أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

المسرحيون المستقلون في المربع رقم صفر


كتبت - سلوي عثمان:

 

 
 لم يتوان المسرحيون المستقلون في انتهاز جميع الفرص للإعلان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أو وسائل الإعلام المقروءة والسموعة والمرئية، وحتي في تجمعاتهم ووقفاتهم بعد ثورة 25 يناير، للمطالبة بايجاد مقر لهم، يقومون بالتجمع في إطاره لممارسة نشاطهم واجراء »بروفاتهم«، وهو المطلب الذي كان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، قد وعدهم بتنفيذه منذ ثلاث سنوات، وذلك خلال إحدي دورات المهرجان الدولي للمسرح التجريبي، والذي حملت مائدته المستديرة عنوان »المسرح  المستقل في مصر«.

 
لكن الأيام مرت ولم يتحقق شئ في هذا الصدد، إلي أن جاءت ثورة 25 يناير وما حملته من تغييرات.. وسرعان ما استبشر المسرحيون المستقلون خيراً بعد أن وعدهم الدكتور عماد أبوغازي، وزير الثقافة الجديد فور توليه منصبه بإعطائهم مسرح »أوبرا كوميك« في عماد الدين، والذي كان يتم ترميمه لتقديم مسرحيات للبيت الفني للمسرح، وهو الوعد الذي جعل المسرحيين المستقلين يطلقون العنان لآمالهم وأحلامهم وتصوراتهم للكيفية التي يمكن من خلالها استغلال جميع أركان هذا المسرح، ليستفيد منه أكبر عدد من المستقلين، لكن هذه الآمال سرعان ما أحبطت مرة أخري بعد أن قرر أبوغازي إعادة مسرح »أوبرا كوميك« للبيت الفني للمسرح، ليصبح مسرح »فرقة الساحة« التي يتم تأسيسها حالياً كواحدة من الفرق التابعة لوزارة الثقافة.

 
وهكذا عدنا للمربع رقم صفر من جديد بهذه النبرة المملوءة بالإحباط أعرب محمد عبدالفتاح، مؤسس »فرقة حالة المسرحية المستقلة«، عن خيبة أمل المسرحيين المستقلين في وعود المؤسسة الثقافية الرسمية في مصر، فالموقف الآن عاد لما كان عليه قبل ثورة 25 يناير، فلا يزال المسرحيون المستقلون يحاولون جاهدين توفير الأموال اللازمة لإخراج عروضهم للنور، ثم يواجهون الكارثة الأكبر في عدم إيجاد مكان يستطيعون فيه تقديم عروضهم للجمهور.

 
وأشار عبدالفتاح إلي أن أبوغازي كان قد وعد رئيس البيت الفني للمسرح بأن يكون هذا المسرح خاصاً بفرقة المسرح المتجول، لكن هذه الفرقة تم الغاؤها بالكامل، وهو ما جعل المسرح شاغراً، فوعد به أبوغازي المستقلين، لكن البيت الفني للمسرح شكل فرقة جديدة حملت اسم »فرقة الساحة« وقرر تخصيص المسرح لها، وهو ما أدي إلي تعقيد الأمور بهذا الشكل.

 
نفس الرأي تبناه المخرج المسرحي هاني المتناوي، فالموقف من وجهة نظره قد أصبح شديد التعقيد، فالمستقلون طالبوا من البداية بتوفير مسرح لهم دون الدخول في صراعات مع أي طرف أو أخذ مكان إحدي الفرق التابعة للوزارة، لكن ما حدث عكس ذلك، مما دفع السيد محمد علي، رئيس البيت الفني للمسرح، للإعلان عن رفضه أخذ أحد مسارحه منه - وهو حقه كما يري المتناوي - لكن ها قد عاد له المسرح مرة أخري، فرضي أخيراً رئيس البيت الفني للمسرح، لكن في المقابل انفجر غضب أكثر من 100 فرقة مسرحية مستقلة، تنتمي لثلاثة أجيال مسرحية مختلفة.

 
ومن جانبه، تحفظ السيد محمد علي، رئيس البيت الفني للمسرح، علي وصف الوضع الراهن بـ»تفجر الصراعات« بين المستقلين والبيت الفني، مؤكداً أن من حق البيت الفني للمسرح استعادة المسرح التابع له، ليخصصه لإحدي فرقه الجديدة، كما أن من حق المستقلين إيجاد مكان أو مقر لنشاطهم، وهو ما سيتحقق فور أن يوفر لهم الدكتور عماد أبوغازي مثل هذا المكان.

 
ولفت رئيس البيت الفني للمسرح إلي أن الحديث عن أحقية المسرحيين المستقلين لرعاية وزارة الثقافة هي مسألة خلافية طويلة، وتتباين فيها الآراء، وإن كان قد أقر بأن قيام وزارات الثقافة في العديد من دول العالم بدعم وتمويل العديد من الأنشطة والفنون التي لا تتبعها بشكل مباشر، هو أمر معترف به عالمياً.

 
أما الممثل والمخرج المسرحي إسلام إمام فقد أوضح أنه بدأ كأحد الفنانين المستقلين حتي أصبح واحداً من أعضاء فرقة مسرح الشباب، وأشار إلي أن رحلته لتقديم عروضه المسرحية المستقلة كانت صعبة وغير مجدية في كثير من الأحيان، مشيراً إلي أن العروض المستقلة لا تجد عادة من يرعاها، فيكون علي مؤسس الفرقة عبء تكوينها والحفاظ عليها، وعمل البروفات علي حسابه، والبحث عن مكان يقوم بتأجيره ليعرض المسرحية، التي في الأغلب لن يأتي إليها أحد نظراً لقلة الدعاية.

 
وأوضح إمام أن ما حدث من سحب للمسرح من المستقلين هو أمر محزن لهم.. لكنها مسألة يمكن تداركها بطرق كثيرة منها تخصيص مركز الهناجر للفنون بكل طاقاته للمسرحيين المستقلين، أو توفير مقر لهم في أحد المواقع الأثرية التابعة لوزارة الثقافة، أو حتي بناء مسرح جديد بقاعات صغيرة يستطيع أن يستوعب فرقاً كثيرة.

 
أما الدكتورة نهاد صليحة، أستاذ النقد والدراما بالمعهد العالي للنقد الفني، فقد أشادت في البداية بما قدمه المسرح المستقل للحركة المسرحية المصرية، مشيرة إلي أن ما حدث يأتي في إطار المشكلات القائمة في العديد من المؤسسات المصرية بعد ثورة 25 يناير، فهناك حالياً حالات كثيرة من التضارب في القرارات بين الإدارات المختلفة، وهو أمر توقعت نهاد أن يزول بعد استقرار الأمور.

 
وأكدت أن المستقلين المصريين يستحقون المكانة التي يحظي بها المسرحيون المستقلون في الدول المتقدمة، حيث إن هذه الدول تسارع بتقديم الدعم دون التدخل في مضمون أو شكل ما تقدمه من فنون أو أفكار، وهو ما لم يحدث من قبل وزارة الثقافة المصرية حتي الآن.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة