جريدة المال - مكيال رأسمالي‮.. ‬ومكيال اشتراكي‮!‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مكيال رأسمالي‮.. ‬ومكيال اشتراكي‮!‬


محمود گامل

تري الحكومة أن حكم القضاء الإداري يجعل الحد الأدني للأجور 1200 جنيه شهرياً ليقترب من التساوي مع الارتفاع الفلكي لكل سلع الاستهلاك المصري بداية بالطماطم، وانتهاء بـ»البقدونس والشبت« وما بينهما من فواتير تليفونات وغاز وكهرباء انتظارا للضريبة العقارية التي سوف تحول أغلبنا إلي سكان أرصفة بعد بيع الشقق لسداد الضريبة المطلوبة - ذلك الحكم غير واقعي - ويحمل ميزانية الدولة والشركات ورجال الأعمال ما لا تستطيع، وهو ما دفع بالحكومة وقضايا الدولة بالطعن ضد الحكم الذي بمجرد صدوره وحتي قبل تنفيذه قد أثلج قلوب المصريين الذين يتعلقون بـ»قشة« قد تنقذهم من الغرق.
 
واستندت الحكومة في احتجاجها علي الحكم إلي أن تعاملها منذ سنوات بشأن الرواتب يرتكز إلي ما يراه المجلس القومي للأجور، الذي لم تنس أن تقول إنه مجلس استشاري، وإن قراراته غير ملزمة للحكومة بالتنفيذ، أي أنه »مجلس ديكوري« شكلته الحكومة استكمالا وتقليدا لما يفعله الآخرون، رغم أن هؤلاء الآخرين لا يعرفون المجالس الاستشارية ما لم تكن تلك المجالس لها قيمة يمكن أن تستند إليها تلك الحكومات في قراراتها - سلبا أو إيجابا - بحكم أن تلك الحكومات تشكلها أحزاب جاءت إلي الحكم بأصوات حقيقية لا علاقة لها بالصناديق الجاهزة، ولا بـ»كوتة« الستات، كما أن رؤساء تلك الدول ليس من حقهم تعيين الأنصار والحبايب في مجالسها النيابية، ذلك أن الحكم الحقيقي في أمور الناس هو الحكومة بينما يكتفي الملك أو الرئيس بدور »الرمز«، تماما مثل العلم والنشيد القومي، ما لم تكن تلك الدول يحكمها »نظام رئاسي« يتولي فيه الملك أو الرئيس شئوناً تنفيذية تحاسبه عليها كل انتخابات تتم بعد فترات تحددها الدساتير التي لا تفتح أو تغلق طبقاً للتعليمات والتوجيهات!
 
ويتوقع أصحاب الدعوي الذين صدر الحكم لصالح دعواهم أن يتم الالتفاف الحكومي - ببركة ترزية القوانين - علي الحكم الذي حاول أن يعدل اعوجاجاً شائناً في موضوع الأجور الهانية والثابتة منذ سنين، بينما تقرر الحكومة أن ارتفاع الأسعار سببه هو الحرية الاقتصادية والسوق المفتوحة بما يؤكد أن السلطة تكيل لنا بمكيالين، أحدهما هو الأسعار الفلكية بحكم السوق الحرة والاقتصاد الحر، والثاني »معيار اشتراكي« قديم يري خضوع الرواتب لحكمة" »علي قد لحافك مد رجليك«، بينما الحقيقة تقول إن الحكومة قد »باعت اللحاف« من بدري!
 
والمصيبة هي أن الحكومة لا تري في تدني الرواتب مع ارتفاع الأسعار وعجزها عن المواكبة بين الاثنين ما يحرج، كما تري - في بجاحة منقطعة النظير - أن عجز الميزانية عن تلبية احتياجات الناس هو موضوع »هامشي« بحجة »الدعم الوهمي« الذي تدعيه هي لتلبية احتياجات »مهدوري الدخل« الذين تتدهور أحوالهم يوما بعد يوم في ظل تنامي هائل في ثروات البعض الذين تتناول سيرتهم مجلة »فوربس« الشهيرة التي تهتم بأحوال المليونيرات، والمليارديرات، ويمثل الفارق الذي يزداد اتساعا بين الذين لا يجدون قوت عيالهم، والذين يلعبون هم وأولادهم وأحفادهم بالفلوس لعب وجود »شيء غلط« في المنظومة الاجتماعية المصرية أهم أسبابه عدم وجود ضرائب تصاعدية علي دخول المليارديرات، وهي الضرائب المقررة في دول أخري ويتم بها سداد كل الثغرات في ميزانيات الخدمات الضرورية للناس، حيث تعتبر الشعوب في تلك الدول المحترمة هي السبب الرئيسي لكل تلك الثروات التي ليست بينها سرقات مفضوحة لا تقدم إلي المحاكم، في غياب للعقاب الذي يضع حدودا لأي انحراف، ذلك أن سيف القانون يطال كل الرقاب، بينما عندنا رقاب غليظة بسبب الإفراط في الأكل يستحيل علي أي »خية« مشنقة أن تحيط بها!!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة