سيـــاســة

أمريكا أنفقت 4 تريليونات دولار على الحروب خلال 10 سنوات


إعداد - رجب عزالدين

بمقارنة أولية بسيطة يستطيع أى إنسان أن يقوم بها بغض النظر عن مستوى تعليمه، يكتشف حجم الكارثة الحقيقية التى يمر بها العالم المعاصر، فحجم الإنفاق على الحروب الأمريكية خلال السنوات العشر الماضية فى تزايد قياسى بشكل يتخطى حجم الأموال اللازمة للنهوض بالعالم وتخطى عثراته المالية والغذائية أكثر من مرة .

وتشير تقديرات المراقبين للحروب الدولية إلى أن تكلفة الحروب التى خاضتها الولايات المتحدة خلال العقد الماضى، خصوصا فى العراق وأفغانستان قاربت على 4 تريليونات دولار مع فتح باب التوقعات للمزيد فى حال استمرار ما تدعيه واشنطن «الحرب على الإرهاب ».

ومع تزايد المخاوف الدولية من قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم عسكرى على إيران للتخلص من منشآتها النووية، قدر أحد المراكز البحثية فى واشنطن تكلفة تقديرية لأى حرب محتملة قد تشنها واشنطن على إيران، يرافقها غزو القوات الأمريكية لأراضى الجمهورية الإسلامية، بأنها قد تكبد العالم ما يقرب من تريليونى دولار، خلال أول ثلاثة شهور، وقد ترتفع إلى ثلاثة تريليونات دولار .

ومن المستبعد، فى الوقت الراهن على الأقل، أن يقوم الجيش الأمريكى بعملية برية واسعة النطاق، بهدف تفكيك البرنامج النووى الإيرانى، إلا أنه أحد الخيارات المطروحة من قبل فريق يضم تسعة خبراء، تم اختيارهم من قبل اتحاد العلماء الأمريكيين، لدراسة التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي، نتيجة ضربة عسكرية لإيران .

وقال تشارلز بلير، الذى شارك فى إعداد التقرير “كانت هناك محادثات حول ارتفاع أسعار النفط، وحول ما يمكن أن يحدث إزاء البرنامج النووى الإيراني، والخسائر التى قد تتعرض لها إيران نفسها، ولكن لم تكن هناك، على الأقل فى المصادر المتاحة، ما يمكن الاستناد إليه على نطاق واسع، بشأن ما يمكن أن يحدث على الصعيد العالمى، وفقا لتصريحاته لوكالة «سى إن إن » الأمريكية مؤخراً .

وقد قامت المجموعة بوضع تصورات للتكلفة المادية لجميع السيناريوهات المختلفة المطروحة، مع التنبيه على أن التكلفة المحسوبة هى للشهور الثلاثة الأولى، لكل سيناريو على حدة .

وتقدر التكلفة العالمية للسيناريو الأول المعنون بـ «مزيد من العقوبات » بحوالى 64 مليار دولار، ويقوم السيناريو على افتراض زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، من خلال فرض حزمة جديدة من العقوبات، تتضمن معاقبة أى بنك أجنبى يتعامل مع أى بنوك إيرانية، علما بأن العقوبات الحالية لا تنطبق إلا على المعاملات الكبيرة المتعلقة بقطاع الطاقة الإيرانى .

وبحسب التقرير، فإن العقوبات سوف تعمل على عزل قطاع الطاقة الإيرانى بشكل كامل عن الاقتصاد العالمى، ومن شأن جولة جديدة من العقوبات أن تحد فرصة إيران فى الحصول على قروض دولية بالعملات الأجنبية، مما قد يرفع التكلفة العالمية إلى 64 مليار دولار .

بينما تقدر تكلفة السيناريو الثانى المعنون بـ «الحصار » إلى 325 مليار دولار، ويقوم على فكرة لجوء الولايات المتحدة بعد فشل سياسة العقوبات فى الضغط الكافى على الاقتصاد الإيراني، إلى وقف جميع صادرات النفط والغاز الطبيعى وكل إمدادات وخدمات الطاقة الإيرانية، يعقبه انتشار العديد من وحدات البحرية الأمريكية فى منطقة الخليج، مما يمكنها أن تفرض حصارا على أعمال الشحن، كما يمكن فرض حظر عالمى على الاستثمار فى قطاع الطاقة الإيرانى، كما يحظر منح إيران أى قروض أو سندات مالية .

أما السيناريو الثالت المعنون بـ «ضربات موجهة » فتقدر تكلفته بحوالى 713 مليار دولار ويقوم على فكرة أن تقود الولايات المتحدة حملة جوية محدودة، بالإضافة إلى استخدام وحدات من قواتها الخاصة، تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، ومنشآت عسكرية تثير بعض القلق باستخدام طائرات الشبح التى لديها القدرة على التخفى بعد إصابة الهدف .

أما السيناريو الرابع المعنون بـ «القصف الجوى » فتقدر تكلفته العالمية إلى تريليون دولار، وبموجب هذا السيناريو، تقود الولايات المتحدة حملة جوية أوسع، تستهدف منشآت إيران النووية ومواقعها العسكرية، بهدف تقليص قدرة القوات الإيرانية على الرد، وتكون مواقع الدفاع الجوى وأنظمة الرادار ومنظومة القيادة والسيطرة، ضمن الأهداف التى تستهدفها الحملة .

أما السيناريو الأخير والمعنون بـ «الغزو البرى » ، فتقدر تكلفته العالمية بـ 1.7 تريليون دولار، وبموجبه تقوم القوات الأمريكية بغزو إيران، مع فرض حصار بحرى شامل، وكذلك فرض منطقة «حظر جوى » ، مع قيام الجيش الأمريكى، فى عملية ممنهجة، بتدمير القواعد العسكرية الإيرانية واحدة تلو الأخرى، وهذا يتطلب أعداداً كبيرة من القوات البرية لتنفيذ المهمة .

فى المقابل يقدر إقتصاديون ما تحتاج إليه منطقة اليورو من موارد مالية تكفى لإنقاذه من الديون السيادية إلى نحو تريليون يورو «1.3 تريليون دولار » ، وفقا لتقديرات الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية أنخيل غوريا مؤخرا، بينما يقدر حجم ما يحتاج إليه العالم للقضاء على المجاعات بنحو 30 مليار دولار سنويا، بل إن الولايات المتحدة نفسها تعانى من أزمة مالية حادة يتشكك البعض فى قدرتها على تجاوزها، لكنها رغم ذلك ما زالت تصر على إدخال نفسها فى حرب جديدة تكلفها وتكلف العالم المتعثر مزيدا من التريليونات، تضاف إلى تريليونات تمويلها على الحروب فى العراق وأفغانستان .

ويتوقع تقرير «تكاليف الحروب » الذى أعده معهد واطسون للدراسات الدولية التابع لجامعة براون منتصف العام الماضى ونشرته وكالة رويترز 29 يونيو 2011 ، ارتفاع اجمالى التكلفة العامة للحروب الأمريكية التى بدأتها منذ 11 سبتمبر سيتخطى حاجز 3.7 تريليون دولار على الاقل ومن الممكن أن تصل إلى 4.4 تريليون دولار .

ويشير التقرير إلى أنه فى السنوات العشر التى مضت منذ توجه القوات الأمريكية إلى أفغاستان للقضاء على زعماء تنظيم القاعدة الذين اتهموا بأنهم وراء هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة بلغ الانفاق على الصراعات ما بين 2.3 تريليون دولار و 2.7 تريليون دولار، مشككة فى تقديرات الرئيس الأمريكى باراك البالغة تريليون دولار فقط .

ويتوقع التقرير أن تظل هذه الأرقام فى ارتفاع، خاصة إذا تم حساب تكاليف عادة ما لا يجرى الالتفات اليها مثل الالتزام على المدى الطويل بجرحى المحاربين القدامى، والانفاق الحربى المتوقع من 2012 وحتى 2020 ، علماً بأن الدراسة تجاهلت تقديرات بحوالى تريليون دولار على الأقل من مدفوعات فوائد مستحقة ومليارات أخرى من الدولارات من التكلفة، نظرا لصعوبة إحصائها وإن كان يمكن تقديرها احتماليا .

أما بالنسبة للتكلفة البشرية فقد لقى ما بين 224 ألفا و 258 ألفا حتفهم مباشرة من جراء الحرب منهم 125 ألف مدنى فى العراق، كما لقيت أعداد أخرى كثيرة حتفها نتيجة الافتقار لمياه الشرب النظيفة والرعاية الصحية والتغذية، كما أصيب 365 ألف شخص وأصبح 7.8 مليون بلا مأوى .

وشارك فى دراسة تقرير «تكاليف الحروب » أكثر من 20 أكاديمياً للكشف عن تكلفة الحرب البشرية والمادية وهى مهمة مضنية نظرا لعدم اتساق السجلات التى تتحدث عن القتلى والجرحى وما أسماه التقرير سجلات مبهمة وغير متقنة للحسابات من الكونجرس الأمريكى ووزارة الدفاع مما يثير الكثير من التساؤلات والشكوك حول تسييس الأرقام والإحصائيات الخاصة بالحروب من قبل الإدارة الأمريكية .

ويقارن التقرير بين تكلفة هجمات 11 سبتمبر، وهجمات الولايات المتحدة، حيث بلغ إنفاق 19 خاطفا إلى جانب متآمرين آخرين من تنظيم القاعدة ما بين 400 ألف دولار و 500 ألف دولار على الهجمات التى نفذت بطائرات مخطوفة وأسفرت عن سقوط 2995 قتيلا وسببت خسائر فى الاقتصاد تقدر بما يتراوح بين 50 مليار دولار و 100 مليار دولار، مما أسفر بعد ذلك إلى قيام ثلاث حروب قتل فيها منذ ذلك الحين 73 شخصاً، مقابل كل شخص قتل فى هجمات 11 سبتمبر، بما يصل إلى 640 ألف قتيل .

وتتساءل كاثرين لوتز مع غيرها من الباحثين، هل كانت هذه الحروب تستحق كل هذه التكلفة .... ؟ وما الذى جنته الولايات المتحدة من التريليونات التى أنفقتها .... ؟

وقالت كاثرين، رئيسة قسم علم الإنسان فى جامعة براون، التى شاركت فى الإشراف على الدراسة، «قررنا أننا فى حاجة إلى القيام بمثل هذا التقييم الدقيق لتكلفة اختيار خوض الحرب مفترضين أن الساسة لن يقوموا بمثل هذا التقييم ».

من الناحية الاستراتيجية فإن النتائج التى حققتها الولايات المتحدة مختلطة . ، لقد قتلت شخصيات مثل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والرئيس العراقى السابق صدام حسين لكن لا يمكن على الإطلاق القول إن العراق وأفغانستان أصبحا نظامين ديمقراطيين مستقرين، كما زاد نفوذ ايران فى الخليج وما زالت حركة طالبان رغم الإطاحة بحكومتها فى أفغانستان قوة عسكرية لا يستهان بها هناك .

أما من الناحية الاقتصادية جاءت النتائج أيضا مختلطة، إذ قال التقرير إن الإنفاق على الحرب ربما يضيف نصف نقطة مئوية سنويا على النمو فى الناتج المحلى الاجمالى لكن ذلك قابلته الآثار السلبية للاقتراض حتى يتسنى الإنفاق على الحروب .

وحاولت بعض تقارير الكونجرس الأمريكى تقييم تكاليف الحرب خاصة تقرير من جهاز الأبحاث بالكونجرس صدر فى مارس 2011 والذى قدر أن تمويل الحرب فيما بعد 11 سبتمبر بلغ 1.4 تريليون دولار حتى 2012 ، وتوقع مكتب الميزانية بالكونجرس أن تبلغ تكاليف الحروب حتى عام 2021 نحو 1.8 تريليون دولار، لكن تقرير «تكاليف الحروب » أظهر نتائج أعلى بكثير بعدما قام بجمع الأجزاء المختلفة من المعلومات للتوصل إلى صورة شاملة .

كما يشير التقرير إلى باكستان على وجه الخصوص وهى جبهة لا تذكر كثيرا مثل العراق وأفغانستان وخلص التقرير إلى أن الحرب هناك ربما تكون قد أوقعت عددا من القتلى يفوق كثيراً عدد القتلى فى أفغانستان .

وقالت نيتا كروفورد، التى شاركت أيضا فى الإشراف على التقرير وأستاذة العلوم السياسية فى جامعة بوسطن، إن الساسة على مدار التاريخ قللوا دوما من شأن تكاليف الحروب على اعتقاد أنها ستكون أقصر وأقل فتكا من الواقع .

وقال التقرير إن إدارة الرئيس السابق جورج بوش كانت «لها دوافع سياسية مخزية » فى عدم تقدير تكلفة الحرب فى العراق قبل الغزو عام 2003 على نحو سليم .

ومن الناحية النظرية فإن حساب التكاليف والخسائر فى الأرواح يجب أن يكون مهمة حسابية، اذ يخصص الكونجرس الأمريكى الأموال المطلوبة ثم يُقتل جندى ما فتستخرج له شهادة وفاة ويصنع له نعش، لكن الفريق الذى أعد التقرير سرعان ما اكتشف أن المهمة أكثر تعقيدا بكثير .

حيث اكتشف التقرير أن التكلفة العامة للحروب على مدى السنوات العشر الماضية وصل عام 2011 إلى 1.3 تريليون دولار، لكن عندما يجرى حساب كل دولار تم انفاقه فإن هذا المبلغ ما هو الا مجرد بداية .

ومنذ أن أصبح التمويل يتم عبر الانفاق من خلال الاقتراض أصبح من الضرورى دفع الفائدة والتى بلغت قيمتها التراكمية 185 مليار دولار حتى الآن، كما كشف التقرير أن وزارة الدفاع حصلت على ما بين 326 و 652 مليار دولار بالاضافة إلى ما يمكن وصفها بأنها مخصصات الحرب .

وقد بلغ إجمالى الانفاق على الأمن الداخلى للعمليات المرتبطة بهجمات سبتمبر إلى 401 مليار دولار حتى العام الماضى، أما المساعدات الاجنبية المتعلقة بالحروب فتصل إلى 74 مليار دولار أخرى، وهناك أيضا رعاية المحاربين القدامى التى بلغت 32.6 مليار دولار حتى العام الماضى، مما قد يصل بالحد الادنى لإجمالى هذه المبالغ إلى 2.9 تريليون دولار والحد المتوسط 3.6 تريليون دولار وليس هناك حد أقصى للتقدير .

وإذا كان من الصعب التوصل إلى تحديد دقيق للتكلفة المالية فإن الوضع مماثل بالنسبة لتقديرات الخسائر البشرية، حيث يقدر التقرير أن ما بين 224475 شخصاً و 257655 شخصاً قتلوا فى العراق وأفغانستان وباكستان رغم أن تلك الاعداد تعطى انطباعاً خاطئا بالدقة، اذ إن هناك مصادر عديدة للبيانات المتعلقة بالقتلى من المدنيين أغلبها تظهر نتائج مختلفة .

على سبيل المثال فإن أعداد القتلى المدنيين فى العراق التى تبلغ 125 ألفاً وعدد أفراد قوات الأمن التابعة لصدام الذين قتلوا فى الغزو والذى يبلغ عشرة آلاف هى مجرد تقديرات فضفاضة، فالجيش الأمريكى لا ينشر تقديرا مفصلا للقتلى، وفقا لما قاله تومى فرانكس القائد الأمريكى فى العراق فى عبارة شهيرة بعد سقوط صدام فى 2003 «لا نحصى أعداد القتلى ».

أما فى أفغانستان فإن أعداد القتلى من المدنيين تتراوح بين 11700 و 13900 ، وبالنسبة لباكستان فليست هناك قدرة كبيرة على الوصول إلى أرض المعركة، وتخوض الولايات المتحدة الحرب هناك مع المتشددين أساسا من خلال الضربات الجوية بطائرات بلا طيار ووجدت الدراسة أن من المستحيل التفرقة بين القتلى من المدنيين والمسلحين .

وقالت لوتز التى شاركت فى الاشراف على التقرير إنه حتى فى الاماكن التى تحصى فيها الولايات المتحدة أعداد القتلى من أفراد الجيش فإن الاعداد ربما تكون أقل من الواقع، إذ عندما يعود المحاربون إلى وطنهم فمن المرجح أن يلقوا حتفهم إما فى حوادث انتحار أو حوادث سير .

أما بالنسبة لتفسير دوافع الولايات المتحدة لشن هذه الحروب فتتنوع تحليلات المراقبين بين من يراها حروباً استثنائية لمواجهة أخطار طارئة تواجهها وبين من يراها حروباً عدوانية تقع ضمن السلوك الإمبريالى الذى يتسم به معظم إن لم يكن كل تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية منذ نشأتها والذى يقوم على نهب ثروات الأمم الأخرى بالقوة والاحتلال .

وخاضت الولايات المتحدة خلال القرنيين الماضيين منذ عام 1812 «بعد نشأتها بحوالى قرن » وحتى 2010 عشر حروب خارجية بلغت تكلفتها أكثر من 6.6 تريليون دولار بالأسعار الحالية للدولار، بدأت بحروبها مع بريطانيا 1812 ، والمكسيك 1846 ، وإسبانيا 1898 ، ثم مشاركتها فى الحرب العالمية الأولى 1921-1917 التى كلفتها ما يقرب من 334 مليار دولار، بينما كلفها دخولها الحرب العالمية الثانية 1945-1941 مبالغ قياسية فى تاريخ الحروب بلغت 4 تريليونات دولار، أعقبتها بحروبها مع كوريا 1950 ، وفيتنام 1965 ، إلى أن توجهت إلى الشرق الاوسط ودخلت فيه ثلاث حروب متتالية، حرب الخليج الثانية 1990 والحرب الأفغانية 2001 ثم الحرب على العراق 2003 ، بتكلفة بلغت 1.3 تريليون دولار وفقا لتقديرات مكتب بحوث الكونجرس الأمريكى فى تقرير له نشر فى يونيو 2010 تحت عنوان «تكاليف الحروب الأمريكية الرئيسية فى تاريخها ».

ويبدو أن التقرير قد تغافل عن عمد أو لاعتبارات أخرى تكلفة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى، والتى تصل فى تقديرات البعض إلى 6 تريليونات دولار بأسعار الدولار 1996 ، نتيجة الإنفاق المهول على برنامج الأسلحة النووية خلال الفترة بين 1940 إلى 1996 ، وفقا لتقديرات مجلة علماء الذرة الأمريكية فى عام 1999 نشرتها جريدة نيويورك تايمز 20 مايو 1999.

لكن الشىء الملاحظ من هذه الأرقام هو إرتفاع وتيرة الانفاق على الحروب الأمريكية خلال السنوات العشر الماضية بشكل قياسى، حيث تصل إلى 4 تريليونات دولار رغم أنها تحارب دولتين أو ثلاث، مقارنة بتكلفة حروبها السبع الاولى خلال 160 عاما بداية من 1812 إلى 1975 لتصل إلى 5.5 تريليون دولار تتضمن تكلفة بنحو 4 تريليونات دولار نتيجة دخولها الحرب العالمية الثانية التى بلغ عدد الدول المشاركة فيها أكثر من 10 دول .

ولا تزال الولايات المتحدة تفكر فى حرب ستكون الحادية عشرة فى تاريخها ربما تكلفها ثلاثة تريليونات إضافية على الأقل .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة