أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

«FDI» تقفز %24 فى تونس خلال 10 أشهر


المال ـ خاص

قفز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة «FDI» فى تونس إلى 24 % ليصل إلى أكثر من 957 مليون دولار فى الأشهر العشرة الأولى من العام الحالى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى وان كانت الحكومة تحتاج إلى تطبيق تدابير مبتكرة لجذب رؤوس الاموال الاجنبية للمساعدة فى انتعاش اقتصادها .

 
وانعقد أمس الأول الإثنين، بمقر الاتحاد الأوروبى ببروكسيل مجلس الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبى، وذلك للإعلان رسميا عن تمكين تونس صفة الشريك المميز والتوقيع على اتفاقية التمويل الخاصة بالبرنامج الثانى لدفع النشاط الاقتصادى بمبلغ يناهز 68 مليون يورو أى ما يعادل 136 مليون دينار تونسى فى شكل منحة لاترد كما ذكرت وكالة رويترز .

كما ان هذا التوقيع سوف يساعد على تسريح السّحوبات المالية لصالح ميزانية الدولة - بعنوان «البرنامج أن الأول والثانى لدفع النشاط الاقتصادى 2011 و 2012» - البالغة قيمتها 107 ملايين يورو أو ما يعادل 214 مليون دينار تونسى ضمن خطوة مهمة قد تساهم فى انتعاش الاقتصاد الوطنى .

وقال وزير المالية التونسى إن بلاده مهد انتفاضات الربيع العربى تحتاج إلى تمويل بسبعة مليارات دينار (4.4 مليار دولار ) فى 2013 لمساعدة الاقتصاد على التعافى، غير أنها ستمضى قدما فى خطط مكلفة لتعويض سجناء سياسيين أطلق سراحهم بعد ثورة 2011.

وهذه التصريحات التى أدلى بها الوزير سليم بسباس فى مقابلة ضمن قمة رويترز للاستثمار فى الشرق الأوسط اظهرت حجم الضغوط المالية التى تواجه حكومة تونس بعد الثورة والتى تقودها حركة النهضة الإسلامية وتسعى لإعادة بناء الاقتصاد المنهار .

وكانت تونس قد شهدت اندلاع شرارة الربيع العربى الذى اجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضى لتطيح برئيسها السابق زين العابدين بن على بعد 23 عاما قضاها فى الحكم .

ومنذ ذلك الحين تجاهد الكثير من دول المنطقة لاستعادة الاستقرار الاقتصادى بينما تدير عملية الانتقال السياسى وتحاول التغلب على تباطؤ الاقتصاد العالمى . وأنفقت الحكومات مليارات الدولارات لتوفير الوظائف والتعامل مع زيادة نفقات المعيشة .

وقال وزير المالية إن تونس ستحشد كل جهودها لتوفير فرص عمل لأبنائها عبر جذب مزيد من الاستثمارات وإقامة مشاريع داخلية .

وقال "حاجاتنا المالية خلال العام المقبل ستكون فى حدود سبعة مليارات دينار من قروض ومساعدات ."

وأضاف أن تونس تتفاوض حاليا مع البنك الدولى بشأن قرض بقيمة 500 مليون دولار، إضافة إلى قرض من البنك الافريقى للتنمية بالقيمة نفسها .

وقال : إن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم ضمانات قرض بقيمة 800 مليون دينار لتونس، وأثار اعتداء على السفارة الامريكية فى تونس فى سبتمبر مخاوف من تراجع واشنطن عن دعم الاقتصاد التونسى، لكن بسباس استبعد أى تأثير، وصرح بأن الوعود المتعلقة بضمانات القرض كانت بعد الهجوم على السفارة .

وأضاف : إن تونس بدأت حملة لبيع شركات وممتلكات لعائلة الرئيس السابق بهدف توفير مبالغ مالية فى حدود مليار دينار .

وأضاف ان الحكومة ستخصص 1.2 مليار دينار لدعم برامج التشغيل وتوفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل فى البلد الذى ارتفعت فيه البطالة بعد الثورة إلى 17 %.

وتستهدف تونس خفض التضخم إلى 4.5 % على أقصى تقدير بعد أن وصل فى أكتوبر إلى 5.7 % وهو أحد أعلى المستويات على مدى عقود .

وقال بسباس "سيكون أمرا مهما الوصول إلى نسبة تضخم لا تتجاوز 4.5 % فى 2013" مقارنة بنحو 3.5 % فى 2011.

وسيكون العجز فى ميزانية تونس فى حدود 5.9 % فى 2013 لكنه توقع أن يصل فى 2017 إلى 2 %.

واستطرد : إن ميزانية العام المقبل ستواجه ضغوطا بسبب نفقات تنموية واجتماعية لمساعدة آلاف العائلات الفقيرة .

وتابع : «الحكومة ملتزمة أيضا باعادة كثير من السجناء السابقين إلى عملهم وهذا سيكلف الدولة، إضافة إلى تحملها مسئولية تقديم تعويضات عاجلة لسجناء شردت عائلاتهم وعاشت الفقر بسبب أفكارهم ." لكنه لم يحدد أى مبالغ .

كان وزير المالية السابق حسين الديماسى استقال فى يوليو احتجاجا على خطط حكومية لتعويض آلاف السجناء السياسيين وأغلبهم من الإسلاميين، وقال إن ميزانية البلاد لا تتحمل هذا الضغط .

وقال بسباس إن تونس خصصت 4.2 مليار دينار لسداد قروض خلال العام المقبل، ودعت رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة التونسية حكومة البلاد لتنفيذ اصلاحات اقتصادية واتخاذ خطوات أكثر جرأة لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية للخروج بالبلاد من الركود الاقتصادى الذى تعانى منه منذ الثورة التى أطاحت بالنظام السابق العام الماضى .

وذكرت وداد بوشماوى خلال مقابلة فى قمة رويترز للاستثمار بالشرق الأوسط «لا يزال هناك غموض يعرقل نمو النشاط الاقتصادى وتوسع المؤسسات واتاحة مزيد من فرص العمل، ليست هناك رؤية سياسية أو خارطة طريق نهائية مما يجعل المستثمرين فى الداخل والخارج مترددين كثيرا فى انتظار حسم هذه الأمور ».

وأضافت أن الوضع الاقتصادى فى تونس كان بصدد التحسن نسبيا لكنه عاد للركود بعد هجوم على السفارة الأمريكية فى 14 سبتمبر .

وانسحبت 182 مؤسسة أجنبية من تونس بسبب ما شهدته البلاد من احتجاجات اجتماعية عقب الثورة مما أدى إلى تسريح آلاف العمال .

وقالت وكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية وهى مؤسسة حكومية إن 80 مؤسسة جديدة بدأت الإنتاج منذ بداية العام الحالى بينما أتممت 109 مؤسسات قائمة عمليات توسع وتتركز الاستثمارات الجديدة فى قطاعات الطاقة والصناعات المعملية والسياحة والعقارات .

وقالت بوشماوى وهى أول امرأة تتولى رئاسة اتحاد الصناعة والتجارة بعد الثورة «ما ينقصنا هو جرأة حكومية فى اتخاذ القرارات لأن رجال الاعمال والمستثمرين لا يشعرون بأن لديهم ضمانات كافية فى ظل الوضع الأمنى الهش وتزايد الاعتصامات غير المنظمة وقطع الطرق مما قد يكبد الشركات خسائر هائلة ».

وأضافت «ما يجب على الحكومة القيام به هو توفير مناخ من الأمن الكامل عبر الحزم الكبير مع كل من يخالف القانون سواء من السلفيين أو منفذى الاعتصامات غير الشرعية أو من يقطعون الطرق ويعطلون الانتاج والتوزيع ».

وقالت بوشماوى، وهى أيضا سيدة أعمال «يجب الآن وضع خارطة سياسية تحدد كل المواعيد السياسية المقبلة من تاريخ نهائى للانتخابات وموعد انهاء الدستور الجديد، لأن أغلب من تحدثت معهم من رجال الأعمال فى الداخل والخارج يريدون أن يعرفوا ملامح المستقبل لأن هذه الحكومة تبقى مؤقتة ».

وقالت : «رجال الأعمال ما زالوا غير مطمئنين تماما وهذه أولوية على الحكومة أن تقوم بها على الفور ».

وطالبت الحكومة بالاسراع بمراجعة قوانين الاستثمار لتبسيط الاجراءات وتقليص العراقيل الادارية وتسهيل الاجراءات وضمان الشفافية الكاملة .

وقال وزير المالية فى مقابلة منفصلة مع «رويترز » ، إنه يجرى اعداد قانون جديد للاستثمار سيعطى المستثمرين امتيازات وضمانات أكبر . وتتطلع تونس إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية بها إلى 2.5 مليار دينار .

لكن بوشماوى قالت إنه يتعين على الحكومة أن تحسم فى ملف رجال الأعمال التونسيين الممنوعين من السفر بسبب شبهات فساد مع النظام السابق حتى تسهل اقامة مزيد من المشاريع وخلق فرص عمل .

وكانت الحكومة قد اصدرت قراراً بمنع أكثر من 70 رجل أعمال من السفر، مما زاد من مخاوف استهدافهم .

وشددت رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة على ثقتها فى إمكانية تحقيق هذه الاصلاحات قائلة : «لدى ثقة عالية فى هذه الاصلاحات، هذا ممكن جدا برأيى ».

وقالت «على الحكومة أن تحسم هذا الملف عبر القضاء كى يتفرغ الابرياء منهم لمشاريعهم ويساهموا فى نمو اقتصاد البلاد المعطل ».

وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول لرئيسة صندوق النقد الدولى إن الصندوق يرغب فى تقديم تمويل خارجى لتونس لمساعدتها على التعافى من الاضطرابات السياسية التى شهدتها العام الماضى .

وقال ليبتون فى بيان مساء الاربعاء الماضى إن «صندوق النقد الدولى على استعداد لمساعدة تونس من خلال تقديم المشورة المتعلقة بالسياسات والمساعدة الفنية والتمويل لو كان ذلك مناسبا » ، وكان ليبتون زار تونس مؤخرا واجتمع مع زعماء سياسيين ورجال أعمال .

وخلال تقييمه السنوى لتونس فى وقت سابق من العام قال الصندوق إن الدولة الواقعة فى شمال أفريقيا لا تزال تسعى جاهدة للخروج من الكساد وتواجه مخاطر جراء أزمة ديون منطقة اليورو والتوترات الداخلية .

وذكر ليبتون إنه يجب على بلدان المنطقة التعاون مع المجتمع الدولى ومستثمرى القطاع الخاص لتحفيز النمو وتوفير الوظائف، وكان صندوق النقد قد تعهد بتقديم 35 مليار دولار إضافية للدول التى تأثرت بانتفاضات الربيع العربى .

وأضاف أن «كثيراً من مشكلات الدول العربية التى تمر بفترة تحول ليس لها حلول جاهزة .. التعاون مع الكثير من الشركاء ضرورى لمعالجة تلك المشكلات ».

وقال ليبتون إن هناك حاجة إلى اصلاحات هيكلية مثل مناخ الأعمال واقامة شبكة ضمان اجتماعى لحماية السكان المعوزين .

وكان المجتمع الدولى قد تعهد بتقديم أموال لمساعدة النمو فى دول الربيع العربى التى تمر بمرحلة انتقال سياسى لكن مسئولين محليين يشكون من ان دولهم لم تحصل بعد على كثير من المساعدات الموعودة .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة