أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬أمگنة‮« ‬تبرز الأحداث‮.. ‬بالحگي والصورة


كتبت - ناني محمد:
 
لا يمكن أن يكون الحنين مشاعاً علي كل ذكريات الطفولة، وإلا يفقد أهم عناصره وهو انتقائيته، ويتحول إلي آلة تعيد شريط الحياة كما هو، دقيقة بدقيقة، لأنه جوهري فهو يتوجه إلي الأشياء الجوهرية.

 
 
علاء خالد 
وينتقي من الذكريات ما يخدم الغرض الذي وجد من أجله، لا يتعارض هذا الحنين مع أحد أشكال الوعي الحديث الذي يحاول أن يقطع الصلة تماماً بالماضي، وبالتأكيد هناك في الماضي أشياء يجب نقدها، بل التخلي عنها، وهناك أشياء وذكريات تتجاوز النقد، ربما لأنها سحيقة في نفوسنا، وربما كذلك هي أحد الأعمدة التي تدعم الشخصية، فالشخصية لا تعيش فقط بالحقائق، أشياء الماضي غير قابلة للنقد، لأنها ببساطة غير قابلة للتغيير.
 
هكذا يتحدث الشاعر والروائي علاء خالد عن الذكريات في نصه النثري »من طرف غائب«، وهكذا يمزج بين الحس المرهف والرغبة الأكيدة في إثبات الذات والمثابرة من أجل تحقيق الأحلام، علاء خالد صاحب الأعمال الشعرية والنثرية وروايته الأشهر خلال الأعوام القليلة السابقة، الذي يحمل بين طيات كلماته معني الحنين، والحس المرهف، يكتب عن المكان كما يكتب عن الشخوص والأحداث المهمة، يذكرهم فقط بما يتناسب معه وما لا يريده، ينتقي أحلامه وذكرياته والمعاني الكامنة داخله.
 
هو صاحب »جسد معلق بمشيئة حبر«، »تصبحين علي خير«، و»خطوط الضعف«، و»طرف غائب يمكن أن يبعث الأمل«، و»ألم خفيف كريشة طائر ينتقل بخفة من مكان لآخر«، هذا بالإضافة للإشراف علي تحرير مجلة »أمكنة« للعشرة أعوام الماضية.
 
وعن »أمكنة« يتحدث الشاعر علاء خالد ويقول: العدد الجديد من »أمكنة« يتناول ملف الجامعة، ويحاول من خلال مجموعة من المحررين والمصورين وصف الحياة المختلفة داخل أسوار الجامعة، ويتناول في شكل درامي خط الجامعة منذ العام 36 وحتي وقتنا هذا.
 
ويصف العدد الحياة الجامعية وما تحمله من براءة وتمرد والسعي الدائم حول المثاليات، والتحول الذي شهدته الجامعة منذ بدايتها وكيف كانت الجامعة في البداية مكاناً راقياً بلا حدود معرفية أو ثقافية ولا حتي ثورية، وكان الطلاب طوال الوقت يطالبون بحرية البلاد من الاحتلال وفساد الملك، إلي أن قامت الثورة وتولي عبدالناصر حكم البلاد فكانت الكردونات الأمنية حول أسوار الجامعة، بداية عصر جديد من الخوف داخل الحرم الجامعي، وبعد أن كانت الجامعة هي منبر الحرية، أصبحت المكان الذي يخشي فيه الطلاب من ممارسة حقهم الاجتماعي والسياسي الذي رفضه الحكم الجديد.
 
ويوضح علاء خالد، أن هذا الملف يحتوي علي عدد من اللقاءات والحوارات التي تم إجراؤها مع عدد كبير من أساتذة الجامعات الذين يقصون تفاصيل حياتهم الجامعية والمظاهرات والاحتجاجات التي نظموها وجوانب من حياتهم الاجتماعية والحب من وجهة نظرهم، وكيف كانت بدايات دخول الفتيات الحرم الجامعي وما وقعها علي المجتمع آنذاك، ومن بين الذين تم إجراء حوارات معهم، الدكتور محمد أبوالغار، والدكتورة نوال السعداوي والكاتبان علاء الديب وصافيناز كاظم، والكاتبة لطيفة الزيات وبعض من الأسماء التي لم تحظ بالشهرة الكافية، ويحكي الملف عن الشاعر أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام كمناضلين في عهدي عبدالناصر والسادات.
 
ويتناول الملف أيضاً مجموعة صور نادرة وتحكي تفاصيل المكان أكثر، ما يدعوك كقارئ لتحلم بأن تتواجد في تلك الأمكنة وقت تصويرها وسماعك الحكي عنها، ومن هنا يؤكد علاء خالد أن الاهتمام بالصورة ليس مكملاً للحكي، ولكنه جزء من الدراما التي تجعل ملف الجامعة أشبه بالرواية.
 
ويشير إلي أن الصورة هي جزء من أمكنة علي مدار عشر سنوات، باعتبارها أفضل حاك عن مضمون المكان، ويمكن للصورة أن تنقل تفاصيل لا يمكن حكيها، وقدمت أمكنة مجموعة لا بأس بها من المصورين المحترفين، الذين يعرفون أهمية تفاصيل المكان للصورة.
 
وأوضح أن الاهتمام بصحافة الصورة كان فكرة المصورة سلوي رشاد، عند تأسيس »أمكنة« مؤكدة أن أهمية الصورة كأهمية الخبر المكتوب، واعتبرت »أمكنة« الصورة نصفاً آخر من الحكي وليست مكملة له، وهذا يفسر وجود عدد من الصور داخل الملف لا يرتبط بموضوعات تسبقه أو تليه، فالصورة في حد ذاتها تكفي في معظم الأوقات، ومن هنا كان لـ»أمكنة« فريق التصوير الخاص بها.
 
ولفت إلي أن »أمكنة« منذ البداية« قامت علي فكرتين أساسيتين، أولاهما، أن تتمرد علي الوضع السائد وهو مركزية الثقافة في القاهرة، وهروب معظم المبدعين والمفكرين للقاهرة حتي يتم التعرف علي إبداعاتهم، وتعد تلك الفكرة الخاطئة هي ما جعلت فريق »أمكنة« يبحث عن النجاح بلا هجرة لمركز الثقافة بالقاهرة، وأن يكون مركز نجاحهم في الإسكندرية، ولمدة عشرة أعوام، حققت المجلة نجاحاً، يشهد له الجميع دون الهروب إلي القاهرة.
 
وثاني فكرة كانت تمويل المجلة الذي اعتمد علي تبرعات محرريها ولم تحصل علي أموال خارجية إلا من خلال إعلان لدار »الشروق« ظهر فقط في آخر عددين لها.
 
وأوضح أن الثقافة أساساً تقوم علي هذه الفكرة، حيث تتحرر من القيود التي قد يفرضها الدعم، خاصة أن الفكرة السائدة هي أن التمويل المادي من توابعه التدخل المفرط في سياسة المنتج الثقافي، ووضع قيود لا ترضي المبدع، من هنا كان رفض الدعم لمجلة »أمكنة« للمحافظة علي سياستها، ولكنه ليس رفضاً قاطعاً حيث إن المجلة تقبل التمويل الذي لا يضر بسياستها.
 
وعن جديد علاء خالد قال إنه ينتهي حالياً من كتاب بعنوان »وجوه الإسكندرية« وهو عبارة عن تجميع عدد من مقالاته التي نشرت في جريدتي »الوفد« و»البديل«، تتناول بعض الشخصيات العامة والمشهورة غير النمطية كيوسف شاهين، وكفافيس، أو شخصيات مؤثرة بشكل أو بآخر في حياته.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة