أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مخاوف شعبية من رفع الدعم عن المنتجات البترولية


نسمة بيومى:

  يعيش الشارع المصرى حالة من القلق والارتباك بشأن التصريحات المتتالية التى تطلقها الحكومة حول دعم المنتجات البترولية وكان أحدثها موافقة الحكومة بشكل نهائى على تحرير سعر بنزين 95 وبيعه بسعر التكلفة.

كما جرى الاعلان عن بدء العمل بنظام الكروت فيما يخص أنواع بنزين 80 و90 و92 بداية من ابريل المقبل بحيث تحصل السيارات حتى 1600 سى سى على ما يتراوح بين 1500 و1800 لتر سنويا بالسعر المدعم وما يتعدى ذلك يحاسب بالسعر الحر وعلى الرغم من محدودية استهلاك بنزين 95 باعتباره يمثل %1 من إجمالى استهلاك البنزين فى مصر وصغر حجم الوفر الناتج من تحرير سعره ليتراوح ما بين 40 و55 مليون جنيه، فإن هناك تخوفات مثارة حاليا بشأن مصير باقى المنتجات البترولية الأخرى وعلى رأسها البوتاجاز والسولار.

 
 اسامة كمال
فهل تحرير سعر بنزين 95 بداية لسلسلة متوالية من رفع أسعار المنتجات البترولية حتى تصل إلى التحرر الكامل على مراحل محددة؟ أم أن الأمر سيقتصر حالياً على تحرير بنزين 95 فقط ولن يشهدعام 2013 أى زيادات أخرى؟

ورغم أن تصريحات المسئولين لم تكن حاسمة بشأن توقيت تحرير أسعار المنتجات البترولية الأخرى بنسبة %100 ومع تأكيد حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية بجماعة الإخوان المسلمين عدم المساس بالدعم تجنباً لغضب المواطنين فإن الحكومة صرحت بأنها ستعمل على تطبيق آليات وسبل من شأنها عدم المساس بالفقراء أو مستحقى الدعم بشكل عام فالهدف ليس إلغاء الدعم بل توجيهه لمن يستحق والفترة المقبلة ستشهد تنفيذ ذلك.

أكد الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الاسبق، أن الحكومة الحالية تتجنب المساس بأسعار المنتجات المرتبطة بشكل مباشر بالمواطن أو عدم إلغاء الدعم بشكل مفاجئ خاصة للمنتج الذى يرتبط بقطاع النقل والمواصلات مثل السولار والبنزين لعدم التأثير بالارتفاع على باقى السلع الأخرى.

ولكنه قال إنه لا يوجد حل لأزمة الدعم وتخفيض الفاتورة المتفاقمة إلا تحريك أسعار المنتجات البترولية بشكل تدريجى وبقيم بسيطة على عدة مراحل مع ضرورة تطبيق نظام الكروت الذكية فيما يخص استهلاك البنزين بهدف ترشيد استهلاكه وتقليل كمياته وبالتالى تخفيض معدل استيراده.

كذلك فإن رفع سعر الغاز الطبيعى للمساكن ولو بقروش قليلة سيوجد مبالغ مجدية تقلل عجز الموازنة وتلك الامور من الممكن تنفيذها بقرار فورى من قبل رئيس الجمهورية لتوفير جزء من النفقات بالتوازى مع استمرار الدعم للمستحقين.

وقال اللواء يسرى الشماع، استشارى البترول بجمعية البترول المصرية، إن قرار رفع الدعم عن بنزين 95 سيحقق مضار وتأثيرات سلبية تفوق مبلغ الـ 50 مليون جنيه المقرر تحقيقها كوفر، حيث إن مستخدمى تلك النوعية من البنزين لن يوافقوا على تحمل تلك المبالغ يوميا ولن يحولوا سياراتهم للعمل بالغاز كما يبشر البعض.

واضاف أنهم سيلجأون لاستهلاك بنزين 92 الامر الذى سيوجد تزاحماً وتكدساً أمام المحطات للمطالبة به وبالتالى ستضطر الحكومة إلى رفع سعر بنزين 92 أيضاً لتخفيف التزاحم عليه وبحجة معالجة المشكلة.

وأشار إلى أن دعم البوتاجاز يصل إلى 20 مليار جنيه فهل الأجدى تحريك سعر ذلك المنتج أم تحرير سعر منتج لا يمثل إلا %1 من إجمالى الاستهلاك العام للبنزين، موضحاً ضرورة النظر لما حدث بالاردن حينما قررت الحكومة إلغاء الدعم فمصر لن تتحمل ما حدث بالاردن وسينقلب الوضع من سيئ إلى أسوأ.

واقترح الشماع: اتباع سياسة الرفع التدريجى النسبى لجميع المنتجات البترولية بدءاً من الآن بحيث ترتفع أسعارها فيما يتراوح بين 5 و%10 فعلى سبيل المثال يتم بيع اسطوانة البوتاجاز بـ10 جنيهات من باب المتعهد أو المخزن بدلاً من 2.5 جنيه، وبالتالى سينخفض معدل الربح المغرى للمتاجرة فى الاسطوانات وستخف حدة الازمات، حيث سيفكر المتاجرون فيها ألف مرة قبل شراء المزيد منها بتلك القيم المرتفعة لتخزينها وبيعها بأعلى الأسعار وقت الذروة.

وقال الشماع إذا كانت الحكومة الحالية ورئيس الجمهورية محمد مرسى متخوفين من رد فعل الشعب المصرى من تنفيذ تلك الزيادات المقترحة فليتوقفوا عن اى زيادة لحين استقرار الوضع الداخلى وتحسن الاقتصاد وعودة الحياة للقطاعات الاقتصادية وتحسين الرواتب ورفع المستويات المعيشية للافراد ثم يتم التحدث عن اى تغيير فى سياسة الدعم، وحتى بعد تنفيذ ذلك لابد من مصارحة الشعب إعلاميا بخطورة الوضع وتخييره ما بين التعرض للجوع وغياب السلعة أو بدء تحريك سعرها بقروش قليلة على مراحل وسنوات مع التعهد بضبط السوق ومراقبة المخالفين.

واضاف أن التساؤلات حول فاتورة الدعم خلال 2013 لا توجد لها الا إجابة واحدة فطالما سيستمر الوضع على ما هو عليه ستتفاقم قيمة فاتورة الدعم لتصل إلى 120 مليار جنيه، ولكن هل الاجدى أن تتحمل الحكومة تلك القيمة وتستمر فى سياسة الدعم المتبعة لحين استقرار الاوضاع ام تخلق ثورة جديدة تقلب النظام الحالى برفع الدعم عن جميع المنتجات البترولية أو بعض منها.

أما الدكتور محمد رضا محرم، أستاذ اقتصادات البترول والطاقة بجامعة الازهر وصف الحكومة الحالية بأنها فاشلة وتقوم بالنصب على المواطنين، فضلاً عن انها تمارس الاعيب هزلية فما العبرة من تحرير سعر منتج يوفر ملايين الجنيهات البسيطة وترك منتجات تلتهم ميزانية دعم تفوق الدعم الموجه لثلاثة قطاعات اقتصادية.

وقال: هل سيتضرر أصحاب 60 ألف سيارة من رفع سعر بنزين 95 ببضعة جنيهات وهل هذا هو الوفر المستهدف تحقيقه والذى سيسد عجز الموازنة وينقذ القطاع من شبح فاتورة الدعم المتفاقمة عاما بعد الاخر؟ مؤكداً إصرار الحكومة من داخلها على رفع الدعم عن جميع المنتجات البترولية بما فيها السولار على عدة أعوام.

واضاف انه رغم رفض الحكومة ووزير البترول الاعلان عن توقيت تنفيذ ذلك لكنه عاجلا أو آجلا ستعلن الحكومة عن البدء فى تطبيق تلك الزيادات سواء على عامين أو ثلاثة أعوام ولكن ذلك يعنى رفع أسعار وسائل النقل ورغيف الخبز وغيرها من السلع الرئيسية فما الحل؟

الإجابة على لسان محرم حيث يقول إن الحل هو حكم مصر من خلال حكومة وطنية تطرح القضية صراحة على الشعب ويتم التداول فيها علنا مع مطالبة مؤسسات المجتمع المدنى بالمشاركة فى ذلك ويتم وضع برنامج متفق عليه بعد أن يتم استنفاد جميع السبل الأخرى لتخفيض عجز الموازنة مثلما يطلب صندوق النقد الدولى.

وقال إن هناك سبلاً عديدة لتخفيض ذلك العجز قبل التفكير فى تخفيض فاتورة الدعم فعلى الرغم من ان تفاقم الدعم هو مشكلة لابد من حلها لكن لا يجب الاقتراب منها الا بعد استخدام جميع السبل الأخرى وفشلها فعلى سبيل المثال تقدم مصر 18 مليار جنيه سنويا لدعم الغاز الطبيعى المستورد وذلك من إجمالى فاتورة الدعم، لذلك لابد أن يصدر قرار فورى بوقف تصدير الغاز لتوفير تلك القيمة، وليس النظر إلى 55 مليون جنيه وفراً من بنزبن 95.

وطالب بعدم الاهتمام بالآراء التى تؤكد أن وقف التصدير سيؤثر سلبا على سمعة مصر الدولية حيث ان الاهم حاليا هو مصلحة شعب مصر فقط الذى لن يلتفت اليه احد، متسائلا عن كيفية الاستمرار فى تصدير سلعة يحاسب حاليا من صدروها قبل ذلك فى عهد وزير البترول سامح فهمى.

وأكد أن من السبل الأخرى لتخفيف العجز دون الاقتراب من الدعم وقف رواتب المستشارين فى الحكومة بعد سن المعاش والمنتدبين من القضاء، الامر الذى سيوفر ما لا يقل عن 6 مليارات جنيه سنويا للدولة كذلك لابد من اعادة النظر فى الحد الاقصى للاجور بحيث لا يتجاوز 25 ألف جنيه سنويا، كذلك إعادة النظر فى ضريبة الدخل التى أعلنوا عن تعديلها بشكل وهمى غير حقيقى فهى ما زالت بنسبة 25 %، ولم تقترب من الشرائح العليا.

وأخيراً طالب بالغاء الصناديق الخاصة التى تقدر قيمتها بما لا يقل عن 20 مليار جنيه، تلك الامور لابد من تنفيذها أولا قبل التفكير فى تحرير سعر منتج أو حتى تحريكه، ولكن افتقار سياسة الاخوان المسلمين للكفاءت الفنية والخبرات ستؤول فى النهاية لنتائج كارثية، موضحاً أن عدم الالتفات إلى تلك السبل والاستمرار فى سياسة الدعم الحالى ينذر بكارثة مرتقبة لا محالة خلال العام المالى الجديد.

وقال محرم إن هناك واجبات عديدة على الحكومة الحالية العاجزة مثلما وصفها فعليها أن تضع مخططاً مدروساً يتضمن البدائل الأخرى غير تخفيض الدعم بشروط صندوق النقد وتخفيض عجز الموازنة والذى وصل إلى 11 % من إجمالى الناتج القومى بقيمة 170 مليار جنيه خلال 2012/2011.

وأضاف انه لحين تنفيذ تلك الخطة عبر الاستعانة بخبرات من جموع اقتصاديين لا تستخدم آراؤهم حالياً لابد من استمرار العمل بالدعم لمدة 3-2 أعوام أو أكثر لحين الانتهاء من الخطة التى ستتم مناقشتها بالتعاون مع المجتمع المدنى، ولكن هذا يتطلب قراراً فورياً من قبل رئيس الجمهورية بتحصيل المبالغ من السبل المذكورة سابقا للاستمرار فى الدعم وسد العجز من جانب آخر.

وأكد تقرير حديث صادر عن منظمة الأوبك أن مصر تقوم بتصدير 85 ألف برميل خام يوميا وما يقترب من 30 ألف برميل متكثفات ومنتجات بترولية وتستورد حوالى 140 ألف برميل مشتقات بترولية يومياً.

وأعلنت الحكومة عن موافقتها بشكل نهائى على تحرير سعر بنزين 95 وعلى تطبيق نظام الكروت الذكية على النوعيات الأخرى من البنزين خلال أبريل المقبل، بحيث يتحدد لكل سيارة حتى 1600 سى سى كمية سنوية من البنزين وفى حال تجاوز تلك الكمية تحاسب بالسعر الحر الذى لم تعلن قيمته حتى الآن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة