أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

استمرار نمو الودائع يضغط علي معدل التوظيف


علاء مدبولي
 
يري مصرفيون أن استمرار أرصدة الودائع لدي الجهاز المصرفي المحلي، كان سبباً رئيسياً للضغط علي معدلات توظيف الودائع، متوقعين تباطؤاً نسبياً في نمو معدلات التوظيف خلال الفترة المقبلة، بدعم من التطورات المنتظرة علي صعيد نمو أرصدة الودائع.

 
وكشفت مؤشرات التقرير الشهري الأخير الصادر عن البنك المركزي، عن تراجع المعدل السنوي لتوظيف الودائع خلال أغسطس الماضي، حيث ذكر التقرير أن معدل القروض إلي الودائع انخفض بنسبة %0.8 خلال عام، ليصل إلي مستوي %51.7 نهاية أغسطس الماضي، مقارنة بنحو %52.5 نهاية أغسطس 2009.
 
وأشار التقرير إلي ارتفاع معدلات النمو السنوية للودائع بنسبة %11.2 ليصل إجمالي أرصدة الودائع إلي 911.385 مليار جنيه نهاية أغسطس الماضي، مقارنة بـ824.6 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي.
 
وقال المصرفيون إن ارتفاع أرصدة الودائع يدل علي مدي ارتفاع ثقة العملاء في مستوي أداء وقوة الجهاز المصرفي، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، إضافة إلي عودة النشاط إلي بعض القطاعات، مما أدي إلي وفرة في السيولة دخلت خزائن البنوك.
 
وفيما اتفق المصرفيون في توقعاتهم بمزيد من الارتفاع في معدلات نمو الودائع لدي الجهاز المصرفي، نظراً لسعي البنك المركزي لامتصاص السيولة من السوق في سبيل السيطرة علي معدلات التضخم المرتفعة، إلا أنهم اختلفوا حول مدي ارتفاع معدلات التوظيف في المستقبل، نظراً لعدم توافر فرص توظيف جيدة للسيولة والركود النسبي في بعض الأنشطة الاستثمارية علي مستوي الاقتصاد الكلي، لافتين إلي حاجة ملحة لابتكار منتجات مصرفية تلبي احتياجات جديدة لأفراد ومؤسسات المجتمع.
 
وقال أحمد عبدالمجيد، مدير عام مساعد الائتمان ببنك الاستثمار العربي، إن الارتفاع الملحوظ في أحجام الودائع لدي الجهاز المصرفي خلال الفترة الأخيرة، تسبب في انخفاض معدل التوظيف، خاصة أن معدلات النمو في الودائع شهدت تراجعات حادة خلال الفترة الماضية حتي 2009 متأثرة بالأزمة المالية العالمية، لافتاً إلي أن ارتفاع أسعار السلع علي صعيد الفترة الماضية، أدي إلي خفض الأفراد لمعدلات الادخار والاتجاه إلي مزيد من الانفاق، في محاولة لتغطية متطلباتهم المعيشية.
 
وأضاف أن ارتفاع حجم أرصدة الودائع يعد بمثابة مؤشرات جيدة، نظراً لأنه يعكس مدي تطور ثقة وثقافة الأفراد بالعمل المصرفي، مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً الانتباه إلي أن تباطؤ معدلات التوظيف مقابل ارتفاع المدخرات بالبنوك سيدفعها إلي خلق وسائل وأدوات جديدة تدفع عبرها معدلات القروض والاستثمار إلي النمو في محاولة لخفض تكلفة الأموال، ومن ثم تحقيق هامش ربحي جيد وعوائد علي الاستثمار.
 
وطاللب »عبدالمجيد« البنوك بالاتجاه إلي زيادة معدلات الاقتراض النقي خلال الفترة المقبلة، وطرح منتجات مصرفية متميزة علي صعيد جميع أنواع الاقراض، بما تشمله من قروض الشركات الكبري والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغير، فضلاً عن برامج تمويل الأفراد، بما يدعم نمو نسب التوظيف بالجهاز المصرفي ودفع عجلة الاقتصاد الكلي.
 
وألمح إلي أن هناك مجموعة أخري من الأسباب، أدت إلي تباطؤ معدلات التوظيف، أهمها الحراك السياسي، نظراً لما له من تأثيرات غير مباشرة علي معدلات التوظيف في البنوك، التي تنجم من تأثر تدفق الاستثمارات، خاصة الأجنبية، التي لم تعد إلي سابق عهدها قبل الأزمة المالية العالمية، فضلاً عن التغيرات المواتية التي تشهدها قطاعات التجارة المحلية والبينية علي صعيد ارتباطات السوق المحلية مع الأسواق الخارجية، بسبب الأزمة من ناحية وتطورات أسواق صرف العملات الرئيسية، خاصة الدولار.
 
وأشار إلي أن عملية اجتذاب البنوك لمزيد من الودائع ترجع في حد ذاتها إلي سياسة الإدارات العليا للبنوك، ولا يمكن توقعها، لكن من الممكن التنبؤ باتجاه جميع وحدات الجهاز المصرفي إلي انتهاز الفرص المتاحة في ظل تنافسية شرسة علي مستوي القروض بمختلف أنواعها، وبالتالي يمكن الإشارة إلي موجة ارتفاع نسبية في معدلات التوظيف خلال الفترات المقبلة في سياق يكاد يوازي نمو أرصدة الودائع.
 
ويري منير الجنزوري، مساعد المدير العام لتمويل الشركات بالبنك المصري الخليجي، أن التباطؤ في معدل توظيف الودائع، مقانة بمعدلات نموها يرجع في الأساس إلي تريث البنوك في عمليات منح القروض خلال السنة الماضية، بسبب انشغالها بالبدء في تطبيق مقررات »بازل 2«، إضافة إلي التحوط والحذر في قرارات المنح حتي لا تقع في فخ التعثر، خاصة في ظل العثرات التي سببتها الأزمة المالية العالمية لعدد من الأنشطة، كما حدث في الخارج.
 
وأكد أن معدلات الاقراض لم تتراجع، بل علي العكس اتجهت معدلاتها إلي النمو خلال الفترة الماضية، إلا أن الطفرة التي حدثت علي مستوي أرصدة الودائع كانت أكبر بكثير منها علي صعيد القروض، وهو ما دعم تباطؤ معدلات التوظيف، إضافة إلي أن قيام البنوك بعمليات دراسات متأنية للقطاعات المستهدفة، وفحص دراسات جدوي طلبات التمويل، حدت من سرعة نمو معدلات التوظيف خلال الفترة الأخيرة.
 
ولفت إلي أن توسع البنوك في عمليات التوظيف حتي تظهر الأرقام في التقارير الرسمية كبيرة، قد ينعكس بالسلب علي ميزانيات البنوك ويحملها خسائر كبيرة، خاصة مع وجود نسب تعثر من المتوقع أن تتزايد، فجميع البنوك في السوق تفضل محفظة ائتمانية صغيرة خالية من التعثر عن محفظة كبيرة بها نسب تعثر، مشيراً إلي أنه مؤشر مطمئن والمتضرر الوحيد، هو القطاع المصرفي لتحمله تكلفة هذه الأموال، وهو ما يخفض أرباحها.
 
وتوقع »الجنزوري« استمرار البنوك في اجتذاب المزيد من الودائع خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن المركزي يسعي إلي تخفيض التضخم في السوق بامتصاص السيولة من خلال البنوك التي تقوم بهذا الدور، بالإضافة إلي أنه من المتوقع أن يرتفع معدل التوظيف أيضاً خلال الفترات المقبلة، مدعوماً بدراسات البنوك المستقبلية للسوق المصرية.
 
من جانب آخر، قال ممدوح عبداللطيف، مسئول الائتمان بأحد البنوك، إنه بصفة عامة مازالت تداعيات الأزمة تظهر علي النشاط الاقتصادي لمصر، وبالتالي فإن فرص التوظيف الجيدة ليست متوافرة بالشكل الذي يدفع البنوك لتوظيف المزيد من ودائعها.
 
وأوضح أن الاقتصاد العالمي مازال في فترة التعافي من أزمته، وهو ما يظهر علي الناتج القومي الإجمالي، نظراً لأننا لسنا في فترة رواج اقتصادي، حيث تحيط المخاطر بكل القطاعات، إلي جانب حذر البنوك في منح التمويل حتي لا تقع في أخطاء البنوك في الخارج.
 
ولفت إلي أن المناخ الاقتصادي العام ليس داعماً للبنوك، بسبب التذبذب المحلي في الأسعار، بالإضافة إلي أن البورصة التي تعد أحد أهم المؤشرات علي التعافي الاقتصادي ليست في أفضل أحوالها منذ عام تقريباً، وهناك تذبذب يومي في مؤشراتها، ولا يمكن التوقع حالياً بنشاط صعودي للأسهم.
 
وتوقع ممدوح عبداللطيف، أن تستمر البنوك في اجتذاب الودائع، خاصة أن اجتذاب الودائع لا يرتبط بفرص التوظيف التي تراها البنوك فقط، لكنه مرتبط بالاحتياطيات النقدية وتدعيم المراكز المالية، بالإضافة إلي توفير فرص توظيف جدية لأحد البنوك يدعم قرار اجتذاب الودائع.
 
وأوضح »عبداللطيف« أن البنك المركزي يدفع البنوك إلي مزيد من التوظيف في تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة، وهو ما قد يؤدي إلي مزيد من التوظيف خلال الفترة المقبلة، نظراً لأنه يري أن تلك المشروعات ستخلق كيانات عملاقة تعمل عليها البنوك وتدعم الاقتصاد القومي في المستقبل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة