أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

نجاح برامج‮ »‬حفز الطلب‮« ‬مرهون بتوافر آليات التنفيذ


مها أبو ودن
 
تتجه الحكومة ممثلة في وزارة المالية نحو تعديل السياسة المالية خلال الفترة المقبلة، فبعد ان ركزت الوزارة طوال العامين الماليين الأخيرين علي استهداف تحفيز الاستثمار عن طريق ضخ حزم تحفيزية مالية للسيطرة علي تداعيات الأزمة المالية العالمية، كبدت الموازنة العامة للدولة 3.6 مليار جنيه.. بدأت الوزارة في اتخاذ منحي آخر، وهو عمل برامج تحفيزية غير ممولة من الخزانة العامة تسمي برامج حفز الطلب وقد بدأتها الحكومة بالقيام بدور الوسيط في عملية تصريف السيولة الموجودة لدي الجهاز المصرفي وتسهيل منح الائتمان لموظفي الجهاز الإداري حتي تتمكن شرائح كبيرة في المجتمع من تشغيل هذه الأموال.

 
وتنتظر الحكومة أن تساعد برامج حفز الطلب إلي جانب عدد من السياسات المالية الاخري في رفع معدلات النمو وتسريع قدرة الموازنة العامة علي خدمة أعباء الدين العام مما ينتج عنه تحفيض عجز الموازنة الكلي خلال برنامج زمني ينتهي بالعجز إلي حدود ما بين 3 و %3.4 بنهاية العام المالي 2015/2014 وتشير بيانات الموازنة العامة للدولة عن الفترة من يوليو حتي سبتمبر من العام المالي 2011/2010 إلي انحفاض طفيف في العجز الكلي بنحو 0.2 نقطة مئوية، ليبلغ 37.2 مليار جنيه اي %2.7 من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ35 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.
 
كما تشير البيانات إلي استقرار نسبة الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة إلي النتائج المحلي في نهاية يونيو 2010 عند %67 مقارنة بالعام السابق وان ارتفعت قيمته إلي نحو 808 مليارات جنيه، مقارنة بـ699.7 مليار جنيه في نهاية يونيو2 00 9 كما سجل صافي الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة نحو633.1 مليار جنيه تمثل حوالي %54 من اجمالي الناتج المحلي.

 
وقد ارتفعت مدفوعات خدمة الدين المحلي لاجهزة الموازنة العامة للدولة خلال 2010/2009 بنسبة %47 لتصل إلي 87.6 مليار جنيه مقارنة بـ59.6 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي 2009/2008 .

 
وقال مصدر مسئول بقطاع الدين العام بوزارة المالية لـ»المال« ان اتجاه الحكومة لاقرار هذا النوع من البرامج المالية جاء من أجل تحقيق هدفين مهمين أولهما تصريف مخزون السيولة المتراكمة لدي القطاع المصرفي إضافة إلي تشغيل هذا المخزون بما ينتج عنه في النهاية زيادة معدلات النمو وبالتالي زيادة قدرة الموازنة العامة علي سداد اعباء الدين العام بمعدلات تفوق زيادة اعباء الدين العام.

 
وأضاف المصدر أن محاولات الحكومة انعاش عجلة الاقتصاد لا تتوقف.. وهو ما انعكس علي الثقة التي اكتسبها الاقتصاد الوطني لدي العالم.. رغم انخفاض جميع التوقعات الخاصة بمعدلات النمو خلال الازمة المالية العالمية.

 
من جانبه، عارض محمود الشاذلي، رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية، بشدة فكرة تطبيق هذه البرامج، مشيراً إلي انها مجرد فكرة لا يمكن تنفيذها علي ارض الواقع بسبب أن الموازنة العامة للدولة تتعامل مع مؤسسات وهيئات وليس مع افراد بما يمكنها من فرض سيطرتها علي القطاع المصرفي ، من أجل توفير السيولة اللازمة وتخفيض اشتراطاتها لمنح الائتمان.

 
وقال الشاذلي إن جميع الإجراءات الحكومية التي اتخذت قبل ذلك لم تسفر الا عن المزيد من عجز الموازنة الكلي نظراً لانخفاض كبير في الإيرادات عن المصروفات، وهو ما تعجز الحكومة عن توفيره بسبب ضعف او عدم التنسيق بين الادارات المعنية في تنفيذ هذه الإجراءات.

 
وأضاف أن محصلة الإجراءات الحكومية لم تنجح في تخفيض الفجوة بين الإيرادات والمصروفات التي زادت خلال موازنة العام المالي الحالي عن 100 مليار جنيه.. ولذلك يصبح الحديث عن أي إجراءات حكومية جديدة غير ذي جدوي من الناحية الاقتصادية خاصة اذا جاء بالتدخل في انشطة قطاع مهم كالقطاع المصرفي.

 
وأشار الشاذلي إلي أن الحل الوحيد الذي ستتمكن الوزارة من خلاله من تنفيذ هذه الفكرة يكمن في دعم الفائدة البنكية التي ستشترطها البنوك عند منح الائتمان ولكن هذا الحل لا يمكن أن يناسب الخزانة العامة للدولة.

 
وقال ان تعميم نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص المعروف اختصاراً باسم ppp يعد السبيل الوحيد لتخفيض عجز الموازنة الكلي لأنها تمثل اجراءات عاجلة تضمن حفز الاستثمار والطلب الكلي.

 
وقال الدكتور محمد فاروق، الخبير المصرفي، إن الإجراءات الحكومية الداعمة للاستثمار بدأت تظهر بوضوح مع اطلالة الازمة المالية العالمية حيث تراجعت معدلات النمو علي مستوي دول العالم.

 
وكان من تداعيات هذه الازمة أن تراجعت الأموال لدي الافراد والمؤسسات المالية، وتراجعت الادارة بتلك المؤسسات عن المشاركة في دفع عجلة الانتاج، ومن ثم معدلات النمو، عن طريق انشاء مشروعات اسثمارية جديدة أو التوسع فيما هو قائم بالفعل وكان من اثر ذلك محاولة الدول، وضع سياسات مالية تتمشي مع ظروف السوق من ضمنها الحزم التحفيزية التي قامت بها الحكومة المصرية علي مدار السنتين السابقتين بقيمة 36 مليار جنيه لكنها أسفرت عن زيادة عجز الموازنة والذي يمثل في حد ذاته خطراً نظراً  لضعف موارد الدولة مما دفع الحكومة لتعويض هذا العجز عن طريق طرح السندات.

 
وقد لجأت الحكومة إلي برامج تحفيز الطلب من أجل دفع عجلة التنمية المجتمعة .. ونجاحها مرهون بتوافر آليات تنفيذ مرنة وهو ما يستلزم التنسيق بين الجهاز المصرفي ووزارة المالية للموافقة علي هذه البرامج التحفيزية ثم وضع آلية للتنفيذ تتوافق مع المستثمرين المحلي والأجنبي وحجم السيولة المتزايد الذي يعجز الجهاز المصرفي عن استثماره والذي تخطي مبلغ 100 مليار جنيه رغم الاجراءات التي اتخذتها البنوك وتغاضي عنها البنك المركزي اثناء المنافسة المحمومة لمحاولة تصريف ما لديها من سيولة في صورة قروض تجزئة.
 
وقال فاروق إن لجوء الحكومة إلي هذا النوع من البرامج يعني حتمياً خفض معدلات عجز الموازنة الكلي اذا توافرت لها اشتراطات النجاح واهمها عمل التغذية العكسية لإدارات الجهات المعنية القائمة علي تنفيذ هذه البرامج، لخلق مناخ عام يخدم تنفيذها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة