أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الأزمات المالية العالمية تمهد الطريق لنمو الصيرفة الإسلامية


أمانى زاهر- هبة محمد:

وقع مشاركون فى المنتدى الاقليمى الذى نظمه البنك الدولى بالتعاون مع هيئة الخدمات المالية الإسلامية والبنك المركزى المصرى، أمس الأول، مساهمة الأزمات المالية العالمية التى اندلعت منذ عام 2008 فى تمهيد الطريق أمام النمو القوى للصيرفة الإسلامية خلال الفترة المقبلة.

 
وأشاروا إلى تنامى التمويل الإسلامى على الصعيد العالمى، لتتعدى الاصول المالية العالمية تريليون دولار مقابل 150 مليار دولار خلال التسعينيات.

وأكدوا دور الصيرفة الإسلامية فى تمويل المشروعات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، لأنها الأكثر تأهيلاً للمشاركة فى تحمل مخاطر هذه المشروعات، لافتين إلى أن هناك عدداً من الأدوات المالية التى لم تهتم المؤسسات التمويلية بتطبيقها خلال العقود الماضية وعلى رأسها الزكاة وتوفير القرض الحسن.

وقال المشاركون فى المنتدى إن حرص المؤسسات المالية الإسلامية على تطبيق المعايير الدولية يساعدها على استمرار نموها ويدعم تنافسيتها مع نظيرتها التقليدية.

بداية أوضح زامير إقبال، مدير مكتب الاستثمارات والمخاطر والخزانة لدى البنك الدولى، أن صناعة التمويل الإسلامى نجحت فى حماية أموال المودعين وتوفير بيئة اقتصادية حقيقية، إذ حققت نجاحاً ملحوظاً على مدار الـ 15 عاماً الماضية ليصل حجم الاقتصاد الإسلامى من 150 مليار دولار فى حقبة التسعينيات، متعدياً التريليون دولار نهاية العام الماضى.

وقال إن حسن الإدارة وتطوير أساليب الحوكمة ساهما فى عدم تعرض أى بنك إسلامى للإفلاس، عكس مثيلتها التجارية، كما أن نظام تقاسم المخاطر ساعد على دعم نمو الاقتصادات وحافظ على المراكز المالية لهذه البنوك.

وأضاف أن التمويل الإسلامى بذلك أصبح يتسم بالطابع العالمى أو الدولى، لأنه تخطى المستوى المحلى لينتقل إلى الدول المختلفة الإسلامية وغيرها.. الأمر الذى أدى إلى قيام المؤسسات التمويلية التقليدية الأخرى باتباع المبادئ نفسها واستخدام أدوات تمويلية مشابهة، منها إطلاق الصكوك التى تعتبر التطبيق البسيط للسندات.

وأكد اقبال أن الصيرفة الإسلامية تتميز بقدرتها على تنوع المخاطر وتقديمها منتجات تمويلية جديدة، حيث تتمتع الصيرفة الإسلامية بإمكانية تمويلها لكثير من المجالات، أهمها صناديق الإجارة والتمويلات متناهية الصغر وسوق رأس المال والوساطة المالية، بما يعكس قدرتها على تنوع الأدوات التمويلية وانخفاض حجم المخاطر المحتملة.

وقال إن أبرز المشروعات التى تتطلع لاقتحام الصيرفة الإسلامية، يتمثل فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظراً لأن الصيرفة الإسلامية تتحمل المخاطر مع مالكى المشروع.. الأمر الذى يجعلها أنسب الأساليب لدعم هذا القطاع.

وأضاف أن الصناعة الإسلامية تميزت أيضاً بقدرتها على الاستمرارية، خصوصاً فى ظل الأزمات المالية التى تشهدها عدة دول، كما أن الثقة التى اكتسبتها على مدار العقود الماضية جعلت المؤسسات المالية الإسلامية تسعى لخلق مزيد من المنتجات الذى قابلته زيادة فى الطلب على تلك المنتجات.

وأشار إلى أن هناك بعض الإحصاءات التى أثبتت ارتفاع مؤشرات النمو فى القطاع التمويلى الإسلامى، مدللاً على ذلك بزيادة نسب الودائع الإسلامية، بالإضافة إلى زيادة المنتجات التمويلية الإسلامية على نظيرتها التقليدية، الأمر الذى يعكس ارتفاع حجم الطلب على تلك الصناعة المالية.

واستنكر ما يقوله البعض عن أن أهم ما يميز نظام الصناعة المالية الإسلامية يتمثل فى عدم احتساب فائدة على التمويلات، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر مبالغة فى تبسيط النظام التمويلى الذى يقوم على نظم اقتصادية حقيقية واقتسام المخاطر، بالإضافة إلى اختلاف النواحى القانونية وجوانب الملكية.

وأشار إلى ضرورة أن تأخذ الدول فى اعتبارها دور التمويل الإسلامى فى تحقيق التنمية الاقتصادية داخل القطر، وليس فقط على مستوى الأفراد، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الآليات الإسلامية التى لم تنل حقها فى الاستخدام خلال الفترة الماضية، وأبرزها الزكاة والقرض الحسن، لذا لابد من وضع ضوابط لتفعيلها والاستعانة بها فى تطوير البنية التحتية.

وشدد داوود فيكارى، الرئيس التنفيذى فى المركز الدولى لتعليم التمويل الإسلامى فى ماليزيا

«INCEIF »، على ضرورة تغيير بعض المفاهيم الخاطئة عن الصرافة الإسلامية، خصوصا ما يتعلق بالمفهوم السائد لدى البعض من أن الصرافة الإسلامية للمسلمين فقط، موضحاً أن كثيرين فى الغرب يعتقدون ذلك، مما يتطلب عقد ورش عمل وندوات للتوعية بأن التمويل الإسلامى لجميع الافراد سواء مسلمين أو غير مسلمين.

وأكد أن العملية التعليمية والثقافية أساسية لزيادة التوعية عن التمويل الإسلامى،مشيراً إلى أهمية توافر نظام تعليمى يعرف الافراد الصيغ التمويلية والإسلامية والمقاصد الاخلاقية لبناء البنية التحتية لهذه الصناعة.

وقال الرئيس التنفيذى فى «INCEIF »، إن الاستثمار فى الموارد البشرية من العوامل الأساسية المهمة لنمو الصرافة الإسلامية خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الصرافة الإسلامية تشهد تزايداً فى الطلب ليس فقط فى الدول الإسلامية ولكن فى الدول غير الإسلامية ايضاً مستشهداً بنمو التمويل الإسلامى فى اليابان والمملكة المتحدة.

وقال إن العالم أصبح الآن يعترف بالتمويل الإسلامى كبديل تمويلى متاح، خصوصاً بعد صمود التمويل الإسلامى فى أعقاب الأزمة المالية العالمية، لتتجاوز الأصول الإسلامية تريليون دولار فى 2011، مؤكداً ان التمويل الإسلامى بدأ يثبت أقدامه فى العالم.

وأضاف نيكارى أن التمويل الإسلامى يتمتع بالتنوع فى المنتجات وتقاسم المخاطر مما دفع العديد من المؤسسات المالية إلى فتح نوافذ إسلامية منفصلة عن التقليدية، لافتاً إلى أهمية توفير القوانين والتشريعات التى تساعد على نمو الصرافة الإسلامية.

وأكد أهمية تعاون المؤسسات التعليمية والثقافية مع المؤسسات المالية الإسلامية المعنية لبناء معايير وأسس مشتركة تساعد على نمو الصرافة الإسلامية، إلى جانب تطوير سوق رأس المال لخلق نظام اسلامى متكامل.

ولفت مظهر حسين، عضو منظمة المؤتمر الإسلامى والباحث الاقتصادى فى مركز التدريب الإسلامى التركي"SESRIC "، إلى أنه على الرغم من تنامى الأصول الإسلامية خلال الفترة الماضية لتتعدى تريليون دولار، لكنها ما زالت تستحوذ على نسبة ضئيلة من الأصول العالمية.

وفسر دوافع نمو التمويل الإسلامى فى المنطقة بنحو %25 ليرتفع إلى تريليون دولار خلال العام الحالى بتزايد النمو فى دول الشرق الأوسط التى تستحوذ على النسبة الكبرى من الاصول بنسبة قد تصل إلى %79، منها %40 لدول مجلس التعاون الخليجى.

وأضاف حسين أن دول مجلس التعاون الخليجى تحقق نمواً فى الأصول بنسبة %7 سنوياً فى التمويل الإسلامى فيما تبلغ معدلات النمو فى دول الشرق الاوسط %6.4، وتنخفض قليلاً فى دول اوروبا واستراليا لتصل إلى %6.

وحدد عدة دوافع أساسية لنمو التمويل الإسلامى أبرزها زيادة الطلب على النظام المالى الإسلامى، وثقة الجمهور المتعاملين على هذه النوعية من الصرافة خصوصا فى دول مجلس التعاون الخليجى، وارتفاع أسعار النفط والتدفقات الخارجية، علاوة على بعض الجوانب الكامنة فى التمويل الإسلامى الخاصة بالعدالة الاجتماعية والشفافية والعدالة فى الانشطة التجارية المشتقة من الشريعة.

وأبدى مظهر استغرابه من تضاؤل نسبة صرافة التمويل الإسلامى فى الدول الإسلامية الأكثر سكاناً لتصل فى دول مثل مصر وإندونيسيا إلى 4 أو %5 على التوالى، فيما ترتفع النسبة فى دول مثل السودان وبنجلاديش لتصل إلى 65 و %70.

وقال إن ضعف البنية التحتية المتمثلة فى الأطر التشريعية والقانونية، تحد من نمو الصرافة الإسلامية، لافتاً إلى اهتمام بعض الدول بتطوير التشريعات والقوانين كالإمارات وإندونيسيا فيما لا تخطو دول آخرى أى خطوة فى هذا المجال.

وأكد أهمية التنسيق بين الأدوات الإسلامية والحفاظ على تحقيق نمو مستدام فى البلدان، بالإضافة إلى تطوير الانظمة التشغيلية ومعايير الافصاح والتدقيق، علاوة على اهمية النظر إلى الاستثمار فى البنية التحتية من خلال الصكوك الإسلامية.

وقالت بالجيت كور، المدير العام ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة "بيتك" بيت التمويل الكويتى بماليزيا، إن أبرز الأسباب التى ساهمت فى الاهتمام بالصيرفة الإسلامية هو تخطيها آثار الأزمة المالية العالمية، فضلا عن اعتمادها على إدارة أصول حقيقية.

ولفتت إلى أن إطلاق الصكوك الإسلامية ساهم فى أداء البنوك الإسلامية عملها ودعم موقفها المالى، لافتةً إلى أهمية نشر الوعى بين البنوك والعملاء حول الصيرفة الإسلامية بمفهومها الصحيح.

وأضافت بالجيت كور، أن هناك ضرورة لتنمية تلك المفاهيم الأساسية للصناعة الإسلامية مما يساهم فى توفير مزيد من فرص العمل، مؤكدةً أنه لن يتم تطبيق ذلك إلا من خلال الالتزام بالمعايير الدولية لضمان استمرار تدفق الأموال بين الدول ونمو دور تلك الصيرفة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة