سيـــاســة

النوبيون بالإسگندرية يرفضون المتاجرة بقضيتهم في موسم الانتخابات


محمد ماهر - مجاهد مليجي
 
تسبب إعلان عبدالله عثمان، رئيس النادي النوبي بالإسكندرية، عن تأييد النوبيين المقيمين بالمدينة ودعمهم لمرشح الحزب الوطني الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، في انقسامات حادة بين صفوف النوبيين.

 
 
مفيد شهاب 
رفض بعض الشباب النوبي إعلان عثمان واعتبروه نوعاً من المتاجرة باسمهم للتقرب من الحزب الوطني، وأصدروا بياناً نشر علي موقع اتحاد الشباب النوبي، أكدوا خلاله رفضهم لتصريحات »عثمان وامتلاكهم القدرة علي التعبير عن موقفهم دون وصاية من  أحد.
 
وأرجع عبدالله عثمان، رئيس النادي النوبي بالإسكندرية، إعلانه دعم مرشحي الحزب الوطني خلال الانتخابات المقبلة إلي مساعيه لتحقيق مطالب أبناء النوبة وأكد أن التقرب من الحزب الحاكم السبيل الوحيد لذلك لأن القرار في يده وأن تلك السياسة هي الأجدي لتحقيق المطالب النوبية بدلاً من الوقوف في صف المعارضة ومهاجمة الحزب الوطني ومرشحيه.

 
وأضاف »عثمان« أن دعم الوزيرين مفيد شهاب وعبدالسلام المحجوب، يمكن أن يفيد النوبيين بتمثيلهما في البرلمان، فضلاً عن فتح الأبواب المغلقة أمام قضيتهم بما يصب في مصلحة أبناء النوبة في الإسكندرية، وخدمة القضية برمتها.

 
وعلي الجانب الآخر أكد طارق حسين، رئيس جمعية »نوب« للتراث النوبي والتنمية، أن رئيس النادي النوبي بالإسكندرية عبدالله عثمان، يرغب في التقرب من قيادات الحزب الوطني لتحقيق مكاسب شخصية، من خلال تقديم الأصوات النوبية كقربان لخدمة أهدافه، وأضاف أن الكتلة التصويتية للنوبيين تتركز في دوائر العطارين، واللبان، ومحرم بك، والرمل، وهذا ما شجع »عثمان« للإقدام علي إعلانه المرفوض من معظم النوبيين.

 
وكشف »حسين« عن أن رئيس النادي النوبي يشغل منصب مسئول العضوية بالحزب الوطني في محافظة الإسكندرية، وبالتالي فإن شهادته مجروحة، ولا تتمتع بالنزاهة والمصداقية، ووجوده داخل مؤسسة الحزب الحاكم يعكس ولاءه الشديد لخدمة الحزب الوطني، وعلي حساب أصوات النوبيين التي تقدر بالآلاف في دوائر المدينة. وأشار إلي أن أعضاء جمعية »نوب« وبعض أعضاء نادي النوبة بالإسكندرية أصدروا بياناً أكدوا فيه أن نسبة غير قليلة من شباب النوبة يرفضون أن يستغل أحد أصواتهم في الانتخابات لدعم مرشحي الأحزاب، لأنهم قادرون علي تحديد من يمثلهم، ويحقق مصالحهم عبر صناديق الاقتراع، رافضاً الزج باسم جمعية »نوب« في الدعاية الانتخابية لأي من مرشحي الحزب الوطني.

 
وعلي الجانب الآخر أشار حجاج أدول، الأديب والناشط النوبي، إلي أن بعض اللافتات الدعائية التي انتشرت مؤخراً في بعض دوائر الإسكندرية تعلن عن تأييد النوبيين لمرشحي الوطني، وعلي رأسهم الدكتور مفيد شهاب، واللواء عبدالسلام المحجوب، تندرج تحت بند مظاهر التأييد الكاذبة والخادعة التي تعد إحدي السمات الأساسية للانتخابات في مصر، وأضاف أن لافتات التأييد تنتشر في جميع أنحاء الإسكندرية، والبعض منها لأشخاص مثل أصحاب المقاهي ومحال البقالة، ولذلك تعد اللافتات جزءاً من مسرحية الانتخابات الهزلية ولا يعول عليها في تحديد مواقف أي شخص أو جماعة.

 
واعتبر »أدول« أن المزاج الجمعي للرأي العام يقف ضد مرشحي الحكومة، والنوبيين جزء من هذا السياق، مؤكدا أن البعض يعتقد أن حل الأزمات النوبية المزمنة لا يأتي سوي من خلال التقرب من أصحاب النفوذ بالحزب الوطني، إلي جانب رغبة البعض في الحصول علي منافع وأهداف خاصة.

 
واختتم »أدول«: بأن التصريحات الإيجابية لعدد من المسئولين حول الاستجابة والمرونة تجاه المطالب النوبية تشير إلي إمكانية أن تكون هذه التصريحات جزءا من سياسة مغازلة النوبيين في الانتخابات المقبلة، لافتاً إلي أن النوبيين لا يحتاجون إلي وعود وتصريحات ولكن ينتظرون قراراً سيادياً لحل مشاكلهم التاريخية.

 
يذكر أن بعض الأرقام غير الرسمية تشير إلي أن عدد النوبيين يتجاوز مليوني نسمة منهم %20 بمدينة الإسكندرية وتشير بعض التحليلات إلي أن الأصوات النوبية منذ انتخابات مجلس الشعب 1976 تذهب إلي مرشحي المعارضة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة