اقتصاد وأسواق

ارتفاع مفاجئ لمؤشر ثقة المستهلك في‮ ‬3‮ ‬دول أوروبية گبيرة


إعداد - نهال صلاح
 
حقق مؤشر ثقة المستهلك ارتفاعاً في ثلاث من كبريات الدول في منطقة اليورو، مع تحسن التوقعات بالنسبة للنمو الاقتصادي ومعدلات التوظيف في هذه الدول.

 
ففي فرنسا ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بشكل غير متوقع في أكتوبر الحالي للشهر الرابع علي التوالي، وقد بلغ المؤشر أعلي مستوي له منذ شهر مارس الماضي مع زيادة معدلات التوظيف وتحسن عائدات الشركات.
 
وارتفع مؤشر الثقة في أكتوبر إلي سالب 34 نقطة بعد أن كان سالب 35 نقطة في شهر سبتمبر الماضي، وذلك وفقاً لمكتب »اينسي« للاحصاءات الوطنية الذي يقع مقره في باريس، وتوقع المحللون الاقتصاديون قراءة مقدارها سالب 37 نقطة كما أظهر متوسط ثمانية توقعات تم جمعها من جانب وكالة »بلومبرج« الاقتصادية.
 
وأشارت الوكالة إلي أن المطالبات بإعانات للبطالة قد انخفضت إلي 2.69 مليون مطالبة في نهاية شهر أغسطس من أعلي مستوي وصلت إليه في شهر مايو خلال خمس سنوات والذي بلغ 2.7 مليون مطالبة، فقد ساعد بدء شركات مثل »بي إس إيه بيجو ستروين« و»بي إن بي باريبا إس إيه« في زيادة قوتها العاملة للمرة الأولي منذ نهاية أسوأ ركود تمر به فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلي الزيادة التي شهدتها الأجور في الربع الثاني من العام الحالي، علي انتشار الثقة واستعداد المستهلكين للإنفاق.
 
وذكر مكتب »اينسي« في بيان له أن قليلاً من العائلات تتوقع زيادة أعداد البطالة، وأن الأفراد يرون أن أوضاعهم المالية تتجه للتحسن وكذلك قدرتهم علي تكوين مدخرات لهم خلال الشهور المقبلة.

 
وأظهرت الاحصاءات الصادرة عن مكتب »اينسي« أن التوقعات بأن معدل البطالة سوف يزداد سوءا، هبطت إلي 43 نقطة في شهر أكتوبر من 45 نقطة في سبتمبر، وهي منخفضة عن ذروتها التي بلغتها في شهر يونيو من العام الماضي والتي وصلت إلي 86 نقطة ومن المستوي الذي بلغته في بداية العام الحالي ووصل إلي 64 نقطة.

 
وفي إيطاليا ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بشكل غير متوقع أيضاً خلال الشهر الحالي إلي أعلي مستوي له منذ شهر أبريل الماضي مع زيادة تفاؤل القطاع العائلي بشأن التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي والوظائف.

 
وصعد مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة »ايسي« البحثية إلي 107.7 نقطة في أكتوبر من 107.2 نقطة في سبتمبر الماضي، وذلك وفقاً لبيان مركز الأبحاث الذي يقع في روما، كما يتوقع المحللون الاقتصاديون قراءة مقدارها 106.5 نقطة وهو متوسط توقعات 16 من المحللين في مسح أجرته وكالة »بلومبرج«.

 
وقالت مؤسسة »ايسي« إن تقييم القطاع العائلي الوضع الاقتصادي العام قد تحسن، لافتة إلي أنه كانت هناك مكاسب متوسطة في التوقعات الخاصة بالنمو ومعدلات التوظيف، وأن مؤشراً فرعياً لقياس توقعات القطاع العائلي بالنسبة للوظائف وصل إلي أدني مستوي له منذ شهر ديسمبر من العام الماضي وهي علامة علي أن عدداً متزايداً من المستهلكين يتوقعون تحسناً في معدلات التوظيف خلال الشهور المقبلة.

 
وذكرت وكالة »بلومبرج« أن معدل البطالة في إيطاليا قد تناقص إلي %8.2 في شهر أغسطس الماضي وهو أقل مستوي له خلال العام الحالي مع مساعدة الصادرات علي استمرار التعافي الاقتصادي، ولاحياء الطلب المحلي دفعت الحكومة الإيطالية بباقي برنامجها لتحفيز الاستهلاك البالغ حجمه 110 ملايين يورو أو ما يساوي 153 مليون دولار والذي يهدف إلي دعم الإنفاق علي السيارات الكهربائية والأجهزة المنزلية من بين منتجات أخري وذلك وفقاً لوزارة الصناعة الإيطالية.

 
ومع ذلك فإن مبيعات التجزئة ربما تبقي ضعيفة في الشهور المقبلة مع قيام الشركات ومن ضمنها »تليكوم إيطاليا إس . بي . إيه« و»يوني كريدت إس بي إيه« بالموافقة علي خطط لتقليل ساعات العمل والأجور وأعداد العمال.

 
وامتدت حالة التفاؤل التي ظهرت في إيطاليا وفرنسا إلي ألمانيا كذلك، حيث ذكرت شركة »جي إف كي إيه جي« لأبحاث السوق التي يقع مقرها في مدينة نومبرج الألمانية في تقرير لها، أن مؤشر ثقة المستهلك الألماني سيظل مرتفعاً في شهر نوفمبر المقبل، ليصل إلي أعلي مستوي له خلال عامين ونصف العام بعد تحسن التوقعات الاقتصادية وانخفاض معدل البطالة.

 
وأشارت الشركة إلي أنه بناء علي مسح أجرته واشترك فيه حوالي ألفا شخص سوف يبقي المؤشر عند 4.9 نقطة وهو أعلي مستوي له منذ شهر مايو من عام 2008، في الوقت نفسه يتوقع المحللون الاقتصاديون زيادة مؤشر ثقة المستهلك إلي 5.1 نقطة في شهر نوفمبر وهو متوسط توقعات 26 محللاً في مسح لوكالة »بلومبرج«.

 
وذكرت وكالة »بلومبرج« أن معدل البطالة الألماني هبط في أكتوبر للشهر الخامس عشر علي التوالي بعد ارتفاع الصادرات وتتسبب الاستثمارات في زيادة النمو الاقتصادي لمستوي قياسي في الربع الثاني من العام الحالي، كما رفع اتحاد التجزئة »إتش دي آي« للبلاد الشهر الماضي من سقف التوقعات الخاصة بنمو المبيعات إلي %1.5 من صفر.

 
وذكرت شركة »جي إف كي« في بيان لها أن مؤشر الثقة الإيجابي مقترناً بالتحسن الجوهري في سوق العمل سوف يضمن مزيداً من الاستقرار في الطلب المحلي، وأن المستهلكين مازالوا يتوقعون أن يستمر الاقتصاد الألماني في التعافي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة