أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

استدعاء الماضي فنياً‮.. ‬هروب إلي الوراء


كتبت ـ ولاء البري وعلي راشد:

 
الهوس بالماضي والحنين الي العودة اليه بات لهما حضورهما الثقافي الطاغي مؤخرا، سواء علي مستوي الدراما او المعارض الفنية او غيرها، ما يعكس حسب آراء مزاجا عاما سائدا يتلاقي عنده المبدعون والجماهير، الامر الذي يدفع للتساؤل عن دوافع هذه النظرة الماضوية، وهل هي حالة حنين للزمن الجميل ام هروب رومانسي من هموم الواقع المعاش.

 
في البداية يعلق خالد عزب، المستشار الاعلامي بمكتبة الاسكندرية، علي حالة النوستالجيا او الحنين الي الماضي الملاحظ انتشارها بين مختلف فئات الشعب المصري هذه الايام بالقول إن هذه الحالة موجودة لدي كل شعوب العالم التي لها ماض وتاريخ وحضارة تعتز بها مثل انجلترا وفرنسا والصين، وقد تتزايد الفترة في بعض الفترات من تاريخ هذه الشعوب وتتراجع في فترات اخري، إلا أن حالة التسارع اللاهث في التقدم التكنولوجي التي يشهدها العالم بوجه عام تجعل البعض يصاب بحالة من الحنين الي الماضي والرغبة في مشاهدة واقتناء كل ما هو قديم حتي يمكنه استحضار هذا الماضي ذي الايقاع الحنون.
 
واوضح »عزب« ان فكرة الحنين الي الماضي التي يتمحور حولها معرض »من فات قديمه تاه« المقررة اقامته قريبا بمكتبة الاسكندرية، جاءته من خلال عمله بـ»مشروع ذاكرة مصر المعاصرة«، وهو المشروع الذي يسعي لانشاء اكبر مكتبة رقمية للمواد ذات القيمة الثقافية والتاريخية المتعلقة بتاريخ مصر المعاصر بداية من عهد محمد علي »1805م« ونهاية بعهد الرئيس السادات 1981.
 
اما الاعلامي جمال الشاعر فيري ان هذه الحالة ينطبق عليها المثل الشعبي »الخواجة لما يفلس يبحث في دفاتره القديمة«، لافتا الي ان هذه الحالة راجعة لما نعانيه من افلاس وجداني وثقافي، لذلك نسترجع ماضينا بمنطق »صندوق الذكريات« لان هناك حالة من حالات الفراغ الابداعي المعاصر تدفع الانسان الي الهروب الي الماضي.
 
واشار »الشاعر« الي ان هناك حالات نوستالجيا في العالم كله، ولكنها تظهر في المتحف وبعض الاحياء مثل مدينة »اساكسا« في اليابان التي تجد فيها كل ما هو قديم سواء في المباني والحرف، ايضا المأكولات الشعبية اليابانية، ولكن الدولة نفسها تحمل كل مظاهر الحداثة، كما لو كانوا يعيشون في مركبة فضائية، وذلك علي عكس الوضع لدينا تماما، فنحن نعيش في الماضي لعدم وجود حاضر، فلابد ان نخلق حاضرا جديدا لنا اليوم لننظر اليه في المستقبل علي انه ماضي مشرف.
 
ومن جانبها اشارت الدكتورة عزة كريم، خبيرة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ان هناك قاعدة عامة تحكم الانسان في مرحلة عمرية معينة تجعله يعود الي الماضي الذي يمثل له نوعا من الراحة والهدوء النفسي، فكبار السن لا يتحدثون إلا عن الماضي، فالحاضر بالنسبة لكبار السن لم يعد يمثل لهم ما كان يمثله الماضي، لذلك يحاول استعادة هذا الغائب الذي تسرب من بين يديه من خلال الاغاني والافلام والمقتنيات القديمة.
 
وتضيف »كريم« لكن عندما نجد ان المجتمع هو الذي يميل الي الماضي ويسعي لاجترار تاريخه فهذا يعبر عن حالة رفض للواقع لما فيه من معاناة وحرمان واحباطات تصيب المجتمع بالتوترات، فيسعي للفرار من ذلك من خلال محاولة استعادة الماضي، لذلك وجدنا مسلسل »الملك فاروق« قد اجتذب المشاهد المصري بقوة رغم ان هذا المشاهد قد تربي علي ان عصر الملكية كان يمثل فترة استعباد وظلم وقهر.
 
اما الكاتبة فريدة الشوباشي، فاعتبرت ما يجري هو نوع من الحنين المشتت حيث انه لا يعود بنا الي فترة واحدة وانما يعود لفترات متعددة، وذلك لاختلاف الناس حول الماضي، فهناك من يحب فترة الملك فاروق، وهناك من يفضل الفترة الناصرية ويحن اليها وهكذا.
 
وعن ذلك الحنين اكد »الشوباشي« انه نوع من الهرب للماضي في ظل ما يحدث في الفترة الراهنة من عدم الارتياح النفسي في كل الامور التي تدور حولنا مما يجعلنا نغوص في الماضي ونتذكر ما فيه من جمال وقيم، فالشعب المصري حاليا لا يمتلك حالة الاشباع للحاضر، فالقمامة في كل مكان، والناس انقلبت اخلاقهم الي الاسوأ، مدللة علي رأيها ذلك بالتحرش الجنسي الذي لم تكن تتعرض له وهي في العشرينيات من عمرها، اما الآن وبعد ان تجاوزت الستين اصبحت تخشي ان تسير في الشارع.
 
ولفتت »الشوباشي« الي ان الحنين للماضي لا يجب ان يصرف أنظارنا عن المستقبل، فلابد ان ننظر للإمام ولا يكون رفض الحاضر سببا في عدم وضع خطط مستقبلية، ولابد ان ندرك ان لكل فترة جوانبها الجيدة وجوانبها السيئة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة