بورصة وشركات

ارتفاع الأسهم الأوروبية مدفوعاً‮ ‬بنتائج أرباح الشركات


دعاء شاهين
 
ارتفعت الأسهم الأوروبية في تعاملات أمس، مدفوعة بنتائج أعمال بعض الشركات، وصعود أسهم قطاع التعدين، وفي المقابل تراجعت البورصات الآسيوية، وسط موجة من جني الأرباح، وتزايد التكهنات، حول اتجاه بكين إلي التدخل، للحد من تدفق الأموال الساخنة، بعد حزمة التوسع النقدي الأمريكية.

 
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبري الشركات الأوروبية ببورصة لندن بحوالي %0.4 خلال التعاملات الصباحية، ليصل إلي أعلي مستوي له منذ سبتمبر 2008، مدفوعاً بأرباح بعض الشركات الأوروبية، مثل »فودافون« و»باركليز« التي فاقت توقعات المحللين.
 
وبلغت مكاسب المؤشر حوالي %72 منذ المستوي المتدني، الذي بلغه في مارس من العام الماضي، مدفوعاً بحزم التحفيز الحكومية حول العالم.
 
وارتفع سهم شركة »فودافون« أكبر مشغل للهواتف المحمولة في العالم من حيث حجم الإيرادات، بحوالي %1.5 بعد أن رفعت الشركة توقعاتها، حول أرباح العام الحالي كله وبعد موافقتها علي بيع حصتها في شركة »سوفت بنك« اليابانية للاتصالات اللاسلكية، مقابل 3.1 مليار جنيه استرليني.
 
ويقول المحللون: إن الأسواق العالمية، تتمتع حالياً بقوي دافعة، سواء علي مستوي الاقتصاد الكلي تتمثل في أنباء نمو عدد الوظا'ئف الأمريكية خلال شهر أكتوبر، إلي جانب حزمة التوسع النقدي الأمريكية، أو علي مستوي نتائج أرباح الشركات التي تفوق توقعات المحللين.
 
وارتفع سهم بنك »باركليز« بحوالي %2.1 بعد أن أدي تحسن تقييم بعض قروضه الخطرة إلي ارتفاع أرباحه خلال الربع الثالث، وشمل الارتفاع أسهم قطاع التعدين نتيجة صعود أسعار النحاس، وغيره من المعادن الأساسية، علي خلفية مخاوف نقص المعروض منها.
 
وحققت أسهم كل من شركة »أنجلو أمريكان« و»انتوفاجستا« و»فرسنيلو« و»ريوتنتو« مكاسب تتراوح بين %1.9 و%2.
 
وعلي صعيد بقية البورصات الأوروبية، ارتفع مؤشر »FTSE100 « لبورصة لندن ومؤشرا »داكس« الألماني، و»كاك« الفرنسي بحوالي %0.3 إلي %0.6.
 
ويري المحللون أن تجدد المخاوف، حول أزمة الديون السيادية، في الدول الهامشية بأوروبا، خاصة ايرلندا، التي تعاني من ارتفاع تكلفة الاقتراض، قد يفرض ضغوطاً علي أداء أسواق الأسهم علي المدي القصير.
 
وتتزايد الشكوك حول قدرة الحكومة الايرلندية، علي تمرير حزمة من الإجراءات التقشفية الصارمة، في موازنتها القادمة، في ظل رفض أكبر حزب معارض في البلاد هذه الإجراءات، كما أن نتائج الاجتماع المرتقب لدول مجموعة العشرين، في كوريا الجنوبية نهاية الأسبوع الحالي، ستحظي باهتمام المستثمرين، خاصة بعد تصعيد الصين تحذيراتها من أضرار حزمة التوسع النقدي الأمريكية، علي استقرار الاقتصاد العالمي، وانتفاخ فقاعات الأصول في الأسواق الناشئة.
 
علي الجانب الآخر، شهدت أسواق الأسهم الآسيوية موجة من الهبوط، ليتراجع مؤشر نيكاي 225 لبورصة طوكيو، بحوالي %0.4، نتيجة اتجاه المستثمرين إلي جني الأرباح، بعد أن حقق المؤشر مكاسب بحوالي %6 خلال الجلسات الأربع الماضية.
 
وتراجع مؤشر شنغهاي لبورصة الصين، بحوالي %0.8، ومؤشر هانج سينج لبورصة هونج كونج بنحو %1 بعد تزايد التكهنات حول اتجاه البنك المركزي الصيني، إلي التدخل لوقف تدفق الأموال الساخنة، إلي الأسواق المحلية، نتيجة حزمة التوسع النقدي الأمريكية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة