أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬اختفاء المونولوج‮« ‬في دائرة ضوء مهرجان الموسيقي العربية


كتبت ـ ولاء البري:
 
ظاهرة اختفاء »المونولوج« من الساحة الغنائية، أو بالأخص انقراضه بعد حضوره البارز لسنوات، بخفة ظله ونقده الساخر للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمع، حظيت بالاهتمام الكبير في مهرجان الموسيقي العربية في دورته الحالية، حيث تم تخصيص محور فكري لمناقشة هذه الظاهرة الغنائية، وتحديد أسرار الغياب.

 
 
 رتيبة الحفنى
أرجعت الدكتورة رتيبة الحفني، أمين عام المهرجان، أسباب اختيار هذا المحور المعني بـ»المونولوج« إلي أهمية هذا القالب من الفنون، التي تسلط الضوء علي قضايا مهمة في المجتمع بشكل نقدي مقبول، به لمحة مرح تضفي علي المتلقي بعض البهجة، بالإضافة إلي أنه يحتوي علي معني ومضمون يهم أفراد المجتمع، ورغم أهمية هذا الفن، فإنه انقرض تماماً من الساحة الفنية العربية، لذا كان لزاماً علينا مناقشته خلال مهرجان الموسيقي العربية باعتباره منبر الفنون العربية الأصيلة.

 
وأكد الدكتور زين نصار، الأستاذ بمعهد النقد الفني، أن »المونولوج« يكاد يكون اختفي، مرجعاً هذا إلي عدم اهتمام المبدعين من الفنانين به، ويضيف: في الماضي، كانت هناك فقرة ثابتة في حفلات أضواء المدينة يقدمها الفنانون المشهورون بتقديم هذا الفن آنذاك، وعلي رأسهم محمد شكوكو وإسماعيل ياسين والفنانة ثريا حلمي.. وغيرهم، لكن الآن لم يعد هناك كتاب أو ملحنون أو حتي مؤدين لفن »المونولوج«، ولم يعد هناك مبدعون مهتمون بذلك الفن سواء في مصر أو في العالم العربي كله.

 
وتمني »نصار« عودة هذا الفن مرة أخري إلي ساحة الغناء العربي، مؤكداً أن ذلك لابد أن يخرج من عباءة المصريين بالذات، باعتبار أن مصر هي أم الفنون، وأنها هي أول من قدم هذا الفن.

 
وتري علا صلاح الدين، باحثة موسيقية وعازفة بيانو، أن »المونولوج« له عناصر كثيرة، أولها: الكلمة، كيف تكتب لانتقاد وضع معين وفي نفس الوقت لا تكون مبتذلة، كما يجب أن تكون بأسلوب لغوي يتسم بالبلاغة، فليس معني أنه »مونولوج« يقدم في قالب فكاهي أنه يحوي ألفاظاً مبتذلة، ولفتت إلي أن أهم من كتب لهذا الفن، هم »بيرم التونسي« و»بديع خيري« و»فتحي قورة«، كما يقع جزء آخر من العبء علي أداء نجم المونولوج، وفي قدرته علي تقديمه بشكل خفيف ساخر وضاحك حتي لو كان يعبر عن موقف أو وضع اجتماعي غير راض عنه، مثل »مونولوج الحموات« لإسماعيل ياسين، الذي انتقد فيه بشكل مضحك سلوك الحموات السيئ تجاه زوج الابنة أو زوجة الابن.

 
وتضيف »علا« أن »المونولوج السياسي«، هو من أهم أنواع المونولوجات النقدية، وظهر في بدايات القرن العشرين، ويعد الفنان سيد درويش، من أهم من قدم هذا القالب، منتقداً من خلاله الوضع السياسي للدولة تحت ظروف القمع والاحتلال، لذلك كان يقدم المونولوج في المسرح الغنائي، قبل المسرحية أو بين مطرب ومطرب في حفلات أضواء المدينة، باعتباره شيئاً فكاهياً يرفه عن الناس، ولكنه في حقيقة الأمر رسالة فنية تستهدف إصلاح المجتمع، ولكن بشكل ساخر محبب للناس.

 
وأشارت علا صلاح الدين، إلي أن غياب المونولوج حالياً يرجع إلي العديد من الأسباب منها غياب الكلمة واللحن، والافتقار إلي مؤدين يستطيعون تقديم هذا النوع من الفنون، ولعل نظرة المجتمع إلي »المنولوجست«، هي السبب في اختفائه من الساحة الفنية، فنحن اليوم لا نجد من يقدم هذا الفن بالشكل الأمثل، وإن كانت هناك بعض الأغنيات التي تقدم انتقادات للمجتمع ـ سواء انتقاداً سياسياً أو انتقاداً اجتماعياً ـ ولكنها ليس بقالب المونولوج، الذي قدمه إسماعيل ياسين وغيره من الفنانينالمشهورين، كما أن هناك أيضاً بعض الأغنيات، التي تقدم بشكل فيه انتقاد للأوضاع القائمة مثل أغنية تيتر مسلسل »سكة الهلالي«، التي غناها مدحت صالح، ناقداً بشكل فكاهي الأوضاع في مصر، وهناك كذلك أغنية تيتر مسلسل »العار«، التي كانت تنتقد أوضاعاً اجتماعية، ولكن لا هذه ولا تلك أخذت قالب »المونولوج«.
 
وتعتبر »صلاح الدين« أن المعوقات التي تتسبب في غياب »المونولوج«، مساحة الحرية السياسية المتاحة، فـ»المونولوج« بالذات، هو فن لا يستطيع أن يزدهر، إلا في وطن يتمتع بأسقف شديدة الارتفاع من الحريات وبالذات حرية الرأي والتعبير.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة