أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

المتحفظون اعتبروها مخالفة للطبيعة العربيةحجز الگتب قبل الطبع‮ .. ‬وسيلة ترويج


كتب ـ علي راشد:
 
لجأ العديد من دور النشر، إلي طرق جديدة للترويج للكتب، بسبب ضعف الإقبال علي اقتناء الكتاب في مصر، ومن أبرز وآخر هذه الطرق الإعلان عن الكتاب قبل صدوره، ومطالبة القارئ بالإسراع بحجز نسخته.

 
 
 يوسف القعيد
هذه الدعاية المستبقة للكتاب، نظام معمول به في أوروبا منذ فترة طويلة، وحدث في مصر مع كتاب »سيدي براني« الصادرعن دار الشروق، في أول مرة ثم مع كتاب »مادة 212« وكلاهما حققا نجاحاً لا بأس به.. فكيف يقيم الكتاب والقائمون علي النشر هذه التجربة، التي يقبل عليها حالياً العديد من دور النشر.

 
يقول فادي عوض، المتحدث الرسمي باسم »دار الشروق«، إن الفكرة جيدة ومن شأنها أن تدفع بآليات تسويق الكتاب في مصر، مشيراً إلي أن فكرة تسويق الكتاب قبل طباعته ليست جديدة، لاسيما أنهاتطبق بشكل كبير في دول العالم المتقدم، ما دفع دار الشروق، إلي إجراء هذه التجربة من قبل مرتين، الأولي كانت مع رواية »سيدي براني« لمحمد صلاح العزب، والثانية كانت مع كتاب »مادة 212« للكاتب هيثم دبور، وقد حقق كلاهما نجاحاً لا بأس به.

 
وعن التكاليف الدعائية، أكد أن التجربة لا تحتاج إلي قدر كبير من المال، حيث تعتمد علي إعلان الدار الناشرة عن صدور الكتاب، وتفتح باب الحجز لذلك، موضحاً أن التجربة تعتمد بصورة أساسية علي قدر كبير من التنظيم.

 
وقال إن التجربة كانت موفقة لحد كبير، وعلي الرغم من أننا لم نتوقع حدوث ذلك في التجربة الأولي، لكننا أردنا أن نتواصل مع جيل الشباب من خلال الإنترنت، ووسائل الدعاية المختلفة، حتي يكون هذا الجيل قارئاً يوازي الجيل السابق أو يتقدم عليه.

 
وتري الشاعرة والمترجمة فاطمة ناعوت، أن سوق الكتاب قد انهارت، والقارئ مات، ولا عزاء للمثقفين، ورحبت »ناعوت« بالتجربة علي الرغم من غرابتها، متوقعة أن يعود ذلك بمنجز عظيم اسمه »الكتاب«.

 
وأشارت إلي أن هناك الكثير من العوامل، التي أدت إلي سعي دور النشر والناشرين، إلي انتهاج هذه الطرق الجديدة في التسويق، ومن بين تلك الأسباب أن الكتاب للأسف أصبح سلعة لا يقبل عليها المستهلك ـ إذا ما اعتبرنا القراءة سلعة والإقبال عليها صناعة ـ فإننا مضطرون إلي أن نروج لهذه السلعة »البائرة« ـ علي حد قولها ـ طالما ننتمي إلي مجتمع غير قارئ.

 
وأبدت انزعاجها، من المقارنة بين الماضي والحاضر بالنسبة للقراءة، مؤكدة أننا نسعي في الحاضر إلي الترويج لمتعة القراءة، واصفة اياها بالأمر الشاذ، لاسيما أن الترويج لمتعة هي مفردة تحمل دلالة بأنها قيمة ليست فقط يسعي الناس إليها، بل يتهافتون عليها، شأنها شأن كل المتع الإنسانية الأخري، فيما كان في الماضي يحمل معه الكثير من القيم، التي تؤكد متعة القراءة، حيث كان شغف القراء لصدور كتاب لطه حسين أو العقاد أو زكي نجيب محمود، ثم يقفون طوابير أمام مكتبة »الانجلو«، لكي يشتروا النسخ فور صدورها ويتزاحموا حول العقاد ليوقع لهم علي هذه الكتب.

 
من جانبه، أشاد الكاتب يوسف القعيد، بفكرة ترويج الكتاب قبل صدوره، ورآه سلوكاً مقبولاً علي الرغم من وجود لمحة تجارية بها، إلا أن مسألة ترويج الكتاب باتت أمراً مطلوباً.

 
وأوضح »القعيد« أن هذه الفكرة علي الرغم من إيجابياتها، فإنها تنطوي علي بعض السلبيات، ومن بينها أن يكون الكتاب غير جيد، وهو ما يجعل القارئ وحده يدفع الثمن، ثم يبتعد عن المغامرة فيما بعد.

 
وقالت أماني التونسي، صاحبة »دار شباب بوكس«، إن أولي المكتبات التي قامت بهذه التجربة هي مكتبات »ديوان«، التي قامت بها بطريقة ملء استمارة من الشخص المتقدم لطلب الكتاب، وكذلك »دار شباب بوكس«، التي قامت بهذه الفكرة من خلال عرض الكتاب وأفكاره من خلال الإنترنت، وهو ما دفع بالقارئ إلي السؤال عن الكتاب في المكتبات، وتوجه المكتبات إلي دور النشر للحصول عليه، وهو الأمر الذي قلب الموازين وجعل المكتبات تسعي إلي دور النشر وليس العكس.

 
وأضافت: معظم الكتب التي تنشرها »شباب بوكس«، تعتمد فيها طريقة عرض الأفكار علي القارئ في البداية، وأخذ آرائهم قبل صدور الكتب، وأخذ الآراء المختلفة حول الكتاب وحول غلافه حتي يخرج الكتاب مقبولاً من الناس، كما أن الكتب التي توجد بها بعض الأفكار التي لا يتقبلها الناس تتوقف الدار عن نشرها فوراً، لأن القارئ في النهاية هو الذي يتحكم في ذلك.

 
وعن فكرة عدم جودة الكتاب، كما كان يتوقع القارئ، الذي حجز نسخته مسبقاً، أكدت أن ذلك يفقد مصداقية الناشر والكاتب معاً، مما يؤدي إلي خلل في تعامل الناس معهما بعد ذلك.

 
وخالفها الرأي موسي علي، المستشار الإعلامي للدار المصرية اللبنانية، الذي رأي أن آليات هذه الفكرة غير متوافقة مع طبيعة الوطن العربي بأكمله، معللاً ذلك بأن الكتاب في مصر برغم كثرة الدعاية عنه، لكنه في النهاية توزيعه منخفض إلي حد كبير لصعوبة التوزيع، كما أن الذين يحجزون الكتاب مهما بلغ عددهم لا يغطون مصاريف الدعاية المطلوبة للكتاب، أما في أوروبا، فيختلف الأمر، فمثلاً في ألمانيا وصلت تكاليف الحملة الإعلانية لكتاب لأكثر من نصف مليون يورو، فما بالنا بحجم توزيعه والإقبال عليه!

 
ويري أننا في مصر لا نمتلك هواية القراءة بشكل كبير، كما يمتلكها الغرب، ففي آخر الاحصائيات في أوروبا نجد أن %96 من شباب أوروبا يقرأون بصفة يومية بخلاف لجوئهم إلي الميديا أو الإنترنت، كما أن التوزيع هناك يختلف، حيث إن دور النشر هناك ليست مسئولة عن التوزيع، كما يحدث هنا، لأن التوزيع هناك يكون عن طريق موزعين معتمدين يأخذون الكتب من دور النشر ويوزعونها علي المكتبات وعلي الأماكن التي يتواجد فيها الكتاب، فلا يحمل صاحب دار النشر عبء التوزيع، كما يحدث في مصر والعالم العربي كله.
 
ويقول الجميلي أحمد، صاحب دار »وعد« للنشر، إن الترويج للكتب قبل طباعتها ليس بأمر جديد، لاسيما أن العديد من دور النشر في أوروبا طبقته من قبل، ولاقي نجاحاً كبيراً، مشيراً إلي أن دار »وعد« تسعي حالياً إلي تفعيل هذه الفكرة قريباً، من خلال إعادة طبع كتاب »ألف ليلة وليلة« وحجزها من قبل المكتبات أو القراء العاديين، خاصة أنه سينشرها بسعر منخفض.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة