بورصة وشركات

رواج مرتقب لنشاط تمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة


حوار - نشوي حسين
 
كشف محمد عثمان، العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« القابضة في حوار أجرته معه »المال« عن استراتيجية عمل شركته التي تتشابك في كثير من خيوطها مع صناديق رأس المال المخاطر خاصة نشاط الـ»SEED FUND « أو ما يعرف بتمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة والتي تفتقدها السوق المحلية بمفهومها العالمي، لتصبح شركة »سوفيكو« الكيان المحلي المتخصص في ذلك النشاط منذ عام 1952.

 
وتطرق »عثمان« إلي رؤيته الخاصة بنشاط رأس المال المخاطر وتمويل رؤوس الأموال الأولية لشريحة الشركات المتوسطة والصغيرة بالسوق المحلية، علاوة علي أسباب عدم تطوره وانتشاره بها حتي الآن، والتي حددها في عدد من العوامل، أهمها عدم وضوح آلية تلك النشاط بالتزامن مع حاجته إلي مجهود وخبرة طويلة تساوي نظيرتها للشركات الكبيرة بالإضافة إلي الحرفية العالية التي يجب أن تتسم بها الكوادر العاملة بالنشاط.
 
وتوقع العضو المنتدب بشركة »سوفيكو القابضة« أن يدخل مجال »تمويل رؤوس الأموال الأولية لشريحة الشركات المتوسطة والصغيرة« مرحلة النشاط خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المحلية.
 
ورهن »عثمان« خطوة إطلاق شركته صندوق استثمار خاص بـ»SEED FUND « بمدي توافر الفرص الاستثمارية، إلا أنه أكد في الوقت ذاته جاذبية العمل في هذا المجال من خلال الشكل القانوني للشركة، بدلاً من الصندوق خاصة أنه كلما انخفضت درجة القيود في مجال الاستثمار في شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة، زادت فرص النجاح.
 
واستبعد العضو المنتدب بشركة »سوفيكو« القابضة أن يقتصر نشاط تمويل رؤوس الأموال الأولية لـ»SMALL CAPS « علي قطاع التكنولوجيا، مشيراً إلي أن انطلاق النشاط بالاعتماد علي القطاع التكنولوجي كان العامل الأساسي وراء الربط بين القطاع التكنولوجي والـ»SEED FUND «  خاصة في ظل الشهرة التي يتمتع بها العديد من شركات التكنولوجيا التي اعتمدت علي تلك الصناديق مثل »جوجل« و»فيس بوك«.
 
وحدد »عثمان« الملامح الأساسية للأفكار الجديدة التي تتبني »سوفيكو« تحويلها إلي كيانات، ويتمثل أهمها في صاحب الفكرة الذي يجب أن يتميز بالخلفية المعرفية والثقافية بالإضافة إلي أن تتضمن الفكرة قدراً من الابتكارية، علاوة علي خدمتها للناتج العام.
 
في البداية ألقي محمد عثمان، العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« القابضة، نظرة سريعة علي تاريخ عمل شركته التي بدأت عام 1962 بتمويل رأس المال الأولي لشركة سياحية، ومثلت انطلاقة حقيقية للشركة لتبدأ بعدها المشاركة في تأسيس نحو 50 كياناً جديدًا تعمل تحت مظلة الشركات المتوسطة والصغيرة، موضحاً أن النشاط الرئيسي لـ»سوفيكو« هو رأسمال المخاطر عبر المشاركة في تأسيس الكيانات المتوسطة والصغيرة الجديدة.
 
وأوضح أن %90 من استثمارات شركة »سوفيكو« تعد أفكاراً جديدة تمت دراستها وتحويلها إلي كيانات صغيرة ومتوسطة عبر إيجاد تمويل مناسبا لها، لافتاً في الوقت ذاته إلي عامل آخر مهم هو أن المعيار الأساسي لقبول الفكرة أو رفضها يتمثل في الكادر أو الفرد صاحب الفكرة والذي يعتبر المتحكم الأساسي في نجاح المشروع، من ثم تتم دراسته للوقوف علي خلفيته المعرفية قبل إجراء دراسة جدوي للمشروع ذاته.
 
وأكد »عثمان« أن شركته تعمل وفقاً للشكل القانوني للشركة القابضة وليست صندوقا كما هو متعارف عليه بالأسواق الخارجية أو ما يسمي بـ »SEED FUND « وهو ما أرجعه إلي حرية العمل الذي يضمنه الشكل الأولي، موضحاً أن أي صندوق استثماري يكون محدد الأجل الزمني علي عكس الشركة.
 
وفيما يتعلق بمدي إمكانية إصدار شركة »سوفيكو« صندوقاً للـ»SEED FUND « خلال الفترة المقبلة، أكد »عثمان« أن توافر الفرصة الاستثمارية هو المتحكم الرئيسي في اتخاذ تلك الخطوة، مشيراً في الوقت ذاته إلي أنه كلما قلت القيود في نشاط المشروعات المتوسطة والصغيرة، زادت فرص نجاحه وهو ما يؤكد إيجابية العمل تحت مظلة شركة قابضة وليس صندوقاً.
 
وأكد العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« شمولية وعمومية نشاط رأسمال المخاطر، أو تمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة بجميع القطاعات الاقتصادية سواء الصناعية أو الخدمية أو التجارية، نافيا اقتصاره علي القطاع التكنولوجي.
 
وأوضح محمد عثمان، العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« القابضة أن نجاح نشاط تمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة عالمياً اعتماداً علي القطاع التكنولوجي كان العامل الأساسي وراء الربط الذهني بين ظل النشاط والقطاع التكنولوجي خاصة في ظل ارتباطه بعدد من المواقع الشهيرة أبرزها محرك البحث »جوجل« وموقع التعارف الاجتماعي الشهير »فيس بوك«.
 
وفيما يتعلق بمعدلات ربحية ومعدلات المخاطرة لنشاط رأسمال المخاطر، أوضح »عثمان« أن من كل 10 مشروعات جديدة تفلس 3 مشروعات بينما تظهر 5 شركات أداء مرضيا، فيما يحقق مشروعان نجاحاً مبهراً، لافتاً إلي أنه من المفترض أن تعوض أرباح المشروعين الناجحين تكاليف الـ8 مشروعات الأخري.
 
وأكد العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« أن طريقة عمل شركته تقوم علي إعداد دراسة جدوي شاملة للفكرة الجديدة وتقييمها مع الوقوف علي الخبرة العملية والخلفية المعرفية للفرد صاحب الفكرة وفي حال الموافقة عليها يتم تمويل المشروع وتحديد نسب المشاركة وفقا لحجم السيولة المتوافرة لدي الشركة وطبيعة الاستثمار، لافتا إلي إمكانية دخول شركاء أو مستثمرين في تمويل المشروع الجديد.
 
وحدد »عثمان« عدداً من المعايير التي يجب أن تتسم بها الأفكار التي تتم دراستها من قبل الشركة أولها توافر عنصر الابتكار الذي يزيد من قيمتها المضافة حتي إن اقتصرت علي شكل المنتج بالإضافة إلي تمتعها بميزة منفردة، علاوة علي إضافتها للناتج العام.
 
وحول استراتيجية عمل شركة »سوفيكو« خلال تداعيات الأزمة المالية العالمية، أوضح »عثمان« أن شركته أخذت علي عاتقها مواصلة عملها وتوسيع قاعدة عملائها لتجنب تداعيات الأزمة، علاوة علي تجاهل انخفاض العائد والعمل علي تنمية الشركات وهو ما شكل عاملاً حمائياً قلل من حجم تأثر الشركة بتداعيات الأزمة.
 
وقلل العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« القابضة من اقتصار تراجع معدلات الإقبال علي نشاط تمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة عالمياً عقب اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، موضحاً أن تراجع الشهية الاستثمارية طالت جميع القطاعات الاقتصادية كرد فعل طبيعي لسيل الانخفاضات والإفلاسات التي شهدها عدد من الأسواق الأوروبية والأمريكية والعربية.
 
وتطرق العضو المنتدب لشركة »سوفيكو« القابضة إلي أسباب عدم انتشار نشاط تمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة أو ما يعرف بـ»SEED FUND « بالسوق المحلية، موضحاً عدم وضوح آلية عمل النشاط، بالإضافة إلي تطلبها مجهوداً يساوي المشروعات الكبيرة مما يرجح كفة العمل في مشروع كبير واحد عن العمل في عدة مشروعات صغيرة ومتوسطة، علاوة علي ضرورة تمتع الكوادر العاملة بهذا النشاط بنوع خاص من الحرفية التي تؤهلهم للتعامل مع الأفراد ببساطة دون حدوث اختلافات في الفهم مما يؤثر سلبا علي طبيعة العمل.
 
وتوقع »عثمان« أن ترتفع درجة الإقبال المحلي علي نشاط تمويل رؤوس الأموال الأولية للشركات المتوسطة والصغيرة خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل توافر الأرض الخصبة والفرص الاستثمارية الجاذبة بالسوق المحلية.
 
وحول وسائل الدعاية التي تتبعها شركة »سوفيكو« لاجتذاب المتعاملين أصحاب الأفكار الاستثمارية، أوضح »عثمان« أن شركته تتبع وسائل دعاية غير مباشرة تتمثل في العلاقات التي تنشأ عن طريق الخدمات التي تقدمها »سوفيكو« لعملائها أو من خلال الشركات الشقيقة.
 
يذكر أن شركة »سوفيكو« القابضة ضخت استثمارات في نحو 50 شركة من أهمها »سوفيكو للاستثمارات المالية« و»إنرجازير مصر« و»مستشفي دار الفؤاد« و»أملاك للخدمات« و»سمارت كوم« و»الشركة المصرية للأنفاق ومشاريع النقل« و»سيكيوريتز للإنشاءات«، علاوة علي »ويلد لاند« و»سوفي لاند لتطوير الممتلكات الحقيقية« وغيرها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة