جريدة المال - الإسلام يا ناس (6)
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الإسلام يا ناس (6)


رجائى عطية:

على رأس قائمة المصادر الشرعية بعد القرآن والسنة، الإجماع . فهو المصدر الذى يلى القرآن والسنة مباشرة فى القوة والاحتجاج . ويسبق فتوى الصحابى، والقياس، والاستحسان، والعرف، والمصالح المرسلة، والذرائع، والاستصحاب .

والإجماع هو اتفاق المجتهدين من الأمة الإسلامية، فى عصر من العصور، بعد النبى عليه الصلاة والسلام، على حكم شرعى فى أمر من الأمور العملية، ومن المتفق بإجماع بين علماء المسلمين على اعتبار الإجماع حجة، وإن كانوا قد اختلفوا فيمن من العلماء والمجتهدين الذى يتكون منهم الإجماع . فالشيعة مثلا يرون أن يكون الإجماع من أئمتهم أو المجتهدين عندهم، بينما الجمهور يعتبر إجماع علماء الجمهور .

و «الإجماع » كنز من كنوز قدرة الإسلام على التجديد وملاحقة التطورات فى إطار القواعد الكلية والمبادئ الأصولية التى سنها القرآن المجيد والسنة المطهرة .. فهو مصدر من مصادر الشرع الإسلامى يلى مباشرة النصوص : الكتاب والسنة، ويعتمد عليها، ويفتح الباب للنظر والتأمل والاجتهاد المأمـون الذى يجد أمانه فى اتفاق «الإجماع » على القاعدة أو الحكم المستنبط من أصول ونصوص الشرع الحكيم .. والإجمـاع شرعا، هو اتفـاق المجتهدين من الأمة بالقول أو الفعل أو التقرير، فى عصر من العصور بعد النبى صلى الله عليه وسلم على حكم شرعى فى أمر من الأمور العملية دينى ودنيوى وعقلى ولغوى .. وغنى عن البيان أن اشتراط أن يكون تاليا لحياة رسول القرآن يفرضه أن الإجماع تال للنصوص لا يسبقها، بل ويعتمد عليها، ومحال والأمر كذلك أن يزاحم المصدر النصى طالما كان منبعه موجودا بوجود مصدره المتمثل فى الرسول عليه السلام الذى إليه السنة المطهرة وإليه السن والتشريع والتقرير فيها ما بقى عليه الصلاة والسلام حيا .. فلا محل ولا موضع للإجماع الا بعد انقطاع المصدر الثانى للشريعة .. هذا الإجماع هو بإتفاق علماء المسلمين حجة، يلقى سنده فى القرآن المجيد، وفى السنة النبوية .. فى الحديث الشريف، أن الأمة لاتجتمع على ضلالة، وأن ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن . يقول رسول القرآن «لاتجتمع أمتى على ضلالة ».. هذه الأمة التى قال فيها القرآن «كنتم خير أمة أخرجت للناس ».. وقال : «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ».. ويقول المصطفى عليه الصلاة والسلام : «مارآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ».. واشتهر على لسان الثقات من أقواله صلى الله عليه وسلـم «لم يكن الله ليجمـع أمتى على ضلالة ».. «سألت الله ألا يجمع أمتى على ضلالة فأعطانيه ».. ومن قوله فيما رواه الشافعى عن عمر رضى الله عنه : «ألا فمن سره بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الفذ، وهو من الإثنين أبعد ..» وفى القرآن الحكيم : «وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ». ( النساء /115).. فتحريم اتباع غير سبيل المؤمنين، ووصمه بأنه شقاق لله تعالى ورسوله، جزاؤه جهنم يعنى بمفهوم المخالفة أن اتباع سبيل المؤمنين واجب، فمن يخالفهم يشاقق الله والرسول، وجزاؤه فى الآية «جهنم وساءت مصيراً ».. وفى سورة الأنفال يقول عز من قائل : «وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » (الأنفال /13)..

والإجماع مصدر غنى مانح من مصادر الشرع الإسلامى، إليه فى زمن الصحابة قاعدة أن الجدة تأخذ السدس تنفرد به الواحدة وتشترك فيه الأكثر من واحدة، وإليه فى زمن الصحابة أيضا عدم جواز الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وعلى أن الإخوة والأخوات لأب يقومون مقام الأشقاء إن لم يكن أشقاء، وبطلان زواج المسلمة بغير المسلم، وعلى أن الأراضى المفتوحة لا توزع كسائر الغنائم والأنفال .. وإلى الإجماع الاتفاق على إطلاق اسماء «الصانع » و «الموجود » و «الواجب » و «القديم » على الله سبحانه وتعالى، والإجماع على ان الماء إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة فهو نجس لا يجوز التطهر به من الحدث، وليس لهذا الحكم دليل آخر غير الإجماع، وإلى الإجماع أيضا قاعدة أن سداد دين المتوفى من ماله مقدم ليس فقط على ميراث التركة، وإنما أيضا على تنفيذ وصيته، وإلى الإجماع حكم أنه لا زكاة فى أعيان الشجر، وميراث بنت الابن مع البنت .. إلى غير ذلك من الأمثلة والأحكام التى كان مردها إلى «الإجماع ».

هذا «الإجماع » الذى هو لدى جمهور فقهاء المسلمين المصدر الثالث من مصـادر الشـرع، وحكمـه فى مسألة هو «حكـم قطعـى » حتى وإن كان السند الذى قام عليه الإجماع ظنيا، مثل ما أجمع عليه الفقهاء من أن الجمع بين المحارم حرام، وذلك حكم قطعى لا مجال للاحتمال فيه، بينما سند الإجماع ظنى فى مرتبة سند الحديث المركون إليه : «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ».. كذلك ثبوت ميراث الجدة، حكمه قطعى .. وإن كان سند الإجماع خبرًا أحاديًا، وهو ما قرره المغيرة بن شعبة من أنه رأى النبى عليه الصلاة والسلام أعطاها السدس . كذلك إقامة الإخوة والأخوات لأب مقام الأشقاء ثبت بالإجماع، وهو قطعى، والسند كان ظنيا .

وللإجماع مراتب ينبغى للباحث أن يكون ملمًّا بها حتى يستطيع الاهتداء بسلامة وسداد إلى الحكم الشرعى الذى يتغيّا الوصول إليه، وأولى مراتب الإجماع الإجماع الصريح، وحجيته قطعية، أما التالى له فهو الإجماع السكوتى، وصورته أن يذهب واحد أو أكثر من أهل الاجتهاد إلى رأى ويُعرف فى عصره، فلا ينكره عليه منكر، ولم يعتبره الشافعى حجة، وعلى رأيه كثير من العلماء، بينما يرى البعض أنه حجة ولكن تلى حجية الإجماع الصريح، ولكل من الطرفين أدلة أحصتها كتب الفقه وأصوله، فإذا كان الثابت أنه لم يحدث للآن إجماع بعد إجماع الصحابة، فإن من المتفق عليه أنه لا محل بتاتاً لنسخ الإجماع بعد زمن النبوة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة