أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

فى مصر فقط .. إحياء ذكرى الدم بالدم !


كتب ـ على راشد :

لا تعجب من تآلف ذكريات الألم بألم .. ولا تأخذك الدهشة من إحياء ذكرى الدم بدماء .. إنها الحقيقة التى لا تحدث إلا فى مصر، فلا بأس أن تدخل الجمال لتدهس ثوار 25 يناير فى 2 فبراير 2011 لتجد فى الذكرى الأولى لتلك الموقعة لهوا خفيا باستاد بورسعيد يدهس 74 شابا من ألتراس أهلاوي ! ولا تعجب اذا واكبت ذكرى أحداث محمد محمود التى راح ضحيتها 52 شهيدا فى حادثة أتوبيس أسيوط الذى راح ضحيته 52 شهيدا أيضا ولكنهم فى هذه المرة من الأطفال ! ومن غرائب القدر أنه بتقادم المواقع يقل سن الشهداء، فهل ننتظر موقعة جديدة يستشهد فيها الأجنة فى بطون أمهاتهم؟ !

ومع كثرة سيلان الدماء واستمرار مسلسل الاستشهاد فى عام تلو عام، كيف يرى المثقفون تلك المواقع الأربعة وكيف قارنوها؟ وكيف تصرفوا فيها؟

الشاعر والمترجم رفعت سلامة أكد أن الشعب المصرى حتى الآن يدفع ثمن الثورة المضادة وبالتالى فكل الشعارات السابقة عن تقصير المؤسسات، خاصة وزارة الداخلية وغيرها لم يحدث فيها أى شىء، والوزراء الحاليون لا يملكون اختصاصات حقيقية وليسوا أكثر من سكرتارية لا وزراء وبالتالى فنحن فى أسوأ مراحل الثورة ـ على حد قوله، لافتا الى أن هذه الثورة المضادة تتمثل فى الهيمنة على مقدرات الدولة من قبل الإخوان والسلفيين الذين أرادوا احتلال البلد وكل كراسى مناصبه، وذلك بالرغم من أن الإخوان لم ينضموا الى الثورة إلا بعد مرور 4 أيام وكانوا أول من هرب الى الحوار مع عمر سليمان، نائب الرئيس السابق، كما تركوا ما يجرى بالمتظاهرين فى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء ليحتلوا كراسى البرلمان ثم يرفعوا شعار الشرعية للبرلمان لا للميدان متصالحين مع العسكر على حساب الثورة المصرية شأنهم شأن السلفيين وها هم الآن يقودون البلاد الى الهاوية .

وعن مقارنته بين الأربعة مواقع أشار سلام الى أن موقعة الجمل اذا تم فتح الملفات فيها ستجد سجالا بين كون الإخوان مدافعين عن الميدان أو أنهم من قتل المتظاهرين كما قال أحد أعضاء المجلس العسكرى السابق، بينما يتحمل مسئولية كارثة بورسعيد مجلس الشعب والإخوان المسلمين الذين صمتوا عنها لأن مصالحهم آنذاك كانت مع المجلس العسكرى، فلم نسمع صوتا لأحدهم يندد بالمجزرة، كذلك كان سكوتهم أثناء أحداث محمد محمود، أما مجزرة أسيوط فهى مجزرة تطال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير النقل وليس الرئيس بمنأى عن المسئولية والتضحية .

وعن انعكاس كل هذه الأحداث على إبداعات المثقفين والأدباء، يرى سلام أن هذه الأحداث لم يتجل تأثيرها بشكل مباشر الآن، وأن فاعلية هذا التراكم سنراها فى الأعمال المقبلة فى إطار رؤية الأدباء بعد تراكم الأحداث ونضوجها، وهذا الأمر موجود أيضا حتى فى إطار الشعر فيمكن كتابة قصائد تواكب مثل هذه الأحداث لكنها فى حقيقة الأمر لا تمتلك العمق الكافى الذى يجعلها تعيش فى سجل الشعر الخالد .

وأوضح الشاعر أحمد سويلم أن كل ما يجرى جاء نتيجة اللعب على السلطة ـ أيا ما كانت ـ بمشاعر الجماهير والبعد عن كل ما يتطلبونه، وتصور سويلم أنه لن يحدث التغيير اذا لم تستجب السلطة وتقترب من الشارع، وتبتعد عن أطماعها فى الاستحواذ على كل مناصب الدولة دون أن يكون هناك فعل إيجابى واحد يبشر بالتغيير .

وعلى الرغم من قلة الاحتجاجات وعدد المتظاهرين تدريجيا فى المواقع الأربعة لكن سويلم أكد أن الشعب المصرى ازداد وعيه نظرا لما يراه حوله، كما أن ما يحدث يؤكد أن الجماهير فى ناحية والسلطة فى ناحية أخرى، مؤكدا أن المثقف أو المبدع متمسك بالسلاح الذى يعبر به عن رأيه فيما يحدث وهو القلم، فقد أدت العديد من الأقلام واجبها بكل صراحة ووضوح .

الشاعر رامى يحيى كان له تعليق آخر حيث توقع أن تكون مجزرة بورسعيد مدبرة للتوافق مع يوم موقعة الجمل وذلك من خلال تأجيل المباراة فى ذلك الوقت، أما قطار أسيوط وموافقته أحداث محمد محمود فهذا من المستحيل أن يكون مدبرا .

ولفت يحيى الى أن جماعة «الإخوان المسلمين » متورطة فى موقعة الجمل ولو كان بالتواطؤ، فبعد الخطاب الثانى لمبارك حاول الإخوان اقناع المتظاهرين بفض الاعتصام ولم يبق فى الميدان سوى شباب الإخوان، أما مجزرة بورسعيد فكان الإخوان لديهم السلطة التشريعية المتمثلة فى البرلمان ومع ذلك كانوا فى غاية التراخى، وكان أداؤهم أكثر سوءا أثناء أحداث محمد محمود مدافعين عن الداخلية أشد دفاعا، ومن منا لا ينسى أنهم قالوا «مفيش خرطوش؟ !» فلم يكن لدى الإخوان هدف سوى كراسى البرلمان حتى ولو كان ذلك على جثة أى شخص، والدليل على ذلك وجدناه فى تعليق «العريان » على مجزرة أسيوط وحديثه عن عودة البرلمان .

أما الكاتب الدكتور نبيل فاروق فكان رأيه مغايرا للشارع المصرى مفتتحا كلامه قائلا : «الشعب المصرى شعب غلاوى، ويعيش دور النظرية الصعيدية فى الأخذ بالثأر ولا يتحدث إلا عن القصاص، فلو ظل الجميع يتحدثون عن القصاص ستنهار البلد ولن نبنى المستقبل، كما أن الشعب ديكتاتورى ومستحيل يخرج منه إلا حاكم ديكتاتورى ».

وعلل فاروق على نظريته بأن هناك فوضى فى الشعب المصرى وكل هذه المواقع لن نجد فيها الجانى الحقيقى لأنها تعتبر من القضايا التى تتسم بشيوع الاتهام ولا يصح أن يحكم القاضى على أحد دون وجه حق وهنا نكون قد دمرنا البلد كله، فلابد أن نحكم انفعالاتنا بالعقل حتى لا تنهار الدولة .

أما عن المثقفين ودورهم أثناء تلك الأحداث فأكد فاروق أن النخبة المثقفة تفكر بعقل لا بانفعال وغضب، لذلك فكلامهم لا يستمع اليه الكثيرون ممن لا يفكرون بعقولهم والمشكلة أن النتائج تظهر بعد ذلك ويظهر أن المثقف كان على حق، لكن لا أحد يتعلم من ذلك .



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة