جريدة المال - محاكمة مشئومة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

محاكمة مشئومة


ما الذي يحدث في لبنان.. هذا البلد العربي الصغير في مساحته مقارنة بنظرائه العرب، الكبير بوزنه الفكري والسياسي.. وبحيوية طوائفه وتنوعها، إلي الحد الذي يتوقف علي تفاعلاته الداخلية.. ووشائجه الإقليمية والدولية.. مستقبل ما يجري داخل الإقليم من مساعٍ حثيثة لبناء شرق أوسط جديد.. إما أن يكون لصالح شعوب المنطقة أو عليها.
 
إلي ذلك، يمسك اللبنانيون أنفاسهم منذ خمس سنوات.. خشية أن يسلمهم حرج ما هم متورطون به من تعقيدات الحرب والسلام في المنطقة.. إلي الاقتتال مجدداً فيما بينهم.. حيث تعود آخر المسببات المحتملة لوقوع الفتنة الأهلية إلي ما يسمي »القرار الظني« ضد عناصر من حزب الله.. المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بالنظر في مقتل »الحريري«، الذي سبق اغتياله في 2005.. سقوط عشرات القتلي، من زعماء البيوتات السياسية اللبنانية منذ 1975.. دون أن يتحرك مجلس الأمن أو غيره ليسيس من أجلهم، علي غرار الحريري، محكمة دولية أو محلية للكشف عمن وراء اغتيالهم.
 
ولما كانت الحياة السياسية في لبنان شبه متوقفة لخمس سنوات خلت.. يتعرض خلالها للعديد من الاعتداءات العسكرية والمؤامرات ومناورات سياسية محلية وإقليمية ودولية، فإنه يمكن القول بأن اللبنانيين في مجملهم باتوا أسري لهذه الدولية وما قد يتمخض عنها من قرارات ذات أهداف سياسية في المقام الأول، فلا هم يمتلكون القدرة علي إلغائها، ولا ولي الدم »الحريري الابن« بقادر علي ذلك.. لو أراد، ولا الفرقاء اللبنانيون ومحالفوهم الخارجيون بقادرين علي التوافق بشأن ما قد يصدر عن ـ المحكمة ـ من قرارات مرتقبة.
 
إلي هذا السياق، فإن مجلس الوزراء شبه معطل، والحوار الوطني بشأن الاتفاق حول الاستراتيجية الدفاعية مهدد بالتوقف، والاتهام بعدم الحياد يلاحق رئاسة الجمهورية، وثمة جدل يتسع بشأن دور البرلمان وصلاحياته، وتتناقص الثقة في مدي قدرة المؤسسات العسكرية والأمنية علي تدارك أي انفلات أمني من هذا الفريق أو ذاك، مما يقترب بلبنان شيئاً فشيئاً إلي مركز دائرة الخطر، حيث تسابق التحركات الخارجية.. الأحداث الداخلية المتدافعة نحو تصعيد الخلاف بين الفريقين المتناظرين، تحت ذريعة الموقف من المحكمة الدولية، ما بين المطالبين بوقف التعامل معها أو المستمسكين بتوظيف إجراءاتها حتي النهاية.. حتي ولو علي حساب السلم الأهلي في الحالتين، ومما يزيد من خطورة الأمر.. خلط المواقف بشأنها.. بمسألة ازدواجية السلاح.. وبملف ما يسمي »شهود الزور«.. الذي تتضارب الآراء بشأنه في مجلس الوزراء فيما بين تأجيل بحثه أو إحالته إما إلي المجلس »العدلي« أو القضاء »العادي«، فيما تتابع المؤسسات الثلاث والأطراف السياسية الرئيسية في الحكومة اتصالاتها في محاولة لإيجاد مخرج توافقي لهذا الملف قبل جلسة مجلس الوزراء اليوم 10 نوفمبر، لتفادي ما قد يترتب عن البت بشأنه.. من انقسام حاد سوف لا تكون تداعياته في صالح الاستقرار الإقليمي العام.. وقد يعيد الوضع في لبنان إلي الوراء.
 
وهكذا، ما بين إلغاء المحكمة الدولية أو مواصلة إجراءاتها، وما بين تأجيل بحث ملف »شهود الزور« أوالبت فيه قضائياً، وما بين نزع سلاح المقاومة أو القبول بازدواجيته في إطار استراتيجية دفاعية متفق عليها، وما بين مواصلة الحوار بلا نتيجة أو عدم الحوار، إلي آخر مثل هذه الإشكاليات التي وإن كانت في صميم الشأن اللبناني المباشر.. إلا أن تداعياتها تمتد من لبنان لتحدد ما سوف يكون عليه مستقبل الشرق الأوسط »الجديد«، الذي يبدو، للمفارقة، مرتبطا بشكل أو آخر.. بتلك المحاكمة المشئومة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة