سيـــاســة

الأفلام الوثائقية‮.. ‬سلاح‮ »‬القلة المندسة‮« ‬ضد مؤتمر الحزب الحاكم


إيمان عوف
 
تحت شعار »ضماناتهم.. وانتخاباتهم« أعلنت حركة شباب 6 أبريل أمس الأول، عن برنامج مؤتمرها »القلة المندسة« الذي سيعقد يومي 9 و10 نوفمبر المقبل، وتضمن برنامج المؤتمر، العديد من القضايا الجوهرية التي ستتم مناقشتها بحضور جميع التيارات السياسية، ودعاة التغيير.

 
 
عبدالحليم قنديل 
ويعد مؤتمر »القلة المندسة« المؤتمر الثالث لحركة شباب 6 أبريل، والذي يعقد موازياً للمؤتمر السنوي للحزب الوطني، حيث يشارك في المؤتمر الموازي، لفيف من القيادات السياسية التي تتابع مخرجات مؤتمر الحزب الوطني، وترد عليها بهدف كشف مدي اتساق تلك التصريحات والمخرجات مع الشارع السياسي وربطها بالواقع المصري.
 
وقال أحمد ماهر، المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل، إن مؤتمر القلة المندسة الثالث، سيشهد تغيرات جوهرية في برنامجه اليومي، حيث لن يكتفي بالرد علي تصريحات الحزب الوطني، أو مناقشة نفس القضايا التي توضع علي أجندة المؤتمر السنوي للحزب الوطني، بل سيتضمن كذلك العديد من القضايا المستقبلية، وعلي رأسها قضايا التغيير والتشبيك بين جميع القوي السياسية، بما فيها تيارات اليسار واليمين، خاصة أن الفترة المقبلة تحتاج إلي مزيد من التعاون والتآزر بين كل القوي السياسية.
 
وأشار »ماهر« إلي أن ذلك التشبيك سيكون من خلال جلسات مغلقة وأخري علنية أمام الرأي العام تحت عنوان »معاً نغير وليس فرادي«، بالإضافة إلي مناقشة أزمة تمويل الحركات الاجتماعية والسياسية، ووضع استراتيجية بعيدة المدي عن التحركات السياسية لكل التيارات حتي نهاية الانتخابات الرئاسية.
 
وأضاف ماهر: إن مؤتمر »القلة المندسة« سيشهد حالة من الثراء هذا العام، مدللاً علي ذلك بوجود مشاركة شعبية كثيفة بالمؤتمر، والإدلاء بشهاداتهم حول ما اسفرت عنه سياسات الحزب الوطني، إضافة إلي عقد لقاءات علنية مع المغضوب عليهم من الدولة، وعلي رأسهم الكتاب المصريون الذين تم التنكيل بهم علي مدار الفترة الماضية مثل حمدي قنديل، وعلاء الأسواني، مشيراً إلي أنهم توجهوا أيضاً بدعوة إلي إبراهيم عيسي، رئيس تحرير جريدة الدستور المقال.
 
من جانبه، أكد الدكتور عبدالحليم قنديل، المنسق العام لحركة »كفاية«، أن هناك الكثير من الإيجابيات التي يشهدها المؤتمر الثالث »للقلة المندسة«، وعدد تلك الإيجابيات بسعي شباب 6 أبريل إلي توحيد الصفوف، إضافة إلي توثيق الفقر والجوع من خلال أفلام وثائقية بالنزول إلي الشارع المصري وإتاحة الفرصة للفقراء والمهمشين للإدلاء بشهاداتهم علي ممارسات الدولة التعسفية ضدهم.
 
وأعرب »قنديل« عن تفاؤله بالمؤتمر الثالث »للقلة المندسة« لاسيما أن التجربة التي مرت بها حركة كفاية منذ عام 2004 وحتي الآن تؤكد أن الشباب هم وقود معركة التغيير.
 
ويري النائب الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، أن برنامج »القلة المندسة« وفقاً لوصف الدولة لهم، يعد تحركاً إيجابياً في حد ذاته، إلا أنه عاد ليؤكد علي أن الأزمة الحقيقية تكمن في فرض كردون من القيود القانونية بترسانة من القوانين المقيدة للحريات حول أي تيار سياسي يدعو إلي التغيير في مصر، ما أدي إلي تحويل مؤتمرات وفاعليات القوي السياسية إلي مجرد حبر علي ورق لا جدوي منها.
 
وأشار »زهران« إلي أنه من الأجدي أن تتجه القوي السياسية إلي توفير طاقتها في الالتحام مع الشارع بدلاً من إضاعة الفرصة علي الشعب المصري في التغيير من خلال مؤتمرات لا جدوي منها في ظل الترسانة القمعية للدولة.
 
ومن جانبه، أكد النائب الوطني كرم الحفيان أن وضع التوثيق في برنامج »القلة المندسة« محاولة لتشويه صورة مصر أمام الرأي العام العالمي وإتاحة الفرصة للتدخل الخارجي في الشئون المصرية، ووصف »الحفيان« مؤتمر »القلة المندسة« بـ»الهرتلة السياسية« التي تعبر عن حالة الموت الإكلينكي التي تعاني منها المعارضة في مصر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة