استثمار

"بايونيرز" تدرس استثمار 420 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2013


قال الرئيس التنفيذي لشركة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية الرائدة في مجال تقديم الخدمات المالية إن شركته تدرس استثمار نحو 420 مليون جنيه (حوالي 69 مليون دولار) خلال النصف الاول من 2013  للحصول على حصص في شركات بقطاعات الأغذية والأدوية في مصر .

وأضاف وليد زكي الرئيس التنفيذي لبايونيرز خلال "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" أن شركته تعمل على تنمية ست شركات تم الاستحواذ على حصص بها خلال 2011 وأنها تدرس إقامة مصنع للورق .

وقال زكي :"بايونيرز لديها دراسة منذ 2010 للاستثمار في 12 شركة ولكنها لم تدخل إلا ست شركات حتى الآن باستثمارات تقترب من 780 مليون جنيه. ندرس استثمار 420 مليون جنيه في النصف الاول من 2013 في شركات تعمل بقطاعات الأغذية والأدوية ."

واستحوذت بايونيرز خلال 2011 على حصص مؤثرة بشركات القاهرة للاسكان والكابلات الكهربائية المصرية والمتحدة للاسكان والصعيد العامة للمقاولات والجيزة للمقاولات ويونيفرسال .

وتتميز الشركات التي استحوذت عليها بايونيرز بتحقيق أرباح سنوية وتمتلك أصولا عقارية ضخمة وتتراوح أسعار أسهمها الآن في البورصة بين 0.81 جنيه و 19.14 جنيه للسهم الواحد .

وقال زكي :"بعد الثورة مباشرة الفرص كانت تزداد جاذبية والأسهم وصلت لأسعار مغرية جدا. لم نستطع أن نترك فرصا استثمارية مثل ذلك. يميز جميع الشركات التي استثمرنا بها وجود سيولة وأصول قوية .

"لا تنسى أن الشركات العقارية هي البديل المناسب في ظل عدم استقرار الأوضاع السياسية لأنها تحمي القيمة الرأسمالية لها ."

وتسعى مصر لدعم سوق المال وتطويرها من أجل جذب استثمارات أجنبية جديدة للبلاد بعدما تسببت الانتفاضة التي قامت ضد مبارك والأحداث التي أعقبتها في فرار السائحين والمستثمرين الأجانب من البلاد وهما المصدران الرئيسيان للنقد الأجنبي في مصر .

وقال الرئيس التنفيذي لبايونيرز خلال "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" إن شركته تدرس اضافة خطوط انتاج جديدة في شركة الكابلات الكهربائية المصرية خلال 2013 لتصل حصتها السوقية في هذا القطاع إلى 20 % ارتفاعا من 12.5 % الآن .

وأردف :"ندرس استثمار ما بين 100-150 مليون جنيه لتوسعات شركة الكابلات،الشركة لديها موارد ذاتية وقادرة على الاستدانة، ندرس أيضا فتح المجال أمام الشركة للتصدير من خلال علاقات بايونيرز خارج مصر .

وأوضح زكي أن شركة الكابلات ستستفيد من أي خطة تنمية في البنية التحتية في مصر .

وتراجع النمو الاقتصادي إلى 2.2 % في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو مع تضرر الاقتصاد من الاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011 .

وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الاسبوع الماضي إن الحكومة ستركز على تعزيز النمو الاقتصادي ليرتفع إلى 3.5 % في السنة المالية الحالية و 4.5 % في السنة المالية 2013-2014 .

وبحلول الساعة 0950 بتوقيت جرينتش بلغ سهم الكابلات 0.80 جنيه مقارنة مع اغلاق يوم الثلاثاء على 0.81 جنيه .

وقال زكي إن بايونيرز القابضة تجري دراسات مبدئية لانشاء مصنع للورق وإن أحد الخيارات أن يكون بالتعاون مع شركة يونيفرسال التي تملك حصة فيها ولن تقل تكلفته عن 150 مليون جنيه .

وأردف ان هناك خط انتاج جديدا يتم تركيبه الآن في شركة يونيفرسال سيعمل على مضاعفة الانتاج لأربعة أمثال .

ولم يذكر أي تفاصيل عن حجم الانتاج حاليا، ويتمثل نشاط شركة يونيفرسال في إنتاج المواد ذاتية اللصق بكل أنواعها .

وأكد زكي ان جميع أعمال التنمية في الشركات التي استحوذت بايونيرز على حصص بها ،مازالت محل الدراسة حتى الآن للانتهاء من آليات التنفيذ المناسبة مع ظروف السوق.

وتعمل بايونيرز في مجال تداول الأوراق المالية في البورصة من خلال شركات السمسرة التابعة لها البالغة نحو 23 فرع سمسرة بمصر وستة فروع بعدد من الدول العربية .

وقال زكي إن شركته القابضة تهدف لأن يكون لديها استقرار في إيراداتها المجمعة من خلال الشركات التابعة التي تم الاستثمار فيها خلال 2011 ،مؤكدا أنه في حال حدوث انتعاشة بسوق المال وهو أمر يتوقعه "ستحدث في بايونيرز طفرة مزودجة من القطاعات التي تستثمر فيها. "

وتعتبر نتائج أعمال بايونيرز هي الأفضل وسط باقي شركات قطاع الاستثمارات المالية حيث انخفضت أرباح هيرمس فيما تكبدت شركات بلتون وبرايم والنعيم خسائر في الربع الثاني من 2012 .

وارتفعت الأرباح المجمعة لبايونيرز 142.5 %في النصف الاول من 2012 إلى 162.54 مليون جنيه من 67.02 مليون في النصف الاول من 2011 .

وقفزت إيرادات الشركة 845 % الى 706.66 مليون جنيه من 74.8 مليون في النصف الاول من 2011 .

ولم تعلن بايونيرز حتى الآن عن نتائج أعمالها المجمعة خلال الربع الثالث من 2012 .

وردا على سؤال عن خطط الشركة للتوسع في مجال الخدمات المالية في 2013 قال زكي :"بمجرد أن نشم رائحة الاستقرار في مصر سنتوسع في مجال الخدمات المالية، نقطة البداية هي وجود دستور مستفتى عليه ومجلس شعب منتخب ."

ومنذ سقوط مبارك يوم 11 فبراير عام 2011 تمر مصر الدولة الأكثر سكانا في العالم العربي باضطراب سياسي وتراجع اقتصادي وانفلات أمني ولا تملك برلمانا أو دستورا حتى الآن وسط خلافات كثيرة بين القوى السياسية .

واضاف رئيس بايونيرز :"التوسع في عدد فروع السمسرة يتطلب استقرارا أمنيا وسياسيا وارتفاع أحجام التداول في السوق ."

وبايونيرز هي أكبر شركة سمسرة في مصر من حيث عدد المتعاملين الأفراد .

وقال زكي "الوصول الى وجود دستور ومجلس شعب يعني وجود سوق مالية مستقرة وأحجام تداول مرتفعة، لا توجد بلد دون دستور ."

وتعاني بورصة مصر من شح شديد في السيولة وسط مبيعات مستمرة من المتعاملين الأجانب وتخوف مستثمرين اخرين من ضخ أموال جديدة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الرؤية الاقتصادية والسياسية في البلاد .

وأردف زكي :"السوق ستواصل التذبذب بين الإحجام والاقبال وبين الخوف والتفاؤل من جانب المستثمرين إلى أن يحدث استقرار ونري استثمارات طويلة الاجل تدخل السوق حتى تعقبها زيادة في حجم التداول وصعود قوي ."

وقال بصوت واثق :"هذا وقت استثمار وشراء وليس بيع ."

وأضاف :"أنا متفائل ولكن بحذر ."

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة