أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬مدينة نصر‮« ‬يتخلف عن البورصة‮.. ‬في انتظار عودة الأرباح للصعود


فريد عبداللطيف

تعرض سهم مدينة نصر للإسكان والتعمير لضغوط بيعية خلال الأشهر الأخيرة، انعكاساً لتحفظ المستثمرين، بشأن أداء الشركة في المرحلة الحالية، بعد أن اتجهت الأرباح للهبوط خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2010، رغم تضاعف الإيرادات من النشاط الرئيسي المتمثل في بيع الأراضي والعقارات المبنية، لكن الجانب الأكبر من تلك الزيادة جاء من بيع الأراضي غير المطورة، وهو ما يتعارض مع آلية تعظيم العائد المتمثلة في تقديم قيمة مضافة للأراضي بتطويرها وبناء عقارات سكنية وتجارية عليها، للحصول علي هامش ربح مرتفع يصب في مصلحة المساهمين.


وجاء تغيير تركيبة المبيعات ليضغط علي الأرباح ويجعل السهم يتداول علي مضاعف ربحية غير مبرر، حيث بلغت أرباح العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي 45 مرة، وما كان يبرر تداول السهم علي مضاعف ربحية يعد ضمن الأعلي في السوق، غير الأرباح المستقبلية التي من المنتظر أن تغير مؤشرات ربحية »مدينة نصر« بشكل جوهري، بعد انتهائها من مشروعاتها الجارية تحت الإنشاء، وفي مقدمتها مشروع حدائق النصر، الذي من المنتظر الانتهاء من وحداته علي مراحل، بداية من عام 2012.

ومن غير المنتظر أن يتلقي سهم مدينة نصر دفعة قبل هذا التوقيت، كون الشركة غير مرشحة لإجراء توزيعات أرباح لحاجتها للسيولة، وعدم قدرتها علي توليد تدفقات نقدية كافية لتمويل مشروعاتها التي تحت الإنشاء ذاتياً، وكان ذلك قد دفع الشركة للامتناع عن توزيع كوبونات نقدية عن أرباح العام المالي المنتهي في يونيو 2010، واكتفائها بتوزيع نصف سهم مجاني لكل 10 أسهم قائمة.

وعكست نتائج أعمال الشركة للعام المالي المنتهي في يونيو 2010 التحديات التي تواجهها، والتي أدت لتراجع الأرباح المجمعة، بنسبة قياسية بلغت %25 مسجلة 86 مليون جنيه، مقابل 115 مليون جنيه في فترة المقارنة.

من جهته تأثر سهم مدينة نصر للإسكان والتعمير بتراجع مؤشرات أداء الشركة ليهبط خلال الأشهر الستة الأخيرة بنسبة %19 من مستوي 37 جنيهاً، الذي سجله نهاية أبريل الماضي ليتداول حالياً حول 30 جنيهاً، وكان السهم قد وصل في يونيو 2009 إلي 41 جنيهاً بعد ارتفاعه %13 من مستوي 18 جنيهاً الذي سجلها في فبراير 2009 ما يدفع المستثمرين للتفاؤل بشأن الأرباح المستقبلية للشركة، ليتفوق علي البورصة خلال الفترة، حيث انحصر ارتفاع مؤشرها الرئيسي في %76، وتبع ذلك مواصلة البورصة الصعود ليتداول المؤشر حالياً حول 6800 نقطة، في الوقت الذي اتجه فيه سهم مدينة نصر للتراجع، ليتداول الأسبوع الحالي قرب 30 جنيهاً تحت ضغط من اهتزاز مؤشرات ربحية الشركة.

وتبع ذلك، خروج السيولة من السهم، وبحثها عن أسهم لشركات وبنوك واعدة لديها الديناميكية للتعامل مع المستجدات السوقية، والحفاظ علي هامش ربح مبيعاتها، وأظهرت نتائج أعمال مدينة نصر للعام المالي المنتهي في يونيو 2010، الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع، مسجلاً %28، مقابل %34 العام الأسبق، و%43 في العام المنتهي في يونيو 2008، وأدي ذلك لمحدودية استفادة الشركة من ارتفاع صافي المبيعات في العام المالي الأخير بنسبة %5، مسجلاً 533 مليون جنيه، مقابل 505 ملايين جنيه، خلال عام المقارنة، وجاء ذلك نتيجة الارتفاع الحاد في تكلفة المبيعات، مما أدي لتراجع مجمل الربح بنسبة %15، مسجلاً 148 مليون جنيه، مقابل 173 مليون جنيه في عام المقارنة.

وجاء الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات بصفة رئيسية، نتيجة تراجع مساهمة الإيرادات من مبيعات الوحدات السكنية مرتفعة الربحية من إجمالي الإيرادات، نتيجة تراجع الطلب علي الإسكان الفاخر، إثر اندلاع الأزمة المالية العالمية، والمخاوف من انزلاق الاقتصاد في نفق الركود، ما من شأنه أن ينعكس سلباً علي أسعار العقارات علي المدي المتوسط، ويحد من كونها وعاءً استثمارياً.

من جهة أخري ارتفعت مساهمة مبيعات الأراضي الأقل ربحية في إجمالي الإيرادات، وكان ذلك قد ضغط علي معدلات ربحية نشاط الشركة الرئيسي، والمصدر الأول لأرباحها المتمثل في مبيعات الأراضي والعقارات المطورة، علي الرغم من ارتفاعها بنسبة %116، مسجلة 106 ملايين جنيه، مقابل 49 مليون جنيه، إلا أن هذا الارتفاع جاء بصفة أساسية من مبيعات الأراضي، التي شكلت %78 من إجمالي إيرادات مدينة نصر من المصدر الرئيسي للدخل بوصولها إلي 83 مليون جنيه، مقابل 27 مليون جنيه في فترة المقارنة، بالرغم من هذا الصعود فإنه لا ينظر له بإيجابية، كونه أفقد الشركة فرصاً مستقبلية لتطوير تلك الأراضي وتعظيم العائد.

من جهة أخري، جاء صعود الإيرادات من مبيعات العقارات المطورة محدوداً، حيث انحصر في %6 بتسجيله 23.1 مليون جنيه، مقابل 21.7 مليون جنيه في عام المقارنة.

وتراجع معدل نمو إيرادات الشركة من حصتها في شركة النصر للأعمال المدنية، حيث بلغت نسبته %3 بتسجيله 253 مليون جنيه، مقابل 245 مليون جنيه، في فترة المقارنة، وتراجع هامش ربح الإيرادات من هذا البند بعد ارتفاع تكلفتها بنسبة %4.6 مسجلة 225 مليون جنيه، مقابل 215 مليون جنيه، ليتراجع صافي الربح القادم منها إلي 28 مليون جنيه، مقابل 30 مليون جنيه، وبلغ العائد من المصدر الرئيسي الثالث للدخل المتمثل في الإيرادات من شركة النصر للمرافق والتركيبات 125 مليون جنيه، وبلغت تكلفتها 121 مليون جنيه، لينحصر صافي العائد منها في 4 ملايين جنيه، وكانت قد بلغت 112 مليون جنيه، وبتكلفة 107 ملايين جنيه في عام المقارنة، ليبلغ صافي العائد منها 5 ملايين جنيه. ليكون بذلك إجمالي الإيرادات المجمعة قد ارتفع بنسبة %5، مسجلاً 533 مليون جنيه مقابل 505 ملايين جنيه عام المقارنة.

وبخصم أقساط المبيعات المؤجلة التي تصاعدت لتبلغ 27 مليون جنيه، يكون صافي إيرادات النشاط، قد ارتفع بنسبة طفيفة بلغت %0.8، بتسجيله 504 ملايين جنيه، مقابل 500 مليون جنيه في فترة المقارنة.

من جهة أخري، جاء ارتفاع تكاليف المبيعات بنسبة فاقت كثيراً العائد منها، حيث بلغ %56 بتسجيلها 335 مليون جنيه، مقابل 227 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وحد ذلك من وصول الإيرادات لخانة الأرباح، ليتراجع مجمل ربح النشاط بنسبة %15، مسجلاً 148 مليون جنيه، مقابل 174 مليون جنيه في فترة المقارنة، وبخصم المصروفات الإدارية والتسويقية والمخصصات، تكون الأرباح الناتجة عن التشغيل، قد تراجعت بنسبة %30، مسجلة 93 مليون جنيه، مقابل 134 مليون جنيه في عام المقارنة.

وبالنسبة للإيرادات من خارج التشغيل، فقد تراجع العائد من الفوائد خلال الفترة، مسجلاً 6.9 مليون جنيه، مقابل 8.7 مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك انعكاساً لهبوط النقدية والأدوات المالية سريعة التسييل لتبلغ في نهاية يونيو 73 مليون جنيه، مقابل 103 ملايين جنيه في يونيو 2009. وكذلك تراجع العائد من الاستثمارات المالية، مسجلاً 3.6 مليون جنيه، مقابل 6.1 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء هذا الهبوط نتيجة قيام الشركة بتسييل جانب من رصيدها في وثائق استثمار، علي رأسها صندوق مصر النقدي، التي سجلت في يونيو الماضي 5.4 مليون جنيه، مقابل 44 مليون جنيه في يونيو 2009، وكذلك قامت الشركة بتصفية رصيدها في الصندوق النقدي للبنك الأهلي سوسيتيه، بعد أن كانت قد سجلت 9.4 مليون جنيه في يونيو 2009، ويظهر ذلك حاجة الشركة للسيولة.

كانت حاجة الشركة للسيولة، وراء قيامها في العام المالي الأخير، بالتوسع في بيع الأراضي لتوفير التمويل اللازم لإنهاء المشروعات القائمة، وفي مقدمتهامشروع حدائق النصر مع اللجوء للتمويل الذاتي بأقصي حد ممكن، وصاحب ذلك رغبة الشركة في عدم النزول بأسعار وحداتها السكنية لتنشيط المبيعات، رغم تراجع الطلب علي الإسكان الفاخر، مما أدي لمحدودية صعود العائد منها في العام المالي الأخير. وستتبع العودة المرتقبة للاستقرار لسوق العقارات، استعادة الطلب علي الوحدات الفاخرة لانتعاشها علي المدي المتوسط، وسيجنب ذلك الشركة تقليص أرباحها المستقبلية المرشحة للحدوث، حال النزول بأسعار الوحدات لتنشيط مبيعات الوحدات المبنية.

وستنعكس هذه الاستراتيجية علي سهم مدينة نصر علي المدي المتوسط، مع العودة المرتقبة للقوة الشرائية لاستهدافه، ليعود للقناة الصعودية، التي كانت قد مكنته من التحرك منتصف العام الماضي، فوق 40 جنيهاً ليواصل التعويض، الذي جاء بعد وصوله لأعلي مستوياته علي الإطلاق في يونيو 2008 بملامسته 80 جنيهاً.

وكان تراجع السهم بعد تسجيله هذا المستوي، قد جاء تحت ضغط من عدة عوامل، في مقدمتها الارتفاع غير المسبوق لمعدل التضخم، وكان لذلك تأثير مزدوج علي أنشطة الشركة المتمثلة في بيع الأراضي والوحدات السكنية. فمن جهة أدي التضخم لارتفاع حاد في تكلفة المواد الأساسية الداخلة في الإنتاج، وعلي رأسها الحديد والأسمنت، مما أدي لتحميل شركات العقارات جانباً كبيراً من الزيادة في تكلفة أسعار العقارات، نتيجة عدم قدرتها علي تمرير الزيادة في التكلفة بالكامل للمشترين لتزايد العرض وتراجع الطلب، وضغط ذلك بدوره علي هامش ربح المبيعات.

من جهة أخري، أدي التضخم إلي تراجع القدرة الشرائية لشريحة عريضة من الطبقة المتوسطة، وحد ذلك من الطلب علي الوحدات السكنية الموجهة لهم، في الوقت الذي تصاعد فيه المعروض بمعدل قياسي، نتيجة النزول المكثف من قبل القطاع الخاص لسوق العقارات، التي شهدت رواجاً غير مسبوق منذ مطلع 2004، وكانت وتيرة صعود القطاع، قد تسارعت عام 2007، لتتضاعف أسعار الأراضي والعقارات عدة مرات، قبل أن تنكسر العام الماضي.

من جهة أخري، فإن ما سيحد نسبياً من التأثير السلبي للتضخم علي مبيعات الشركة، كون العقارات تعتبر ملاذاً آمناً للثروة علي المدي الطويل، خاصة الفاخرة منها، ومن المنتظر أن يعود الطلب عليها لمعدلاته الطبيعية بعد انتهاء حالة التوتر التي سادت القطاع عقب الأزمة المالية العالمية. وسينعكس ذلك بدوره إيجاباً علي الطلب علي الأراضي والوحدات السكنية الفاخرة، كون الطلب عليها لن يتأثر بشكل حاد بمعدل التضخم، وسيتزامن ذلك مع الانتهاء من مشروع حدائق النصر تدريجياً بدءاً من عام 2012.

وتتمركز أنشطة مدينة نصر حول محورين، الأول مبيعات الأراضي المخصصة للتنمية العمرانية، والآخر مبيعات الوحدات السكنية المتوسطة والفاخرة، لذلك فإن الشركة تعمل تحت ظروف مشابهة للمؤسسات والبنوك التي توجه استثمارات إلي التمويل العقاري، وذلك كون الجانب الأكبر من مبيعاتها يجيء علي أقساط تمتد آجال بعضها إلي عشرين عاماً.

ويتفاوت أثر التضخم علي المحورين، اللذين توجه لهما الشركة استثماراتها، حيث إن له تأثيراً سلبياً علي ربحية الوحدات السكنية المبيعة علي آجال طويلة، وذلك كون تلك الأقساط ثابتة، ويعني ذلك أن قيمتها الحقيقية آخذة في التآكل، وكان ذلك قد دفع الشركة للتريث في البيع لحين اتضاح حركة السوق خلال الفترة المقبلة، وحد ذلك من نمو أرباحها خلال العامين الأخيرين.

علي الجانب الآخر، فإن استقرار قيم الأراضي رغم الضغط الواقع علي القطاع، قد حد من المخاوف في هذا النطاق، وكان له أثر إيجابي علي مبيعات الشركة رغم كونه يحرم الشركة من أرباح مستقبلية، حال تطوير تلك الأراضي، وكانت استراتيجية الشركة قبل حلول عام 2009 تقوم علي الحد من بيع رصيدها من الأراضي، علي أن تقوم بتطويرها وإقامة مشروعات سكنية وتجارية ضخمة عليها لتعظيم العائد، ومن المنتظر أن تشهد أرباح الشركة نقلة نوعية بعد عودتها لتطبيق تلك الاستراتيجية وبيع مشروعاتها السكنية القائمة والجاري إنشاؤها وتطويرها، وسيعطي ذلك دفعة لربحية وإيرادات النشاط.

وتهدف الشركة في الوقت الحالي، إلي التوظيف الأمثل للموارد مع التوصل للمعادلة الصعبة، التي تتمثل في تقديم تسهيلات تجذب العملاء مع الحصول علي ضمانات ودراسات كافية تضمن تحصيل المستحقات، وستستفيد الشركة من قوة مركزها المالي واعتمادها إلي حد كبير علي التمويل الذاتي، الذي يتيح لها منح تسهيلات في السداد وعلي آجال طويلة، وهي ميزة لا تتمتع بها معظم شركات الإسكان الأخري الأصغر حجماً، وتلك التي تتحرك تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة لاعتمادها علي القروض بشكل كبير.

وتمتلك مدينة نصر، ميزة نسبية تتمثل في مشاركتها في عدد من الشركات التي تعمل في أنشطة مكملة مثل النصر للأعمال المدنية، والنصر للمرافق والتركيبات، ويتيح لها ذلك النزول بتكلفة مشروعاتها لمستويات غير متاحة لمعظم شركات القطاع، بالإضافة إلي تحقيق أرباح من الخدمات المنفذة، وهي التي ساهمت بنسبة كبيرة في إيرادات العام المالي الأخير.

وستستعين مدينة نصر بتجاربها السابقة خلال المرحلة الحالية، وسيساعدها ذلك علي تجنب الصعوبات التي واجهتها في نهاية التسعينيات وبداية العقد الحالي نتيجة توسعها في البيع بالأجل للاستفادة من الرواج الكبير، الذي شهده القطاع آنذاك والذي كان قد أغري العديد من المستثمرين بتأسيس شركات والنزول إلي السوق مع تمويل الجانب الأكبر من المشاريع بقروض من البنوك بضمان الأصول، وبحلول عام 2000 بدأ الاقتصاد القومي في التراجع مصحوباً بركود حاد في سوق العقارات، وانحصار السيولة المتداولة، وتأخر الدولة في سداد مستحقات المقاولين والموردين الرئيسيين لمشروعاتها، ونتج عن ذلك تراجع حاد في معدل الطلب مع زيادة مطردة في حجم العرض، وكان ذلك قد أدي لاندلاع الحرب بين الشركات لتحرق الأسعار ويتراكم المخزون.

وكانت مدينة نصر للإسكان والتعمير، ضمن المتضررين من ركود القطاع، حيث إن استثماراتها تنحصر في مبيعات الأراضي المخصصة للتنمية العمرانية ومبيعات الوحدات السكنية، وضاعف من الصعوبات التي واجهت مدينة نصر قيام العديد من الشركات التي دخلت السوق في وقت الرواج، بالنزول بأسعار وحداتها لمستويات تقل في بعض الأحيان عن تكلفة الإنتاج مع تقديم تسهيلات في السداد تصل إلي عشرين عاماً، وذلك لتفادي الإفلاس وخدمة الديون الضخمة حيال البنوك، من جهة أخري لم تلجأ شركات العقارات لهذه الاستراتيجية حتي الآن لتفادي حرق الأسعار والتعلم من التجارب السابقة.

ومن التحديات التي تواجه مدينة نصر في الوقت الحالي، أن الجانب الأكبر من مشروعاتها يوجه للإسكان الفاخر مع قلة الوحدات الموجهة للإسكان المتوسط، الذي يخاطب الشريحة الأكبر من السوق علي المدي المتوسط وذلك في استجابة لتنامي الطلب المؤقت علي الفاخر.

وتعد الطبقة المتوسطة بشكل عام المستفيد الأكبر من قانون التمويل العقاري، لذلك سيكون من المفيد للشركة توجيه شرائح أكبر من استثماراتها إلي هذه الطبقة مع تحويل وحداتها الفاخرة القائمة لتخاطب الطبقات الأخري.

وستستفيد مدينة نصر من شراكتها الاستراتيجية مع مجموعة »بلتون« الاستثمارية بعد استحواذها علي %31 من أسهمها في مطلع عام 2008.

وكانت مجموعة بلتون قد رفضت في عام 2008 عرضاً من شركة إماراتية لشراء حصتها في مدينة نصر بسعر 70 جنيهاً قبل زيادة رأس المال بمقدار 20 مليون جنيه من الاحتياطيات ليصل إلي 100 مليون جنيه مع توزيع سهم مجاني أمام كل أربعة أسهم قائمة، وكانت زيادة رأس المال قد دفعت السهم للتراجع من مستوي 70 جنيهاً إلي 55 جنيهاً، واتجه بعد ذلك السهم للصعود من جديد علي خلفية بدء الشركة في جني أرباح الارتفاع المحموم في قيم الأراضي والشراكة التي أبرمتها مع شركة القاهرة الجديدة للاستثمار العقاري، ليصل إلي 80 جنيهاً في مايو 2008، قبل أن يتراجع واصلاً في فبراير 2009 إلي مستوي 18 جنيهاً قبل أن يستعيد توازنه ويعوض جانباً من خسائره.

وكان العصر الذهبي للسهم، في النصف الأول من عام 2008 انعكاساً للمستجدات الإيجابية التي تشهدها الشركة، في مقدمتها الشراكة الاستراتيجية التي توصلت إليها مع مجموعة القاهرة العقارية، لإنشاء مدينة سكنية ومجموعة فيلات وملاعب جولف علي مرحلتين بمساحة 200 فدان لكل مرحلة، علي أن تتحمل شركة القاهرة الجديدة تكلفة المشروع التي تتراوح حول 5.8 مليار جنيه، وتساهم مدينة نصر بالأرض الواقعة في حدائق النصر، وتبع ذلك قيام مدينة نصر في أبريل 2009 بعقد شراكة استراتيجية مع مجموعة أوراسكوم للفنادق والإدارة، تقوم بمقتضاه بتطوير 3.78 مليون فدان في القاهرة الجديدة، وكان ذلك قد حد نسبياً من مخاوف المستثمرين من استمرار مدينة نصر في اللجوء لبيع الأراضي لتوفير التمويل اللازم لإتمام المشروعات الجارية، والتي تعد تغييراً جذرياً في استراتيجيتها التشغيلية الهادفة إلي تعظيم العائد بتطوير الأراضي والبناء عليها.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة