اقتصاد وأسواق

تراجع الاقتصاد البرازيلى رغم الإجراءات التحفيزية


إعداد - محمد الحسينى
 
انكمش الاقتصاد البرازيلى فى مارس الماضى، رغم إجراءات التحفيز التى اتخذتها الحكومة البرازيلية، ورغم توقعات سابقة لعدد من المحللين ببدء أكبر اقتصاد فى أمريكا اللاتينية فى التعافى بعد فترة طويلة من التباطؤ .

وكان الاقتصاد البرازيلى، قد سجل فى مارس الماضى، انكماشًا بنسبة %0.35 ، مقارنة بفبراير الماضى، فى الوقت الذى سجلت فى الاقتصادات الآسيوية الصاعدة مثل الصين والهند تراجعًا فى المؤشرات الاقتصادية .

من جانبه قال ألبرتو راموس، المحلل الاقتصادى ببنك جولدمان ساكس، إن تراجع أداء الاقتصاد البرازيلى سيدفع السلطات إلى اتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز المالى والنقدى، بهدف تنشيط الاقتصاد، علاوة على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سعر الصرف، وفقًا لما ذكرته صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية .

وكانت البرازيل قد اتخذت قرارًا بخفض أسعار الفائدة فى محاولة لإنعاش اقتصادها الذى انخفض بنسبة %2.7 فى 2011 ، وتوقف تقريبًا عن النمو خلال الأرباع الثلاثة من السنة الماضية .

وسجل الاقتصاد البرازيلى نموًا ضعيفًا بنسبة %1.1 فى الربع الأول من 2012 ، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى 2011 ، فى حين أظهرت البيانات نمو اقتصاد البرازيل بنسبة %1 خلال الربع الأخير من 2011.

فى الوقت نفسه تراجعت العملة البرازيلية الريال مقابل الدولار، متأثرة بالأداء الضعيف للاقتصاد البرازيلى فى الفترة الأخيرة .

من جهة أخرى تراجع نمو الاقتصاد الصينى بنسبة %8.1 فى الربع الأول من 2012 ، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، ومقارنة بنسبة نمو بلغت %8.9 فى الربع الأخير من 2011.

وفى مسح أجرته شبكة بلومبرج الإخبارية توقع عدد من خبراء الاقتصاد المشاركين فى المسح أن ينخفض نمو الاقتصاد الصينى إلى %7.9 خلال الربع الحالى قبل أن يرتفع مجددًا إلى %8.3 فى الربع الثالث من 2012.

وكان البنك الدولى قد خفض توقعاته للنمو الاقتصادى فى الصين لعام 2012 بأكمله إلى %8.2 ، وهو أقل معدل نمو منذ 31 عامًا نتيجة ضعف نمو الاستهلاك المحلى والإنفاق الاستثمارى وتباطؤ الطلب العالمى على الصادرات الصينية .

وفى الهند، سجل الاقتصاد نموًا بنسبة %6.1 فى الربع الأخير من 2011 ، وهو أقل معدل نمو منذ 3 سنوات، مقارنة بمعدل نمو بلغ %8 فى 2010.

وعقب الإعلان عن نتائج نمو الاقتصاد البرازيلى، انخفض العائد على العقود الآجلة للفائدة فى البرازيل إلى مستوى قياسى .

وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا نمو اقتصاد البرازيل بنسبة تتراوح بين 0.4 و %0.5 ، على أساس شهرى فى مارس الماضى، لكن هذا لم يتحقق وجاءت الأرقام مخيبة للآمال .

وفى السياق نفسه، قال مارسيلو سالومون، المحلل الاقتصادى فى بنك باركليز، إنه يبدو أن تعافى الاقتصاد البرازيلى قد جاء أقل من المتوقع، وإن الخطر الأكبر حاليًا ينبع من تراجع الثقة التى انتشرت خارج نطاق منطقة اليورو، بسبب أزمة الديون السيادية التى تعانى منها المنطقة منذ عام 2009.

وتأتى هذه الأرقام السيئة بشأن الاقتصاد البرازيلى، رغم الإجراءات التحفيزية مثل قرار البنك المركزى البرازيلى، الذى خفض الفائدة بواقع 350 نقطة أساسية لتشجيع الطلب ودعم النمو .

وفى سياق متصل، من المتوقع أن تؤثر البيانات السلبية للاقتصاد البرازيلى فى الفترة الأخيرة على شعبية الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، التى تولت منصب الرئاسة خلفًا للرئيس البرازيلى السابق لولا دسيلفا، الذى شهدت حقبته تراجع معدل البطالة إلى مستويات قياسية وزيادة الأجور على نحو قوى .

وفى حين يستمر الطلب الداخلى قويًا فى البرازيل، تواجه الصناعة المحلية بعض المشكلات .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة