أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دول المنطقة لا تزال تمارس سياسات تدخلية تضر بالاقتصاد‮!‬


حوار ـ محمد ماهر
 
كشف الدكتور رونالد ميناردوس، المدير الإقليمي لمؤسسة »فريدريش ناومان« من أجل الحرية، في حوار مع »المال«، عن نتائج تقرير الحرية الاقتصادية في الدول العربية، المزمع طرحها علنياً خلال المؤتمرالخامس للحرية الاقتصادية في الدول العربية، الذي تبدأ فعالياته لأول مرة في القاهرة اليوم وتستمرغداً.

 
 
 د.رونالد ميناردوس
وأشار إلي أن مصر تقدمت للمركز التاسع في تقرير الحرية الاقتصادية خلال عام 2008 »محل الرصد في التقرير«، بعد أن حققت المركز العاشر خلال التقرير الماضي لعام 2009.
 
كماتصدرت مملكة البحرين التقرير كأكثر دولة عربية تحرراً في المجال الاقتصادي، وتلتها كل من الكويت ولبنان علي الترتيب.

 
وأوضح »ميناردوس«، الذي يتواجد في القاهرة حالياً لمتابعة فعاليات مؤتمر الحرية الاقتصادية الخامس، أن قرار تنظيم المؤتمر في القاهرة جاء متأخراً، إلا أن الاختيار وقعع ليها هذا العام لمحاولة تدارك هذا الخطأ، مضيفاً أنه رغم كونها المرة الأولي، التي يتم تنظيم هذا المؤتمر في مصر، فإنه سبق أن شارك خبراء اقتصاديون مصريون في المؤتمرات السابقة، التي استضافتها مدن عربية، هي: مسقط بعمان، وبيروت بلبنان، وعمان بالأردن، ومراكش بالمغرب، متوقعاً أن يكون مؤتمر القاهرة 2010، من أنجح مؤتمرات الحرية الاقتصادية، التي نظمتها المؤسسة.

 
ولفت »ميناردوس«، إلي أن مؤتمرالحرية الاقتصادية بالدول العربية، سيشارك به خبراء اقتصاديون دوليون وإقليميون من أوروبا وآسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، بالإضافة إلي أكاديميين وباحثين وبعض شباب رجال الأعمال من المنطقة، مضيفاً أن الحكومة المصرية ستشارك كذلك في المؤتمر من خلال كل من الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير الدولة للتنمية الاقتصادية، والدكتور مصطفي السعيد، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، فضلاً عن بعض الشخصيات الاقتصادية بالحزب الوطني الحاكم »لم يحددها ميناردوس«.

 
وأشار إلي أن المؤتمر يضطلع بتنظيمه المكتب الإقليمي لمؤسسة »فريدريش ناومان« للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع كل من الجمعية المصرية لشباب رجال الأعمال كشريك محلي، ومعهد »فريزر« بكندا، ومؤسسة البحوث الدولية في سلطنة عمان، فضلاً عن جريدة »المال« كشريك إعلامي.

 
وأرجع المدير الإقليمي لمؤسسة »فريدريش ناومان« أهمية المؤتمر، إلي أنه يوفر قاعدة بيانات مهمة عن الوضع الاقتصادي في المنطقة، بشكل يمكن للحكومات العربية أن تستفيد منه في خططها الرامية للإصلاح الاقتصادي.

 
كما يشكل التقرير قاعدة بيانات ضخمة لرجال الأعمال الراغبين في دراسة الوضع الاستثماري للمنطقة قبيل ضخ استثماراتهم بشكل يمكنهم من الاطلاع علي المعلومات والاحصائيات، التي يوفرها التقرير لتحليل الوضع الاقتصادي لأي من دول المنطقة، والوقوف علي حقيقة الوضع الاقتصادي في البلد المزمع الاستثمار فيه.

 
وحول المنهج البحثي الذي اعتمد عليه التقرير، أوضح »ميناردوس« أن التقرير يعتمد علي خمسة محددات رئيسية لقياس مدي الحرية الاقتصادية، التي تتمتع بها دول المنطقة، وهي مدي حجم الحكومة، ثم القوانين التجارية والاقتصادية، وأمن الملكية الشخصية، ثم السياسة النقدية الجيدة، ثم حرية التبادل التجاري الدولي، وأخيراً النظم والقواعد المنظمة للائتمان والعمل والتجارة، ويتم احتساب درجة لكل دولة علي حدة لكل محدد، وفقاً لمدي توافقها مع معايير التقرير.

 
ثم يتم احتساب المتوسط العام لكل دولة، ويتم ترتيب أكثر الدول حرية في المجال الاقتصادي بمقدار مدي ما تحصده من درجات لكل المحددات.

 
ونبه »ميناردوس«، علي أن جميع المعلومات والبيانات والاحصائيات الواردة في التقرير مستقاة من احصائيات وبيانات إقليمية ودولية، كما تم الاعتماد بشكل أساسي علي تقارير وبيانات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وقام بتحليل أغلب تلك البيانات معهد »فريزر« الكندي، الذي يعد أحد أهم المراكز البحثية العالمية في تحليل البيانات الاقتصادية، ويصدر عنه سنوياً تقرير للحرية الاقتصادية في العالم، مضيفاً أن وضع دول المنطقة في التقرير الدولي عن الحرية الاقتصادية، ليس في أفضل حال، بما في ذلك الدول التي تحتل المراكز المتقدمة في التقرير العربي، لأن دول المنطقة مازالت تمارس سياسات تدخلية في الاقتصاد بشكل أو بآخر، وهذا ما يعوق تقدمه وإصلاحه، لافتاً إلي أن التقرير الدولي تحتل صدارته كل من »هونج كونج« و»سنغافورة« و»نيوزلاندا« و»الدنمارك«.

 
كما تأتي في المؤخرة كوريا الشمالية ومينامار.

 
ورداً علي سؤال حول مدي إمكانية تقدم مصر إلي المراكز الأولي في التقرير، أكد »ميناردوس« أن مصر تخطو خطوات إيجابية للخروج من الأزمة المالية العالمية، التي أثرت سلباً علي أغلب دول العالم، والتقرير يرصد ذلك بالأرقام، فمصر تقدمت من المركز الـ13 الذي حصلت عليه في التقريرالأول عام 2003 للحرية الاقتصادية في الدول العربية، إلي المركز العاشر في ثاني تقرير في 2007، تأثراً بحزمة الإصلاحات اللاقتصادية التي طبقتها الحكومة الجديدة في ذلك الوقت، برئاسة الدكتور نظيف.

 
ثم تقدمت مصر مرة أخري للمركز التاسع في 2008، وتراجعت خلال 2009 لتقبع في المركز العاشر، لتتقدم مرة أخري وتسترد المركز التاسع هذا العام.

 
وأضاف أن التقرير يقارن الأوضاع الاقتصادية بين مصر ونظيراتها من دول المنطقة، مضيفاً أن مصر من الدول الكبيرة نسبياً، ولديها مشاكل اجتماعية كبيرة، وهناك دول أصغر ولديها مشاكل اجتماعية أقل، ولذلك تتقدم بشكل أسرع نحو الحرية الاقتصادية، لأنها قادرة علي تغيير سياستها بشكل أسرع، كما هو الحال في دول الخليج.

 
أما في الدول الكبيرة مثل مصر، فإنه من الصعب تحقيق تغييرات سريعة.

 
ولفت »ميناردوس« إلي أن إجراءً مثل تخفيض الدعم عن بعض السلع وتحرير بعض السلع الأخري، قد يجعل مصر تتقدم في تقرير الحرية الاقتصادية، لكن هذا يمثل مخاطرة سياسية كبيرة، كاشفاً عن أن مصر تقدمت خلال تقرير 2010 علي دول مثل تونس والمغرب في مستوي الحرية الاقتصادية، وهو مايعد إحدي مفاجآت التقرير، وستتم مناقشة هذه المساءلة تحديداً مع المشاركين من تونس خلال المؤتمر، لأنها مفارقة غريبة، علي حد قوله.
 
فتونس تمتلك اقتصاداً متقدماً نسبياً، ومع ذلك تقبع في المراكز المتأخرة من التقرير.
 
وأردف »ميناردوس«، إن المؤتمر الاقتصادي يشمل كذلك بعداً سياسياً مهماً، فهو يوجه كذلك رسائل سياسية إلي حكومات دول المنطقة والعالم، فكلما كان الاقتصاد حراً حقق نجاحاً، مضيفاً أن تقارير الحرية الاقتصادية تخرج بنتائج تعكس أنه كلما كان الاقتصاد أكثر حرية، فإنه يصبح أكثر ثراءً وقوة، وكلما كان الاقتصاد فقيراً وهذيلاً، فإن هذا عادة ما يكون عائداً إلي سياسات تدخلية، مشيراً إلي أن الاشتراكيين عادة ما يوجهون سهام انتقاداتهم إلي مؤتمرات الحرية الاقتصادية، باعتبارها أحد أهم المنابر للإصلاح الليبرالي علي مستوي العالم، ويتهمون تلك المؤتمرات بالرأسمالية والليبرالية الجديدة، وذلك لأنهم غارقون في أحلام كيفية إعادة توزيع الثروة.
 
أما مؤتمرات الحرية الاقتصادية وليبرالية الاقتصاد، فإنها تبحث عن كيفية جمع الثروة أولاً، وتطبيق إصلاحات يمكن أن تساعد في تكوين ثروات يمكن بعد ذلك التحدث حول توزيعها، وهذا يعد الجانب السياسي والايديولوجي من الموضوع، الذي لا مجال لبحثه هنا، علي حد قوله.
 
ولفت المدير الإقليمي لمؤسسة »فريدريش ناومان«، إلي أن التقرير رصد أوضاع الحرية الاقتصادية في 16 دولة عربية من أصل 22 دولة، بسبب عدم توافر معلومات وبيانات دقيقة، يمكن أن يتم تحليلها، كما هو الحال في الصومال وجزر القمر، وجيبوتي والعراق وفلسطين والسودان.
 
وأشار »ميناردوس« إلي أن نتائج التقرير ستكون بين أيدي صناع القرار الاقتصادي، حيث ستحكم الأرقام المجردة علي مدي نجاح الإصلاحات الليبرالية الاقتصادية في دول المنطقة، مضيفاً أن المؤسسة ستقوم بتنظيم عرض لنتائج التقرير في أغلب دول المنطقة، كل علي حدة، وسيتم إرسال التقرير لشركاء المؤسسة والكثير من المهتمين والباحثين وأغلب صناع القرار الاقتصادي، سواء في مصر أو في دول المنطقة.
 
كما ستوفر المؤسسة نسخاً من التقرير لأي من رجال الأعمال المهتمين بالحصول علي نسخة من التقرير، وذلك عن طريق مراسلة مكاتب المؤسسة في الدول العربية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة