جريدة المال - مــا العقـــــوبــة؟
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مــا العقـــــوبــة؟


بشرتنا الصحف بأن مديرية الطب البيطري بالجيزة - وعقبال بيطريات المحافظات الأخري - قد ضبطت في جولات لها ما يكشف عن »مستوي التدني« الذي وصلت إليه تجارة »تحت السلم« فيما يختص بقوت الناس، وما يأكلون، وهو ما ظل يتم - بالقطع - لسنين قبل أن تضبط مديرية طب بيطري الجيزة بعضا منه وليس كلها بسبب اتساع تلك التجارة القذرة التي لم يسمع بمثلها أحد من قبل، والتي لا تتم في دولة لها سقف، أو فيها سلطة، حتي لو كانت سلطة »شيخ غفر«!!
 
وإذا كنت - لا قدر الله - من هواة »الفراخ المجمدة« فعليك - قبل أن تعلم ما تم ضبطه - أن تمسك نفسك حتي لا »تجيب كل اللي في بطنك« دون شربه، ذلك أن هؤلاء البيطريين قد ضبطوا - أسفل بير سلم العديد من المساكن - »براميل« كثيرة »زرقاء اللون« مملوءة بمياه »قذرة« ملوثة بدماء بعض الفراخ المذبوحة منقوع فيها كميات هائلة من صدور وأرجل وأجنحة العديد من »الدجاج المذبوح« مضافة إليه كميات مساوية من »الدجاج النافق« الذي تم تجميعه من مزارع الدجاج ثم تنظيفه من الريش قبل إضافته للمنقوع الموجود بالبراميل الزرقاء المخصصة أصلا لنقل المواد الكيماوية وتهدف كل هذه الخلطة القاتلة من »منقوع البراطيش« هذا لأن تتشرب أجزاء الدجاج المذبوح والنافق ما تيسر من ذلك الخليط القاتل ليزيد وزنها عند بيعها مجمدة في عبوات بلاستيكية للزبائن الذين لا يعلمون، حيث يتم ذلك كله تحت سقف دولة مشغولة لـ»شوشتها« في مسرحية الانتخابات التي تسفر نتائجها عادة عن »تولي من لا يصلح«.
 
وتبين مما تسرب من معلومات عن تلك الضبطية أن أكياس البلاستيك التي تباع فيها تلك المجمدات الخطرة مطبوعة عليها أسماء شركات شهيرة بعضها أجنبي وأغلبها لشركات مصرية محترمة تحترم الناس وتعمل تحت مظلة القانون والشروط الصحية لكل ما يستهلكه المصريون!
 
الأغرب هو أن التحقيقات قد كشفت عن أن تلك المحال كانت تذبح »الفراخ السليمة« أمام الزبون ثم تدخلها في آلة »نزع الريش« حيث يتم استبدالها بدجاجة نافقة موجودة مسبقا داخل تلك الآلة، وهي التي يتم بيعها للزبون في كيس أنيق، وأضاف المصدر الذي أذاع كل تلك المعلومات أن هؤلاء القتلة كانوا يضيفون إلي تلك المياه القذرة التي ينقعون فيها الفراخ مادة »النيتريك« ومعها شرائح من »نبات البنجر« لإضفاء بعض اللون الأحمر الخفيف إلي »الفراخ النافقة« لتبدو وكأنها »مذبوحة طازة«، وأن تلك المحال كانت أحيانا لا تكتفي بالمياه التي تشربت بها أجزاء الفراخ المنقوعة لتضيف إلي الفراخ الكاملة حقنا من نفس المياه لتزداد وزنا في جشع تجاري ليس له مثيل تمتلئ به أسواق الجيزة العشوائية.
 
ونبه المسئول البيطري الجيزاوي الكبير إلي أن نفس العملية تتم بالنسبة »للأسماك والجمبري« المستورد من »فيتنام« حيث يتم نقعها لفترات طويلة للتشرب بالمزيد من تلك المياه القذرة لتزداد وزنا قبل أن يعاد تجميدها في أكياس أنيقة ملونة لبيعها في محال السوبر ماركت للمخدوعين، مع أن مكاسب السمك والجمبري الفيتنامي الذي يباع في مصر يحقق لهؤلاء المستوردين أرباحا تصل إلي %200 من ثمن الاستيراد، ناهيك عن المخاطر الصحية لتسييل المجمدات ثم إعادة تجميدها قبل أن يتم تسييحها مرة أخري قبل الطهي.
 
بعد هذا الوصف للجريمة التي ترتكب يوميا في حق صحة الشعب المصري والتي غالبا ما تنتهي بالموت في ظل ندرة العلاج فما عقاب هؤلاء أقل من »الإعدام« بتهمة قتل أفراد من الشعب المصري مع سبق الإصرار والترصد؟، ذلك أننا نعلم يقينا أن من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا« مرة أخري نتساءل: ماذا سوف يكون العقاب!
 
وإذا لم تكن النصوص الموجودة الآن في القانون المصري - بسبب حدة الإجرام الذي نعانيه الآن - في مجتمع يجري هدمه بهمة ونشاط، تلاحق مثل تلك الجريمة، فما المانع في إصدار تشريعات جديدة تلاحق ما يجري الآن؟، خاصة أن هناك قوانين هايفة لا لزوم لها تصدر عن مجالسنا التشريعية ضمن الإسهال التشريعي الذي تعانيه تلك المجالس!!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة