أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تغول السلطة التنفيذية يهوى بالبورصة صوب 5100 نقطة


إعداد - قسم البورصة :

توقع خبراء سوق المال أن تتأثر سوق المال سلباً، بعد القرارات الأخيرة التى اصدرها رئيس الجمهورية والتى أدت فى مجملها إلى تغول السلطة التنفيذية فى البلاد، ممثلة فى رئيس الجمهورية، وتحييد السلطة القضائية، فضلا عن تحصين مجلس الشورى واللجنة التأسيسية، للدستور دون احداث اى توافق بين القوى السياسية واقالة النائب العام، ووضع معايير لتعيينه، مما أثار حفيظة القضاة.


وتزامنت القرارات مع عودة الثوار إلى ميدان التحرير بكثافة، فى أعقاب الاشتباكات التى شهدها محيط الميدان بين المتظاهرين والشرطة فى احياء ذكرى «محمد محمود»، بجانب انقسام المواطنين بشكل عام ما بين مؤيد ومعارض لتلك القرارات، وسط مخاوف من تصاعد هذا الانقسام، فضلاً عن ارتفاع حدة الاشتباكات، ومحاولة اقتحام المؤيدين لقرارات الرئيس، الجمعية العمومية للقضاة فى دار القضاء العالى.


 
 يوسف الفار
وتوقع المحللون أن تتأثر سوق المال سلباً بتداعيات تلك القرارات، فى ظل التعدى الصارخ على السلطة القضائية لصالح السلطة التنفيذية، وهو ما قد يفتح المجال امام احتجاج القضاة، وبالتالى التأثير السيئ على المناخ الاستثمارى فى البلاد، ومن ثم معدلات النمو الاقتصادى، وسط عدم استبعاد عودة الانكماش إلى الاقتصاد المحلى، حال عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار فى تلك الاجواء الملبدة بشبح ثورة جديدة، بجانب التوقعات بإفراز دستور لم تتوافق عليه غالبية الشعب بجميع طوائفه، عدم استبعاد تأثر التصنيف الائتمانى للبلاد من جديد جراء التطورات الأخيرة، وحالة الانقسام التى ضربت البلاد.

وتوقع المحللون أن تهبط البورصة، لتعكس حالة الاحتقان التى يشهدها الشارع المصرى خلال الفترة الراهنة بعد تلك القرارات.

ووضع محللون فنيون منطقة 5100-5000 نقطة كمستهدف السوق خلال تعاملات الأسبوع الحالى.

 
قال عمرو حسنين، رئيس مؤسسة ميريس للتصنيف الائتمانى، إنه بغض النظر عن تقييم جودة القرارات التى أصدرها رئيس الجمهورية نهاية الأسبوع الماضى من الناحية السياسية، فإن ما نتج عنها هو المحك الرئيسى والمؤثر على الاقتصاد والاستثمار، لافتاً إلى أن حالة الانقسام التى شهدها الشارع فى أعقاب الإعلان عنها، سيكون لها تأثير سلبى جدا على مناخ الاستثمار.

وأضاف حسنين أن حالة عدم الرضا والانقسام الحاد بالشارع، ستحد من قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات حاسمة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادى، موضحاً «أن ما عايشناه على مدار العامين الماضيين اثبت أن الاقتصاد والسياسة لا يتجزآن»، مؤكداً أنه لا يمكن تسويق الأفكار الاقتصادية للحكومة دون وجود استقرار سياسى.

وأشار حسنين إلى أن خفض التصنيف الائتمانى لمصر مرة اخرى أصبح وارداً، إذا استمرت حالة الانقسام ولم يحدث وفاق وطنى، واصفاً دخول بعض المحاكم فى إضراب اعتراضاً على القرارات بـ«المصيبة»، متسائلاً عن رد فعل المستثمرين تجاه ذلك الأمر؟، وأشار إلى صعوبة وفود واقبال استثمارات جديدة فى ظل الأجواء الحالية.

وقال رئيس مؤسسة «ميريس للتصنيف الائتمانى»، إن قرض صندوق النقد الدولى كان سيساهم فى تعزيز الوضع الائتمانى لمصر، إذا ما تم بالتزامن مع بناء مؤسسى سليم، وقال إنه إذا ما جرى الحصول على قرض واستهلاكه دون تحقيق استقرار اقتصادى وبناء مؤسسى، فإن ذلك سيعود بنا إلى نقطة الصفر.

وقال يوسف الفار، العضو المنتدب لبنك الاستثمار «النعيم»، إن القرارات الاستثنائية التى اتخذها الدكتور محمد مرسى انحازت إلى فصيل واحد فى الدولة، على حساب باقى القوى السياسية، فى حين أنه من المفترض اتخاذ قرارات تساهم فى توحيد الصف.

ويرى الفار أن الاعلان الدستورى يخالف المجتمع الديمقراطى الذى تم الترويج له منذ اندلاع الثورة فى ظل خروج الرئيس عن حد المساءلة، وتهميش دور القضاء فى نظر وضع اللجنة التأسيسية للدستور أو مجلس الشورى.

واكد أن الوزن النسبى للمخاطر السياسية فى تقييم الوضع الاقتصادى، ارتفع إلى اعلى مستوياته مقارنة بفترة حكم حسنى مبارك أو المجلس العسكرى، لان المخاطر الحالية تتضمن الانقسام الشعبى واحتمالات تصاعد وتيرة الاشتباكات إلى حد الحرب الاهلية.

وأشار العضو المنتدب بـ«النعيم» إلى أن مظلة الصراعات الاهلية ستعوق اى برامج للاصلاح، ومن بينها اعادة هيكلة الدعم حتى تتمكن موازنة الدولة من الخروج من مأزق تفاقم العجز.

واكد أن «النعيم» تترقب الاحداث حتى تتخذ قراراً بشأن اقامة مصنع محلى للصناعات الغذائية، فى مصر حيث لا يمكن ضخ استثمارات ضخمة فى حال استمرار الانشقاق الشعبى بهذة الصورة واتساع دائرة الاشتباكات.

وقال محمود عطا الله، رئيس بنك الاستثمار «سى آى كابيتال»، إن الوضع الذى وصلت إليه البلاد عقب الاعلان الدستورى الاخير سيئ للغاية لأنه لا يمكن ضخ اى استثمارات فى ظل حالة الانقسام الشعبى بين مؤيدين ومعارضين لدرجة تصل إلى حد الاشتباك.

وأضاف أنه على الرغم من أن هذه القرارات لا تناسب المرحلة الحالية التى تمر بها البلاد، فإنه لابد من ايجاد مخرج لقرارات الرئيس، وإحداث توازن بين قوى المجتمع، حتى لا تقف السلطة التنفيذية فى موقف حرج يؤدى إلى زيادة تدهور البلاد.

ويرى عطا الله أنه على النائب العام المقال عبدالمجيد محمود أن يقدم استقالته تقديراً للمصلحة الوطنية، على أن يتم ترشيح 3 قضاة لذلك المنصب، وتختار السلطة القضائية واحداً من بينهم مع قيام أصحاب دعوات حل «التأسيسية» بسحبها من المحاكم ويقوم الرئيس بدعوة القوى المختلفة لطرح تصوراتها للدستور، ورفع نسبة الموافقة على مواد الدستور إلى %66.

وأكد رئيس «سى آى كابيتال» أنه ليس هناك اى داع لتحصين قرارات الرئيس فى حال تحقق السيناريو المطروح، نظراً لان الهدف من تحصين القرارات هو عدم حل التأسيسية وكذلك مجلس الشورى الحالى ومجلس الشعب المقبل.

واختتم عطا الله حديثه مؤكداً أن هذه الأحداث أدت إلى تعليق بعض الاعمال الخاصة بـ«سى آى كابيتال» لحين اتضاح الرؤية بشأن تطور الاحداث الحالية.

واعتبر على الطاهرى، رئيس شركة كاتليست بارتنرز، أن الإعلان الدستورى يناسب المرحلة الحالية لأنها تستهدف تسيير الاعمال خلال المرحلة الحالية لحين انجاز الدستور، خاصة أن تحصين قرارات الرئيس مرتبط بمدة زمنية تنتهى مع الاعتراف بالدستور الجديد، وليس اعلاناً دستورياً غير محدد بإطار معين.

وأوضح أن هذه القرارات والانقسام الذى شهده الشارع، وبعض الاشتباكات بين مؤيدى ومعارضى القرارات ستؤدى إلى زيادة حدة تذبذب الاقتصاد، ولكن على الجانب الآخر تتوقف حركة مجتمع الاعمال على انجاز الدستور الذى ارتفعت احتمالات انجازه مع تحصين اللجنة التأسيسية للدستور ضد أى طعون.

وأضاف الطاهرى، أن الاعلان الدستورى الاول الذى شهد استفتاء فى 19 مارس 2011 لم يحدد معايير اختيار اللجنة التأسيسية للدستور مما يطرح تصوراً رئيسياً بأن يجرى الاعتماد على مجلس الشعب فى تشكيلها، أو عدم وجود معايير محددة يمكن الطعن عليها، معتبراً أن الدستور المتوازن هو الذى سيخلق شعوراً لدى جميع الفئات والقوى السياسية بأن هناك بعض البنود التى ترغب فيها لم يضمها الدستور، وبهذه الصورة يتحقق التوافق.

واستبعد أن يقضى الاعلان الدستورى الاخير بعدم استقلال القضاء، نظراً لأن الواقع ينفى نظر وفصل القضاء فى جوانب دستورية فى ظل عدم وجود دستور، يجرى الاستناد إليه فى ممارسة السلطة القضائية اعمالها.

وعلى صعيد التحليل الاستراتيجى، قال وائل زيادة، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية هيرمس إن الاضطرابات السياسية التى تعيشها البلاد فى الفترة الراهنة، وحالة الانقسام التى يشهدها الشارع السياسى بعد الاعلان الدستورى والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى ستؤدى فى النهاية إلى ارجاء الملف الاقتصادى، ونقله من قمة اولويات الحكومة فى الفترة الراهنة لحين حل الازمة الطاحنة التى نشبت فى الشارع المصرى.

وأشار زيادة إلى أن رئاسة الجمهورية لديها مهلة حتى منتصف ديسمبر المقبل، موعد انعقاد مجلس صندوق النقد الدولى، لاحتواء الأزمة السياسية الراهنة، فإذا ما لم تتمكن رئاسة الجمهورية من احتواء الوضع الحالى فى تلك الفترة، فقد تتأخر الحكومة فى المضى قدما فى الاصلاحات الاقتصادية التى اتفقت عليها مع وفد صندوق النقد الدولى، وبالتالى قد يعطل مسيرة حصول مصر على القرض.

ولفت زيادة إلى أنه إذا ما لم يتمكن القادة السياسيون من احتواء الازمة الراهنة خلال أسبوع أو ايام، سيزداد الوضع سوءاً، وبالتالى سيتضرر الاقتصاد بشكل ملحوظ، وهو ما يمكن أن نتلافاه بسعى رئاسة الجمهورية إلى تحقيق توافق بين القوى السياسية المختلفة لخفض الاحتقان الذى يملأ ميادين الحرية.

وتوقع وائل زيادة أن تعكس البورصة خلال الفترة الراهنة تطورات الشارع السياسى المصرى والذى يشهد حالة من الاحتقان والشد والجذب، مشيراً إلى صعوبة التكهن بالاوضاع الاقتصادية بشكل دقيق أو بالقرارات السياسية، خصوصا بعد انتقال الصراع السياسى إلى الشارع بشكل مباشر.

من جهته، قال هانى جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية إن قرارات الرئيس الأخيرة أثرها كارثى على الاستثمار بالسوق المحلية، لأن اتخاذ قرارات تمنح سلطة مطلقة للرئيس يفرض احتمالية قيام الحكومة خلال الفترة المقبلة بعمليات استحواذ أو تأميم ضد الشركات المرتبطة برموز النظام السابق، الامر الذى سيترتب عليه هروب المستثمرين من السوق المحلية، متوقعا زيادة عمليات الدولرة والتصفية والخروج من السوق خلال الفترة المقبلة، سواء من قبل مستثمرين محليين أجانب.

وأضاف جنينة أن تحصين قرارات الرئيس من الطعن وعدم خضوعها للسلطة القضائية سيترتب عليه عدم دخول أى استثمارات للبلاد خلال فترة التحصين، خصوصاً أن المستثمرين أرجأوا أى استثمارات بالسوق المحلية لحين استقرار الاوضاع، ومن ثم فمن المنطقى أن يقوموا بارجاء اتخاذ أى قرارات استثمارية جديدة فى السوق المحلية.

كما توقع تأجيل حصول السوق المحلية على قرض صندوق النقد الدولى، خصوصاً أن من ضمن شروط الصندوق التوافقين الدولى والمحلى فى السوق، الأمر الذى بات مستبعدا بعد ردود الافعال المعارضة بشدة للقرارات محليا، فضلاً عن أن الولايات المتحدة الامريكية اعربت عن قلقها تجاه قرارات مرسى الاخيرة، مما يدل على غياب التوافقين الدولى والمحلى على القرارات.

كما أبدى رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية تخوفه من لجوء الجهاز القضائى للتصعيد من خلال التوقف عن العمل أو ما شابه بعد أن ظهرت بوادر هذا الامر، خاصة أن هذا الامر ستترتب عليه ضربة قاصمة أيضا للاستثمار، مؤكداً أن غياب القضاء يعنى غياب الاقتصاد.

وأشار إلى أن حالة الانقسام التى خلفتها القرارات الاخيرة ستصعب اتخاذ الحكومة أى قرارات جوهرية تتعلق بالملفات التى ستؤثر على المواطن العادى خلال الفترة المقبلة بسهولة، مثل اعادة هيكلة الدعم أو فرض ضرائب جديدة، خاصة أن أى قرارات من هذا النوع سيجرى استغلالها من جانب المعارضة فى الحشد ضد الحكومة لإسقاطها.

وقال إن قطاع السياحة سيكون على رأس القطاعات التى ستتأثر سلبا من تداعيات اعمال العنف التى نتجت عن قرارات الرئيس محمد مرسى، خصوصاً أن القطاع وصل إلى مرحلة متدهورة جدا ولن يتحمل مزيداً من الاضطرابات فى ظل قيام العديد من الفنادق بجدولة ديونها فعليا، ومن ثم فلن تستطيع اعادة جدولتها مرة اخرى، خاصة أن البنوك المحلية تزيد من حدة سياساتها التحوطية.

وتوقع جنينة أن تقوم مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية بخفض التصنيف الائتمانى للسوق المحلية اذا استمر توتر الاوضاع لأسبوعين إضافيين، مرجحاً أن تتزايد حدة مخاوف مؤسسات التصنيف الائتمانى من قرارات الحكومة خلال الفترة المقبلة، فى ظل احتمالية قيام الحكومة بالاستئثار بالسلطة، مع اتخاذ اجراءات قوية ضد معارضيها.

وتوقع عمرو الألفى، رئيس قسم البحوث فى «مباشر»، أن تتأثر سوق المال سلباً بالقرارات الأخيرة التى اتخذها رئيس الجمهورية، بجانب التأثيرات السلبية المتوقعة على المناخ الاستثمارى، بسبب حالة الانقسام التى تعيشها البلاد ما بين مؤيد ومعارض لتلك القرارات، والمخاوف المتعلقة بتداعيات تلك القرارات على الشارع المصرى.

وقال عمرو الالفى إنه على الرغم من الآثار الايجابية المتعلقة باعادة محاكمات النظام القديم، ووضع اطار لتعيين النائب العام وآثارها على نفسية المواطنين والثوار بشكل عام، فإن الاعلان الدستورى والقرارات الأخيرة المتخذة من قبل رئاسة الجمهورية تضمنت تحييد السلطات القضائية وتوسيع سلطة الجهة التنفيذية بالبلاد، وهو ما سيتضمن آثاراً سلبية على المناخ الاستثمارى بشكل عام.

وألمح الالفى إلى أن تحصين اللجنة التأسيسية للدستور لا يعتبر قرارا ايجابيا، خصوصا فى ظل عدم توافق القوى السياسية من الاساس على ما تضمنته مسودة الدستور، وبالتالى لا يمكن اعتبار تحصين اللجنة التأسيسية للدستور امرا ايجابيا يعجل بمسيرة إعداد الدستور المنتظر.

وفيما يخص القرض المرتقب من صندوق النقد الدولى، اوضح الالفى أن الموافقة النهائية غير مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالاوضاع السياسية الحالية، بل تتعلق بما تم الاتفاق عليه بين الحكومة وبعثة الصندوق والبرنامج الاقتصادى، وهو ما لا يمكن البت فيه، خصوصا فى ظل تكتم الحكومة عما تم الاتفاق عليه مع البعثة، أو حتى الخطوط العريضة لتلك الاتفاقية.

ورهن الالفى حصول مصر على كامل قيمة القرض بما ستتمكن الحكومة من انجازه من الاتفاق المبدئى الذى ابرمته مع الصندوق، حيث إنه اذا ما تخلفت الحكومة فى فترة ما عن الوفاء ببعض، مما اتفقت عليه مع البعثة، سيجرى ايقاف الجزء المتبقى من قيمة القرض.

وتوقع رئيس قسم البحوث لدى «مباشر»، تراجع معدل النمو الاقتصادى المحلى فى الفترة المقبلة، خصوصا إذا استمر تفاقم الاضطراب السياسى، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على سعى ورغبة القطاع الخاص فى الاستثمار.

فكلما تراجعت شهية القطاع الخاص عن الاستثمار، تراجعت معدلات النمو، وليس من المستبعد أن يعود الاقتصاد إلى مرحلة الانكماش حال تفاقم الاضطرابات السياسية.

ووضع الالفى القطاع السياسى على رأس القطاعات المتوقع أن تزيد اوجاعها خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن يطول أمد الفترة التى يحتاج إليها القطاع للعودة إلى معدلاته الطبيعية، بجانب تأثر القطاع العقارى – من حيث معدلات التسليم واعادة ضخ الاستثمارات - وقطاع الاسمنت حال تراجع شهية القطاع الخاص للاستثمار، مشيرا إلى انتظار طرح رخص لانشاء مصانع اسمنت فى الفترة المقبلة.

واستبعد الألفى تأثر القطاع الاستهلاكى سلباً بالتطورات السياسية الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بالاحتياجات الاساسية، أما بالنسبة للقطاعات المرتبطة بالسلع الرفاهية، فقد تشهد تراجعا فى معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد التحليل الفنى، توقع إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفنى، عضو مجلس الادارة بشركة اصول للسمسرة، أن البورصة مرشحة خلال فتح تعاملات الأسبوع الحالى للهبوط صوب مستوى 5300 نقطة، وحال الفشل فى التماسك سيهوى صوب مستوى 5100-5000 نقطة على الاجل القصير، بعد قرارات رئيس الجمهورية الجريئة والتى تعتبر الأولى من نوعها فى تاريخ العلاقة بين السلطات الثلاث بالبلاد.

وأشار السعيد إلى أنه على الرغم من الآثار الايجابية المرتبطة بتحصين اللجنة التأسيسية للدستور وهو ما قد يعجل باصدار دستور البلاد، فإن القرارات المتعلقة بتحصين قرارات رئيس الجمهورية واقالة النائب العام، وتحييد اختصاصات القضاء فى الفصل فى القضايا، تعتبر تهديداً صارخاً للاستقرار فى البلاد، فى ظل التوقعات بإضراب القضاء فى مصر، وبالتالى التأثير سلبا على مناخ الاستثمار والقضايا المعلقة التى تخص سوق المال.

واستبعد السعيد أن تتجاهل البورصة تلك القرارات فى تعاملات الأسبوع الحالى، بحجة تحصين اللجنة التأسيسية للدستور، مشيراً إلى أن ردود الفعل الحقيقة تجاه تلك القرارات انعكست على ميادين الحرية فى جميع ارجاء البلاد، بجانب سعى المتظاهرين لاحراق مقار الاخوان المسلمين وحزب «الحرية والعدالة»، فضلاً عن الهبوط الذى اصاب شهادات الايداع الدولية المتداولة ببورصة لندن فى عطلة نهاية الأسبوع.

وفيما يخص الشركات المقيدة بالسوق، قال أشرف فريد، مدير العمليات بشركة سوديك للاستثمار العقارى، إنه من المتوقع أن تؤدى حالة الانقسام الشعبى إلى تباطؤ مبيعات الشركة، فى حال استمرار الوضع لمدة اطول، لان العملاء يرهنون قرارات شراء الوحدات السكنية والادارية والتجارية باستقرار الاوضاع.

واوضح أنه لا يمكن تصور أنه كلما تبدأ البلاد الدخول فى حالة من الاستقرار، مما يصاحبه نشاط فى المبيعات وانجاز المشروعات، يجرى اصدار قرارات جديدة تشعل من جديد الحالة الامنية فى البلاد، مما يؤدى إلى تأزم الوضع الاقتصادى مجدداً.

من جانبه، قال عبد الكريم أبوالنصر، رئيس القطاع المالى بشركة مينا للاستثمار السياحى والعقارى، إن الاحداث الاخيرة ستترتب عليها انتكاسة للطلب فى القطاع العقارى الذى كان قد بدأ التعافى خلال الشهرين الماضيين، مشيراً إلى أن بعض الشركات التى كانت تتأهب لاطلاق حملات دعاية لتنشيط مبيعاتها استجابة للتعافى فى الشهرين الماضيين، أرجأت تلك الحملات لتعود مرة أخرى لسياسة الترقب والحذر.

وقال أبوالنصر إنه لولا تعاقد شركته فعليا على حملات دعاية لتنشيط المبيعات، لقامت بارجائها، خصوصاً أن أى اضطرابات أو أعمال عنف يترتب عليها تراجع الطلب على الوحدات العقارية، فى ظل أن العديد من الشركات تبيع قبل البناء، الأمر الذى يستلزم وجود استقرار فى البلاد لكى يطمئن المستثمر لشراء الوحدات العقارية.

وقال مصطفى سعد العضو المنتدب بشركة مصر للفنادق، إن حالة الاضطراب السياسى لن تؤثر بشكل مباشر على قطاع السياحة والاستثمار العقارى، ولكن التأثير يرتبط بشكل أساسى باستمرار الانقسامات والصراعات بشكل ينعكس على الوضع الأمنى.

وأضاف سعد أن عدم الاستقرار الأمنى كان العامل الرئيسى فى تدهور حالة القطاع الذى لم يسترد عافيته حتى الآن، مشيراً إلى أن ظهور اضطرابات جديدة مع عدم عودة الأمن بشكل كامل حتى الآن، سيكون له أثر سلبى على قطاع السياحة.

وقال أحمد الهتيمى، المساعد التنفيذى لرئيس مجلس إدارة شركة مدينة نصر للإسكان، إن أى اضطراب سياسى أو تغيير غير متوقع يثير خلافاً وانقساماً شديداً حوله تكون له انعكاسات سلبية على الاستثمار والقطاع العقارى.

وطرح الهتيمى عدة سيناريوهات، أولها يتمثل فى تغلب السلطة الحاكمة على الاعتراضات القائمة من جانب التيارات السياسية المختلفة، ووفاء الرئيس بتعهداته بتسليم سلطاته لجهات منتخبة عقب عدة أشهر، وهو ما سيؤدى إلى حالة من عدم الاستقرار لفترة تعقبها حالة استقرار سياسى واقتصادى عقب استكمال البناء السياسى.

ويقتصر السيناريو الثانى على احتفاظ الرئيس بسلطاته، وعدم الالتزام بالتعهدات التى قطعها على نفسه، وهو ما سيؤدى لاستمرار الاضطرابات السياسية بشكل سينعكس سلباً على الوضع الاقتصادى.

وقال إن المخرج الوحيد الذى سيجنبنا المرور بفترة عدم الاستقرار تلك، هو حدوث وفاق سياسى بين التيارات السياسية المختلفة.

ولفت الهتيمى إلى أن الفترة الحالية تتسم بعدم الوضوح وهو أمر مربك للاستثمار، لافتاً إلى أن ذلك الوضع لن يدفع شركته لإرجاء خططها ولكنه سيجعلها حريصة بشكل أكبر قبل إطلاق أى مشروعات جديدة، مستبعداً فى الوقت نفسه تأثر مبيعات مشروعى «تاج سلطان» و«الواحة» لاستهدافهم الشريحة الوسطى من المستهلكين.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، قال السعيد إن شهادة ايداع oci هوت فى بورصة لندن إلى ما يعادل 245 جنيهاً فى مقابل إغلاق السهم تعاملات الخميس عند 251 جنيهاً، وبالتالى سيختبر السهم اليوم قدرته على التماسك عند منطقة دعم 245 جنيهاً والتى أن فشل فى الارتداد منها لاعلى سيهوى صوب 235 جنيهاً على مدار الأسبوع.

وعلى صعيد القطاع المصرفى، لفت السعيد إلى اغلاق شهادة ايداع البنك التجارى الدولى عندما يعادل مستوى 36.9 جنيه، مقابل اغلاق السهم عند مستوى 37.5 جنيه، بالتالى اذا ما فشل السهم فى التماسك عند مستوى 36-35.7 جنيهاً سيكون نموذجاً فنياً سلبياً، مستهدفا منطقة 33 جنيهاً على الأجل القصير.

وأشار السعيد إلى التوقعات السلبية حيال تحركات سهم «البنك الاهلى سوسيتيه» جنرال خلال تعاملات الأسبوع الحالى بسبب احباط المتعاملين بعد مد مهلة تقديم عرض شراء البنك الاهلى سوسيتيه جنرال إلى 20 فبراير، بالتالى سيهوى السهم صوب مستوى 37 جنيهاً على الاجل القصير لحين ورود اى جديد.

وقال السعيد إن شهادة ايداع «اوراسكوم تليكوم O .T » لم تشهد جديدا فى تعاملات عطلة نهاية الأسبوع، بالتالى سيستهدف السهم منطقة دعم 3.4-3.35 جنيه خلال تعاملات الأسبوع الحالى.

ورجح السعيد سهم «هيرمس» لاختبار قدرته اليوم على التماسك فوق مستوى دعم 10.5 جنيه والذى يوازى منطقة 5300 نقطة بالنسبة لمؤشر الكبار، واذا ما فشل فى الارتداد لاعلى سيستهدف مستوى 10 جنيهات خلال تعاملات الأسبوع الحالى.

ووضع السعيد مستهدف سهم «حديد عز» خلال تعاملات الأسبوع الحالى عند مستوى 8.35 جنيه.

وتوقع السعيد لسهم «طلعت مصطفى» استهداف منطقة دعم 4.5-4.1 جنيه خلال تعاملات الأسبوع الحالى.

وتراجعت مؤشرات البورصة بعنف خلال الأسبوع الماضى، لتقبع عند أدنى مستوياتها منذ اكثر من شهرين ونصف، ولم يفلح توقيع الموافقة المبدئية بين الحكومة المصرية وبعثة صندوق النقد على قرض الـ4.8 مليار دولار فى الحد من نزيف الخسائر، حيث فقد مؤشر EGX 30 قرابة %3.9 من قيمته خلال الأسبوع الماضى الذى شهد احياء ذكرى احداث محمد محمود والاشتباكات التى وقعت بين المتظاهرين والشرطة فى محيط ميدان التحرير ليغلق عند مستوى 5439 نقطة مقابل 5662 نقطة اغلاق الأسبوع الأسبق، فى الوقت الذى هوى فيه مؤشر EGX 70 بنسبة %6.8 ليغلق تعاملات الخميس عند مستوى 480.9 نقطة فى مقابل اغلاق الأسبوع الأسبق عند مستوى 516.4 نقطة.

وهوى مؤشر «Almal Nilex » بنسبة %4.46 خلال تعاملات الأسبوع الماضى ليغلق تعاملات الخميس عند مستوى 588.6 نقطة فى مقابل اغلاق الأسبوع الأسبق عند مستوى 616 نقطة بعد هيمنة اللون الأحمر على معظم الأسهم النشطة التى تم التعامل عليها خلال الأسبوع الماضى، والذى شهد بدء الاضطرابات السياسية بالبلاد بعد احياء ذكرى أحداث «محمد محمود»، واندلاع الاشتباكات الدامية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة