أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مرسى بين خيارين .. الهدنة أو التدخل العسكرى


إبراهيم سمير:

بعد أن شن حرباً كلامية مع العدو الإسرائيلى استخدم فيها عبارات التهديد الواضحة وتأكيده أنه لن يترك غزة وحدها، يواجه الرئيس مرسى مأزقاً حقيقياً بعد قيام إسرائيل باستدعاء 75 ألف جندى من قوات الاحتياط لاجتياح غزة بريا لتصفية القيادات الحمساوية، وهو الأمر الذى يضع الرئيس أمام خيارى السعى لإحداث الهدنة بين الطرفين مراعاة للوضع الداخلى المتدهور حتى لا ننجرف إلى الخيار الثانى وهو التدخل العسكرى .

 
فقد أشار الدكتور سعيد اللاوندى، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إلى أن الرئيس مرسى أمام أول اختبار حقيقى فى مواجهة الدولة العبرية بعد اختبارين سابقين له مع إسرائيل، كان الأول متعلقاً بالمطالبات بإعادة النظر فى معاهدة السلام ولم يحرك الإسرائيليون ساكناً وظلت المعاهدة كما هى، والثانى عندما قتل 16 جندياً وضربت مدرعة مصرية داخل الحدود الإسرائيلية على يد مجموعة من الإرهابيين، وهو حدث لم يحدث من قبل .

وأكد اللاوندى أن ما اختلف فيه مرسى عن سلفه مبارك فى التعامل مع هذا الاختبار هو الحرب الكلامية مع إسرائيل وتصريحه قبل العدوان مع غزة أثناء زيارة إسماعيل هنية لمصر بأنه «لا يبنى سلام على عدوان » ، وتصريحه بعد العدوان على غزة بأن «مصر لن تترك غزة وحدها » ، فبالتأكيد لو كان مبارك ونظامه موجودين لما صدرت مثل هذه التصريحات لا عن مبارك ولا عن أحد من نظامه، لكن حتى مسألة سحب السفير ومناشدة الدولة العربية بتقديم الدعم لغزة ودعوة مجلس الأمن والجامعة العربية فهى جميعها خطوات سبق اتخاذها وغير كافية ولم تؤت أى ثمار، ولابد من تقديم دعم ملموس من مصر والدول العربية يجبر إسرائيل على التوقف عن عدوانها على غزة .

وأكد الدكتور اللاوندى أنه إذا حدث عدوان برى على غزة فإن ذلك سوف يضع مرسى فى مأزق، لذلك فليس أمام مرسى سوى السعى لعقد هدنة بين إسرائيل وحماس، وهو ما حثت أمريكا عليه ودعت مصر لاستغلال قربها من حماس لتحقيق ذلك، لأن الخيار الثانى وهو التدخل العسكرى أمر صعب فى هذا التوقيت .

وأوضح اللاوندى أنه لا يوجد أى حرج لدى مرسى فى أن يطلب من قيادات الجيش التعامل العسكرى لمساندة المقاومة الفلسطينية فى غزة لأن قيادات الجيش بعد إقالة طنطاوى وعنان جميعها ستنفذ أوامر قائدها الأعلى، إلا أن الأمر لن يكون مقبولاً على المستوى الشعبى قبل أن يكون مقبولاً من أبناء الجيش، لأن هذا سوف يدفعنا إلى مزيد من التدهور على المستوى الداخلى، لذلك فالحل هو الاتجاه إلى التهدئة وأن يستغل أوراق الضغط على كل من إسرائيل وحماس حتى نصل إلى هدنة بين الطرفين .

من جانبه، أشار اللواء طلعت مسلم، إلى أنه لا توجد احتمالية لدى مصر للتدخل العسكرى، لا فى هذه المرحلة ولا فى المستقبل القريب، وأنه فى حال اجتياح الجيش الإسرائيلى غزة بريا، فإن الأمر سوف يُترك للمقاومة الفلسطينية لأن مصر بحكم أوضاعها الداخلية لا تستطيع الدخول فى صراع مسلح إلا فى حال الدفاع عن نفسها .

وأكد اللواء مسلم أن جميع الإجراءات التى اتخذها مرسى لا تؤدى إلى جديد، فسحب السفير ودعوة المجتمع الدولى ومجلس الجامعة العربية، كلها إجراءات كان يفعلها النظام السابق، والجديد فقط هو تصعيد الحرب الكلامية مع إسرائيل وإرسال رئيس الوزراء إلى القطاع لمدة 3 ساعات، وهى كلها أمور لا تحقق شيئاً على أرض الواقع .

ويخشى اللواء مسلم من أن يؤدى الاجتياح البرى لغزة إلى مزيد من الضغط على أهالى القطاع مما يضطرهم إلى الهروب عبر الأنفاق إلى مناطق آمنة بسيناء، مما يضع مصر فى وضع حرج للغاية فى ظل وضع أمنى متدن، وهو أمر يحتاج إلى معالجة إنسانية واستراتيجية نحفظ بها أمن سيناء .

وأشار اللواء سامح سيف اليزل، إلى أن الاجتياح البرى الإسرائيلى على غزة أمر قائم لأن استدعاء 75 ألف جندى من الاحتياط يرجح ذلك، وفى هذه الحالة سوف يكون التعامل المصرى فى منتهى الحرج، ويحتاج إلى حسابات جديدة لأن التعامل العسكرى من قبل مصر لن يكون وارداً فى ظل الأوضاع الداخلية المترهلة .

وأكد اللواء سيف اليزل أن الرئيس مرسى أخطأ حينما ألقى جميع أوراقه مرة واحدة، وكان عليه أن يستخدمها بشكل تصاعدى مع تصعيد إسرائيل للموقف، أما أن يلقى بها دفعة واحدة فهذا أمر فيه شيء من التعجل .

وأشار د . أحمد أبوبركة، المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة، إلى أن ما قام به الرئيس مرسى هو بالتأكيد انتصار ضخم للقضية الفلسطينية لأن الموقف المصرى اختلف تماماً عما كان عليه قبل ذلك، فلم يعد دور مصر فى القضية هو دور الوسيط، وإنما أصبح هو دور النصير أو ظهير للقضية الفلسطينية، وهو ما كان له أثر على المقاومة الفلسطينية، وجعلها تتمدد حتى تصل إلى تل أبيب، ويتيح فرصة حقيقية لإحداث تضامن عربى حقيقى يعيد التفاوض فى القضية الفلسطينية من موقف القوة .

وأكد الدكتور أبوبركة أن جميع الخطوات التى قام الرئيس مرسى سواء سحب السفير أو إرسال رئيس الوزراء أثناء العدوان الإسرائيلى وانعقاد مجلس الأمن والجامعة العربية، هذه الخطوات كلها تعكس موقف مصر بعد ثورة 25 يناير، وأن اجتياح إسرائيل لغزة برياً لن يضع الرئيس مرسى فى مأزق لأن خيار التدخل العسكرى بيد الشعوب الآن، وليس بيد الرئيس كما كان عليه الأمر فى عهد دولة الرئيس .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة