أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

البرامج الإسگانية لمرشحى الرئاسة تفتقد الرؤية الفنية التنموية


حوار : محمود إدريس   وسعادة عبد القادر

بينما يحتدم السباق الرئاسى بين المرشحين .. واعتماد كل منهم على برامجه فى اقناع الجماهير تظهر اولوية محور الإسكان فى جذب الاصوات، ولكن ما جدوى هذه البرامج الموضوعة وقابليتها للتنفيذ فى اطار النصيب المتدنى لقطاع الإسكان من الموازنة العامة؟

فى هذا الاطار حاورت المال الدكتور هانى سراج الدين، أستاذ باحث بالمركز القومى للإسكان والبناء، وكيل الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا لشئون الدراسات العليا والبحوث، والذى انتقد جميع البرامج الإسكانية المطروحة على الساحة خاصة التى لم تأت بفكر جديد أو حتى مجرد محاولة البحث عن الاساليب الفعالة فى معالجة الازمة الإسكانية واعتمد جميعها على الوسائل التقليدية والتى اثبتت فشلها بقوة، على حد قوله .

فى هذا الاطار وصف سراج الدين مرشحى الرئاسة الحاليين بأن أسماءهم واشخاصهم اكبر من حجم برامجهم فلا يملكون اى رؤية فنية تنموية واضحة تطمئن المواطنين، وانتقد عدم تناول المرشحين الحاليين ازمات مصر بمنطق «شمولية الحل » ضاربا المثل بانتصار حرب اكتوبر والذى اعتمد بصفة اساسية على شمولية الخطة على طول الجبهة، وحاليا نجد المرشح يتعامل مع كل من مشكلة الصحة والإسكان والبطالة والتعليم والبحث العلمى على حدة وفى معزل عن سياقها المجتمعى، وفى النهاية يجد الرئيس نفسه يحتاج إلى موازنة تقدر باضعاف مضاعفة من موازنة مصر الحقيقية لتنفيذ الحلول التى رصدها فى برنامجه .

واوضح انه دائما ما يطلق المسئولون وعوداً وردية للشعب فى مجالات الجميع يعلم انها لن تستطيع الوفاء بها، مستشهدا بقرار وزير المالية الاسبق سمير رضوان فتح باب التقدم للوظائف بالدولة واستقبلت وزارة المالية وقتها 7.5 مليون طلب توظيف فى 7 أيام فقط، فى حين ان ثروة الدولة الحقيقية تكمن فى مخزون الأراضى غير المستغل مثل ثروة بعض الدول فى البترول والأخرى فى اليورانيوم، فلماذا لا تفكر الدولة فى التربح والاستفادة من هذه الثروة الهائلة؟ !

وفى سياق متصل قال سراج الدين ان غالبية وزراء الإسكان الذين تولوا المسئولية فى مصر كانوا تقليدى الفكر ولا يعترفون باى افكار مبدعة، مما ادى للعجز عن حل مشكلة الإسكان أو على الاقل الحفاظ على توازن مقدار العرض والطلب خلال الفترة المقبلة بغض النظر عن الفجوة المتراكمة حاليا، فمشكلة الإسكان معروفة وتكاليفها معروفة، وهى تكاليف اكبر بكثير من الامكانيات المالية والفنية للوضع الحالى فى مصر، والموازنة العامة لوزارة الإسكان لا تكفى لحل %10 من مشكلة الإسكان .

واشار سراج الدين إلى ان وزارة الإسكان طالما اعتمدت على منح الأراضى للمستثمرين على الرغم من علمها بعدم جديتهم، ولعبت دور التاجر المحترف مستدلا بتجربة القاهرة الجديدة والتى لجأت الدولة لتقسيم اراضيها، وفقا لمواقعها ثم بدأت تبيع بعض الاماكن الداخلية للجامعات والمدارس ثم بدأت البيع التدريجى للاراضى باتجاه الخارج حتى يصل سعر المتر على الطريق مباشرة لاعلى سعر ممكن .

وقال سراج الدين ان مشكلة الإسكان تكمن فى المسئولين عن رسم الخطط العمرانية والسياسات الاقتصادية حيث يتصدر اهتماماتهم الربح المادى المتحقق والمتمثل فى سيولة نقدية غير معترفين بالربح الناتج عن تعظيم قيمة الاصول .

واستعرض سراج الدين خلال حواره لـ «المال » دراسة اعدها تحت مسمى «قطعة ارض لكل مواطن » وطرح من خلالها سياسة إسكانية تهدف لتمليك كل شاب من الجنسين قطعة ارض مساحتها الف متر ليقيم بها مشروعه الخاص أو مسكنه لا سيما ان ثروة مصر الحقيقية تكمن فى اراضيها .

واشار سراج الدين إلى ان الدراسة تناولت بصورة تفصيلية محاور الفكرة المقترحة، بداية من المساحات المتعددة للاراضى ومواقعها ومرورا بطرق التخصيص وتقنين عمليات البيع والشراء والتنازل للغير أو الورثة وانتهاء بوضع الخطط التنموية المستهدفة من الأراضى .

وتعتمد الفكرة بالاساس على منح كل شاب، بغض النظر عن اجناسهم، قطعة ارض مساحتها 1000 متر بسعر جنيه واحد للمتر، بالاضافة إلى قطعة ارض اخرى بنفس المساحة لكل 10 أفراد متجاورين بما يسمى الملكية المشتركة وطبقا لاحدث احصائيات الجهاز المركزى للاحصاء والتعبئة تضم التركيبة السكانية للمجتمع المصرى 40 مليون شاب، وبالتالى سيدفع 40 مليون شاب الفى جنيه للحصول على الفى متر .

وحددت الدراسة 5 سنوات لبدء جنى ثمار الفكرة من خلال فتح اسواق جديدة وتوفير الاف الفرص من العمل، وهو ما سيرفع سعر المتر السوقى من جنيه إلى 1000 جنيه، وبالتالى ستصبح القيمة السوقية الاجمالية للارضى الممنوحة 80 تريليون جنيه .

كما تتضمن الدراسة عددا من المحاور الاخرى بجانب شرح كيفية منح ارض لكل شاب، حيث تحتوى على فصل كامل بشأن اهمية الارض مقابل السلام الاجتماعى، وآخر عن قضايا الإسكان ولوبى المستضعفين ويقصد بهم غير القادرين على شراء وحدة سكنية تفى بالحد الادنى من متطلبات الكرامة والادمية وكيف ان هذه الفئة موجودة فى المجتمع المصرى منذ الفراعنة عندما كان يتم انشاء مساكن فاخرة للغاية للفراعنة وكهنة المعابد وصلت إلى الاهرامات ثم انشاء مساكن تكاد تكون آدمية للعاملين فى المعبد .

كما تضم ايضا محور بعنوان «الوسطاء يمتنعون مؤقتا » بهدف تقنين العلاقة بين اطراف المعادلة العقارية فى مراحلها المختلفة، واخيراً محور يتناول الطفرة التكنولوجية العالمية واستخدامها فى مجالات التنمية العمرانية لا سيما على صعيد تكنولوجيا المعلومات وتضاعف القدرات الهائلة للمعالجة والسعات التخزينية الضخمة للمعلومات والسرعة الفائقة فى إنجاز العمل، حيث ادت إلى شيوع التحليل أحادى الاتجاه للبيانات الضخمة الخاصة بخصائص السكان والإسكان والتى كانت تعانى صعوبات بالغة على المستوى التنفيذى فى إجراء تحليل مركب لهذه البيانات، فإذا تعلق الامر بمسوح ميدانية على المستوى القومى فقد يصل الأمر إلى شبه الاستحالة العملية بالصور التقليدية، وفى الجانب الآخر حجم الأراضى الصالحة للزراعة والتى تتناسب مع اقامة مجتمعات عمرانية متكاملة بها بما ينعكس على جودة وتطابق الخطط المرسومة مع معطيات الواقع .

وتطرقت الدراسة لفكرة الخيال فى إدارة الازمة العمرانية وذلك بعد التجاهل الواضح لفكرة الارض لكل شاب، بوصفها فكرة جديدة لم يتم تطبيقها قبل ذلك وبالتالى غير مضمونة النتائج على الرغم من اشادتهم الكاملة بالفكرة،

وفند سراج الدين بعض الانتقادات التى تم توجيهها للفكرة وعلى رأسها نفاد مخزون الأراضى بالدولة بتعاقب الاجيال وتزايد اعداد الشباب خاصة ان مساحة العمران حتى الان تبلغ 6 % فقط وبتطبيق الفكرة الجديدة ستتضاعف مساحة العمران ومن المعلوم ان فترة الجيل 25 عاما اى ان مصر بها مخزون اراض يكفى إلى ما يزيد على عدة قرون، رافضا منح الارض للشباب بنظام حق الانتفاع وإنما ستكون بنظام التمليك النهائى وبعد وفاة مالك الارض تذهب لاكبر الابناء اذا كان غير حاصل على ارض وذلك لطمأنة الشباب بأن هذه الارض هى مشروع العمر وستكون ايضا عونا لاولاده بعد مماته بما سيزيد من تفانيه فى تعميرها والاستفادة منها، موضحا انه من حق كل زوجين ضم ارضيهما للحصول على ارض واحدة على مساحة الفى متر .

كما أشار إلى ان مخاوف البعض من تزايد حدة المضاربة على هذه الأراضى ستتلاشى نهائيا بمجرد حصول جميع الشباب على أراضيهم والبدء فى تعميرها، مشددا فى الوقت نفسه على تأثر شريحة المستثمرين العقاريين أو الصناعيين أو الزراعيين، فكل ما ستفعله الفكرة هى رفع قاعدة الهرم الاجتماعى وبالتالى سيرتفع معها قمة الهرم .

وأضاف ان الفكرة تستهدف فى المقام الأول المحاور القريبة من التنمية السكنية ويتم استغلال كل منطقة فى هذه المحاور للمواطنين المقرابين منها حتى يبقى المواطن قريباً من عمله، علاوة على انه بدراية كاملة بمكانه، وذلك يجعله فى حالة عمله مشروعاً صغيراً تكون لديه القدرة على تسويق منتجاته والعمل على إنجاحه .

ويعتزم سراج الدين إرسال الدراسة التى تمت طباعتها فى كتاب يحتوى على مقالاته المتضمنة فكرة أرض لكل مواطن مجانا للجنة التشريعية بمجلس الشعب لتضع اللائحة التنفيذية لتلك الفكرة حتى تكون فى الإطار الصحيح .

وانتقل سراج الدين إلى المحور الثانى من الدراسة والذى يختص بقضايا الإسكان والتنمية الشاملة وقدم فيه الخطوط الأساسية لمشروع قومى يتضمن معالجة مشاكل التنمية العمرانية والشاملة تحت عنوان «المجتمعات الإيجابية » عن طريق دمج سياسة الشمولية بتخصيص الأراضى لكل شاب ثم المشاركة الإيجابية بنظام فائض الوقت ثم تكامل الأنشطة من الناحية النوعية وإطار العمل، بالاضافة إلى اختيار المقياس المناسب والدمج الوظيفى للفراغات لتوفير مسطحات سكنية محدودة المساحة وأخرى منفصلة خدمياً أو إنتاجياً وتكون كلها تامة التنفيذ ليصبح المقياس أكبر فى المساحة وأشمل فى استيعاب الأنشطة الممكنة والآمنة بيئياً ويحتمل بنية أساسية ذات حد ادنى قابل للامتداد المتدرج .

وأضاف ان المحاور السابقة يجب ان تراعى الاستثمار المتنوع فى خصائص أطراف ومكونات عملية التنمية العمرانية ويتم تنفيذ ذلك من خلال وضع نظم فعاله لتقييم واستثمار التنوع فى إمكانيات واحتياجات المشاركين فى المشروع إلى جانب المكونات الرئيسية من أرض ومرافق وبناء فى إطار من العدالة والتحفيز الإيجابى، وفى النهاية يأتى تكامل خطط الارتقاء بالعمران القائم مع التنمية العمرانية الجديدة، بالاضافة إلى التكامل مع الجهود الحالية مع التدرج فى التنمية العمرانية وحصر وقياس الاحتياجات والإمكانيات ومسح شامل للخصائص الإنشائية للعمران القائم وتكامل الدور الإعلامى مع خطوات تنمية المقترحات البحثية والجوانب التنفيذية للمشروع .

وأشار إلى ان المدخل المناسب لتقييم سياسة الإسكان أو التنمية العمرانية الشاملة تتمثل فى بناء قاعدة معلومات هائلة للإمكانيات والاحتياجات على مستوى الفرد كوحدة قياس وتبنى عليها آلية التنفيذ الفعلى للفكرة وتقوم بالإشراف عليها أصحاب العقول الوطنية المصرية .

وقال سراج الدين إن الدولة بذلت جهوداً متعددة لحل مشكلة الإسكان طوال السنوات الماضية ولكنها تقف عاجزة امام الزيادة السكنية واحتياج المواطن للوحدات سكنية، ولكن مع تنفيذ فكرة توزيع أرض على كل مواطن مجانا سيقوم المواطنون ببناء مساكن لأنفسهم بصورة متنوعة من خلال مراحل متدرجة تتفق مع إمكاناتهم النامية مع مرور الوقت .

وأوضح أن نقل العشوائيات من مكانها ليس حلاً ولكن الحل يكمن فى تنظيم هذه الأماكن واحتوائها ووضع شروط للبناء بها وترخيص المشروعات الصغيرة الموجودة بها للدخول فى اقتصاد الدولة حتى تستطيع الدولة السيطرة على المناطق العشوائية ووضعها تحت نظم وأسس حاكمة، وشدد على ضرورة انطلاق فكرته من العمران القائم فى العشوائيات وبعد ذلك تطبيق الفكرة على الأراضى التى توفرها الدولة للمواطنين المتقدمين . الأسعار تتراوح بين 130 ألفًا و 900 ألف جنيه
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة