أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

زمن .. كفتاتو مشوياتو


نجوى صالح:

حين ننظر إلى الإعلام ككل نجد تلك المأساة التى ظلت كامنة تحت السطح منذ أيام المخلوع .. وطفت الآن جلية فوق السطح بإغلاق قناة دريم .

وهى بمثابة مؤشر .. بوضع الألغام .. والمعوقات والحجج والتلاكيك فى طريق الإعلام . المرئى والمسموع .. والمقروء .

غلق قناة دريم .. يعد من الإجراءات التى تحمل رسالة «إضرب المربوط يخاف السايب » مع علم المسئولين بعدم قانونية هذا الإجراء .. أو على أقل تقدير إمكان تلافيه، وعلمهم أيضاً بحتمية إعادة فتح القناة .. ولكنهم يلوحون بالعصا إذا خالف المربوط أو السايب .. أى هجوم أو خلاف فى الرأى مع الجماعة الرابضة فى المقطم .

ولأن مأساة الإعلام المصرى .. والتى بدأت إحقاقاً للحق .. منذ عهد جمال عبدالناصر .. وضع رقباء داخل كل صحيفة لإجازة الأخبار التى تخدم على الثورة آنذاك والتى استمرت فى عهد السادات بوضع رؤساء تحرير بمثابة الرقيب .. ثم مبارك الذى استعان بمسئولين فى المنابر الإعلامية مجازون فى المقام الأول من أمن الدولة .

وهكذا كان الإعلام غارقاً فى المحلية الموجهة لغسيل مخ الشعب .. ساعده فى الماضى عدم وجود الفضائيات .

إنها مأساة تكريس المحلية الشديدة .. والتى مازالت ترزح تحتها صحافتنا حتى يومنا هذا .. أعد النظر فى المادة الصحفية .. مهنياً «لا تواكب الصحافة العالمية .. فهناك أخبار تهز العالم .. وليس بالضرورة الكوارث الطبيعية .. أو الأحداث المأساوية .. أو الجرائم الوحشية ».

ففى بعض الأحيان حفل زواج لشخصيات عالمية يهز العالم تاريخيا واجتماعيا .. عدا تلك الغبطة التى ينقلها إلى القارئ بهذا الحدث السعيد .

هذا الحدث الجلل الذى تبعث المؤسسات العالمية الإعلامية بمندوبيها ومراسليها لتغطيته .. نجلس نحن هنا .. على مكاتبنا فى انتظار أن توافينا به وكالات الأنباء .. فى مقابل تسعيرة محددة .. ثم عدم الاهتمام .. بإبراز الخبر بل ينشر فى صفحة الأخبار الخارجية .. فى صورة فى حجم ورقة البوسطة يكتب تحتها اسم الوكالة الفرنسية أو رويترز .. وهو ما يعد نقصاً وتقاعساً فى أداء المهمة الصحفية .. خاصة من جرائد قومية ذات إمكانات هائلة .. ثم أين وجهة نظرنا القومية فى أى من هذه الأحداث العالمية؟ ! أو التصريحات الغربية التى تتوافق معها حكومتنا فى الخفاء وتشجبها فى العلن فى إعلامها المحلى .. وإحنا نلبس كسارولة عليها إيريال .. ؟ !

ولكنهم نسوا أن الفضائيات تفضحهم أولاً بأول، وحياة أبوك .. ؟ !

وحين نعيد النظر فى الصحافة المصرية فى الماضى البعيد، نجد خدمة صحفية تضاهى أكبر الصحف الأجنبية الآن من تغطية للخبر وتحليله بواسطة الخبراء، أما إذا كان حدثا فالدور الرئيسى للكاميرا، والتغطية الأرشيفية أولاً، وعلى القارئ، أن تساعده المادة الأرشيفية بماضى الحدث حتى يفهم ويستوعب الحدث الحاضر، وتحليله بواسطة الخبراء لفهم رد الفعل المستقبلى، وكشف الأخطاء .. وإبراز مواطن الضعف والقوة .. والحقيقة الكاملة .. وأخيراً الحكم للقارئ المواطن .

تلك المأساة الأخيرة التى راح ضحيتها 52 برعما لم يتفتح بعد .. لم يتحرك الإعلام ولم يغط الحدث .. إلا بعد ثمانى ساعات من حدوثه .. مما أسفر عن اختفاء تلك السخونة الأولى التى كان من الواجب التقاطها فى لحظتها الراهنة .. والجلوس مع المكلومين فى جلسات مطولة وليس ريبورتاجا مبتورا .. للأسف نحن فى زمن الإخوان وعلى رأسهم «المرسى ».. زمن كفتاتو، مشوياتو .. نشيدهم القومى ..!

زهراتى الصغيرات .. حضرتم إلى الدنيا فى الزمن الغلط والتوقيت الخاطئ .. خصكم الله بالبراءة والضمير الحى .. كيف تواجهون به زمناً رديئاً .. فاسترد الوديعة رحمة منه .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة