لايف

غداً.. افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى


كتبت - إيمان حشيش:

تنطلق الدورة الـ35 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى غد الثلاثاء فى دار الأوبرا المصرية على بعد مئات الأمتار من خضم الأحداث الملتهبة فى التحرير ومحمد محمود وقصر العينى، فهل يمكن أن تؤدى هذه الاحداث الى عرقلة عقد هذه الدورة؟ وهل ستؤثر على الاقبال الجماهيرى عليه؟ وهل يفضل أن يتم نقل المهرجان الى مكان أكثر أمنا؟

 
بداية أكدت سهير عبدالقادر، مديرة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، أن فعاليات المهرجان ستقام فى موعدها، ولن تتأثر بالأحداث السياسية الحالية، فمهرجان القاهرة السينمائى مهرجان عالمى له تأثير إيجابى على السياحة والبلد بشكل عام، وعدم اقامته فى موعده سيكون له تأثير سلبى كبير على البلاد.

وأضافت سهير أن المهرجان بحاجة الى دعم الشباب له وحمايته، مؤكدة أن جميع الحضور والمدعوين سيحضرون حيث لم يتم إلغاء أى دعوة ولم يتقدم أحد من المدعوين باعتذار عن الحضور، بل إن البعض منهم طلب الذهاب الى ميدان التحرير، لذلك فإن فعاليات المهرجان وبرنامجه ستقام كما هى دون أى تأثير.

ومن جانبه، قال الناقد السينمائى رفيق الصبان، رئيس لجنة المشاهدة بالمهرجان، إن إقامة جميع فعاليات المهرجان هذا العام بدار الاوبرا ستقلل من التداعيات السلبية للاحداث على المهرجان، لأن دار الاوبرا مؤمنة جيدا ومعزولة نسبيا عن الأحداث، لذلك فإن إدارة المهرجان لم تتخذ أى تدابير امنية زائدة خلاف المعتاد، لأن دار الأوبرا ليست بحاجة الى تدابير امنية زائدة.

وتوقع الصبان أن يتأثر حجم الإقبال الجماهيرى بالمهرجان بنسبة قليلة لا تتجاوز الـ%10 فقط نتيجة الأحداث الاخيرة الناتجة عن استياء الشعب تجاه الاعلان الدستورى، لأن جمهور السينما يختلف عن الجمهور المهتم بالاحداث السياسية بشكل كبير.

وقال الصبان: حتى الآن لم يعتذر أى من المدعوين عن حضور المهرجان، فجميع المدعوين وصلت اليهم الدعوات وبطاقة الطيران ولم يحدث أى تخوف أو إلغاء حتى الآن.

وعن الاهتمام الإعلامى بالمهرجان، يرى الصبان أن الأحداث الأخيرة لن تؤثر على حجم التغطية الإعلامية للحدث لأن صفحات الفن تختلف عن صفحات السياسة من حيث التغطية، ويتزامن نشر كلامها كل يوم دون تأثر بأى حدث.

أما الناقدة ماجدة خيرالله، فقالت إنه من المفروض ألا يتأثر أى نشاط ثقافى أو فنى بالأحداث السياسية المستمرة، فلابد أن تستمر الحياة وتستمر جميع الأنشطة، ومن أهمها مهرجان القاهرة السينمائى.

وأضافت ماجدة خيرالله أن مهرجان القاهرة السينمائى تم الإعداد له منذ فترة وتكلف مبالغ باهظة، كما أنه نشاط عالمى مهم، لذلك فإن إقامته فى موعده دون حدوث أى تغيير فى البرامج أمر مطلوب، خاصة أن هذا المهرجان له جمهور ذو طابع خاص يحرص على متابعة أفلام معينة غير تجارية، وينتظر هذا الحدث من العام الى العام، كما أن إقامة المهرجان فى موعده قرار سليم سينقذ سمعة مصر وسيعطى فرصة لجمهور المهرجان لمتابعة الأفلام الجديدة.

واتفقت خيرالله مع من يرون ان تزامن المهرجان مع تزايد حدة الوضع السياسى سيكون له تأثير على حجم الإقبال الجماهيرى للمهرجان، بينما ترى أن المدعوين الذين وافقوا على حضور المهرجان يعلمون من البداية أن الوضع السياسى فى مصر غير مستقر، وبالتالى فإن تزايد حدة الوضع لن يؤثر على قرار حضورهم للمهرجان.

ورحب السينارست والمنتج محمد حفظى بقرار إقامة مهرجان القاهرة الدولى فى موعده دون أى تأثر بالأحداث، قائلا: بالرغم من أن توقيت اقامة المهرجان غير مناسب فى ظل تزايد حدة الوضع السياسى فإن إقامته فى موعده قرار حكيم لأنه لا يوجد من يملك قرار إلغاء هذا المهرجان نظرا لصفته الدولية.

وتوقع حفظى أن يقل تركيز الاهتمام الاعلامى بهذا الحدث مقارنة بكل عام، نظرا لأن جميع القنوات تهتم حاليا بالأحداث السياسية وتأثيرها على المجتمع أكثر من الأحداث الفنية.

وقال حفظى إن تزايد حدة الأوضاع كل يوم سيخلق حالة تخوف لدى الكثير من حضور المهرجان حيث توقع أن يقتصر الحضور هذا العام على أصحاب الأفلام وصناع السينما، لكن من الصعب أن يكون هناك اهتمام من قبل الجمهور العادى بالمهرجان.

واتفق حفظى مع الآراء السابقة التى ترى أن دار الأوبرا مؤمنة جدا، وبالتالى فإن قربها من الأحداث لن يؤثر على حجم حضور المدعوين، كما أنه من الصعب نقل فعاليات المهرجان الى مكان آخر نظرا لضيق الوقت، هذا بالإضافة الى أن فندق سوفتيل الذى سيقيم فيه المدعوون قريب من دار الأوبرا، لكن يجب أن تكون هناك رسائل طمأنة للجمهور تؤكد أن دار الاوبرا مؤمنة جيدا حتى لا يتأثر حجم الإقبال الجماهيرى بشكل كبير نظرا لقرب المكان من منطقة وسط البلد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة