أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء يرهنون وضع استراتيجية جديدة للغزل والنسيج بتحسن المناخ السياسى


دعاء حسنى

كشفت الندوة التى نظمتها الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعى تحت عنوان «الوضع الراهن والمستقبلى للقطن المصري » والتى عقدت نهاية الأسبوع الماضى، عن أبرز المعوقات التى أدت للتراجع الكبير لتجارة القطن المصرى وصناعة الغزل والنسيج فى الاقتصاد القومى المصرى .

أكد عدد من الخبراء فى مجال البحث العلمى وتجارة القطن وصناعة الغزل والنسيج، أن القطاع واجه خلال السنوات الأخيرة العديد من المشاكل التى تعوق نموه وتطوره وتهدد باندثاره، وتأتى فى مقدمة هذه المشاكل الخامات، خاصة القطن المصرى، ومدى توافرها وجودتها وملاءمة أسعارها، فضلاً عن تراجع اعتماد الصناعة على القطن المصرى مقابل الأقطان المستوردة من الخارج على مدار السنوات الماضية، خاصة مع عدم ملاءمة الأصناف المصرية استهلاكات المغازل المحلية .

وأشار الخبراء إلى أن انخفاض الاستهلاك المحلى من الناتج النهائى للقطن المصرى إلى حوالى %16.8 فقط عام 2010 نتيجة زيادة الاستيراد من الغزول والأقطان، حيث قفز إجمالى قيمة منتجات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة المستوردة من 3.2 مليار جنيه عام 2007 إلى 16.3 مليار جنيه عام 2010 ، محققة عجزاً فى الميزان التجارى للقطاع بلغ حوالى 3.7 مليار جنيه عام 2010.

وشدد الخبراء على أهمية قطاع الغزل والنسيج والملابس باعتباره من أهم قطاعات الصناعة الوطنية المصرية، حيث يبلغ عدد المنشآت الصناعية التابعة ما يزيد على 4742 مصنعاً تابعاً لقطاعات الأعمال والخاص والاستثمارى، ويبلغ عدد العاملين به حوالى 1.7 مليون عامل، طبقاً لتقديرات غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، ويقدر إنتاج هذا القطاع بحوالى 19 مليار جنيه سنوياً، كما يبلغ حجم صادراته 19 مليار جنيه أيضاً، طبقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء .

ووضع الخبراء حزمة مقترحات بمثابة استراتيجية جديدة للقطاع لتتلاءم مع ما تمر به السوق المحلية من متغيرات سياسية قد تسهم فى تغيير المناخ الاقتصادى بهذا القطاع إلى الأفضل خلال السنوات المقبلة، من أبرزها التزام الحكومة الجديدة بتشكيل «مجلس لتنمية القطن المصري » يوجه ويقود القطاعات الثلاثة وهى الزراعة والصناعة والتجارة بشكل متكامل، ويعمل على بلورة استراتيجية لبرامج محددة وأسلوب تنفيذ يكفل حشد الامكانات المتاحة، وتوفير المناخ المشجع تمويلياً وفنياً وتشريعياً لتنجز الأهداف المحددة لها .

واقترحوا أن تشمل الاستراتيجية وضع سياسة طويلة الأمد وثابتة لدعم القطن المصرى وفقاً لدراسات علمية، كما يتم بسوق الولايات المتحدة الأمريكية فى دعم «البيما » الأمريكى المنافس للقطن المصرى، على أن تكون تلك الدراسات فعالة وتتسم بالمرونة وقابلة للتغيير سعياً لاستعادة مكانة القطن المصرى .

وشملت الاستراتيجية أيضاً إجراء تغيير هيكلى فى الخريطة الصنفية للقطن لمنع تضارب المصالح بين منتجى القطن المحلى من جانب وشركات الغزل المحلية أو تجار القطن والمصدرين من جانب آخر، مع التركيز على استنباط أصناف جديدة خاصة الأصناف طويلة التيلة ذات الإنتاجية والجودة العالية، لخفض تكاليف إنتاج وتسويق القطن، ويصبح قوياً أمام منافسه من صنف «البيما » الأمريكى .

فى البداية أكد سعد نصار، رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعى ضرورة وضع سياسة زراعية للقطن تتناسب وحجم الطلب بالسوقين المحلية والخارجية، فضلاً عن ضرورة التكامل بين جميع المراحل التى يمر بها الغزل والنسيج بدءاً من الزراعة مروراً بالتجارة والصناعة .

وأشار نصار إلى تنظيم المؤتمر السنوى منتصف أكتوبر المقبل تحت عنوان «التنمية الزراعية ومستقبلها فى مصر » فى ضوء التحديات على الساحة الحالية، وسيركز المؤتمر على السياسة الزراعية وبخاصة القطن المصرى .

وقال محمد عبدالرحمن، رئيس قسم بحوث الغزل بمعهد القطن، إن القطن المصرى يواجه حالياً عدة مشكلات أدت إلى تدهور واضح فى مجال زراعته وتصنيعه، تتمثل فى عدم التنسيق بين قطاعى الزراعة والصناعة، حيث لا تتجاوز نسبة تغطية الصناعة الوطنية من احتياجاتها من القطن نسبة %15 من احتياجاتها الكلية، من حيث تناقص استهلاك الصناعة الوطنية من القطن المحلى، وزيادة الاعتماد على استيراد الأرخص سعراً والأقل جودة .

وأشار إلى أن التراجع المستمر فى مساحة الأراضى المزروعة قطناً من حوالى 732 ألف فدان عام 2001 إلى 287 ألف فدان عام 2009 ، قبل أن ترتفع إلى 374 ألف فدان عام 2010 ، أدى إلى انخفاض المحصول من حوالى 6.3 مليون قنطار عام 2001 إلى 2.71 مليون قنطار عام 2010 ، بنسبة تراجع بلغت حوالى %70 خلال 10 سنوات .

وأشار إلى التوقعات بهبوط المساحة المزروعة قطناً خلال العام الحالى إلى أقل من 250 ألف فدان طبقاً لتقديرات وزارة الزراعة، فى حين أن المستهدف زراعته كان يصل إلى 435.9 ألف فدان .

وأكد رئيس قسم بحوث الغزل بمعهد بحوث القطن، أن من ضمن المعوقات أمام القطن المصرى جمود إنتاجية الفدان فى السنوات الأخيرة لتتراوح بين 7 و 8 قناطير للفدان، مقارنة بحوالى 12 قنطاراً شعر لأقطان «البيما » الأمريكية، التى تعد المنافس الرئيسى للقطن المحلى، فى بعض مناطق الولايات المتحدة الأمريكية، وبمتوسط إجمالى حوالى 9 قناطير للفدان، كما يتبع انخفاض الإنتاجية وزيادة تكلفة المنتج .

وأضاف : إن من بين المشكلات التى يواجهها القطن المصرى عدم نمو الصناعة المحلية التى تعتمد عليه، فى الوقت الذى توجهت فيه معظم دول العالم إلى تنمية صناعة الغزل والنسيج، ومعظمها دول غير زراعية مثل الأردن وتونس وتركيا .

وأكد أن القطن المصرى يقف حالياً فى مفترق الطرق، فإما يستكمل طريقه الهابط الذى قد يقوده إلى الخروج من النشاط الاقتصادى القومى، أو يسلك طريقاً آخر يجب أن تحدده الجهات المعنية بتطويره وتنميته بجميع مراحله .

وربط عبدالرحمن بين المشكلة التى يعانى منها القطن المصرى، وما يعانيه قطاع الغزل والنسيج، لافتاً إلى تزايد طلب القطاع الصناعى فى السنوات الأخيرة باحتياجاتها من الأقطان طويلة ومتوسطة التيلة الأرخص سعراً والأقل جودة من الأقطان المصرية، لكنه الأكثر ملاءمة لاحتياجات قطاع كبير من الصناعة حيث تعتمد %90 من المصانع عليها، مما دفع معظم شركات الحليج والغزل والنسيج للجوء إلى استيراد أقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، لانخفاض ثمنها مقارنة بالأقطان المصرية من أصناف وجه قبلى بحوالى %15.

ولفت إلى أن خارطة الطريق للنهوض بصناعة الغزل والنسيج للعام الحالى، أشارت إلى أن سعر المادة الخام المستخدمة فى إنتاج الخيوط السميكة فى مصر أعلى من الهند بمقدار 5400 جنيه للطن الخام فقط، مما يجعل استخدام القطن المصرى «جيزة 80 و 90» يمثل خسارة فادحة لأى شركة تنتج الغزول السميكة، وهذه الشركات تمثل قطاعاً كبيراً من شركات الغزل المصرية أو العالمية على السواء، فيما لن تستطيع الدولة المصرية أو أى دولة تقديم الدعم المادى لكل مرحلة من مراحل إنتاج وتصنيع القطن .

وشدد رئيس قسم بحوث الغزل بمعهد بحوث القطن على ضرورة وضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع القطن إنتاجاً وتسويقاً وتصنيعاً، مقترحاً إنشاء مجلس تنمية القطن المصرى ليقود العملية كلها بقطاعاتها الثلاثة «الزراعة والصناعة والتجارة ».

وقال وجدى هندى، رئيس مجلس إدارة شركة باتكو لتجارة الأقطان، أستاذ الاقتصاد الزراعى، إن الأقطان المصرية تقع ضمن حزمة الأقطان الطويلة الممتازة، وهى سوق تتسم بضيق سعتها بالنسبة للسوق العالمية للقطن، والتى تتكون من مجموعة الأقطان الطويلة والمتوسطة والقصيرة .

ووفقاً لأحدث الدراسات الصادرة فى شهر يوليو من العام الماضى والصادرة من اللجنة الاستشارية الدولية للقطن «ICAC» ، يمثل حجم سوق صادرات الأقطان الطويلة الممتازة %3.7 من حجم الصادرات القطنية وبلغ متوسط حجم سوق صادرات مجموعة الأقطان الطويلة الممتازة خلال الفترة من عام 1995 ، حتى عام 2010 نحو 2.89 مليون طن، مقابل 7.76 مليون طن حجم سوق صادرات مجموعة الأقطان الطويلة والمتوسطة والقصيرة .

وأكد هندى أن تلك الدراسة تعكس خصوصية سوق الأقطان الطويلة الممتازة، ووجود عدد محدود من البائعين والمشترين بما يعنى استحالة تطبيق المعايير العلمية والعملية الخاصة بمعايير السوق الحرة على هذه المجموعة من الأقطان ذات الاستثمارات الخاصة، وبما يفسر اتجاه معظم الدول المنتجة لهذه النوعية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لتقديم دعم لمنتجى أقطان «البيما » الأمريكية، للتمكن من زيادة التحكم فى السوق العالمية لصادرات مجموعة E.L.S وهى تشمل 10 دول للأقطان الطويلة الممتازة .

وطرح هندى حزمة مقترحات لعلاج مشاكل تصدير الأقطان المصرية، تمثلت فى وضع سياسة طويلة الأمد وثابتة لدعم القطن المصرى على أن تتسم بالمرونة وقابليتها للتغيير، وتفعيل صندوق موازنة أسعار القطن وفصله عن صندوق دعم الحاصلات الزراعية، واستنباط أصناف جديدة من القطن المصرى ذات إنتاجية وجودة عالية، فضلاً عن إجراء تغيير هيكلى فى الخريطة الصنفية للقطن المصرى لكى لا يكون هناك تضارب فى المصالح بين ما يتم إنتاجه وما يتم استهلاكه .

من جانبه، حدد عبدالعزيز عامر، نائب رئيس لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل مدير عام جمعية المحاصيل الحقلية بالغربية، أبرز المشكلات التى تؤثر على عملية تسويق وتسعير وتمويل القطن بالسوقين المحلية والخارجية، فى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وبخاصة الأسمدة وتكاليف جنى القطن، نظراً للاعتماد على الجنى اليدوى مع تفتت المساحة وارتفاع أجور العمالة، وارتفاع العائد من المحاصيل البديلة والتى تؤثر بالسلب على المساحة والإنتاجية .

وأضاف متحدثاً حول المشاكل التى تعوق عملية تسويق القطن خارجياً والمتمثلة فى المنافسة غير العادلة بين القطن المصرى «والبيما » الأمريكى الذى يتم دعمه من الدولة للوصول به لأسعار لا تقبل المنافسة، فضلاً عن دعم المنتجين والمصدرين، واتجاه بعض الدول إلى زراعة الأقطان الطويلة الممتازة بالصين والهند وإسرائيل، مما يؤثر على حصة مصر من التجارة العالمية لهذه الأقطان .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة