أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

صناديق رؤوس الأموال الأولية تداعب جميع القطاعات‮.. ‬وارتباطها بـ»التكنولوجي‮« ‬وقتي


نشوي حسين

في الوقت الذي نشطت فيه هوجة الاهتمام بالشركات المتوسطة والصغيرة باعتبارها المحرك الاساسي للاقتصاد المصري مما دفع بنوك الاستثمار الي التوسع في اطلاق صناديق متخصصة في هذه النوعية من المشروعات، بالتزامن مع اطلاق بورصة النيل، افتقدت السوق المحلية صناديق الاستثمار في رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة او ما يطلق عليها »seed fund « رغم ارتفاع عوائدها، بالاضافة الي مساهمتها في سرعة تنمية الشركات وذلك اعتمادا علي الامثلة العالمية والتي ابرزها الموقع الاجتماعي الشهير »فيس بوك« ومحرك البحث جوجل.


واشعل الوضع السابق فتيل علامات الاستفهام المتعلقة بماهية المعوقات التي تقف حائلا امام اطلاق صناديق الـ»seed fund « بالسوق المحلية استكمالا لاستراتيجية الاهتمام بالمشروعات المتوسطة والصغيرة، فضلا عن مميزات ادخال هذه النوعية من الصناديق سواء للاوجه الاستثمارية بالسوق المحلية او لبنوك الاستثمار التي تتولي عملية الاطلاق، او لمعدلات الربحية المتوقعة ومدي امكانية مساهمة القطاع الحكومي في هذا المجال.

وتعددت تفسيرات خبراء ادارات المخاطر والاستثمار المباشر حول اسباب عدم توافر الصناديق التي تمول رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة بالسوق المحلية او ما يطلق عليها الـ»SEED FUND «، لتنحصر في ارتفاع حجم مخاطرها الاستثمارية نتيجة اعتمادها علي تمويل فكرة وليس كيان قائم، بالاضافة الي طول مداها الزمني وعوائدها، علاوة علي عدم توافر الخبرات والكوادر بالسوق المحلية القادرة علي تقييم الافكار المختلفة وانتقائها مع دقة توقع معدلات ربحيتها.

وتوقع فريق من الخبراء والمتعاملين ان ترتفع درجة الاهتمام المحلي بصناديق رأسمال المخاطر وفروعه ومنها صناديق الـ»SEED FUND «، خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية المتواجدة بالسوق المحلية.

واستبعد الخبراء فكرة ارتباط صناديق تمويل رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة بقطاع التكنولوجيا فقط، الا انهم فسروا هذا الاتجاه بـ»التوقيت الراهن« الذي تزداد فيه درجة الاهتمام بالانترنت وبقطاع التكنولوجيا مما خلق ارضا خصبة للافكار الابداعية الجديدة، فضلا عن صعوبة حصول المشروعات التكنولوجية من القطاع المصرفي وهو ما خلق الحاجة الملحة للاعتماد علي صناديق الـ»SEED FUND «.

ووصف فريق من الخبراء الاهتمام المحلي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة بأنه مازال في اهتمام اعلامي ولم يصل بعد الي مرحلة الاهتمام الفعلي والتنفيذي وهو ما ارجعوه الي حداثة هذه النوعية من الاستثمارات بالسوق المحلية، الا انهم اكدوا انه في حال استكمال قطاع الاستثمارات بالمشروعات المتوسطة والصغيرة دورته الاقتصادية فإن المجال سيصبح مفتوحا امام اطلاق هذه النوعية من الصناديق.

كما اكد خبراء الاستثمارات المباشرة وادارات المخاطر ارتفاع معدلات ربحية الصناديق الممولة لروؤس الاموال الاولية للمشروعات المتوسطة والصغيرة وذلك نتيجة ارتفاع درجة مخاطرتها، وتطرقوا الي القاعدة الاقتصادية التي تشير الي »HIGH RISK ، HIGH RETURN «.

والمح الخبراء الي عدة محاولات محلية تجري حاليا لتأسيس صناديق الـ»SEED FUND «، بالاضافة الي تجربةحكومية اخري لصندوق »تنمية التكنولوجيا-TDF « بالمشاركة مع هيئة البريد والشركة المصرية للاتصالات وشركة الاستثمارات التجارية الدولية (CIIC ) وشركة مصر للتأمين والشرق للتأمين والشركة المصرية لاعادة التأمين وبنك مصر ايران للتنمية وبنك فيصل الاسلامي.، وكان الصندوق يستثمر في الشركات حديثة التأسيس ومن ثم لم يتم تأسيسه وفقا للمفهوم العالمي لصناديق الـ»SEED FUND «.

الجدير بالذكر ان سياسة صندوق »TDF « البالغ رأسماله 50 مليون جنيه والمصرح به 250 مليون جنيه، والذي تم اطلاقه في شهر يونيو عام 2004 تقوم علي تقديم الدعم المالي للشركات الناشئة الذي يتراوح رأسمالها بين مليون وستة ملايين جنيه كحد أقصي وذلك لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، علي أن ينسحب الصندوق من تمويل الشركات بعد أن تحقق النجاح المطلوب.

ويقوم الدعم المالي للشركات مقابل حصص من أسهمها، بحيث يكون الصندوق شريكاً فيها وتتم صياغة الاتفاق بين الصندوق والشركات التي سيتم تمويلها وحجم المساهمة المالية المطلوبة والشروط وجميع الاتفاقيات الأخري ذات الصلة وفقاً لكل حالة علي حدة، وتتولي شركة اي اف جي هيرمس ادارة الصندوق.

في البداية، حدد كريم هلال، الرئيس التنفيذي لشركة سي اي كابيتال القابضة للاستثمارات المالية معوقات ادخال الصناديق التي تمول رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة للسوق المحلية في عدد من النقاط، علي رأسها ارتفاع حجم المخاطرة الاستثمارية لهذه النوعية من الصناديق، بالاضافة الي افتقاد السوق المحلية الكوادر البشرية المؤهلة لتقييم الافكار الصالحة لتأسيس الشركات خاصة في ظل تخصص تلك الافكار في القطاع التكنولوجي المعقد، مضيفا ان انخفاض حجم الشهية الاستثمارية للمخاطرة يعد احد العوامل الرئيسية التي افقدت السوق المصرية هذه النوعية من الصناديق.

وضرب »هلال« عددا من الامثلة العالمية للمشروعات التي اطلقتها الصناديق الممولة لروؤس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة، اهمها شركات جوجل العالمية وابل ومايكروسوفت بالاضافة الي الموقع الاجتماعي الشهير »فيس بوك«.

واكد الرئيس التنفيذي لشركة سي اي كابيتال القابضة للاستثمارات المالية تعطش السوق المحلية لهذه النوعية من الصناديق خاصة في ظل تضاؤل عدد الشركات العاملة في القطاع التكنولوجي، مشيرا الي ضرورة اتخاذ القطاع الحكومي المبادرة بالمشاركة مع القطاع الخاص، فضلا عن تشجيع بنوك الاستثمار لاقتحام هذا المجال.

كما استبعد كريم هلال، الرئيس التنفيذي لشركة سي اي كابيتال، اقتحام شركته ذلك المجال خلال الفترة الراهنة خاصة انها تركز مجهوداتها في انشطة اخري، مؤكدا في الوقت ذاته عدم استبعاد توجهه الي تلك النوعية من الصناديق خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، اشارت ماريان غالي، العضو المنتدب لشركة سفنكس لادارة صناديق الاستثمار، الي تراجع الاهتمام العالمي باطلاق صناديق »SEED FUND « خلال العامين الماضيين، وهو ما ارجعته الي تداعيات الازمة المالية العالمية والتي تعاظم تأثيرها السلبي علي القطاع التكنولوجي، واوضحت ان هذه النوعية من الصناديق تأسست لخدمة القطاع التكنولوجي ولم تتوافر امثلة عالمية تتعلق بقطاعات اقتصادية اخري.

ولفتت »غالي« الي ان تراجع الاهتمام بصناديق الاستثمار في رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة عالميا ارجأ معه حذو السوق المحلية الخطوة ذاتها، خاصة في ظل تضافر مجموعة اخري من العوامل لعبت دورا اساسيا في عدم ظهور هذه النوعية من الصناديق في السوق المحلية بمفهومها العالمي، اولها ارتفاع درجة مخاطرتها، بالاضافة الي طول مداها الزمني وعوائدها، علاوة علي صعوبة ايجاد الافكار التكنولوجية وتقييمها والوقوف علي درجة نجاحها بدقة.

واوضحت العضو المنتدب لشركة سفنكس لادارة صناديق الاستثمار ان المشروعات الخاصة بالشركات المتوسطة والصغيرة القائمة تستغرق من 3 الي 5 سنوات، وهو ما يعد مؤشرا علي طول المدي الزمني للمشروعات الخاصة بالشركات التي لم تؤسس بعد.

واضافت ان العوامل السابقة كفيلة بمنع اي مدير استثمار بالمخاطرة في الاستثمار بتلك النوعية من الصناديق خاصة في ظل الاداء السلبي للاسواق وانخفاض شهية المخاطرة، واضحت ان صناديق الـ»SEED FUND « تتولي مهمة البحث عن الافكار التكنولوجية الجيدة وانتقائها مع اختيار الادارة الجيدة وتوفير رؤوس الاموال اللازمة لهذه الكيانات وهو ما يزيد من حجم الاعباء علي مدير الاستثمار.

ومن جانبه، اشار محمد محيي، رئيس لجنة البنوك والتمويل بالجمعية المصرية لشباب الاعمال، الي توافر درجة كبيرة من الاهتمام المحلي بمشروعات الـ»seed fund « خلال الفترة الراهنة، متوقعا ان تصل درجة الاهتمام بالاستثمار في رأسمال المخاطر الي ذروتها خلال السنوات المقبلة ولو بالمشاركة بحصص ضئيلة.

واوضح ان ظروف الاسواق حاليا ادت الي ارجاء خطوة اقتحام صناديق استثمار في رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة خاصة في ظل ارتفاع درجة مخاطرها الاستثمارية نتيجة اعتماد هذه الصناديق علي تمويل الافكار ومن ترتفع درجة مخاطرها.

واكد رئيس لجنة البنوك والتمويل بالجمعية المصرية لشباب الاعمال تعاظم حجم الفرص الاستثمارية المتواجدة بالسوق المحلية الي تخاذل صناديق الـ»SEED FUND «، موضحا ان رأس المال دائما ينقب عن الفرص الجيدة، الا انه في الوقت ذاته »جبان« ومن ثم يتحوط ضد المخاطر في اوقات الازمات.

وفسر »محيي« ارتباط صناديق الـ»seed fund « بالقطاع التكنولوجي، بطبيعة الوقت الراهن الذي تزداد فيه معدلات الاهتمام بالانترنت والقطاع التكنولوجي بصفة عامة مما خلق شريحة من الكوادر التي تمتلك الافكار دون رأس المال، علاوة علي صعوبة حصول ذلك القطاع علي التمويل البنكي لافتقاده الاصول التي تمثل ضمانا للتمويل،، مؤكدا عدم اقتصار صناديق رؤوس الاموال الاولية علي القطاع التكنولوجي.

واكد محمد محيي، رئيس لجنة البنوك والتمويل بالجمعية المصرية لشباب الاعمال ارتفاع حجم العوائد المتوقعة من صناديق تمويل رؤوس الاموال الاولية للشركات المتوسطة والصغيرة، خاصة في ظل ارتفاع حجم مخاطرها، لافتا الي القاعدة الاقتصادية التي تشير الي انه كلما ارتفعت درجة المخاطرة، زادت معدلات الربحية »HARD RISK ، HARD RETURN «.

وفي سياق متصل، أكد عمرو القاضي، خبير ادارات المخاطر والاستثمار المباشر، ان الاهتمام بنشاط المشروعات المتوسطة والصغيرة بالسوق المحلية مازال اهتماما »اعلاميا« اكثر منه »واقعيا«، موضحا ان الاستثمار بتلك النوعية من الشركات ما زال في مرحلة بدائية ومن ثم فإنه من الطبيعي ان تختفي انماط من الاستثمار المتقدمة في ذلك المجال خاصة في حالة ارتفاع حجم مخاطرها وتعقدها.

واوضح »القاضي « ان دورة الاهتمام بأي نشاط لابد ان تمر بعدة مراحل، اولاها الاكثر مرونة واخرها الاكثر تعقيدا ومخاطرة، موضحا ان الاستثمار في الشركات المتوسطة والصغيرة القائمة كان المرحلة الاولي من الدورة الاقتصادية لذلك المجال، متوقعا ان يتطور نشاط المشروعات المتوسطة والصغيرة الي ان يصل الي تأسيس صناديق استثمارية تتبني افكارا وتؤسس شركات لها.

واوضح خبير ادارات المخاطر والاستثمار المباشر ان نشاط الاستثمار في المشروعات المتوسطة والصغيرة مازال بكرا بالسوق المحلية، خاصة ان الخبرة المتوافرة لم تستنتج منها دروس تضمن تفادي اي اخطاء في ذلك المجال خاصة في ظل ارتفاع حجم المخاطرة الاستثمارية لصناديق الـ»SEEDFUND «.

وفيما يتعلق بمعدلات الربحية المتوقعة لصناديق الاستثمار في رؤوس الاموال الاولية بالشركات المتوسطة والصغيرة، اكد »القاضي« ان عدم توافر هذه النوعية من الصناديق بالسوق المحلية افقد معها المعلومات الدقيقة الخاصة بمعدلات ربحيتها، لافتا في الوقت ذاته الي عاملين في غاية الاهمية، الاول انه من الطبيعي ان ترتفع معدلات الربحية للمشروعات الاكثر مخاطرة، الا ان اعتماد هذه الصناديق علي الافكار الاولية ودقة انتقائها قد يقلل من معدلات ربحيتها ويجعلها متفاوتة وهو ما قد يكون عاملا يقلل من جاذبية اطلاق هذه الصناديق بالسوق المحلية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة