سيــارات

‮»‬فولكس فاجن‮« ‬الأولي عالمياً‮ ‬بمبيعات‮ ‬3.4‮ ‬مليون سيارة في‮ ‬9‮ ‬شهور


إعداد - خالد بدرالدين
 
احتلت شركة »فولكس فاجن« الألمانية المركز الأول علي العالم من حيث حجم المبيعات حيث باعت وحدها أكثر من ثلاثة ملايين و392 ألفاً و300 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام منها 829 ألفاً و307 سيارات »أودي« و568 ألفاً و990 سيارة »اسكودا« و310 آلاف و670 سيارة فولكس فاجن نفسها و259 ألفاً و54 سيارة »سيات« وتوقفت »بنتلي« عن ثلاثة آلاف و651 سيارة فقط.

 
وذكرت صحيفة »وول ستريت« أن منطقة آسيا الباسيفيك اختصت بـ%30.3 من إجمالي مبيعات فولكس فاجن خلال الأشهر التسعة الأولي من العام الحالي، بينما بلغت حصة أمريكا الجنوبية %12.1 وأمريكا الشمالية %7.4 فقط في حين أن حصة أوروبا وبقية أسواق العالم تجاوزت %50.

 
وقفز صافي أرباح مبيعات الشركات العالمية من السيارات الفاخرة والشاحنات لأكثر من 29 ضعفاً خلال الأشهر الثلاثة من يونيو إلي سبتمبر الماضي ليصل إلي 1.6 مليار يورو »2.24 مليار دولار« بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 
وجاء في صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن أرباح شركات السيارات الفاخرة وصلت إلي مستويات قياسية خلال الربع الثالث من هذا العام بفضل تزايد الطلب علي هذه السيارات في الأسواق الناشئة وانتعاش المبيعات في الولايات المتحدة الأمريكية وعمليات الخفض الكبيرة التي نفذتها شركات السيارات في تكاليف الإنتاج خلال العام الماضي بسبب الركود العالمي.

 
وتقول شركة »فولكس فاجن« الألمانية إن مبيعاتها من سيارات »أودي« الفاخرة وتزايد الطلب علي سياراتها في سوق الصين، أديا إلي تحقيقها أرباحاً قوية خلال الربع الثالث فاقت معظم التوقعات وإن كانت الشركة تحذر من تباطؤ النمو في الربع الأخير من هذا العام.

 
وسجلت »فولكس فاجن« أكبر شركة سيارات في أوروبا صافي أرباح خلال الربع الثالث بلغ 2.1 مليار يورو »2.9 مليار دولار« بالمقارنة بحوالي 172 مليون يورو فقط خلال نفس الربع من العام الماضي، بينما بلغت إيراداتها 30.74 مليار يورو بزيادة %30 عن إيراداتها في الفترة نفسها من العام الماضي والتي توقفت عند 25.96 مليار يورو.

 
وتضاعفت أرباح تشغيل »فولكس فاجن« خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام بأكثر من ثلاثة أمثال لتصل إلي 4.8 مليار يورو بالمقارنة بحوالي 1.5 مليار يورو في العام الماضي، غير أن أرباح تشغيل »أودي« التي تمثل حوالي نصف إجمالي أرباح تشغيل »فولكس فاجن« تضاعفت تقريبا لتصل إلي 2.27 مليار يورو.

 
وسجلت أيضاً وحدتا الإنتاج التابعتان لـ»فولكس فاجن« في الصين ارتفاعا واضحا في أرباح التشغيل حيث بلغت 1.3 مليار يورو خلال الفترة من يناير حتي سبتمبر الماضي بالمقارنة مع 500 مليون يورو فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، ولكن هذا المبلغ لم يندرج في إجمالي حسابات تشغيل »فولكس فاجن« بسبب الطريقة التي يتم بها حساب أرباح التشغيل في الصين.

 
أما صافي السيولة النقدية لشركة »فولكس فاجن« فقد ارتفع من 13.4 مليار يوروخلال العام الماضي إلي أكثر من 19.6 مليار يورو هذا العام حتي نهاية سبتمبر الماضي، مما يؤكد قوة »فولكس فاجن« علي تنفيذ خططها التوسعية الطموح علي مستوي العالم بفضل التمويل الضخم المتوافر لديها.

 
وتعتزم »فولكس فاجن« استكمال تكاملها مع شركة »بورش أوتوموبيل هولدنج« لإنتاج السيارات الرياضية الفارهة لتصبح صاحبة عاشر ماركة عالمية، كما أنها ستزيد ملكيتها في شركة »MAN « الألمانية للشاحنات وشركة سوزوكي موتور اليابانية خلال العام المقبل.

 
وتوقع »فولكس فاجن« ارتفاع مبيعات السيارات الفاخرة علي المستوي العالمي إلي أكثر من 5.7 مليون سيارة في العام المقبل وإلي حوالي 7 ملايين سيارة عام 2013 بعد أن باعت 5 ملايين سيارة حتي الآن هذا العام.

 
وإذا كانت »فولكس فاجن« قد حققت أرباحا من ماركتها الأساسية من سيارات »فولكس فاجن« ومن وحدتها التشيكية »سكودا« وكذلك من وحدة خدماتها المالية، إلا أنها تعرضت لخسائر واضحة من وحدتها الإسبانية »سيات« وكذلك من وحدة »بنتلي« التي تعاني من انخفاض المبيعات.

 
وأسهمت ماركة »فولكس فاجن« وحدها بحوالي 1.55 مليار يورو في الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولي من العام الحالي بالمقارنة مع 335 مليون يورو خلال نفس الشهور من العام الماضي، بينما تضاعفت أرباح »سكودا« تقريباً خلال الفترة نفسها من 162 مليون يورو إلي 314 مليون يورو، في حين أن أرباح تشغيل وحدتها للخدمات المالية ارتفعت من 468 مليون يورو إلي 684 مليون يورو خلال الفترة نفسها.

 
ويقول هانز دايتر بوتس، رئيس الشئون المالية بشركة »فولكس فاجن«، إن المبيعات والإيرادات وأرباح التشغيل، ستواصل الأداء القوي هذا العام بفضل تأثيرات أسعار الصرف التي ستقدم دفعة قوية لأرباح التشغيل خلال الربع الحالي، لاسيما أن أسعار الصرف الأجنبي أسهمت بحوالي 100 مليون يورو في الربع الأول من هذا العام في أرباح التشغيل و300 مليون يورو في الربع الثاني و200 مليون يورو في الربع الثالث.

 
ومن المتوقع أن تزيد أرباح التشغيل بما يتراوح بين 200 و300 مليون يورو أيضا بقية هذا العام.

 
ومع ذلك فإن شركات السيارات الألمانية، لاسيما بالنسبة لقطاع السيارات الفاخرة تعرضت لخسائر فادحة خلال الأزمة المالية العالمية، غير أنها بدأ تشهد انتعاشاً كبيراً منذ الربع الثاني من هذا العام.

 
وأعلنت شركة »مرسيدس« مثلا أن مبيعاتها ارتفعت بحوالي %17 خلال الربع الثالث لتتجاوز 317 ألف سيارة بفضل مبيعاتها في الصين التي قفزت بحوالي %140 لدرجة أن »مرسيدس« تبيع سيارة من كل 8 سيارات في الصين وحدها ليصل هامش أرباح تشغيلها إلي %9.5 من ماركتها الأساسية »مرسيدس بنز« بالمقارنة مع %3.5 فقط في الربع الثالث من العام الماضي.

 
أما مبيعات »أودي« فقد ارتفعت بحوالي %17.6 خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام مع تحقيق هامش أرباح تشغيل حوالي %11.2 في حين أن هوامش أرباح تشغيل »بورش« المشهورة بأنها صاحبة أكثر شركات السيارات أرباحا في العالم، فقد ارتفعت بحوالي %16 خلال سنتها المالية الأخيرة.

 
وارتفع صافي أرباح »مرسيدس« إلي حوالي 1.61 مليار يورو خلال الربع الثالث بالمقارنة بحوالي 56 مليون يورو فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغت الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد 2.42 مليار دولار بالمقارنة مع 470 مليون يورو خلال الفترة نفسها، في حين أن الإيرادات ارتفعت %30 لتصل إلي 25.07 مليار يورو.

 
ولكن بودو أوبير، رئيس القسم المالي بشركة »مرسيدس«، يحذر من أن تكاليف الاستثمار في البحوث والتطوير، ستكون مرتفعة جدا خلال الربع الحالي كما أن ارتفاع المخزون من السيارات قبل إطلاق الموديلات الجديدة، سيؤدي إلي تآكل هذه الأرباح الصافية.

 
وأسهمت مبيعات سيارات »مرسيدس« من ماركة »سمارت ومابياخ« بحوالي 1.3 مليار يورو في إجمالي أرباحها، بينما حققت مبيعات السيارات التجارية التي تنتجها ديملر تراكس أكبر منتجة للشاحنات والسيارات التجارية في العالم حوالي 500 مليون يورو خلال الربع الثالث.

 
ويؤكد معظم المحللين استمرار أرباح شركات السيارات الألمانية علي الأجل القصير وإن كان خبراء آخرون يتوقعون ظهور بعض المخاطر التي تهدد هذه الأرباح ومنها تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين أو اتجاه حكومة بكين لرفع الضرائب علي مبيعات السيارات الفاخرة.
 
ومازالت سوق الصين القوية تشهد انتعاشا يكفي لمواجهة هذه المخاطر المؤقتة كما حدث مع مرسيدس في العام الماضي عندما سجلت أرباحاً منخفضة في الربع الثالث، مما جعلها تغلق وحدات إنتاجها بسبب موسم الإجازات كما يقول ماكس واربيرتون، محلل سوق السيارات في مركز »بيرنستين« البحثي الذي يؤكد أن المستهلكين في الصين يواصلون الطلب علي سيارات مرسيدس الفاخرة، لاسيما موديل »إس كلاس« خلال الربع الحالي وهذا يعني عدم إغلاق مصانع مرسيدس واستمرارها مفتوحة بقية شهور هذا العام.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة