أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬قطر‮«.. ‬جزيرة صغيرة تحولت إلي مستثمر عالمي عملاق‮


إعداد ـ محمد الحسيني
 
قال وزير الاقتصاد والإبداع البرتغالي، جوزيه فييرا دا سيلفا«، إن الحكومتين البرتغالية والقطرية تسعيان لتغزيز التعاون الاقتصادي بينهما، من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة في قطاعات السياحة والبنوك والاتصالات والطاقة.

 
وأضاف »دا سيلفا« أن حكومته تقوم حالياً بالإعداد لتوقيع اتفاقية للتعاون المشترك مع قطر في قطاع السياحة، الذي يساهم بـ%11 من الناتج المحلي الإجمالي في البرتغال.
 
وأكد »دا سيلفا« أن حكومته ستقدم التسهيلات المطلوبة أمام المستثمرين القطريين للتوسع في إنشاء الفنادق والمنتجعات السياحية داخل البرتغال في الفترة المقبلة، طبقاً لما جاء في صحيفة »Gulf Times «.
 
وأشار الوزير البرتغالي، إلي وجود اتفاق تعاون اقتصادي آخر بين البلدين، يتضمن حماية الاستثمارات المشتركة، معرباً عن أمله في الانتهاء من هذا الاتفاق قبل نهاية 2010.
 
وتبدي البرتغال اهتماماً ملحوظاً بعقد اتفاقيات ثنائية مع الحكومة القطرية، بهدف استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر.
 
وشدد »دا سيلفا« أيضاً علي ضرورة تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران، وزيادة عدد الرحلات الجوية بين الدوحة ولشبونة.
 
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء البرتغالي السابق، الرئيس الحالي لجمعية الصداقة البرتغالية القطرية »جوزيه لويس ارنوث«، إن اتفاقيات التعاون المشترك بين البرتغال وقطر، تمثل إضافة قوية للطرفين في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

 
كان وزير الاقتصاد والإبداع البرتغالي، قد التقي أثناء زيارته الأخيرة لقطر عدداً من المسئولين ورجال الأعمال القطريين من بينهم وزير الصناعة والطاقة القطري والرؤساء التنفيذيون لشركات »ديار قطر«، »قطر للبترول«، »كيوتل«، »قطر القابضة«، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

 
ورغم الأزمة المالية العالمية، والمشاكل المحيطة بها في منطقة الشرق الأوسط، استطاعت دولة قطر ـ محدودة المساحة ـ اثبات جدارة كبيرة، فيما يخص التوسع في الاستثمار الخارجي في مناطق مختلفة في العالم، وإبرام عدد من الصفقات المهمة في أوروبا والولايات المتحدة، مثل صفقة شراء متاجر »هارودز« والاستحواذ علي حصة كبيرة من مجموعة سانتاندر البنكية في البرازيل، لتحتل هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في الخليج العربي مكانة مرموقة ومتميزة في أنحاء متفرقة بالعالم.

 
ونشرت صحيفة الـ»فاينانشيال تايمز« البريطانية مؤخراً، ملفاً خاصاً بدولة قطر، يستعرض تطورها وتحولها من مكان صغير منعزل إلي بلد متطور يحتل المرتبة الأولي عالمياً كأحد مصدر للغاز الطبيعي المسال.

 
وقالت الصحيفة إن قطر قد نجحت بقيادة أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في استثمار عائدات تصدير الغاز الطبيعي في الخارج عن طريق إنشاء صندوق للثروة السيادية بقيمة 85 مليار دولار منذ سبع سنوات، بهدف المحافظة علي عوائد التصدير الحالية، واستثمارها لصالح الأجيال القادمة.

 
وتعمل هيئة الاستثمار القطرية، برئاسة أمير قطر، بالاستعانة بفريق من الخبراء المصرفيين الأجانب، علي انتهاز الفرص الاستثمارية المختلفة، التي تظهر من آن لآخر في مختلف أرجاء العالم.

 
وفي هذا الإطار، قامت قطر بضخ استثمارات كبيرة لانقاذ بنكي »باركليز« البريطاني، و»كريديت سويس« السويسري، في بداية الأزمة المالية العالمية، كما قامت مؤخراً بإبرام صفقة استثمارية كبيرة بقيمة 5 مليارات دولار في اليونان، بالإضافة إلي ضخها استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في شركة السيارات »فلوكس فاجن«، و»بورش« خلال العام الماضي.

 
من جانبه، أكد أحد الخبراء المصرفيين، ممن عملوا عن قرب مع هيئة الاستثمار القطرية، أن الهيئة تملك فريقاً ممتازاً من الخبراء الذين لديهم القدرة علي الاستثمار في البنوك والشركات، التي تواجه مشاكل معينة لتتمكن بعد ذلك من جني مليارات الدولارات من هذه الاستثمارات، تماماً كما حدث في صفقتي »كريديت سويس« و»باركليز«.

 
وأضاف الخبير المصرفي أن الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بالتوسع في إنشاء مشروعات استراتيجية مشتركة مع الحكومات في الأسواق الناشئة التي تحتاج إلي مساعدة.

 
ويعلق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، علي ذلك بقوله: إننا مهتمون بالاستثمارات الاستراتيجية طويلة الآجل عبر التعاون مع الأسواق الناشئة لتحقيق المنفعة المشتركة لجميع الأطراف.

 
وأضاف أمير قطر، أن الهيئة تركز علي التوسع في الاستثمار العقاري في لندن، وبخاصة مع شراء شركة »ديار قطر« مبني السفارة الأمريكية في ماي فاير بلندن، مشيراً إلي أن الاستثمار العقاري في لندن قد يمرض لكنه لا يموت.

 
وأكد أمير قطر، أن بلاده ترغب في التوسع في الاستثمار في الأصول الثمينة والمميزة لتضع اسمها علي الخريطة العالمية، لكنها تملك استراتيجية موازية للتوسع في الأسواق الناشئة والاستثمار في أي مكان بالعالم.

 
ومع زيادة صادرات الغاز إلي الضعف، يمكن لقطر أن تقترض بفائدة أقل لدعم استراتيجيتها الاستثمارية.

 
وقالت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« في ملفها الخاص حول قطر، إن التطور الاقتصادي، وما يصاحبه من توسعات استثمارية وطموحات سياسية، يعتمد ـ من حيث قدرته علي الاستمرار ـ علي طموحات وإمكانات حاكم الجزيرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تولي السلطة منذ 15 عاماً، عندما أزاح والده عنها معلناً عن بدء مرحلة جديدة في تاريخ بلاده لم يخف فيها رغبته الجامحة للعب دور سياسي، يراه البعض فوق قدرات ومحددات الدور القطري الحقيقي، من خلال لعب دور الوسيط في بعض الاتفاقيات السياسية في المنطقة بجانب تقدمه بملف جدي لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم المقررة إقامته في 2022، فضلاً عن التوسع في الاسثتمار الخارجي.

 
وأكد أمير قطر، في حوار أجري معه بالدوحة، قبيل زيارته بريطانيا، أن بلاده تستثمر حالياً في كل مكان بالعالم حتي إنها نجحت في شراء سلسلة متاجر هارودز الشهيرة.

 
وتبدو طموحات أمير قطر، نابعة من إيمانه العميق بقدرة بلاده علي الاستفادة من الموارد الطبيعية، التي عجزت عن استغلالها مراراً وتكراراً في عقود طويلة ماضية.

 
وأضاف أمير قطر، أنه يعرف جيداً أهمية استغلال الثروة النفطية، بناءً علي الحسابات المستبقلية حتي لا يتكرر ما حدث من قبل عندما تدهورت الأوضاع الاقتصادية في قطر، مع ابتكار اليابانيين اللؤلؤ الصناعي، وهو ما أضعف من القدرة التنافسية لقطر كمنتج للؤلؤ الطبيعي.

 
وقال أمير قطر، إن زيادة أسعار النفط في فترة السبعينيات من القرن الماضي، قد عادت علي الدولة والمواطنين بأموال وسيولة ضخمة لم نحسن استغلالها ولم ندخر جزءاً منها للمستقبل، حتي إذا انخفضت أسعار النفط ثانية في أواخر التسعينيات وجدنا أنفسنا علي حافة الإفلاس، وهو ما يجب ألا يتكرر أبداً.

 
وقد نجح حاكم قطر إلي حد بعيد من خلال الاقتراض أو الاستثمار الداخلي بالبدء في خطة طموح لاستغلال احتياطيات الغاز الكبيرة التي تمتلكها قطر، حيث تعد ثالث أكبر دولة في العالم امتلاكاً للاحتياطيات.

 
وتهدف الخطة إلي الاسثتمار في مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال إلي مناطق متفرقة بالعالم، مثل أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

 
واستغلت الحكومة القطرية عائدات تصدير الغاز الطبيعي المسال بشكل مثالي في تشجيع قطاعات التعليم والرياضة والصحة والثقافة، بجانب تخصيص جزء من هذه العوائد للتوسع في الاستثمار الخارجي.

 
وتواجه قطر بما لديها من ثروة طائلة متراكمة وعدد محدود للسكان يبلغ 1.7 مليون نسمة فقط، »300 ألف نسمة منهم فقط هم أهل البلاد الأصليون«، 3 تحديات رئيسية تحدد قدرة هذه الدولة  علي الاستمرار في هذه النهضة غير المسبوقة.

 
وتتمثل هذه التحديات في قدرة الحكومة القطرية علي تحقيق الاستفادة القصوي من عائدات تصدير الغاز الطبيعي، فضلاً عن الصمود في وجه الأخطار السياسية في منطقة الشرق الأوسط المليئة بالصراعات، علاوة علي قدرة الساسة القطريين علي دمج أفراد المجتمع القطري في عملية التحول نحو الحداثة.

 
من جانبه، يري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أن نهضة بلاده لن تتحقق إلا بتطوير التعليم، ولذا أقام أمير قطر مشروعاً طموحاً بإنشائه مؤسسة قطر التي تعني بالاستثمار في البحث العلمي والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات.

 
في الوقت نفسه، قام أمير قطر، بإطلاق قناة الجزيرة الفضائية التي نجحت في اثبات نفسها بقوة وإحداث نقلة نوعية في الإعلام العربي، وزيادة الوزن النسبي لقطر في المنطقة والعالم.

 
وفي النهاية، يبقي نجاح خطط أمير قطر لتطوير التعليم والنهوض بالاقتصاد وزيادة الوزن السياسي لبلاده علامة بارزة لا يمكن لأحد انكارها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة