اقتصاد وأسواق

‮»‬غرفة الحبوب‮« ‬تطالب المصدرين الفرنسيين بتحسين الجودة وتخفيض الأسعار


المرسي عزت- محمد مجدي
 
شهدت ندوة تصدير الحبوب لمصر التي عقدها الملتقي الفرنسي- المصري الخامس عشر، الخميس الماضي مناقشات مهمة حول الاتجاهات الحديثة في أسواق الحبوب العالمية، بالإضافة إلي مطالبات غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية بأهمية تخفيض سعر القمح الفرنسي المورد إلي مصر، ومعرفة أهم المشاكل التي تواجه المطاحن المحلية في استخدام القمح الفرنسي في إنتاج الخبز المدعم.

 
 
أكد علي شرف الدين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أنه لن يتم الاعتماد علي دولة واحدة في استيراد الأقماح، مؤكداً أن القمح الروسي يتميز بجودته وسعره مغري نسبياً، بالإضافة إلي استحواذه علي %70 من القمح المصدر إلي مصر، التي تقوم باستيراد ما يقرب من 7 ملايين طن قمح سنوياً.

 
وطالب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، المصدرين الفرنسيين بتحسين جودة الأقماح، وتقليل نسبة الرطوبة بها حيث تكون فيها نسبة رطوبة من 12.5 إلي %14، بالإضافة إلي تخفيض أسعارها، حيث يتميز القمح الروسي بانخفاض سعره مقارنة بمثيله الفرنسي، مؤكداً أن مصدري القمح في الولايات المتحدة يحاولون استعادة مكانتهم مرة أخري في السوق المصرية بعد أن احتلها الروس، نظراً لاعتماد مصر في وقت من الأوقات علي القمح الأمريكي.
 
وكشف شرف الدين، أنه سيتم تشكيل وفد من غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية لزيارة المطاحن الفرنسية، والوقوف علي إنتاجها من الأقماح التي يتم تصديرها، بالإضافة إلي توجيه دعوة إلي المطاحن الفرنسية بزيارة مماثلة إلي المطاحن في مصر لمعرفة المشكلات التي تواجهها من خلال إنتاج الخبز المدعم الذي يدخل ضمن إنتاجه القمح الفرنسي.
 
وأوضح جون فيليب، مدير معهد أرفاليس للنبات بفرنسا، أن هناك تجارب تجري من قبل هيئات التجميع من خلال أخذ عينات من الصوامع لقمح الطحن، والقمح الصلب، بالإضافة إلي تجارب تجري بمعمل »فرانس أجريمير« للتأكد من جودة الأصناف التي تتم زراعتها.
 
وقال »فيليب« إن إنتاج قمح الطحن سجل نحو 35.5 مليون طن في العام الحالي، مقارنة بنحو 36.5 مليون طن بالعام الماضي، نظراً لانخفاض المساحة المزروعة، إضافة إلي انخفاض الإنتاجية من 50 ألف متر إلي 720 ألف متر.
 
وأضاف »فيليب«: إن التغيرات المناخية التي طرأت علي قارة أوروبا، أدت إلي نقص منسوب الأمطار في بعض المناطق والذي أدي بدوره إلي عجز مائي خاصة في التربة الخفيفة، وليست التربة العميقة حيث قاومت الأخيرة تلك العوامل، وعاد للتجانس مرة أخري في شهر أبريل.
 
وأشار »فيليب« إلي أن الإنتاج الفرنسي من القمح به نسبة %92 صالحة للخبز، وزادت صلابة القمح الفرنسي خلال السنوات الثماني الماضية، من 62 إلي 75 في معدل القياس، مشيراً إلي أن نسبة البروتين تصل إلي %11.6 في المتوسط بزيادة تقدر بنحو %0.3 عن العام الماضي.
 
أضاف مدير معهد أرفاليس للنبات، أن إنتاج فرنسا من القمح الصلب وصل العام الحالي إلي 2.5 مليون طن، وهي نفس الكمية المنتجة في العام الماضي، حيث إن هناك 4 مناطق يتم الإنتاج فيها، الأولي وسط فرنسا بنحو 770 ألف طن، والثانية شرق بنحو 370 ألف طن، أما الثالثة بنحو 820 ألف طن، وأخيراً جنوب غرب فرنسا بنحو 490 ألف طن.
 
ونبه »جون فيليب« إلي انخفاض مستوي المحصول من الشعير الفرنسي، نظراً لانخفاض المساحات المزروعة بنسبة %15، حيث بلغ  الإنتاج من الشعير العام الحالي نحو 10.4 مليون طن، مقارنة بالعام الماضي الذي كان يبلغ 12.9 مليون طن، مؤكداً أنه يتم تصدير %50 من حجم إنتاج فرنسا للذرة نظراً للقرب من موانئ التصدير.
 
وعن الاتجاهات في أسواق الحبوب العالمية والمكانة التي تشغلها فرنسا في تلك الأسواق، رأي »ستيفان جاكوب« مدير النقابة القومية للتجارة الخارجية للحبوب الفرنسية، أن أوكرانيا ستحذو حذو روسيا في وقف التصدير خاصة بعد انخفاض معدلات الإنتاج لديها، كما تعاني كندا والولايات المتحدة الأمريكية أيضاً من انخفاض إنتاجها، مشيراً إلي عدم وجود احتمالات لدي بريطانيا بتصدير إنتاجها من القمح.
 
وأكد »جاكوب« أن فرنسا تقوم بتصدير القمح إلي كل من الجزائر بنحو 2 مليون طن، ومصر 1.5 مليون طن، وتونس بنحو 400 ألف طن، واليمن 40 ألف طن، بالإضافة إلي كميات محدودة من الأقماح يتم تصديرها إلي دول غرب أفريقيا، وألبانيا، موضحاً أن تصدير فرنسا من القمح في حاجة إلي زيادة قدرها 4 ملايين طن لسد حاجة الطلب العالمي.
 
وقال »جاكوب« إن إنتاج العالم من محصول الذرة تسبب في ارتفاع الأسعار، وذلك بحسب بورصتي نيويورك، وشيكاغو، حيث إن هناك زيادة في الإنتاج، وانخفاض في المخزون، كما أن الحكومة الأمريكية أعادت النظر في إنتاجها من الذرة، حيث انخفض الإنتاج خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي، مما أدي لتراجع المخزون الذي أثر علي التصدير، حيث قامت أمريكا بتصدير نحو 50.5 مليون طن من الذرة، حتي نهاية أكتوبر الحالي.
 
أضاف »جاكوب« أن مخزون أمريكا من الذرة انخفض بنسبة %13 في شهر سبتمبر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ 43 مليون طن الشهر الماضي، كما أن فرنسا بدأت في التعاقد مع دول أخري علي شراء مليوني طن من الذرة لسد احتياجات الاستهلاك المحلي، مشيراً إلي أنه في حال شروع روسيا في شراء احتياجاتها من الذرة فسيكون الوضع العالمي سيئاً للغاية.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة