تأميـــن

الشركات تفتح جراح المجلس السابق وتراهن علي‮


فتحت قيادات شركات التأمين جراح مجلس ادارة الاتحاد المصري للتأمين في دورته المنتهية مستهدفة تحديد الصعوبات التي واجهته وكيفية معالجتها في الدورة الجديدة، واكدت مجموعة من مسئوليه ان هناك عددا من الاهداف الايجابية التي نجح المجلس السابق في تسجيلها خلال العامين الماضيين ومنها استضافته لاول مرة في تاريخ القطاع مؤتمر اليورومني تأمين والذي عقد بالقاهرة مرتين متتاليتين، اضافة الي محاصرة تصدير الاقساط للخارج من خلال اتفاقات إعادة التأمين والاتفاق علي آلية محددة تستهدف تقسيم العمليات الكبري بنشاطي البترول والهندسي علي اللاعبين بالسوق المحلية،

 
 صادق حسن
علاوة علي الضغوط التي مارسها الاتحاد بشكل او بآخر علي الجهة الرقابية التي نجحت من خلالها في خفض رسوم التطوير بنسبة %50 علي شركات الحياة لتصل الي 1 في الألف.
 
في الوقت نفسه كشفت نفس القيادات عن اخفاق مجلس ادارة الاتحاد السابق في تحقيق اي نتائج ايجابية بمعركة اسعار التأمين الاجباري علي السيارات والتي كبدت القطاع خسائر ضخمة، كما ان إقرار الحكومة بمضاعفة الاسعار جاء بدعم مباشر من الهيئة العامة للرقابة المالية التي تولت عملية الانقاذ في هذه المهمة.
 
وفي مفاجأة جديدة اعترف عدد من قيادات القطاع بأن عدم انتظام انعقاد اجتماعات مجلس الادارة في العامين الماضيين يعد مؤشرا علي عدم الشعور بالمسئولية المهنية تجاه السوق علي خلفية عدم حسم عدد من الملفات الحيوية وابرزها تحديد فرص نجاح وفشل انشاء مجمعة للتأمين الاجباري علي السيارات، وكذلك ملف الشباك الواحد بنفس النشاط.

 
وحملت شركات تأمينات الحياة مجلس ادارة الاتحاد السابق مسئولية إرباك حساباتها نتيجة موافقة مجلس الشعب علي قانون المعاشات والتأمينات والذي يهدد مستقبل قطاع التأمين وعدم اهتمام قيادات الاتحاد بالتصدي لهذا التشريع قبل صدوره، فيما القي عدد من مسئولي مجلس ادارة الاتحاد في دورته السابقة بمسئولية البطء في حسم الملفات علي عدم انتظام المجالس التنفيذية في عقد اجتماعاتها نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، مؤكدين ان مجلس الادارة يسعي لحسم الملفات التي انتهت المجالس من مناقشتها بشكل يضمن تحقيق القطاع فرص النمو المطلوبة.

 
من جهته اتهم احمد عارفين، العضو المنتدب لشركة »المصرية للتأمين التكافلي« فرع الممتلكات، مجلس الادارة السابق بعدم شعوره بالمسئولية الملقاة علي كاهله تجاه السوق وصناعة التأمين بشكل عام، نتيجة عدم انتظامه في عقد الاجتماعات لعدم اكتمال النصاب القانوني.

 
واشار »عارفين« الي ان الاتحاد في دورته الماضية اخفق في وضع الشركات علي اجندة اهتمامات صانعي القرار، لافتا الي ان الخطر العمدي الذي تسعي الهيئة الموحدة لتغطيته كاملا بوثيقة المسئولية المهنية للسمسرة وفي نفس الوقت ترفض الشركات تغطيته نظرا لخطورته عليها، يستدعي حسم الاتحاد له سواء في دورته الماضية او الجديدة، وذلك برفض تغطية هذا الخطر بشكل حاسم.

 
وكشف النقاب عن اجندته التي يسعي لتنفيذها في حال نجاحه في اقتناص مقعد بمجلس الادارة وتتركز ملامحها في السعي للخروج من عباءة الرقيب »هيئة الرقابة المالية« والتعامل مباشرة مع صانعي القرار كالبرلمان، وذلك للمطالبة بالتشريعات الداعمة لفرص نمو السوق معتمدا في اجندته علي ان الهيئة في النهاية جهاز يتبع الحكومة في مقابل استقلالية الشركات، معتبرا ذلك بأنه كفيل بالدفع لاستقلالية الاتحاد لممارسة اختصاصاته التي نص عليها النظام الاساسي.

 
واشار »عارفين« الي ان فتح ملف عمولات وسطاء التأمين يعد من احد اخفاقات المجلس السابق للاتحاد، واصفا ذلك بأنه ليس من اختصاصاته كجهاز تنظيمي خاصة مع اختلاف استراتيجيات الشركات في تحديد العمولات التي تتناسب مع سياستها الاكتتابية، لافتا الي ان وسيط التأمين لديه استعداد للتنازل عن جزء من العمولة المحصلة في حالة ضمانة التزام شركة التأمين التي يتعامل معها بالقواعد الفنية معتمدة علي سياسة اكتتابية تسعي من خلالها لانتقاء الخطر، وفي المقابل يسعي للحصول علي عمولة اكبر في حال اتجاه شركة التأمين للمضاربة السعرية.

 
واضاف ان ضخامة عمولات السماسرة تأتي نتيجة ضآلة الاقساط من ناحية، فضلا عن اعتماد الشركات علي الوسطاء في جلب عمليات في انشطة لا تحتاج لوسيط تأميني مثل تأمين السيارات دون الدفع بالوسيط لجلب عمليات في انشطة اخري، واصفا نشاط السيارات بأنه احد القطاعات الباحثة عن التأمين وليس العكس، مشيرا الي ان الاتحاد كان عليه الدفع بالشركات لانتقاء الخطر وترشيد نفقاتها دون ممارسة ضغوط علي الوسطاء بخفض عمولاتهم او وضع حدود قصوي لها.

 
من جهته استثمر صادق حسن، رئيس مجلس ادارة شركة »مصر لتأمينات الحياة« تقديم قيادات السوق كشف حساب عن اداء مجلس ادارة الاتحاد ليؤكد انه انجز عددا من الملفات المهمة محققا اهدافا وصفها بالطموحة ومنها استضافة مؤتمر يورومني تأمين لاول مرة في تاريخ القطاع علي مدار عامين متتاليين.

 
واشار »حسن« والذي اعلن عن ترشحه في انتخابات مجلس الادارة الي انه يسعي لحماية مصالح الشركات وتدعيم السوق، بالاضافة الي استكمال الاجندة التي طرحها المجلس السابق والذي نجح في خلق كوادر جديدة من جهة، فضلا عن تشكيله للجان الفنية بصورة اتسمت بالدقة نظرا لاهمية هذه اللجان في مناقشة مشاكل السوق، اضافة الي مشاركته لصناع القرار في وضع التشريعات والقرارات الداعمة للصناعة.

 
وبدوره اشار نزهي غليوم، العضو المنتدب للشئون الفنية والتسويق بشركة »إسكان« للتأمينات العامة الي ان الاتحاد في تكوينه ينقسم بشكل هرمي تبدأ قاعدته باللجان الفنية مرورا بالمجالس التنفيذية لفرعي الحياة والممتلكات انتهاء بمجلس الادارة. وفي مفاجأة من العيار الثقيل اعترف »غليوم« بأن اداء بعض اللجان الفنية لم يكن علي المستوي المطلوب علي الرغم من ان اداء بعضها الآخر كان يسير بشكل جيد، لافتا الي ان ايقاع اداء اللجنة تحكمه في النهاية قواعد تقييم اللجنة نفسها وتقييم طبيعة تشكيلها، مطالبا بضرورة اعادة النظر في اسس تشكيل اللجان الفنية بحيث تضم خبراء من السوق دون اقتصار تشكيل اللجان علي ممثلي الشركات، واصفا دور اللجنة الفنية بالحيوي حيث انه الاساس في ابداء الطروحات الفنية التي تناقشها المجالس التنفيذية ومجلس الادارة، مطالبا كذلك بوضع معايير محددة موضوعية لاختيار اعضاء اللجان وتقييم ادائها بشكل دوري علي ان يعاد تشكيلها في حالة عدم قيامها بالمهام المنوطة بها. وحول المجالس التنفيذية اكد »غليوم« ان اداءها لم يكن بالشكل المطلوب خاصة مجلس تنفيذي الممتلكات علي خلفية عضويته بذات المجلس« لافتا الي ضآلة اجتماعات ذلك المجلس نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني في اكثر من اجتماع مما يؤدي الي إلغائه، مشيرا في ذات الوقت الي عدد من الاهداف التي حققها الاتحاد وابرزها الاتفاق علي آليات محددة لتقسيم العمليات الكبري، خاصة بنشاطي الهندسة والبترول مستهدفا من ذلك الحد من تصدير الاقساط للخارج في صورة اتفاقات اعادة تأمين وتوزيع جزء كبير من هذه الاخطار داخليا علي الشركات الاعضاء التي تكتتب بهذين الفرعين.

 
وانتقد عدم قدرة المجلس التنفيذي علي حسم العجز المتراكم بنشاط التأمين الاجباري علي السيارات، كاشفا النقاب عن ان زيادة اسعار هذا النشاط بنسبة %50 جاءت بدعم مباشر من الهيئة الموحدة منفردة دون ان يكون للاتحاد دور في ذلك.

 
واشار »غليوم« الي ان المجالس التنفيذية لم تحسم كذلك حتي الآن ملف الشباك الواحد لاجباري السيارات والمجمعة التأمينية الخاصة بذات النشاط، لافتا الي ان مجلس الممتلكات اعاد العديد من وثائق التأمين للجان الفنية لاعادة دراستها نتيجة وجود عدد من الملاحظات علي هذه التغطيات ومنها علي سبيل المثال وثيقة المسئولية المهنية للسماسرة فيما يتعلق بتغطية الخطر العمدي.

 
وحول مجلس ادارة الاتحاد اكد العضو المنتدب للاسكان ان المجلس ساهم بشكل كبير في استضافة العديد من الندوات للتوعية بالصناعة وبعض الانشطة الجديدة كالتأمين متناهي الصغر، اضافة الي تصديه لمحاولات ادارات المرور في فرض رسوم اضافية علي منافذ بعض شركات التأمين، مشيرا الي انه كان له دور كبير في التنسيق مع الهيئة لدعم التعاون المشترك والتي اسفرت عن نتائج ايجابية، علي حد وصفه.

 
واشار الي ان مجلس الاتحاد اخفق في عدم انتظامه في عقد الاجتماعات لعدم اكتمال النصاب القانوني، لافتا الي ان المجلس الحالي يعد تجربة اولي خاصة بعد التعديلات التشريعية الاخيرة التي الزمت جميع اللاعبين بالقطاع في الانضمام لعضوية الاتحاد. من جهته قدم ربيع عبدالخالق، العضو المنتدب لشركة »Met Life alico «، كشف حساب عن بعض اعمال مجلس ادارة الاتحاد في دورته الماضية والذي كان يشغل فيها منصب نائب الرئيسي، مشيرا الي ابرز الاهداف التي احرزها والاتحاد ومنها التنسيق بشكل ملحوظ مع الجهة الرقابية، اضافة الي وزارة الاستثمار بشكل دعم من تواجد الاتحاد كممثل للصناعة مستهدفا تدعيم فرص نمو السوق بشكل عام خاصة مع نجاحه في استضافة مؤتمر يورومني تأمين لعامين علي التوالي، والذي ساهم في الترويج للفرص الاستمارية المتاحة بقطاع التأمين وأدت الي دخول لاعبين جدد داخل السوق بشكل دعم من حدة المنافسة علي تجويد الخدمة وتلبية الطلبات المتزايدة نتيجة التغيرات الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد الوطني بشكل عام.

 
واعتبر »عبدالخالق« حملة الوعي التي قادها الاتحاد الاول مرة في تاريخه احد الانجازات التي حققها في الدورة الماضية والتي كلفت اعضاء الاتحاد ما يقرب من 20 مليون جنيه، فضلا عن تكثيف الدورات التدريبية للعاملين بالقطاع بصورة تخدم الصناعة بشكل عام علي اساس ان العنصر البشري يعد العمود الفقري في العملية التأمينية.

 
واشار العضو المنتدب لـ»Met Life alico « الي ان نجاح الاتحاد في الضغط علي الهيئة الرقابية لخفض رسوم التطوير التي فرضتها الهيئة بنسبة %50 علي الشركات التي تزاول نشاط الحياة لتصل الي 1 في الألف احد الاهداف التي سجلها مجلس الادارة في مرمي القطاع.

 
واضاف ان دور المجلس السابق لم يقتصر علي تحقيق النتائج السالفة وانما ايضا تكثيف محاولاته لعودة التأمين المصرفي الذي جمد قبل ثلاث سنوات بقرار من البنك المركزي، لافتا الي ان الاتحاد علي مشارف اعادة صياغات الضوابط النهائية لذلك النشاط بالتنسيق مع الهيئة الموحدة من جهة، اضافة الي البنك المركزي من جهة اخري.

 
 واستند علاء الزهيري، العضو المنتدب للمجموعة المصرية العربية للتأمين »اميج«، الي التعاون بين الاتحاد والهيئة كإحدي النتائج التي حققها مجلس اتحاد التأمين في دورته الماضية، اضافة الي التعاون المكثف مع وسطاء التأمين ودعمهم بشكل كامل نظرا لاهمية تلك الشريحة في تدعيم فرص نمو السوق بصورة عامة. واشار »الزهيري« الي ان الاتحاد سعي من خلال لجانه الفنية الي تسليط الضوء علي بعض الانشطة الحيوية والتي تكمن فيها فرص نمو السوق ومنها التأمين متناهي الصغر، اضافة الي ابتكار المنتجات الجديدة التي تلبي احتياجات الشرائح المختلفة. واعترف »الزهيري« بأن الاتحاد والذي كان يشغل عضوا بمجلس ادارته واجه في دورته الماضية عددا من الصعوبات ابرزها عدم اكتمال النصاب القانوني للمجالس التنفيذية والتي أبطأت من ايقاع اتخاذ بعض القرارات العاجلة وكانت تستلزم الاطلاع علي وجهة نظر ممثلي تلك المجالس.

 
ولفت العضو المنتدب لـ»اميج« الي ان اتحاد التأمين والذي يتنافس علي الاحتفاظ بمقعد بمجلس ادارته في الدورة الجديدة سيتولي استكمال تنفيذ بعض بنود الاجندة الرئيسية التي يقوم عليها الاتحاد بشكل عام وابرزها زيادة حملات الوعي التأميني، بالاضافة الي تكثيف التعاون مع الاتحادات الاقليمية والعالمية بهدف تبادل الخبرات بما ينعكس علي الصناعة بشكل عام.

 
وبدوره لم ينكر ميشيل قلادة، الرئيس التنفيذي لشركة »اروب مصر للتأمين« بفرعيها حياة وممتلكات، دور الاتحاد في توطيد العلاقات مع الهيئة ووزارة الاستثمار إلا أنه علي حد قوله تباطأ الاتحاد في فتح ملفات حيوية مثل قانون التأمينات والمعاشات، والذي اربك حسابات شركات تأمينات الحياة وجعلها تسعي في الوقت الحالي لاقتناص اي فرص ضائعة باللائحة التنفيذية لهذا التشريع والذي يجري اعدادها في الوقت الحالي.

 
وكشف »قلادة« عن تولي بعض الشركات الخاصة مهمة الدفاع منفردة عن تأثير القانون سلبيا عليها، مؤكدا انه في حالة تحمس الشركات تحت مظلة الاتحاد للدفاع عن مصالحها ضد تأثيرات القانون فإن ذلك كان سيغير من خريطة السوق ويحد من التهديدات المتلاحقة التي باتت تواجهها خلال الفترة المقبلة.

 
واشار الرئيس التنفيذي لـ»اروب« الي ان مجلس ادارة الاتحاد أبطأ من ايقاعه في حسم عدد من الملفات الحيوية وفي مقدمتها التأمين المصرفي والذي اصبح مطلبا مهما لشركات الحياة، منتقدا طول الفترة التي استغرقها الاتحاد بالتنسيق مع الهيئة في الانتهاء منها والتي لم تنته حتي الآن علي الرغم من مرور اكثر من ثلاثة اعوام وهي كافية علي حد وصفه، لاصدار تشريع وليس فقط ضوابط للتأمين المصرفي.

 
وانتقد »قلادة« اخفاق الاتحاد في السيطرة علي المضاربات السعرية والتي تشتعل بين الحين والآخر، لافتا الي ان الهيئة كان عليها وضع حد ادني للاسعار، مؤكدا ان ذلك لا يتعارض مع اتفاقية الجات طالما انه يخدم مصلحة العملاء.

 
من جهته اكد مسئول تأمين بارز بإحدي شركات التأمين العاملة برأسمال اجنبي ان اصرار المجلس السابق علي تفعيل اتفاقية الشباك الواحد للتأمين الاجباري علي السيارات غير مبرر، خاصة ان الاتفاقية لم تتضمن اي تفاصيل عن كيفية تفعيلها، مشيرا الي ان الاتفاقية تدعم من اقتناص بعض الشركات اغلب وثائق التأمين علي حساب الشركات الاخري خاصة الجديدة منها. واشار المصدر الي ان مجلس الادارة السابق كان يتعين عليه الموافقة علي اقتراحات الشركات التي اعلنتها في احد اجتماعات مجلسها التنفيذي لتأمين الممتلكات والتي طالبت خلاله بأن تتضمن الاتفاقية بندا ينص علي اصدار تغطيات اجباري السيارات بناء علي برنامج الكتروني يتم تصميمه بهدف اتاحة الفرصة للشركات الجديدة للاستحواذ علي حصة من كعكة الاجباري، علي ان يتم التوقف عن اصدار هذه التغطية في الشركات التي تتجاوز اكتتاباتها بذلك النشاط بنسبة الـ%25 من رأس المال وفقا لقرار اللجنة المالية بالهيئة الموحدة فيما يتعلق بالشركات الجديدة و%20 من رأس المال المدفوع للشركات القديمة و%15 من اجمالي اقساطها المباشرة.

 
من ناحية اخري اوضح المصدر ان فتح الاتحاد ملف العمولات يعد من ابرز الاخفاقات التي مني بها، واصفا دراسة ذلك الملف بأنها فتحت جرحا مزمنا وانه كان يتعين علي الاتحاد احالة هذا الملف للشركات للتعامل معه بصورة منفردة واقتصار دوره علي الزام اعضائه بضبط المنافسة السعرية وعدم التعويل علي العمولة لتحقيق ارباح، اضافة الي ترشيد النفقات وان تكون هناك عقوبات علي المخالفين واشراك الرقيب في تفعيل العقوبات فالعمولات مرتبطة بالاسعار وفي حالة ضبط ايقاع المنافسة يتبعها ضبط العمولات بشكل يضمن تحقيق الطرفين ارباحا، وفي ذات الوقت تكون المنافسة علي مستوي الخدمة.

 
من جهته اوضح حسن درويش، العضو المنتدب لشركة »رويال مصر« للتأمينات العامة، ان اتحاد الشركات سواء في دورته السابقة او المقبلة يسعي الي تطوير المنتجات وابتكارات اخري جديدة، فضلا عن مناقشة المشاكل التي تواجه السوق ووضع ميثاق شرف بين اعضائه لضبط ايقاع المنافسة، لافتا الي ان مجلس الادارة السابق نجح بشكل كبير في تحقيق هذه الادوار. واشار الي ان تركيز الاتحاد علي ملف التأمين متناهي الصغر والذي كان بعيدا عن مظلة الحماية التي تقدمها الشركات يعد من ابرز النتائج التي حققها المجلس السابق خاصة انه جاء استجابة لمطالب حكومية لتشجيع نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

 
وعلي الرغم من تركيز »درويش«، والذي يتولي منصب عضو مجلس ادارة في المجلس السابق وينافس علي الاحتفاظ بنفس المقعد في الانتخابات التي ستجري غدا الاثنين، لكنه اعترف بأن الاتحاد بشكل عام يواجه ضغوطا بسبب آليات السوق الحرة والتي وصفها بالقيود التي تبطئ من ايقاع عمل المجالس المتعاقبة خاصة ان الاتحاد لا يملك تحديد اسعار التغطيات خاصة ان ذلك يتنافي مع آليات السوق الحرة.

 
وراهن »درويش« علي عامل الوقت في عدم حسم المجلس السابق ملف عقود وساطة التأمين علي الرغم من انتهائه من جزء كبير منه إلا أنه اعتبر انهاء ذلك الملف سيكون احدي اولويات المجلس الجديد، لافتا كذلك الي ان المجلس الجديد سيتولي مهمة استكمال زيادة الوعي التأميني من خلال الحملات الاعلانية والاعلامية. واعتبر صالح عيد مرسي، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلي فرع الحياة قانون التأمينات والمعاشات، احد الملفات التي اخفق المجلس السابق في حسمها لصالح شركات تأمينات الحياة علي الرغم من خطورتها علي القطاع، مطالبا المجلس الجديد بضرورة حشد قوي المجلس الجديد من الضغط علي القائمين بإعداد اللائحة التنفيذية لذات القانون بما يوفر فرصة لشركات الحياة لاقتناص جزء من كعكة التأمينات الاجتماعية التي ستوفرها الحكومة.

 
وطالب باستكمال مسيرة زيادة الوعي التأميني من خلال تكثيف الحملات علي ان تنفذ بشكل دوري للوصول الي النتائج المطلوبة خاصة ان ضغف الوعي يعد ابرز العقبات الرئيسية امام قطاع التأمين بشكل عام.

 
ومن جهته لفت عبداللطيف سلام، العضو المنتدب لشركة »وثاق« للتأمين التكافلي الي ان التحديات التي واجهت مجلس ادارة الاتحاد السابق تركزت في المضاربات السعرية والتي لا يملك فيها الاتحاد اي سلطة لضبط ايقاعها خاصة انها تقوم علي آليات السوق الحرة.

 
واشار الي ان اللجان الفنية مطالبة بوضع ميثاق شرف ملزم لجميع اللاعبين بالقطاع بما يضمن منافسة الشركات علي الخدمة وليس علي الاسعار وهو ما اتفق معه غسان وازن، العضو المنتدب لشركة »ايس مصر« لتأمينات الممتلكات.

 
اما احمد رمضان، الرئيس التنفيذي لشركة »سوليدرتي« للتأمين التكافلي، فقد اكد من جانبه ان شركات الحياة لم تتأثر بفتح مجلس ادارة الاتحاد ملف عمولات السماسرة سواء ايجابا او سلبا خاصة ان عمولات الوسطاء بنشاط الحياة معروفة وتتفاوت نسبتها بين الشركات بشكل نسبي مما يضمن عدم وجود اي تأثيرات سلبية لمناقشة الاتحاد هذا الملف سواء في دورته السابقة او المقبلة.

 
ولم ينكر »رمضان« ان مجلس الاتحاد السابق اخفق بشكل حاد في حماية اعضائه من شركات الحياة ضد التأثيرات السلبية التي خلفها قانون التأمينات والمعاشات الذي اعتمده البرلمان ويجري اعداد لائحته التنفيذية، لافتا الي ان الاتحاد تباطأ في مواجهة تأثيرات هذا القانون اعتقادا منه ان تلك التأثيرات ضعيفة ولن تهدد مستقبل الشركات. واضاف ان التشريع الجديد لن تقتصر آثاره علي الحد من فرص نمو شركات الحياة التي تزاول النشاط في السوق في الوقت الحالي خاصة ان التشريع يوفر مزايا تفوق ما تقدمه شركات التأمين بل ان تأثيراته ستمتد الي احجام المستثمرين عن ضخ اي استثمارات جديدة بسوق الحياة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة