سيـــاســة

مخالفات محدودة في اليوم الأخير لترشيحات مجلس الشعب


إيمان عوف
 
رصد مرشحون لانتخابات مجلس الشعب، ومراقبون سياسيون، وقوع مخالفات محدودة في اليوم الأخير لتقديم أوراق المرشحين لانتخابات مجلس الشعب، موضحين أن المخالفات تركزت في غياب المسئولين عن تلقي الأوراق عن مواقعهم، و مزاحمة مرشحين وصفهم البعض بأنهم مرشحون وهميون، للمرشحين الأصليين، بالإضافة إلي النزاع حول صفة المرشح، وما إذا كان يترشح عاملاً أم فئات. في غضون ذلك الزمت محكمة القضاء الإداري، وزارة الداخلية بقبول أوراق 22 مرشحاً، كانت مديريات الأمن قد رفضت قبول أوراقهم.


 
أكد سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع، عضو الأمانة المركزية للحزب، أن مرشحي حزبه لم يواجهوا تعنتاً كبيراً أثناء تقديم أوراقهم، لكنهم رصدوا بعض محاولات التعطيل المتعمد من قبل لجنة تلقي أوراق المرشحين، من خلال دس موظفين تابعين لوزارة الداخلية وحصولهم علي أرقام وهمية، وهو ما أدي إلي تكدس المرشحين في اليوم الأخير وقبل الأخير لتلقي طلبات الترشح، بالإضافة إلي الأزمات المتعلقة بالصفة الانتخابية للمرشحين علي مقاعد العمال والفلاحين، حيث فوجئ الحزب بالكثير ممن يندرجون تحت صفة المهنيين يحصلون علي صفة الفلاحين والعمال، نتيجة تضارب القرارات الأخيرة الخاصة بمنح الصفة.

 
وأوضح »فياض« أن صفة العامل كانت تمنح من اتحاد نقابات عمال مصر، بشروط بعينها، لكن المحكمة الإدارية العليا غيرت هذه الشروط، مما فتح الباب أمام لواءات الشرطة والصحفيين والمحامين لخوض الانتخابات علي مقاعد العمال والفلاحين.

 
وقال طارق العوضي، مرشح مستقل بدائرة حدائق القبة الوايلي، إن المرشحين المستقلين واجهوا العديد من المشاكل أثناء تقديم أوراقهم، ومن بينها غياب اللجنة القانونية، التي من شأنها تحديد صحة الأوراق المطلوبة، بالإضافة إلي عدم تحديد الأوراق المطلوب تواجدها من أجل التقدم للانتخابات، بالإضافة إلي عدم منح الرموز الانتخابية للمرشحين حتي آخر لحظات تقديم أوراق الحزب الوطني.

 
من جانبه، أكد الدكتور عصام العريان، المتحدث الإعلامي باسم مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، أن مرشحي الجماعة تعرضوا للكثير من الانتهاكات أثناء تقديم أوراقهم للانتخابات، حيث صدر قرار وزير الداخلية بفتح باب الترشيح دون أن يحدد الأوراق والمستندات اللازمة لاثبات صفة الترشيح، وهو ما أدي إلي فوضي وتخبط وعدم وجود قرارات أو تعليمات إدارية موحدة لجميع محافظات الجمهورية، وانفردت كل مديرية من مديريات الأمن بالمحافظات بتحديد شروط ومستندات للترشيح تختلف عن الأخري، مما فتح الباب أمام تدخل الأجهزة الإدارية والأمنية للسلطة التنفيذية للتضييق علي بعض راغبي الترشح أثناء تقديم الأوراق، ولم تخلو مرحلة تقديم الأوراق من العنف والبلطجة والتدخلات الأمنية، لمنع راغبي الترشح من الوصول إلي مقار تقديم الأوراق.

 
أما محمود الشاذلي، نائب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية، ومرشح حزب الوفد عمال عن دائرة بسيون، فأكد أن مرحلة فتح باب الترشيح شهدت انتهاكات عديدة في مقدمتها منع المرشحين من اختراق حاجز الأمن الذي تم وضعه علي بعد 30 متراً من مقر تقديم طلبات الترشيح.

 
ويري أحمد حسن، الأمين العام للحزب الناصري، أن مرحلة تقديم أوراق المرشحين للانتخابات، كانت هادئة نسبياً مقارنة بالدورات السابقة، لاسيما أنها لم تشهد انتهاكات وبلطجة كثيفة من قبل الجهات التنفيذية في مواجهة المرشحين سوي حالات قليلة.

 
وتحدثت جميلة إسماعيل، مرشحة مستقلة فئات، عن ظاهرة جديدة هي سحب البطاقات الانتخابية من المرشحين لتفويت فرصة التقدم بالطعون علي نتائج اللجنة العليا، وارجاء اختيار الرمز للمستقلين لحين إعلان الحزب الوطني أرقامه ورموزه.

 
إلي ذلك، قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار كمال اللمعي، أمس الأول، بالزام وزارة الداخلية بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية، بالامتناع عن قبول أوراق ترشيح 22 مواطناً تقدموا بأوراق ترشيحهم، مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها قبول أوراق ترشيحهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 
كان عدد من المرشحين، قد أقاموا دعاوي قضائية، أمس أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، ضد وزير الداخلية ورؤساء لجان تلقي طلبات الترشيح بمديريات الأمن، فعقد المستشار كمال اللمعي جلسة خاصة لنظر تلك الدعاوي والفصل فيها بذات اليوم، وكان علي رأسهم النائب الإخواني جمال قرني وفؤاد نصر ومحمود محمد عبدالمجيد وعزة محمد إبراهيم وشرف محمود محمد ووجدي عبداللطيف وحسن ميزار وعلي عبدالتواب وجرئ سعيد وزكي عبدالعزيز.. وغيرهم، وأكدوا في الدعاوي أنهم تقدموا بأوراق ترشيحهم إلي لجنة تلقي طلبات الترشيح بمديريات الأمن، إلا أنها امتنعت عن قبول أوراقهم دون إبداء أي أسباب.
 
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المشرع استنهض همة المواطن للمشاركة الفعالة في الحياة السياسية، بأنه أوجب علي كل من بلغ ـ ذكراً كان أو أنثي ـ من المصريين ثمانية عشر سنة ميلادية مباشرة حقوقه السياسية بنفسه، ومنها ما يندرج تحت حق الانتخاب والترشح كحق دستوري وأعلي من قدر هذا الحق بأن جعله واجباً وطنياً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة