أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الإعلان الدستورى.. حديث العالم


إعداد - خالد بدر الدين

واصلت الصحافة العالمية اهتمامها برصد توابع الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى، وأثار حالة من الانقسام فى الشارع السياسى، مؤكدة أن قرارات مرسى بددت شعبيته ووحدت الليبراليين والعلمانيين ضده. قالت صحيفة لوموند الفرنسية، إن أعراض الفرعون ظهرت على الرئيس بعد نجاحه فى التوسط بين إسرائيل وحماس ووقف العدوان على قطاع غزة، وهو ما أشادت به هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية خلال لقائها به فى القاهرة.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية خبرا ذكرت فيه أن مؤيد الديمقراطية المصرية الشخصية البارزة على المستويين المحلى والعالمى محمد البرادعى حذر من أن الاضطرابات المتزايدة يمكن أن تؤدى إلى تدابير عسكرية، ما لم يلغ الرئيس قراراته الجديدة التى تقترب من السلطة المطلقة لدرجة أنها جعلت المعارضة فى البلاد تتجه نحو الاتحاد وتنظيم احتجاجات جديدة.

وتساءلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عما إذا كانت «أعراض الفرعون» قد ظهرت على الرئيس مرسى الذى اصابته نشوة نجاح وساطته بين حماس وإسرائيل فى اشارة إلى أنه بعد وقت قصير من تلقيه مدح هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، أصدر مرسوماً يمنح نفسه فيه صلاحيات قضائية ودستورية واسعة، وهو الأمر الذى يعد بمثابة «انقلاب» من شأنه أن يعزز صلاحياته التنفيذية والتشريعية الواسعة.

ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقالاً أوردت فيه أنه تبقى بضع مئات من المتظاهرين فى ميدان التحرير فى القاهرة أمس الأول، وهم بقايا عشرات الآلاف الذين جاءوا للاحتجاج على قرار مرسى.

وتسعى القوى المصرية الليبرالية والعلمانية المنقسمة من فترة طويلة، وتضعف وسط صعود الأحزاب الإسلامية، إلى السلطة لحشد أنفسهم فى استجابة للقرارات الصادرة مؤخراً من قبل الرئيس مرسى، فقد منح الرئيس نفسه صلاحيات واسعة لحماية الثورة وجعل نفسه فى مأمن من الرقابة القضائية وقراراته لا يمكن الطعن عليها.

وقالت جمعية القضاة التى يتكون العديد منها من أعضاء تم تعيينهم من قبل مبارك إن هذه الخطوة «هجوم غير مسبوق على السلطة القضائية»، وقال رئيس قضاة مصر فى الإسكندرية إن محاكم مدينة الثغر اضربت عن العمل.

واحتشدت عدة مئات من المتظاهرين ضد مرسى خارج مبنى المحكمة العليا فى القاهرة، مرددين، «ارحل! ارحل!»، وهى الشعارات نفسها التى كانت تستخدم ضد الرئيس السابق حسنى مبارك الذى أطيح به فى انتفاضة العام الماضى، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من الشبان الذين كانوا يطلقون النار خارج المحكمة.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن البرادعى الحائز على جائزة نوبل للسلام قوله: ناقوس الخطر بشأن تأثير قرارات مرسى، وأضاف لقد أصبح «فرعوناً جديداً»، وقال «هناك قدر كبير من الغضب والفوضى والارتباك، العنف ينتشر إلى أماكن كثيرة وسلطة الدولة تبدأ فى التآكل ببطء»، وأضاف «نأمل أن نتمكن من إدارة الانتقال السلس من دون اغراق البلاد فى دوامة من العنف، ولكن أرى أن هذا لن يحدث دون إلغاء مرسى هذه القرارات.

وأضافت اسوشيتد برس أنه فى الأسبوع الماضى، بعد سبعة أيام من الدراما العالية، أظهر مرسى كل ما يمكن تحقيقه فى محاولته لتأسيس نفسه على أنه زعيم مصر والشرق الأوسط الجديد القوى دون منازع - والعقبات التى ما زالت تواجهه.

ومن المفارقات أن أبسط المهام، التى كانت السبب فى الاشادة به على الساحة الدولية، التوسط لانهاء الهجوم الإسرائيلى لمدة أسبوع على قطاع غزة فى خطوة شعبية على نطاق واسع فى بلده، كما أظهرت الأيام القليلة الماضية، أن العثور على أى شىء يمكن أن يتفق عليه المصريون هو المهمة الصعبة التى تتمثل فى بناء مؤسسات ديمقراطية جديدة.

وأوضحت أنه تم تغليف الأزمة المتصاعدة بمجموعة من القرارات التى أعلنها مرسى يوم الخميس، فقد منح نفسه سلطات واسعة النطاق، الأمر الذى حول الاستقطاب المتنامى إلى معركة مفتوحة بين الإخوان والليبراليين خوفاً من أنه يخطط لديكتاتورية جديدة.

وأثارت القرارات غضب الكثير من المصريين، واعتبرها القضاة هجوماً غير مسبوق على استقلال السلطة القضائية، وسواء كان ينوى الابقاء على صلاحياته الجديدة أم لا، الواضح الآن هو أن مرسى يجد أن حكمه مصر فى غمرة تحول سياسى معقد، متحدياً ومحبطاً بشدة على حد سواء.

واشتبك أنصاره ومعارضوه يوم الجمعة، فى أسوأ أعمال عنف منذ تولى مرسى منصبه هذا العام، فى جميع أنحاء مصر، مما اضطره للدفاع عن قرار تسليم نفسه سلطة شبه مطلقة للقضاء على ما وصفه بـ«السوس ينخر فى مصر».

والواقع، ومع ذلك، هو أن قرارات مرسى قد تكون علامة على ضعفه لأنه يواجه مشاكل فى مصر، بقدر ما يدل على محاولة لجمع المزيد من السلطة للتعامل معها، وليس أقلها التعامل مع القضاء الممتلئ بالشخصيات من عهد مبارك التى تواصل منع التحول الديمقراطى.

وبعد إصدار الرئيس محمد مرسى هذا المرسوم، دعت المعارضة الليبرالية التى توحدت للمرة الأولى إلى مظاهرات حاشدة على «الديكتاتورية الجديدة»، وشددت صحيفة «لوموند» على أن حالة الرضاء عن الرئيس الإسلامى فى مصر انتهت، حيث إن مرسى قام بتبديد شعبيته على مدار الأسبوع الماضى من خلال تراكم الأخطاء على الساحة الداخلية.

وبدأت المأساة فى 17 نوفمبر الحالى، عندما وقع حادث بين قطار وحافلة مدرسية بالقرب من أسيوط فى صعيد مصر وقُتل 51 طفلاً، وقد منع آباء الأطفال رئيس الوزراء هشام قنديل من الوصول إلى موقع الحادث، غاضبين من قلة التعويضات المقترحة (4 آلاف جنيه مصرى، أى ما يعادل 510 يوروهات «أقل من سعر الآى فون»)، وتمت إقالة وزير النقل ورئيس السكك الحديدية، ولكن يجب بذل المزيد من أجل تهدئة غضب المصريين من تزايد الحوادث، وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الرئيس مرسى - على الرغم من وساطته الدولية - لم يهتم باصدار بيان لصالح الضحايا.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنه منذ عشر سنوات عندما كان محمد مرسى نائباً عن المعارضة، انتقد نظام مبارك بسبب اهماله فى حريق أحد القطارات الذى أودى بحياة 383 شخصاً، ومع ذلك لم يتغير شيء، ففى الوقت الذى يكتشف فيه الشعب أن الحماية الخاصة لتأمين الرئيس مرسى فى صلاة الجمعة تتكلف 9 ملايين جنيه، تكشف وسائل الإعلام أن النظام الحالى فضل تخصيص 170 مليون جنيه لتجميل محطة رمسيس فى القاهرة، بدلاً من إعادة تأهيل نظام الاشارات فى السكك الحديدية.

وبعد يوم من حادث أسيوط، أجلى الجيش مواطنين يقيمون بصورة غير مشروعة فى جزيرة قرصاية فى وسط النيل فى جنوب القاهرة، مما أسفر عن مقتل شخصين، وفى النهاية قُتل شخص وأصيب 120 آخرون أثناء فض مظاهرة الثلاثاء الماضى فى ميدان التحرير كانت تطالب بمحاكمة المسئولين عن مقتل 45 متظاهراً منذ عام خلال اشتباكات بين الجيش والثوار.

وتساءلت «لوموند»: هل يدير محمد مرسى ظهره إلى الثورة وهو الإخوانى الذى وصل إلى الرئاسة بفضل هذه الثورة عبر صناديق الاقتراع؟ وهل نسى وعوده باتباع حكم معتدل وقريب من الشعب؟ ولكنها شددت على أن الأمر الوحيد الذى تغير حقاً منذ عصر مبارك هو أن المصريين لن يصمتوا بعد الآن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة