أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

استمرار توقف الحج البحري‮ ‬يهدد شركات‮ »‬العبارات‮« ‬بخسائر ضخمة


السيد فؤاد - سمر السيد

أثار اقتصار نقل الركاب في موسم الحج والعمرة خلال العام الحالي علي رحلات الطيران فقط والاستغناء عن النقل عبر البحر، جدلا واسعا بين الخبراء، حول مدي تقبل القطاع هذا الوضع خلال السنوات المقبلة، وما سينتج عنه من خسائر لشركات تملك وتشغيل العبّارات، خاصة في الوقت الذي يعد فيه موسما الحج والعمرة من أهم الأوقات التي تجني منها تلك الشركات أرباحها السنوية، جراء تشغيل عبّاراتها من حجم أعمال وتشغيل يتناسب مع استثماراتها.


 
اللواء محمود القاضي، رئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة العربية، أرجع السبب إلي إلغاء نقل الحجاج بحرا، والاقتصار فقط خلال هذا العام علي النقل الجوي فقط بسبب عدم وجود عبّارات صالحة وفقا للاشتراطات التي وضعتها المنظمات الدولية المتخصصة المسئولة عن هذا الشأن، والتي تعد في معظمها اعتبارات أمان لإبحار العبّارات عبر موانئ سفاجا - ضبا أو السويس - جدة.

ولفت »القاضي« إلي أن عدم توفيق أوضاع تلك الشركات للعبّارات التي تديرها خلال الفترة الأخيرة يرجع إلي قصور دور قطاع النقل البحري التابع لوزارة النقل والذي لم يقم بمتابعة العبّارات ومدي سلامة إبحارها خلال السنوات الأخيرة وتوافقها مع الاشتراطات الدولية.

وطالب »القاضي« بضرورة مساندة الدولة القطاع الخاص من خلال شراء المراكب نظرا لارتفاع أسعارها وعدم قدرة الشركات العاملة في هذا المجال علي تحمل تلك الأعباء من خلال وضع القوانين والتشريعات المحفزة لذلك. وأوضح أن أسعار المراكب التي تتوافق مع الاشتراطات الدولية أصبحت مرتفعة للغاية خلال الفترة الأخيرة بما لا يقل عن نحو 10 ملايين دولار.

وأكد رئيس الاتحاد العام لغرف الملاحة العربية أن مسئولي الجهات الحكومية فضلوا خلال الموسم الحالي عدم نقل الحجاج بحرا، والاقتصار في معظمه علي النقل الجوي والبري حتي يتم تفادي المشكلات الناجمة عن النقل البحري في معظم الأعوام السابقة، الأمر الذي أدي إلي انخفاض أعداد الحجاج بحرا من 10 آلاف حاج سنويا إلي 4 آلاف فقط، مؤكداً ضرورة توحيد قطاع الحج كل عام من خلال جهاز يتبع وزارة النقل وعدم تشعب هذا القطاع بين الوزارات المختلفة كالسياحة والداخلية والنقل والخارجية والتضامن الاجتماعي.

ولفت إلي أن تعدد تلك الجهات يؤدي في النهاية إلي ارتفاع جنوني سنوياً في أسعار تعريفة الحج عبر الطيران، حيث بلغت في بعض الأحيان نحو 6500 جنيه في موسم الحج، بينما لا يتعدي سعرها في باقي العام نحو 2000 جنيه.

من جانبه أشار اللواء توفيق أبوجندية، رئيس قطاع النقل البحري، إلي أن اقتصار الحج علي النقل الجوي فقط خلال العام الراهن، ليس مسئولية قطاع النقل البحري أو وزارة النقل، حيث إن وزارة الداخلية قامت بطرح ممارسة علنية علي شركات العبّارات لنقل حجاج القرعة، إلا أن الشركات لم تتقدم لتلك الممارسة نتيجة عدم التشغيل الاقتصادي لعبّاراتها وفقا للشروط العامة للممارسة، ومن أهم هذه الشروط التي عملت علي عزوف الشركات شرط التفويج، حيث طلبت أن يكون مشغل العبّارة موجود طوال شهرين في نقل الحجاج فقط، حتي إن لم يكن هناك ركاب، لافتا إلي أن الركاب ليسوا حجاج القرعة فقط، حيث هناك حجاج الجمعيات وحجوزات شركات السياحة.

وأشار »أبوجندية« إلي عدد من الشروط الخاصة بنقل الركاب التي لم تلتزم بها معظم الشركات حتي الآن، من أهمها ألا تكون الرحلة من سفاجا إلي الأراضي المقدسة رحلة واحدة، وإلزام الشركات بضرورة تقسيم تلك الرحلة إلي مرتين، حيث تقوم من سفاجا وتدخل أي ميناء آخر في طريقها وتخضع لعمليات الكشف بالميناء الآخر للوقوف علي مدي قدرتها علي استكمال رحلتها من عدمه كميناء السويس مثلا ثم تستكمل رحلتها إلي أحد الموانئ السعودية، إلا أن الشركات العاملة في هذا الإطار رفضت هذا المطلب واعتبرت ذلك زيادة في مصاريفها، بالإضافة إلي اشتراطات أخري كوجود غرف طوارئ للحريق والالتزام بعدد من المقاعد بالمركب.

وتوقع رئيس قطاع النقل البحري انخفاض أعداد الحجاج خلال الموسم الراهن نظرا لإلغاء الحج البحري، لافتاً إلي أن أعداد الحجاج بحرا خلال الموسم الماضي بلغت نحو 6583، بينما بلغ عدد الركاب الذين يذهبون للسعودية لأغراض العمل والسياحة نحو 3378 راكباً خلال الفترة الحالية.

من جانبه أشار اللواء محفوظ طه، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر سابقا، إلي أن عدد الحجاج المصريين يتراوح سنوياً بين 75 و77 ألف حاج، ويصل عدد المنقول منهم بحرا إلي نحو 10 آلاف حاج فقط، وتوقع عدم الوصول لهذا الرقم خلال الموسم الحالي، لعدم تقدم أي شركات مشغلة للعبّارات للمناقصة التي طرحتها وزارة الداخلية بسبب ارتفاع التكاليف التي تتحملها تلك الشركات في تشغيلها لعبّاراتها.

وأشار إلي أن موسم الحج يختلف كثيرا عن موسم العمرة في شروطه المفروضة من قبل الأجهزة المختلفة، متوقعا عدم حدوث نفس الأمر في موسم العمرة لتحقيق هامش ربح لهذه الشركات.

وانتقد الادعاء بأن مخالفة العبّارات والمراكب العاملة في السوق المصرية الاشتراطات، وعدم قدرتها علي توفيق أوضاعها، سبب تراجعها عن الدخول للحصول علي حصة من سوق نقل الحجاج، ولفت إلي أن السبب الحقيقي هو وجود حرب أسعار بين الوكلاء السياحيين، مما يعمل علي زيادة تكاليف الشركات، في الوقت الذي تنخفض فيه أعداد الركاب بوجه عام.

ووصف أحمد عليوة، رئيس شركة »الروضة للسياحة«، الشروط التي وضعتها الجهات الدولية والمحلية للسفن بالتعجيزية، مشيراً إلي أن هذه الشروط تفوق اعتبارات السلامة، مما سينتج عنه ارتفاع جنوني في أسعار تذاكر السفن لأكثر من تذاكر الطيران، وأشار إلي أن هذه الاشتراطات جاءت نتيجة معالجة موضوع غرق العبّارة »السلام 98«، وهو ما أثار تخوف المسئولين من النقل البحري.

ولفت إلي أن معظم السفن الموجودة لم تتلق أي دعم مالي حكومي، مما أدي إلي اقتصار السفن القادرة علي الإبحار علي تلك التابعة للقطاع العام وتتبع شركة القاهرة للعبّارات التي تمتلكها وزارة النقل وتعد مجهزة بصورة كبيرة، وتوقع ارتفاع أسعار النقل الجوي خلال الفترة المقبلة ما لم يتم السماح لقطاع النقل البحري والشركات العاملة به لاقتناص حصة من نقل الركاب.

وأكد مصدر مسئول بشركة القاهرة للعبّارات التابعة لوزارة النقل أن السوق لا توجد بها أي سفن تتوافق مع الاشتراطات التي وضعتها وزارة النقل أو الجهات العالمية المنظمة لقطاع النقل البحري لنقل الركاب، مشيراً إلي أن العام الماضي نتيجة عدم تطبيق تلك الاشتراطات كان قد شهد انخفاضاً كبيراً في أسعار التذاكر وهو ما عرف وقتها بظاهرة حرق الأسعار لتذاكر السفر علي خطوط مصر - السعودية لمواسم العمرة والحج والعمرة أيضاً، وانخفضت الأسعار بنسبة وصلت إلي نحو %40 مقارنة بالعام قبل الماضي، مشيراً إلي عدم وجود أي ضوابط يتم تنفيذها من قبل الأجهزة المعنية، خاصة قطاع النقل البحري والذي من المفترض أن يقوم بتنظيم أسعار التذاكر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة