سيـــاســة

اتهامات‮ »‬استرضاء الوطني‮« ‬تحاصر أحزاب المعارضة


هبة الشرقاوي
 
حرب شرسة دقت بعض أحزاب المعارضة طبولها ضد مرشحي جماعة الإخوان المسلمين، في الانتخابات المقبلة، حيث أطلق حزب التجمع برنامجاً لتدريب مرشحيه علي كيفية التصدي لمرشحي الشعارات الدينية- في إشار للإخوان المسلمين- وفضح أساليبهم الدعائية، فيما أطلق تحالف الأحزاب السباعي، الذي يضم أحزاب: الأحرار والغد ومصر العربي الاشتراكي، والجيل والخضر والتكافل وشباب مصر، حملة لمواجهة مرشحي جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي دفع بعض المراقبين لاتهام تلك الأحزاب بالهجوم علي الإخوان المسلمين خلال فترة الدعاية للانتخابات البرلمانية في إطار صفقات عقدتها مع الحزب الوطني.

 
من جانبه أكد سيد عبدالعال، أمين عام حزب التجمع، أن برنامج التجمع يستهدف تدريب مرشحيه علي كيفية مواجهة مرشحي جماعة الإخوان المسلمين، لاسيما أن مبادئ التجمع تتناقض مع سياسة خلط الدين بالسياسة التي يتبناها الإخوان، وأشار إلي أن معهد إعداد القادة بحزب التجمع، أعد دراسة يتم توزيعها علي المرشحين لمواجهة الدعاية الانتخابية المتطرفة، التي تعتمد علي استخدام الشعارات الدينية.
 
واعتبر عبدالعال أن التركيز الأساسي لمرشحي »التجمع« خلال حملاتهم الانتخابية، هو توعية المواطنين بأهمية الفصل بين السياسة والدين، ومبادئ المواطنة، وغيرها من القيم المدنية في المجتمع.
 
وفي سياق متصل أكد حلمي سالم، رئيس حزب الأحرار، أحد أعضاء التحالف السباعي، أن التحالف قرر تبني حملة تستهدف التصدي لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين، علي مستوي محافظات الجمهورية، لأن الإخوان يمثلون خطراً نظراً لاعتمادهم علي التلاعب بعواطف الناخبين، وهو الأمر الذي يرفضه التحالف السباعي.
 
ونفي سالم أن يكون الهجوم علي الإخوان، له علاقة بمحاولة التقرب من الحزب الوطني، لأن أحزاب التحالف السباعي، لا تعقد صفقات من أجل الحصول علي مقعد تحت قبة البرلمان، موضحاً أنه رغم إقرار المادة الخامسة من الدستور حظر استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات، فإن الإخوان المسلمين عقدوا العزم علي خوض الانتخابات، تحت شعار »الإسلام هو الحل«، لاسيما بعد أن أتاح لهم استخدام هذا الشعار الحصول علي 88 مقعداً في البرلمان خلال الانتخابات التشريعية الماضية.
 
وأضاف سالم أن الحملة التي يطلقها تحالف الأحزاب السباعي تستهدف جمع ائمة المساجد مع المواطنين لفضح ممارسات الإخوان المسلمين التي تسعي دائماً للمراوغة والتلاعب.
 
من جانبه أكد الدكتور عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، أن تحديد استراتيجيات الدعاية الانتخابية أمر مكفول للجميع، لتحقيق النجاح خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكداً أن الأجدر بتلك الأحزاب الصغيرة أن تقوم بحملات لتعريف الناخبين بهم، بدلاً من محاربة الإخوان المسلمين خلال الانتخابات، وقلل العريان من تأثير تلك المحاولات الساعية، إلي تشويه صورة وسمعة جماعة الإخوان المسلمين ومرشحيها.
 
وأرجع الدكتور حسن بكر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، سعي تلك الأحزاب لمواجهة الإخوان المسلمين، إلي محاولتها الوقوف وجها لوجه أمام شعبية الإخوان علي الساحتين السياسية والشعبية، إلي جانب رغبة تلك الأحزاب في التقرب من الحزب الوطني واسترضائه، من أجل الحصول علي مقاعد برلمانية في إطار الصفقات، وابدي بكر تخوفه من ظهور تلك الأحزاب، علي أنها تحارب المبادئ الدينية من خلال مواجهة الإخوان المسلمين.
 
واعتبر بكر أن تلك المحاولات الحزبية لن تلق قبولاً داخل الساحة السياسية، ولن تؤثر علي شعبية الإخوان المسلمين، لأن المواطنين يجهلون الأحزاب الصغيرة، في مقابل الشعبية الجارفة لجماعة الإخوان المسلمين، في دوائرهم الانتخابية، وارجع الهدف الرئيسي من هذه المحاولات إلي التعاون والتنسيق بين تلك الأحزاب المعارضة والحزب الوطني.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة