سيـــاســة

معايير النوع الاجتماعي تغلب علي مراقبة الحقوقيات الانتخابات البرلمانية


فيولا فهمي

مع تطبيق نظام الكوتة البرلمانية للمرأة لاول مرة في انتخابات مجلس الشعب المقبلة، قررت بعض الجمعيات النسوية القيام بمراقبة الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي وذلك من خلال رصد مختلف العوامل الاجتماعية والثقافية والقانونية والاقتصادية التي تؤثر علي تمكين النساء في الانتخابات.

وركزت العديد من الجمعيات الحقوقية العاملة في مجال حقوق المرأة علي رصد كل انواع التجاوزات والمخالفات التي تمارس ضد النساء المرشحات في الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقرر اجراؤها يوم 28 نوفمبر الحالي، حيث تقوم بعض منظمات المجتمع المدني علي مدار مراحل الانتخابات بمراقبة بعض الدوائر لرصد المخالفات والانتهاكات التي تمارس ضد المرشحات الي جانب قياس تأثير البيئة الاجتماعية علي مشاركتهن، وكذلك مراقبة الناخبات في اليوم الاقتراع لرصد حجم مشاركتهن، مقارنة بالرجال وكيفية التعامل معهن داخل الدوائر الانتخابية وما يتعرضن له من عنف نتيجة المشاركة والادلاء بأصواتهن.

من جانبها اوضحت نهاد ابوالقمصان، مدير المركز المصري لحقوق المرأة، ان المركز سيراقب الانتخابات من منظور نوعي، بحيث يتضمن الرصد تقديم رؤية حول مشاركة النساء ـ مرشحات او ناخبات ـ وكذلك مدي تأثير مسار العملية الانتخابية سلبا وايجابا علي المشاركة السياسية للنساء.

واضاف »ابوالقمصان« ان عملية مراقبة الانتخابات ستركز علي رصد حجم الدعم الذي تقدمه الاحزاب او القوي السياسية المختلفة للنساء في الانتخابات، وذلك علي المستوي السياسي والمادي والفني خلال كل مراحل العملية الانتخابية، بداية من مرحلة الترشيح والاجراءات القانونية اللازمة لذلك، مرورا بمرحلة الشكاوي والطعون والدعاية الانتخابية والتصويت، وصولا لمرحلة فرز الاصوات واعلان النتائج.

وحول استعدادات مراقبة الانتخابات وفقا لمعايير النوع الاجتماعي، اكدت نهاد ابوالقمصان ان المركز المصري قام باعداد غرفة عمليات من خلال خط ساخن يستقبل شكاوي المرشحات وكيفية ادارة الحملات الانتخابية، كما يسعي المركز لدعم النساء اعلاميا من خلال المرصد الاعلامي الذي يهدف لابراز التجارب الناجحة للمشاركة السياسية للنساء واصدار بيانات صحفية يومية حول جميع تفاصيل العملية الانتخابية بهدف اعداد تقرير شامل عن الانتخابات من منظور نوعي.

وتؤكد مزن حسن، المديرة التنفيذية لمؤسسة »نظرة للدراسات النسوية«، ان مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة اعتمادا علي معايير النوع الاجتماعي لا تعني التقيد بمراقبة المرشحات علي مقاعد الكوتة فقط، وانما تشمل مراقبة المرشحات علي المقاعد العامة ايضا مع الأخذ في الاعتبار رصد العوامل الاجتماعية المختلفة التي تشكل المناخ العام للانتخابات وتؤثر علي اداء المرشحين والناخبين رجالا ونساء.

وقالت »حسن« إن »مؤسسة نظرة« تقوم بتوثيق المعلومات من خلال خريطة تفاعلية لمراقبة الانتخابات البرلمانية 2010 تحت تصنيف »النساء في الانتخابات« حيث يمكن مطالعة المعلومات المتعلقة من خلال التصنيفات الفرعية مرشحات مقاعد امرأة »كوتة« ومرشحات مقاعد عامة وناخبات، وذلك لرصد جميع التجاوزات والانتهاكات الانتخابية واعمال العنف التي تمارس ضد النساء بسبب النوع الاجتماعي.

ومن جانب النساء المرشحات في الانتخابات طالبت جمهورية عبدالرحيم مرشحة العمال علي مقعد الكوتة بالحزب الوطني بضرورة مساندة ودعم الجمعيات الحقوقية النسوية للمرشحات في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لاسيما في ظل تفاقم التحديات الاجتماعية والثقافية التي تقف حائلا دون تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المجتمع، مؤكدة ان المراصد التي ستتلقي نتائج المراقبة لمشاركة المرأة في الانتخابات يجب ان تعلن جميع التجاوزات والخروقات التي تمارس ضد النساء خلال كل مراحل الانتخابات لرفعها الي اللجنة العليا للانتخابات.

ورحبت »عبدالرحيم« بتركيز اهتمام الجمعيات الحقوقية النسوية علي مراقبة الانتخابات البرلمانية وفقا لمعايير النوع الاجتماعي، لاسيما انها المرة الاولي التي يتم فيها تطبيق »كوتة المرأة«.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة