اقتصاد وأسواق

وزير السياحة يرفض التعليق على «إعلان مرسى»


حسام الزرقانى - عمرو عبدالغفار - أحمد عاشور:

توقع هشام زعزوع، وزير السياحة، أن يصل إجمالى الوفود السياحية للسوق المحلية، بنهاية ديسمبر المقبل لنحو 11 مليون سائح مقارنة بـ12.5 مليون سائح كان مستهدفاً تحقيقها وفقاً لتصريحات سابقة للدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء.


وأشار زعزوع إلى أن استمرار الاشتباكات والانقسام الحالى فى الشارع المصرى من شأنه القضاء على جميع البرامج الترويجية التى تقوم بها الوزارة فى الوقت الراهن قائلاً: نحن نعمل فى ظل ظروف لم نشهدها على مر التاريخ.

جاء ذلك على هامش مشاركة زعزوع فى فعاليات ورشة عمل معرض الأيمكس 2012، وأضاف لـ«المال» أن ما يحدث حالياً فى ميدان التحرير يؤكد حالة الحراك السياسى التى يمر بها المجتمع المصرى لتحقيق الديمقراطية، ولكن تحول تلك المظاهرات إلى أعمال عنف يقضى على خطط إنعاش القطاع السياحى.

ورفض زعزوع التعليق على الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى قائلاً: أنا وزير تكنوقراط وليس لى أن أعلق بصفتى وزيراً للسياحة على القرارات السياسية، وإن كان لى على المستوى الشخصى رأى خاص أود ألا أفصح عنه فى الوقت الحالى، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى حالياً لوضع برامج جديدة للترويج السياحى بحيث يتم الترويج لكل منطقة على حدة بعيداً عما يحدث حالياً فى القاهرة.

وقال إن مجلس إدارة هيئة التنمية السياحية سيعلن خلال الأسبوع المقبل عن تسوية منازعات مع عدد من شركات التنمية السياحية من خلال سداد فروق أسعار الأراضى، لافتاً إلى أن هناك اتجاهاً لدى الحكومة لإنهاء ملف تسوية جميع الملفات طالما لم يصدر بشأنها حكم جنائى.

وأضاف أن إحدى الشركات السياحية العاملة بالسوق المحلية حصلت على موافقة لإقامة مشروع فندقى بمحافظة القاهرة، على الطراز الإسلامى، مشيراً إلى أن الشركة تعمل حاليا على إنهاء جميع التراخيص الخاصة بالمشروع.

ولفت إلى أن الهدف من فتح الباب لتلك النوعية من المشروعات هو تنويع المنتج السياحى الذى من شأنه زيادة أعداد الوفود السياحية القادمة من الدول العربية.

وأوضح أنه توصل لاتفاق شبه نهائى مع وزارات المالية والنقل والداخلية على فتح خط ملاحى سياحى للسيارات بمدينة الغردقة على أن يعقبه تشجيع سياحة السيارات القادمة عبر البحر المتوسط، لافتاً إلى أن الوزارة تدرس حالياً تحديد عدد من المسارات التى ستتخذها الوفود السياحية أثناء القدوم لمصر لضمان عدم التعرض لحوادث.

ولفت إلى أن الوزارة تدرس حالياً طرح برامج جديدة بالتنسيق مع وزارة الطيران المدنى بهدف تنشيط أعداد الوفود السياحية من خلال الطيران منخفض التكاليف.

وأعلنت شركات السياحة عن استمرار حالة الحداد على القطاع بعد إصدار الإعلان الدستورى، وأحداث محمد محمود، فاعتبر خبراء القطاع أن الأسبوع الماضى أضعف الآمال المرجوة من نمو نشاط السياحة بنسبة %20 خلال الموسم الشتوى، وبدء التعافى مع بداية 2013، وأصبحت تلك الأمنيات فى مهب الريح.

وقال عمرو صدقى، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لغرفة السياحة، إن القطاع مستمر فى حالة الحداد التى بدأها منذ ثورة 25 يناير وذلك نتيجة الأوضاع الأمنية التى تمر بها البلاد وحالة الاضطراب الأمنى والانقسام الداخلى للبلاد.

وأكد أن ما أعلنته وزارة السياحة بمعدلات نمو %20 خلال موسم الشتاء أو بدء تعافى القطاع مع بداية 2013، قد ذهب فى مهب الريح إثر الإعلان الدستورى الأخير، والذى وصفه بالإعلان الدكتاتورى.

وأشار إلى أن أى قرارات يمكن أن تتخذها رئاسة الجمهورية وفقاً للإعلان الدستورى لا يمكن الطعن عليها أو مخالفتها، طارحاً بعض القرارات مثل إغلاق المحال فى الساعة 10 مساءً، أو هدم الأهرامات أو ارتداء السائحين ملابس بزى محدد.

وأوضح أن الشركات الأجنبية المتواجدة فى القطاع السياحى، لا يمكن أن تضخ المزيد من الاستثمارات فى الوقت الراهن أو حتى الأشهر المقبلة، وهو ما أخر التعافى المرجو بقطاع السياحة، محذراً من قيام حرب أهلية نتيجة انقسام البلد إلى فريقين أحدهما مؤيد للإعلان والآخر رافضاً له، مع الخوف الأكبر من حالة التشابك المتوقعة بين الطرفين.

وقال إلهامى الزيات، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، إن نسبة الـ%20 المتوقعة لنمو القطاع خلال الموسم الشتوى أصبح من المستحيل تحقيقها خاصة بعد أحداث محمد محمود، والنزاع الدامى داخل ميدان التحرير، بالإضافة إلى انقسام المواطنين إلى فريقين.

وأكد أن القطاع يعلن استمرار الحداد بالرغم من الآمال التى كان قد بدأ فى تصورها خلال العام المقبل، فبعد مرور عامين على انهيار القطاع كان من المتوقع أن تبدأ حالة الاستقرار السياسى والأمنى، إلا أن ذلك الإعلان الدستورى وما تبعه من انشقاق داخل المجتمع المصرى، ينقل صورة غير آمنة للسياحة الوافدة.

وأوضح أن الغرفة كانت قد قدمت دعوات لزيارات عدد من الخبراء الأجانب فى قطاع السياحة لمصر خلال الأيام المقبلة، لكن الخبراء اعتذروا عن عدم الحضور نتيجة ما وصلهم من أحداث عنف وقتل فى الأسبوع الماضى، وتساءل هذا رأى خبراء يأتون لمصر دون تحمل أي تكلفة، فما وضع الأجانب من السائحين الذين يحضرون لمصر على نفقتهم الخاصة.

وقال يحيى أبوالحسن، رئيس منظمة السياحة الإلكترونية، إن الأزمة كانت قد بدأت قبل الإعلان الدستورى، منذ أحداث محمد محمود، ثم الانشقاق داخل الدولة بين طرفين متنازعين على تأييد ورفض الإعلان الدستورى الأخير.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة