أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

نقطة نظام


روسيا »المرتبكة«تبدو روسيا متأخرة عن اللحاق بتطورات الربيع العربي، تتقدم خطوة للأمام فيما ترتد للخلف خطوتين، إذ لم تكترث بثورة تونس رغم طبيعة النظام الحاكم المنخرط مع الغرب وإسرائيل، كما ترفض عقوبات مجلس الأمن علي سوريا.. مثلما مانعت صدور القرار الدولي 1973 الذي فرض الحظر الجوي ضمن عقوبات أخري علي النظام الليبي.. وظلت إلي آخر وقت علي ثقتها بصموده في وجه معارضيه، وهي لم تشذ في ذلك عن موقفها السابق بالنسبة للثورة المصرية رغم افتراض أن سقوط النظام المصري الحاكم قد يمثل لروسيا فرصة استراتيجية مهمة في المنطقة العربية، ربما تعيد روابط صداقتها العميقة التي كانت لها في النصف الثاني من القرن العشرين، ومن ثم تجاه الأهمية المفترضة لروسيا »المنفتحة« في عالم اليوم.

 
إلي ذلك، فأغلب الظن أن روسيا مازالت مكبلة بالماضي السوفيتي في تفضيلها التعامل مع أنظمة العالم الثالث ذات الحزب الواحد عن أنظمة تعددية.. ربما تعجز البيروقراطية الروسية العتيدة عن التفاعل معها إلا إذا قامت بتغييرات في إدارات السياسة الخارجية المنوط بها تولي العلاقة مع الدول العربية، وهو أمر ليس متيسراً تماماً في الوقت الحالي لأسباب عديدة برأي المتابعين عن كثب للشأن الروسي مع دول العالم الثالث.

 
لقد تذرعت موسكو بالمبادئ »الأممية« من ناحية.. وتعقيدات »الحرب الباردة« من ناحية أخري طوال حقبتها السوفيتية.. لكي تبرر انحيازها أو مقاومتها اللوجيستية والأيديولوجية للانقلابات العسكرية وللثورات الشعبية ضد أو مع جلاديها الأوتوقراطيين، وبحسب موقف كل دولة من الإمبرالية السوفيتية، أما وقد وضعت الحرب الباردة أوزارها 1989، وتفكك الاتحاد السوفيتي بعدها بعامين.. لحساب روسيا »المنفتحة« غير الأيديولوجية.. ودونما ارتباط بذرائع »أممية« أو المؤامرة الغربية.. فإن التزامها اليوم بالصمت إزاء الدم المسفوح في ليبيا وسوريا وفي غيرهما من دول »الربيع العربي«.. السابقة أو اللاحقة، فإن هذا الصمت إنما يعبر عن سياسة مأساوية بل مدمرة لكل من العرب والروس، وحيث تبدو روسيا في موقع كاريكاتيري.. وشديد الانتهازية.

 
نعم، هناك استمرارية للمصالح الروسية في المنطقة العربية من العهد السوفيتي إلي العهد الروسي، ولكن ثمة فارق بين النموذجين، »التوتالتياري« المنغلق الذي فرضته موسكو في السابق علي الجميع حيثما أمكن، وبين النموذج »المنفتح« الذي تسعي موسكو للترويج له خلال العقدين السابقين.. يهدف التقارب مع المغرب الليبرالي، لكن من دون أن تنسرد تطبيقات هذا النموذج الآخير علي دول العالم الثالث.. باعتبار معظمها وليد أيديولوجية روسيا السوفيتية.

 
إن المراقبة الروسية السلبية لما يجري في مناطق الربيع العربي.. بخسارتها - أي موسكو - كل من النظام الحاكم ومعارضيه في آن واحد معاً، مما يعطي الغرب قصب السبق عليها بالنسبة للنفوذ والموارد، فهل تتحرك موسكو قبل فوات الأوان باستعادة دورها المفقود، وهو أمر غير مستبعد إلا إذا كانت تغامر بخسارة الشرق الأوسط وقواه الجديدة الصاعدة مثلما تخسر فضاءها الحيوي في آسيا وأوروبا.. إن بقيت موسكو علي ارتباكها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة