أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

بكين تنفذ خطة خمسية جديدة لإبطاء نموها ودعم الطلب المحلي


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
قفز مؤشر شنغهاي المركب للأسهم الصينية بنسبة %12 في أكتوبر الماضي ليحقق أفضل أداء شهري منذ يوليو 2009 حيث تجاوز 3050 نقطة في النصف الثاني من أكتوبر، لكنه تراجع قليلاً دون حاجز 3000 نقطة مع بداية هذا الأسبوع.

 
قالت صحيفة »وول ستريت« إن نمو اقتصاد الصين شهد تباطؤاً خلال الربع الثالث من هذا العام.. لكن الصين مازالت من أهم المصادر القليلة لتحقيق النمو القوي في العالم حتي الآن وإن كان العديد من الدول تنتقد تدخل حكومة بكين لخفض قيمة عملتها لتدعيم صادراتها القوية علي حساب الدول الأخري رغم الانتعاش القوي الذي تحققه معظم الشركات الصينية.
 
ويبدو أن الصين صاحبة أسرع نمو اقتصادي ضخم في العالم بدأت تغير سياستها التي تركز علي نموها القوي فقط، إلي سياسة تستهدف إحداث تغييرات هيكلية لمساعدة دول الغرب علي التوسع، وتوفير فرص العمل، لدرجة أن حكومة بكين وافقت علي تحقيق عملية التحول الاقتصادي وجعله علي قمة أولوياتها طوال السنوات الخمس المقبلة.
 
وإذا كان انتعاش نمو الصين وسط الركود العالمي جاء بفضل تدابير الحكومة التحفيزية الضخمة، إلا أن هذا الانتعاش لم يساعد الاقتصادات الأخري كما هو متوقع. كما أن العديد من شركاء الصين التجاريين يريدون تغيرات واقعية في سياسة الصين الاقتصادية.
 
وتدعو الولايات المتحدة الأمريكية، مثلاً إلي سياسات قوية لتحرير الأسواق وتعزيز دخول المستهلكين حتي يمكن للصينيين شراء المزيد من السلع المستوردة لا سيما سياسة تمرير صرف اليوان الصيني. لكن الصين حتي الآن تكرر فقط تعهداتها بتدعيم إنفاق المستهلك بدرجة أكبر وخفض فائضها التجاري.. لكنها لم تنفذ تغيرات ملموسة لتحقيق ذلك، غير أنه ظهرت مؤخراً بعض البوادر.. علي أن هذه الأولويات تدعمها الحكومة لفرملة النمو القوي الذي تحظي به الصين والذي ساعد علي انتعاش الشركات المحلية والوكالات الحكومية بمساعدة الخطوط الائتمانية التي تمنحها حكومة الصين بسخاء واضح.
 
وتبين أحدث البيانات الصادرة عن حكومة الصين، أن ناتجها المحلي الإجمالي تباطأ من %10.3 في الربع الثاني من هذا العام إلي %9.6 في الربع الثالث بعد أن تراجعت المكاسب التي تحققت في إنفاق رأس المال إلي المستويات التي كانت عليها قبل انطلاق برنامج التحفيز المالي في آخر عام 2008.
 
وتؤكد حكومة بكين أن السياسات المتراخية التي طبقتها في سنوات الأزمة المالية العالمية بدأت تتخلي عنها حالياً حيث رفع البنك المركزي الصيني الشهر الماضي أسعار الفائدة الاسترشادية لأول مرة منذ ديسمبر عام 2007.
 
وأدي هذا الارتفاع في أسعار الفائدة إلي دهشة الأسواق المالية لأنه أظهر عزم الحكومة الصينية علي تجميد الفقاعة العقارية وتخفيف الضغوط علي النظام المالي حتي في هذا الوقت الذي يتباطأ فيه نموها الاقتصادي بشكل واضح.
 
قال »جون ما«، الخبير الاقتصادي في بنك »ديوتش«، إن حكومة بكين يمكنها تحمل معدل نمو منخفض.. لكنها في الوقت نفسه تستهدف تحديد هيكل اقتصادي بشكل كبير وتحديد أولوياتها الاقتصادية في السنوات المقبلة لدرجة أن اليوان يرتفع الآن بأسرع معدل أمام الدولار منذ عام 2008.
 
وتطالب قيادة الحزب الشيوعي الحكومة الصينية بالإسراع في عملية تغيير نمط التنمية الاقتصادية والاهتمام أكثر بتأمين وتحسين رفاهية الشعب لتشجيع المساواة والعدالة الاجتماعية.
 
ويشير التحول الاقتصادي الذي تعتزم الصين تحقيقه إلي الجهود التي تبذلها حكومة بكين لجعل نموها الاقتصادي لا يعتمد كثيراً علي صادراتها إلي الغرب والاستثمار المدفوع بالديون والذي كان أساس برامج التدابيرالتحفيزية التي نجحت لسنوات طويلة ولكنها تواجه الآن ضغوطاً كبيرة سواء من الداخل أو الخارج حيث يتعين علي الصين أن تدير اقتصادها بطريقة تدعم الانتعاش في دول أخري.
 
ومن ناحية أخري تواجه حكومة الصين حالياً تكاليف هذه التدابير التحفيزية ومنها ديون هائلة ربما تكون متعثرة وتعاني منها البنوك الحكومية، وانتفاخ فقاعة العقارات التي تثير سخط سكان المدن.
 
ويأمل المسئولون في حكومة الصين أن يؤدي الارتفاع في إنفاق المستهلك بين الطبقات المتوسطة التي تزايدت أعدادها مؤخراً إلي ظهور مصدر مستمر للنمو في المستقبل. وهكذا يتجه الاقتصاد الصيني الذي ستدفعه قوة الاستهلاك إلي النمو البطيء دون الضخ المستمر في استثمارات الحكومة، وبالتالي يكون أقل عرضة لدورات الانتعاش والركود والصدمات القادمة من الخارج. وفي الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي خلال أكتوبر الماضي أكد »بي جانج«، نائب محافظ البنك المركزي الصيني، أن الحكومة سوف تساعد في تعزيز الاستهلاك المحلي من خلال دعم التنمية العمرانية وتحقيق المساواة في دخول الأفراد وتحسين للضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم وزيادة الإنفاق علي تنمية البنية الأساسية في المناطق الريفية وتنفيذ جميع البرامج التي تحتاج إلي زيادة الإنفاق الحكومي. ومع ذلك فإن هذه التعهدات الجديدة تتفق تماماً مع الأولويات التي طرحها »هو جنتاو«، رئيس الصين، و»وين جياباو«، رئيس الوزراء في السنوات الماضية.. لكن البيان الصادر مؤخراً من الحزب الشيوعي الصيني تضمن مجالات جديدة، منها إضافة أهداف جديدة في خطة خمسية قادمة تستهدف زيادة دخل الأفراد العاديين بفضل الثقة في قوة اقتصاد الصين في المستقبل.
 
وهذا الاتجاه الجديد يبين أيضاً أن الصين لن تتمكن من تحقيق نمو أكثر من %10 لمدة طويلة حيث بات اقتصادها كبيراً وناضجاً.
 
كما أن تأثيرات الأزمة المالية علي أمريكا وأوروبا واليابان تعني ضعف نمو الطلب في هذه الدول علي الصادرات الصينية في المستقبل عكس ما كان في الماضي. ومن المتوقع أن يتراجع معدل نمو اقتصاد الصين خلال السنوات العشر المقبلة، ليكون أقل مما كان عليه خلال السنوات العشر الماضية، كما يقول لويس كوجز، الخبير الاقتصادي في مكتب البنك الدولي في بكين، والذي يري أن الحكومة قد تزيد استثماراتها لتعويض الضغوط الناجمة عن جهود الحكومة لتقوية الإنفاق الاستهلاكي ومعرفة مدي استعداد حكومة بكين لرفع قيمة عملتها وعدم الاعتماد علي قوة صادراتها وترك نموها الاقتصادي يعثر علي مساره الطبيعي للنمو المطلوب.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة