أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مفتاح الحل للاحتقانات الطائفية يعاني من الصدأ البرلماني


المال خاص

بالرغم من أهمية وجوده كضمانة لعدم وقوع حوادث طائفية بسب دور العبادة، فإن التصريحات الرسمية حيال إقرار مشروع قانون بناء دور العبادة الموحد لم تسر علي وتيرة واحدة ولكنها اتسمت بالتضارب والتناقض والموسمية، حيث أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية في لقاء تليفزيوني عقب وقوع أحداث نجع حمادي الأخيرة، أن الحكومة تدرس مشروع قانون موحد لدور العبادة، أو استبداله بتعديل القوانين الخاصة ببناء الكنائس الصادرة منذ عام 1943.

 
 
ورغم انتمائه للحزب الوطني الحاكم فإن محمد الجويلي، رئيس لجنة الشكاوي والمقترحات بمجلس الشعب، أكد استغلال النظام قانون دور العبادة الموحد في مواسم الانتخابات، معرباً عن أمله في إقرار مشروع القانون بعد طول انتظار، واثر تأجيل محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة نظر الدعوي المقامة من ممدوح نخلة المحامي ضد رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي الشعب والشوري لإقرار مشروع قانون دور العبادة الموحد مطلع العام الحالي، دعا عبدالمجيد العناني، محامي الحكومة، الأقباط لمنح وقت كاف للحكومة لدراسة مشروع القانون.
 
وفي حين أكد معظم الخبراء والمراقبين أن اقرار مشروع قانون دور العبادة الموحد من شأنه أن يخمد فتيل الأزمة الطائفية المشتعلة، حيث كان مشروع القانون محاصراً ومقيداً داخل مجلس الشعب بالرغم من تقديم عدة مشروعات مختلفة، وأبدت جورجيت قلليني، عضو مجلس الشعب، اندهاشها من عدم إقرار قانون بناء دور العبادة الموحد، رغم أنه يمثل مفتاحاً سحرياً لحل معظم الأزمات الطائفية المتعلقة ببناء دور العبادة المسيحية، مشيرة إلي أن مبررات عدم اقرار مشروع القانون واهية وغير مقبولة، لاسيما أنها كانت تنحصر في »تخمة الأجندة التشريعية« بمشروعات القوانين ذات الأولويات الخاصة.
 
وطالبت قلليني بسرعة اقرار مشروع القانون خلال الدورة البرلمانية المقبلة للحد من الأزمات الطائفية المتكررة.
 
وأكد النائب حسن نشأت القصاص، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشعب المنتهية ولايته، أن مشروع قانون دور العبادة الموحد لم يصل إلي لجنة الإسكان، وغالباً ما يقف عند لجنة المقترحات والشكاوي، وبالرغم من تقدم رئيس اللجنة نفسه بمشروع قانون فإنه لم يعرض علي اللجنة التشريعية أو لجنة الإسكان، لأن موافقة هيئة مكتب المجلس علي مشروع القانون هي البوابة الرئيسية لمناقشته تحت القبة، وتوقع عدم تمرير مشروع القانون خلال الدورة البرلمانية المقبلة نظراً لحساسيته »علي حد تعبيره«.
 
الإخوان المسلمون حائط صد أمام القانون
 
ويرجع الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، عضو مجلس الشوري أسباب عدم اقرار مشروع قانون دور العبادة الموحد إلي وجود الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أو مجموعة الـ88 -كما أطلق عليهم- حيث تمثل، من وجهة نظره، حائط الصد أمام خروج مشروع القانون إلي النور.
 
وأكد أن مشروع القانون تم تقديمه عدة مرات، وكان يضم بين طياته حلولاً جذرية للفتنة الطائفية، إلا أن كتلة نواب الإخوان المسلمين التي شغلت 88 مقعداً برلمانياً كانت تمثل حجر عثرة  أمام مناقشة مشروع القانون باعتباره غير ملائم لدولة إسلامية.
 
واعتبر نجاد البرعي، الناشط الحقوقي، أن  عرقلة مشروع القانون من شأنه التسبب في الاحتقان الطائفي، لاسيما في ظل وجود ما يقرب من 65 ألف مسجد مقابل 2000 كنيسة للأقباط فقط، مؤكداً أن الدستور المصري يكفل للمواطنين حرية ممارسة الشعائر الدينية دون تفرقة، لكن المستشار محمد الجويلي، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوي نفي وجود ضغوط إسلامية علي المجلس السابق لعرقلة مشروع القانون، مؤكداً أن أجندة المجلس كانت متخمة بمشروعات القوانين ذات الأولوية التشريعية، متوقعاً اقراره خلال الدورة البرلمانية المقبلة، لاسيما في ظل رغبة الحكومة في توحيد معايير بناء دور العبادة.
 
من جانبه قال النائب الإخواني حسين إبراهيم، إن الإخوان ليس لديهم مانع من اقرار قانون ينظم بناء دور العبادة، بشرط أن يكون منصفا ويتوازن مع الطبيعة الديموجرافية للمجتمع المصري، من حيث الأغلبية الإسلامية والأقلية المسيحية.
 
واعتبر إبراهيم أن الضجة حول مشروع قانون دور العبادة مفتعلة وغير مبررة، لأنه من الطبيعي أن يكون عدد المساجد ضعف عدد الكنائس، إلي جانب أن الدين الإسلامي يكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية وفقاً لضوابط محددة.
 
محطات رئيسية في تاريخ مشروع القانون
 
تقدم المستشار محمد جويلي، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوي  بمجلس الشعب، بمشروع القانون الموحد لدور العبادة خلال مايو عام 2005، حيث وافقت عليه لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب بالإجماع وتمت إحالته إلي اللجنة النوعية المختصة وهي لجنة الإسكان، إلا أن الدورة البرلمانية انفضت ولم تتم مناقشته دون إبداء أسباب التأجيل، وهو ما دفع جويلي لإعادة تقديمه مرة أخري في فبراير 2006 مع بدء دورة برلمانية جديدة، ولكن مشروع القانون توقف علي تقديم لجنة الإسكان لتقريرها رغم مرور مدة طويلة علي إعادة تقديمه للبرلمان، إلا أنه لم يتخذ مساره الطبيعي في المناقشة.
 
وكان مشروع قانون المستشار جويلي ينص علي:
 
المادة الأولي: يسري علي بناء أو تدعيم أو ترميم دور العبادة الإسلامية والمسيحية واليهودية أحكام قانون البناء رقم 106 لعام 1976.
 
المادة الثانية: يلغي كل نص يخالف أحكام القانون.
 
المادة الثالثة: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
 
كما تقدم المجلس القومي لحقوق الإنسان بمشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة خلال يوليو عام 2007، وقدمه لمجلس الوزراء أملاً في تقديمه للبرلمان حتي يحصل علي نصيبه من المناقشة بهدف إقراره، باعتباره القانون الذي سيقضي علي تعنت الجهات الأ منية والإدارية بالمحافظات، إلا أنه مازال حبيس أدراج مجلس الشعب.
 
وأعدت الدكتورة ليلي تكلا، عضو المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلي للثقافة، مشروع قانون لتنظيم أعمال بناء دور العبادة الموحد عام 2007، إلا أنه لم يلق قبول العديد من الأطراف المسيحية، نظراً لعمد إدراج بند خاص بإمكانية تحويل عقار قائم إلي دور عبادة، وهي قضية لها أهميتها، خاصة أن هناك أماكن لا توجد بها أراض فضاء، والحل الوحيد لإنشاء دور عبادة هو تحويل عقار موجود بالفعل إلي مسجد أو كنيسة.
 
أبرز أحداث العنف بسبب بناء الكنائس عصر الرئيس محمد أنور السادات
 
< حرق جمعية الكتاب المقدس بالخانكة في 6 نوفمبر 1972 بسبب اعتراض بعض سكان المنطقة من المسلمين علي أدائهم الصلاة فيها وتحويلها إلي كنيسة فيما عرف بأحداث الخانكة.
 
< مقتل 21 قبطياً في أحداث الزاوية الحمراء 17 يونيو 1981 وحرق كنائس وبيوت ومتاجر وصيدليات يمتلكها أقباط، وذلك بسبب إعلان بعض سكان المنطقة من المسلمين حقهم في قطعة أرض اعتزم بعض الأقباط إقامة كنيسة عليها، وتحول الأمر من شجار عادي بين الجيران إلي معركة مسلحة، وتم الحكم ببراءة جميع المتهمين في القضية.
 
عصر الرئيس محمد حسني مبارك
 
< اندلعت في قرية العديسات بمحافظة الأقصر يوم الأربعاء 18 يناير 2006 أعمال عنف علي خلفية تحويل أحد المنازل إلي كنيسة دون الحصول علي ترخيص واعتراض عدد من الشباب المسلم بالقرية علي هذا الإجراء، وتم الاعتداء علي المنزل عشية التجهيز لصلاة قداس عيد الغطاس، وأسفر الاعتداء عن مصرع وإصابة 14 قبطياً.
 
< أحداث قرية عزبة واصف مركز العياط بالجيزة في 20 فبراير 2006 حيث حاول مسلمون غاضبون إحراق الكنيسة التي حصلت علي ترخيص من وزير الداخلية، وافتتحت بعدما كانت مغلقة منذ 3 سنوات بغرض الترميم وأسفرت الاعتداءات عن حرق 15 بيتاً من بيوت المسيحيين في القرية وإصابة 4 منهم نقلوا لتلقي العلاج في مستشفي العياط المركزي.
 
< نوفمبر 2008 وقعت صدامات بين مسلمين ومسيحيين في حي عين شمس، بعد أن تجمع المسيحيون لأداء الصلاة في كنيسة قيل إنها مصنع ملابس قديم وتم تحويله إلي كنيسة، وتم إشعال النيران في بعض السيارات وتضررت واجهات المحال التجارية المملوكة للأقباط.
 
< مارس 2010: هوجمت منازل ومتاجر لأقباط بمنطقة »الريفية« بمرسي مطروح رداً علي القيام ببناء سور حول أرض فضاء مجاورة لمبني خدمات تابع للكنيسة قامت الكنيسة بشرائها، وأسفرت الاعتداءات عن إصابة بعض الأقباط بإصابات بالرأس نتيجة قذفهم بالحجارة.
 
أحدث تداعيات الأزمة
 
مازالت تداعيات ازمة احداث الشغب التي اندلعت امام محافظة الجيزة بسبب كنيسة العمرانية تتوالي، فقد قطع الانبا ثيودسيوس، اسقف الجيزة، زيارة كان يقوم بها لألمانيا وعاد الي القاهرة، وكان مقررا ان يلتقي مع المهندس سيد عبدالعزيز، محافظ الجيزة، مساء امس السبت كأول محاولة لحل الازمة علي المستوي الحكومي ـ الكنسي.
 
تبذل بعض القيادات الكنسية محاولات حثيثة للافراج عن الشباب القبطي المقبوض عليهم، وعلمت »المال« ان الكاتدرائية شكلت غرفة عمليات برئاسة البابا شنودة لمحاولة حصر الاقباط المقبوض عليهم تمهيدا لتقديم الدعم القانوني لهم.
 
وكانت نيابة الجيزة قد امرت بحبس جميع المتهمين في احداث العمرانية 15 يوما علي ذمة التحقيق ووجهت لائحة بـ14 اتهاما لما يزيد علي 150 قبطيا.
 
وشملت لائحة الاتهامات الشروع في قتل مساعد مدير امن الجيزة ومحاولة قتل ضباط قسم شرط العمرانية واتلاف سيارات الامن المركزي واحداث الشغب واستعمال اسلحة بيضاء ونارية دون تراخيص والتخريب العمد لمنشآت بغرض ارهابي وتعطيل وسائل النقل عمدا.
 
اصدر النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، بيانا اكد فيه ان النيابة العامة سوف تتصدي بكل حزم لكل الافعال التي تشكل جرائم ضد مرتكبيها، وفقا لاحكام الدستور والقانون، وانه سوف تتم مواجهة اي خروج علي الشرعية القانونية ومعاقبة مرتكبيه.
 
علي المستوي الحكومي اتهم الدكتور مصطفي الفقي، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشوري، جهات واصابع اجنبية بالضلوع في احداث العنف بالعمرانية بهدف افتعال ازمة بين المسلمين والمسيحيين ولكن »الفقي« لم يحدد تلك الجهات.
 
واصدر اتحاد المنظمات القبطية الاوروبية، بيانا يدين احداث الغنف التي شهدتها منطقة العمرانية مؤخرا، منتقدا ما سماه »هجوم النظام والاجهزة الامنية علي كنيسة السيدة العذراء بالعمرانية ومماطلة النظام في اصدار قانون موحد لدار العبادة لحل مثل تلك المشاكل«.
 
ولوحظ اتشاح كثير من الاقباط مرتادي الكنائس في العديد من محافظات الجمهورية بالسواد، في مشهد يعيد الي الاذهان رد فعل قبطي مماثل خلال حادثي الكشح ونجع حمادي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة