جريدة المال - مصر تغرق في السمن ‮.. ‬والعسل‮!‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مصر تغرق في السمن ‮.. ‬والعسل‮!‬


محمود گامل 
 
يري المجلس القومي لحقوق الإنسان، كما تري الحكومة المصرية أن »الرقابة الدولية« علي الانتخابات مرفوضة تماماً، وأنه لن يسمح بها إطلاقاً، وهي نفس النظرية التي تشجب وترفض كل التقارير الدولية التي تتحدث عما يلقاه المصريون داخل بلادهم فيما يختص بالديمقراطية، وتبادل السلطة، وشفافية الانتخابات. باختصار كل ما يختص بحقوق الإنسان الطبيعي، في ظل الحكومات الطبيعية، وهو ما تعتبره الدولة المصرية تدخلاً في شئونها الداخلية لا يليق، إلا أن المجلس عاد ليعلن إمكانية السماح للهيئات الدولية مثل مندوب الأمم المتحدة، وممثلي السفارات الرسمية، ومندوبي الصحف العالمية بالمرور علي لجان الانتخابات، ومتابعتها مؤكداً أن الرقابة الدولية مرفوضة، ولا يمكن -لدولة محترمة- أن تقبل بها أياً كان شكلها لأن ذلك يحدث في الدول التي تعاني صراعات داخلية!!!
 
ولأن »الفهامة« عندي »بطلت« تشتغل لكثرة متابعة ما هو غير مفهوم ولا منطقي مما يجري حولنا، فإنني لم أفهم جيداً الفرق بين »المتابعة« التي يدعو إليها المجلس، و»المراقبة« التي يرفضها نفس المجلس رفض التحريم، خاصة وقد أعلن المجلس الذي قرر مؤخراً أن تكون ميزانيته خارج نطاق رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات اكتفاء بتبعية تلك الميزانية لمجلس الشوري الذي يبدو أن المجلس القومي لحقوق الإنسان هو »تفريعة« للمجلس الموقر، والذي قد تكون ميزانيته هي الأخري خارجة علي نطاق الجهاز المركزي للمحاسبات.. والله أعلم.
 
المدهش أن المجلس القومي الذي قال إن الدول التي بها صراعات داخلية هي فقط التي تقبل مراقبة انتخاباتها هو نفسه الذي ناقش - في نفس الجلسة التي أعلن فيها تحريم الرقابة الدولية- حالة »الاحتقان الطائفي« في مصر عقب تصريحات »الأنبا بيشوي« والدكتور »سليم العوا« وطبقاً لجدول أعمال المجلس الذي أصدر بياناً طالب فيه بسيادة القانون بما لا يسمح لأي مؤسسة »دينية أو مدنية« بأن تكون فوق ذلك القانون مهما كانت الظروف والأسباب، مشيراً إلي دخول بعض الأطراف الدينية في معترك الفتنة، وهو ما ينذر بخطورة الموقف، ويزيد من عوامل الفتنة.
 
وطالب المجلس الذي رفض الرقابة الدولية بحجة أن المجتمع المصري عبارة عن »سمن وعسل«، وأن سفينة ذلك المجتمع تبحر في نهر من الخيرات والبهجة والسعادة، وأن شراع تلك السفينة تسيرها ريح رخاء، كما طالب الحكومة بأن تسرع في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بإقرار »حقوق المواطنة«، والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييز يتعلق باللون والجنس، ناسياً تماما موضوع »الديانة«!
 
وقد أضاف المجلس إلي الجهات الدولية التي من حقها »متابعة« الانتخابات وليست مراقبتها، كل منظمات المجتمع المدني المصري التي خصها بموضوع المراقبة، وقال إنه سوف ينشئ غرفة عمليات علي »أعلي مستوي« بحضور ممثل الداخلية، واللجنة العليا للانتخابات، ووزارة العدل لتلقي الشكاوي، ورصد أي تجاوزات وسرعة حلها.
 
الشيء الذي لم أفهمه هو حكمة منع الرقابة الدولية التي تقبل بها دول كثيرة، بدليل أن عددا من المصريين تكلفهم منظمة الأمم المتحدة بتلك الرقابة وكتابة تقارير عنها، وأحدثها حضور الرئيس الأمريكي السابق »كارتر« الانتخابات التي تمت في غزة والتي فازت بها حماس قبل أن ينكر محمود عباس نتائج الانتخابات التي سقط فيها كل أنصاره، كما أدت تصرفات محمد دحلان، مندوب عباس الرئيسي في غزة إلي الانقلاب الذي قامت به حماس ضد السلطة وطرد أنصارها المتآمرين من قطاع غزة ليلة الانقلاب الذي جهز له دحلان مع عملاء السلطة بالقطاع، كما أنني لم أفهم ما الذي يضيرني لو حضرت الدنيا كلها لمراقبة انتخاباتي إذا ما كنت واثقاً من شفافيتها!!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة