تأميـــن

شرگات التأمين تواجه موسم إعادة صعبًا


كتب ــ ماهر أبوالفضل والشاذلى جمعة :

تواجه شركات التأمين موسماً صعباً فى تجديدات اتفاقات إعادة التأمين للعام المالى الجديد 2013/2012 التى ستبرمها بعض الشركات خلال شهر يوليو المقبل، وذلك نتيجة تكبد عدد من شركات الإعادة، خاصة فى السوقين الإنجليزية والألمانية، خسائر ضخمة تجاوزت الـ 700 مليون جنيه كتعويضات لمخاطر الشغب والاضطرابات الناتجة عن الثورة .
من جهته، كشف الاتحاد المصرى لشركات التأمين، عن مخاوفه من صعوبة تجديدات اتفاقيات إعادة التأمين للعام المالى الجديد، والتى ستبدأ مرحلتها الأولى فى يوليو المقبل لدى بعض الشركات، وفى يناير من عام 2013 لدى شركات أخرى .

وأعلن الاتحاد عبر اللجنة العامة لإعادة التأمين فى اجتماعها الأخير قبل أيام أن هناك مؤشرات لتشدد شركات الإعادة فى قبول عمليات جديدة من السوق المصرية، من بينها زيادة أسعار بعض التغطيات كالشغب والاضطرابات الأهلية، إضافة إلى رفع نسب تحملات العميل من الأخطار، وزيادة حدود احتفاظ شركات التأمين المحلية من المخاطر المكتتبة فى أغلب الفروع، خاصة التى شهدت خسائر ضخمة مثل الحريق والسطو المسلح .

ووصف مصدر تأمينى بارز بلجنة إعادة التأمين التشدد المرتقب من معيدى التأمين، بأنه نتاج مجموعة من الكوارث التى كبدت معيدى التأمين خسائر ضخمة، بدأت من الأزمة المالية العالمية فى 2008 ، مروراً بالكوارث الطبيعية فى أغلب البلدان، خاصة الآسيوية، إضافة إلى اشتعال حرب المضاربات السعرية بين وحدات التأمين فى الأسواق الناشئة، وفى مقدمتها مصر، انتهاء بتعويضات ثورات الربيع العربى، التى خفضت من الأرباح التى كانت تحققها شركات الإعادة، ووصلت إلى مستويات متدنية حسب وصفه .

وأشار المصدر، فى تصريحات خاصة لـ «المال » ، إلى أن لجنة الإعادة انتهت فى اجتماعها الأخير إلى مجموعة من التوصيات التى سترفعها لمجلس تنفيذى الممتلكات، لمناقشتها واتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة الأزمة، من بينها ضرورة تنازل وحدات التأمين عن حصصها السوقية التى يتم جلبها عبر طريق المضاربات السعرية، والتركيز على فوائض الاكتتاب، خاصة مع تراجع العوائد المحققة من قنوات الاستثمار المختلفة، نتيجة الهبوط الحاد لمؤشرات البورصة، فضلاً عن ثبات الفائدة على الودائع وأذون الخزانة، وحذر من تقلص عدد شركات الإعادة المصنفة التى ستتعامل مع السوق المصرية، فى حال استمرار حرب المضاربات السعرية وعدم الاكتتاب الفنى العادل .

من جهته، كشف رئيس إحدى شركات التأمين العاملة برأسمال مصرى أحد أعضاء مجلس تنفيذى الممتلكات عن استغلال بعض الشركات الجديدة التى لم تتكبد أى تعويضات نتيجة مخاطر الشغب والاضطرابات الأخيرة، أزمة تجديد اتفاقات الإعادة مع السوق المصرية، من خلال مغازلة وسطاء التأمين ورفع نسب عمولاتهم، رغم ثبات عمولات الإعادة التى يحصلون عليها من معيدى التأمين . وأشار إلى أن الشركات التى تكبدت خسائر ضخمة نتيجة أحداث الثورة، باتت مهددة بخفض عمولات الإعادة التى تحصل عليها من معيدى التأمين العالميين، والتى قد تصل إلى مستويات متدنية فى التجديدات المقبلة تتراوح ما بين 1 و %2 على أقصى تقدير، مما يجعلها غير قادرة على زيادة عمولات السماسرة، وهو ما سيصب فى النهاية لمصلحة الشركات الجديدة، إضافة إلى أنه سيرفع من مؤشرات المضاربات السعرية، والتى تهدد بكارثة تآكل الاحتياطات المكونة لمواجهة المخاطر .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة