بورصة وشركات

‮»المال« ‬تنفرد بالمحاور الرئيسية لضوابط تقسيم الشركات


كتب - ياسمين منير وأحمد مبروك
وإيمان القاضي:
 
كشف الدكتور أحمد سعد المستشار الأول لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في تصريحات خاصة لـ»المال«، علي هامش المؤتمر الثالث لتوعية المستثمر، عن المحاور الرئيسية لضوابط تقسيم الشركات، التي تنص علي إلزام الشركات المقيدة، الراغبة في إجراء عملية تقسيم، بإخطار هيئة الرقابة المالية، قبل دعوة الجمعية العمومية للشركة، لتوضيح خطة التقسيم المستهدفة، استناداً إلي المادة 16 من قانون سوق المال، رقم 95 لعام 92، التي تكفل حق الهيئة في اعتماد أو رفض قرارات الجمعيات العمومية.

 
 
 أحمد سعد
كان الدكتور زياد بهاء الدين، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قد أعلن أمس الأول علي هامش المؤتمر الثالث لتوعية المستثمر، عن اعتماد مجلس إدارة الهيئة القرار الخاص  بضوابط تقسيم الشركات، التي ستتم مراجعتها فنياً غدا الخميس، قبل إعلانها علي الموقع الرسمي للهيئة.
 
وأوضح سعد أن هذا الإلزام، يستهدف في المقام الأول حماية حقوق الأقليات من خلال التعرف علي الإجراءات المترتبة علي عملية التقسيم، فيما يتعلق بقيد الكيان الجديد بالبورصة المصرية، حيث إنه في حال رغبة الشركة في قيد الكيانين بالبورصة، سيتم إلزامها باتباع قواعد القيد والشطب الجديدة، في حين أنه في حال عزوف الشركة عن قيد الشركة المشتقة، ستلزمها »الرقابة المالية« بشراء نصيب المستثمرين بالكيان المنفصل، وفقاً للقيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل.
 
وأضاف المستشار الأول لرئيس هيئة الرقابة المالية، أن ضوابط تقسيم الشركات، ستراعي في حال قيد الكيانات الجديدة المشتقة بالبورصة، تجاوز الشرط الخاص بعدم جواز قيد الشركات حديثة التأسيس، والالتزام بتقديم ميزانيتين عن العامين السابقين للقيد، يتضمنان الأرباح المحققة من النشاط الرئيسي للشركة، موضحاً أنه سيتم الاكتفاء بإعداد الشركة ميزانية افتراضية لعام مالي كامل للكيان المشتق في ضوء نتائج أعمال الأنشطة المنفصلة في الكيان الجديد قبل اتخاذ قرار التقسيم.
 
وأوضح سعد أن الضوابط الجديدة ستتناول آليات التعامل مع الحالات المختلفة من التقسيم، التي تتمثل في التقسيم الرأسي، الذي يقضي بفصل الشركة إلي كيانين يختلفان في طبيعة النشاط، أو التقسيم الأفقي، المتمثل في استقطاع جزء من استثمارات الشركة في كيان مستقل، مشيراً إلي أن هذه الضوابط ستنشط من حركة تقسيم الشركات بالسوق المحلية، مما سينعكس إيجاباً علي حركة الاستثمارات بالسوق، خاصة في ظل إحكام الرقابة علي هذه العمليات وضمان حماية حقوق المساهمين بالشركات المتداولة، خاصة الأقليات.
 
وعلمت »المال« أن عملية التقسيم التي اجرتها شركة »الاسماعيلية للدواجن« من خلال فصل نشاط الاستثمار العقاري، في كيان منفصل، دون اعتماد هذه الإجراءات، من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية، كانت المفجر الرئيسي لإعداد هذه الضوابط، حيث لجأت الشركة حالياً لمخاطبة إدارة البورصة المصرية، للتعرف علي آليات التعامل مع المساهمين بالكيان الجديد، في ظل تضاؤل احتمالات قيد الكيان الجديد بالبورصة المصرية، نظراً لاحتوائه علي الأصول العقارية، التي بحوزة الشركة، مما ينفي امكانية تحقيقها عوائد من هذا النشاط خلال الفترة المقبلة.
 
وأكد الدكتور أحمد سعد أن الضوابط الجديدة لن يتم تطبيقها بأثر رجعي علي الشركات التي أجرت بالفعل عمليات تقسيم لأنشطتها، إلا أنها ستدعم امكانية تنظيم حالات التقسيم الجديدة، موضحاً أن جميع القوانين المنظمة لعمل الشركات المحلية، لم تتطرق صراحة لعمليات التقسيم، سوي بأحد التنظيمات الداخلية بهيئة الاستثمار، وبالإشارة إليها في أحد البنود بقانون الضرائب، مما يؤكد ضرورة وضع ضوابط منظمة، لهذه العمليات للشركات المقيدة بالسوق المحلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة