سيـــاســة

‮»‬الضبطية القضائية‮«.. ‬إلتفاف علي حكم طرد الحرس الجامعي


إيمان عوف
 
أبدي أساتذة الجامعة من »حركة 9 مارس« و»اللجنة القومية للدفاع عن الجامعة« وأساتذة »الإخوان« استياءهم من محاولة الدولة الالتفاف حول حكم طرد الحرس الجامعي، بعد تأكيد رئيس جا معة عين شمس الدكتور ماجد الديب، خلال لقائه الأسبوع الماضي أساتذة الجامعة، علي استحالة طرد الحرس الجامعي إلا بعد منح حق الضبطية القضائية التي يتمتع بها أفراد الشرطة لوحدات الحرس الجديدة التي سيتم استحداثها، إضافة إلي مطالبته بضرورة منح الجامعات مهلة تتراوح ما بين 6 و8 شهور من أجل تدريب كوادر الحرس المدني علي أيدي خبراء الشرطة، هذا الموقف من جانب رئيس جامعة عين شمس اعتبره الأساتذة محاولة التفاف صريحة حول حكم القضاء الإداري.

 
واعتبر الفقيه الدستوري عصام الاسلامبولي، أن جميع اقتراحات رؤساء الجامعات المصرية ما هي إلا محاولات دؤوب تهدف إلي الالتفاف علي حكم المحكمة الإدارية العليا، موضحاً أن »الضبطية القضائية« تصدر بقرار من وزير العدل يمنحها لبعض العاملين بالدولة الذين يتطلب عملهم ذلك، كمفتشي التموين والصحة والجمارك، ومن ثم فإن اشتراط منح الضبطية القضائية للحرس المدني ما هو إلا محاولة واضحة وصريحة للالتفاف حول حكم القضاء الإداري.
 
وأردف الاسلامبولي قائلاً: الجامعة تحولت إلي ساحة صراع بين فريقين، الأول يمثل الدولة القانونية، والثاني يمثل الدولة البوليسية، حيث يسعي كل طرف من الأطراف إلي فرض منهجه السياسي علي الجامعة، مدللاً علي ذلك بتصريحات رئيس جامعة عين شمس أمس الأول عن انتهاك الحرم الجامعي والاعتداء علي الطلبة تحت دعوي الحفاظ علي قدسية الجامعة.
 
ووصف الدكتور سالم سلام، الأستاذ بجامعة المنيا العضو المؤسس بحركة »9 مارس« مطالبات رئيس جامعة عين شمس بإتاحة فرصة تتراوح ما بين 8 و9 أشهر لتدريب الطلبة علي مفهوم الأمن المدني، وأبدي استياءه من أن تصدر تلك التصريحات عن رئيس جامعة عريقة مثل »جامعة عين شمس«، مؤكداً أن الأساس في الحراسة في مصر هي الحراسة المدنية، فالجامعات المصرية لم تشهد وجوداً للحرس الجامعي في ظل فترة الاحتلال وحتي عام 1981، ومن بعدها سعت الدولة إلي تكميم الأفواه وقمع الحريات من أجل تمرير سياسات بعينها.
 
وأردف سلام قائلاً: إن حكم الإدارية العليا أقر طرد الحرس الجامعي وعدم وجود أي تبعية للداخلية داخل الجامعة، ومن ثم فإن هناك ضرورة لأن تقوم الجامعة بتنفيذ الحكم القضائي دون أي محاولة للالتفاف حوله.
 
واقترح سلام، أن تجري الجامعات المصرية استطلاعاً للرأي بين أساتذة الجامعة والطلبة ليقوموا باختيار أي السيناريوهات أقرب إليهم ويتم تطبيقه ووضعه في الميزان، بحيث يتم تقييمه بعد فترة معينة، فإذا كان لا يناسب طبيعة الجامعة فيتم تغييره.
 
فيما يري الدكتور العارف بالله محمد، أستاذ العلوم السياسية بكلية الآداب جامعة عين شمس، عضو أمانة السياسيات بالحزب الوطني، أن هناك ضرورة لمنح صفة الضبطية القضائية للحرس المدني الذي سيتم استبدال الحرس التابع لوزارة الداخلية به، معللاً ذلك بضرورة تواجد وحدات أمن مدربة لها صلاحيات تفتيش المشتبه بهم وتأمين الوحدات بالجامعة، لا سيما أن هناك الكثير من الحوادث التي تؤكد مدي حاجة الجامعة لوجود حرس يمتلك حق الضبطية القضائية.
 
وأبدي محمد اندهاشه من الرفض الدائم والمستمر من قبل أساتذة الجامعة لأي اقتراح يتقدم به رؤساء الجامعات لتنفيذ حكم الإدارية العليا، وطالب بضرورة أن يشارك هؤلاء الأساتذة المعترضون في صياغة اقتراحات بديلة بدلاً من انتهاج أساليب غير شرعية في التأثير علي رؤساء الجامعات مثلما حدث الأسبوع الماضي من أساتذة حركة 9 مارس ومجموعة من الإخوان، وهو ما أدي إلي وقوع الجميع في أزمة محكمة أثرت سلباً علي صورة الجامعة المصرية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة