جريدة المال - ‮»‬فانتازيا‮« ‬عراقية أليمة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

‮»‬فانتازيا‮« ‬عراقية أليمة


 
لا يزال الصراع علي المناصب جارياً في العراق، دون التوصل لاتفاق علي الرئاسات الثلاث الكبري منذ الانتخابات التشريعية.. مارس الماضي، إذ فيما يتفق الأكراد »البرزاني« مع الشيعة »المالكي« علي تجديد ولاية طائفتيهما لرئاستي الجمهورية.. والحكومة، فإن السنة لا تزال تضرس الحصرم الذي سبق للبعثيين أن أكلوه خلال احتكارهم السلطة في العراق لنحو أربعة عقود، ذلك فيما أفرزت الانتخابات الماضية.. نواباً حديثي العهد بالسياسة، اكتفوا منذ الفوز بمقاعد البرلمان.. بوضع أرجلهم علي الفقراء الذين تتكالب عليهم مجازر العنف في تناسب طردي مع تعثر الكتل الأربع الفائزة في الانتخابات عن تشكيل الحكومة التي أخذت وقتاً طويلاً دون الاتفاق بشأنها، مما أصاب بالإحباط معظم الأطراف المعنية ذات الصلة بالحالة العراقية، خاصة، أن البرلمان يخرق، منذ افتتاحه، الدستور.. بإبقائه الجلسة الأولي مفتوحة طوال ثمانية أشهر.. في ظل تقاعس وغياب النواب الذين يتقاضون رواتبهم منذئذ دون وجه حق.
 
إلي ذلك المناخ المشوش والدامي، يؤجل البرلمان العراقي من جديد استئناف جلساته، لإتاحة الفرصة لتحاور القوي السياسية بشأن تشكيل الحكومة.. من خلال مؤتمر قمة »أربيل« الذي يترقب العراق، ليومين حاسمين ابتداء من الأمس 8 نوفمبر، ما سوف تسفر عنه جلساته بالنسبة لتوزيع المناصب القيادية، البرلمانية والحكومية ورئاسة الجمهورية، علي الطوائف الثلاث الكبري الموزعة علي العديد من الأحزاب والتكتلات.. التي تتلاقي وتتنافر وأعناقها ملتفتة إلي الخلف.. بينما المستقبل يحوطه الخطر والغموض بالنسبة لجميعهم، إذ تبدو كتلة »دولة القانون« بزعامة »المالكي« متمسكة بالاستمرار في رئاسة الحكومة، الأمر الذي لا تعارضه كتلة »القائمة العراقية« بزعامة »علاوي«.. شرط أن تكون رئاسة الجمهورية من نصيبها، وهي التي يشغلها »طالباني« من »التحالف الكردستاني«.. الذي يري أن التخلي عنها بمثابة خط أحمر، فيما تتزايد عليه الضغوط من واشنطن »بايدن«، وتركيا »أوغلو« في الأيام الأخيرة.. للاكتفاء، أي التحالف الكردستاني، برئاسة البرلمان، مما قد يسمح بتشكيل حكومة وفاق وطني يشترك فيها الجميع، بما في ذلك الأحزاب الكردية التي رغم أنها رابع الفائزين انتخابياً (57 مقعداً) فإن طبيعة التوازنات والصراعات الداخلية أتاحت »للأخ الأصغر«.. الكردي.. أن يتحول بوزنه المحدود لكي يصبح مثل »بيضة القبان«، وليتمسك من ثم بمنصب رئاسة الجمهورية.. بوصفه »استحقاقاً قومياً«، إلا أن بعض القوي الكردستانية تري، علي العكس، أن هذه المسألة »لا تمثل أولوية بالنسبة للأكراد.. طالما أن لها السلطة التشريعية، فيما للشيعة والسنة.. السلطة التنفيذية، وحيث يلقي هذا الطرح زخماً عربياً ودولياً، كون »علاوي« الذي يمثل تكوين السنة، شيعياً ليبرالياً.
 
إلي ذلك، بحسب المراقبين، يمكن للفرقاء التشارك في السلطة، بحيث يتم تأليف لجنة استراتيجية في الحكومة لها صلاحيات الأمن القومي.. ولتحدّ من السطات المطلقة لرئيس الحكومة (غير الراغب في تقليص اختصاصاته)، أما إذا انفضت قمة »أربيل« دون التوصل إلي مثل هذا التوافق بين الفرقاء، كما يعمل علي ذلك خصوم العراق العربي، فليس من المستبعد أن يتزايد العنف وتمتد الفوضي من العراق إلي خارجه، فيما تتكرر المذابح الرهيبة التي نزلت بشيعة العراق.. بعد يوم واحد من مذبحة »كنيسة سيدة النجاة«، لتتلوهما بعد ساعات.. الانفجارات التي أودت بمئات الضحايا من سنة العراق.. الذي يبقي منذ العام 2003.. شاهداً علي تلك »الفانتازيا« الأليمة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة